ديوان بِغَزَّةَ مُجْرِمُونَ مِنَ الْيَهُودِ// د. محسن عبد المعطي عبد ربه

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

للذهاب الى صفحة الكاتب 

ديوان بِغَزَّةَ مُجْرِمُونَ مِنَ الْيَهُودِ

أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

{1} بِغَزَّةَ مُجْرِمُونَ مِنَ الْيَهُودِ

بِغَزَّةَ مُجْرِمُونَ مِنَ الْيَهُودِ = وَيَغْتَصِبُونَ أَرْجَاءَ الْحُدُودِ

قُلُوبُهُمُ يُوَقِّفُهَا خَسِيسٌ = دَنِيءُ النَّفْسِ مِنْ جِنْسِ الْعَبِيدِ

يُحَبِّذُ الِاحْتِلَالَ بِكُلِّ خُبْثٍ = وَمَا فِي الْأُفْقِ مِنْ نَصْرٍ أَكِيدِ

وَأَمْرِيكَا مُتَيَّمَةٌ بِحَرْبٍ = وَأَطْنَانِ الْقَنَابِلِ وَالْبَرُودِ

قَوَاعِدُ الِاحْتِلَالِ بِكُلِّ رُكْنٍ = مِنَ الْأَرْكَانِ بِالْفِكْرِ الْحَقُودِ

سِيَاسَةُ مَاكِرِينَ بِلَا ضَمِيرٍ = وَنَهْبٌ لِلشُّعُوبِ بِلَا حُدُودِ

وَخَيْرُ الْمَاكِرِينَ اللَّهُ رَبِّي = سَيُوقِفُهُمْ كَفَعَّالٍ مُرِيدِ

 

{2}  يَا مَنْبَعَ حُبِّي لِلْعَالَمْ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة اللبنانية القديرة فيفيان طه تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

غَابَتْ آلَافُ الْأَفْكَارْ = تَرَكَتْنِي فِي قَلْبِ النَّارْ

وَدَّعَتِ الْمَكْلُومَ فُؤَادِي = تَرَكَتْهُ اللَّيْلَةَ يَحْتَارْ

أَفْكَارِي فِي الْحُبِّ تَوَارَتْ = فِي قَلْبِ السَّيْفِ الْبَتَّارْ

أَفْكَارِي يَا مَنْبَعَ حُبِّي = لِلْعَالَمِ حُبِّي السَّيَّارْ

لَحْظَةَ أَنْ فَرَّتْ أَفْكَارِي = أَصْبَحْتُ أُطَبِّلُ بِالطَّارْ

وَأَتَتْنِي مَجْنُونَةُ عُمْرِي = بِالْحُبِّ الْغَالِي الْمُخْتَارْ

وَتَسَارَعَ نَبْضِي فِي فَرَحٍ = يَلْثُمُ فِي شَغَفٍ مَنْ زَارْ

 

{3}  يَا مِنْحَةَ السَّمَاءْ 

يَا مِنْحَةَ السَّمَاءْ=يَا جَادُ يَا مِعْطَاءْ

هَلَلْتَ فِينَا نَفْحَةً=وَرَبُّنَا قَدْ شَاءْ

أَشْرَقْتَ تَهْدِي خَطْوَنَا=بِأَجْمَلِ الْأَنْبَاءْ

حَفِيدَنَا حِبِيبَنَا=يَا أَجْمَلَ الْآلَاءْ

يَا كَوْكَباً يَضُمُّنَا=فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءْ

يَا بَسْمَةً مِنَ الْمُنَى=تَسْتَعْمِرُ الْأَحْشَاءْ

اِحْفَظْهُ يَا رَبِّ لَنَا=مِنْ سَطْوَةِ الْأَرْزَاءْ

أَضْوَاؤُهُ بَانَتْ لَنَا=فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءْ

تَهْدِي ظَلَامَ خَطْوِنَا=يَا رَوْعَةَ الْأَضْوَاءْ

 

{4} يَا يَا مَوْلِدَ الْمُخْتَارْ

يَا مَوْلِدَ الْمُخْتَارْ=أَشْرَقْتَ بِالْأَنْوَارْ

وَالْكَوْنُ فِي اسْتِبْشَارْ=بِهِلَالِهِ النَّادِي

                                          ***

فَأَبُوهُ عَبْدُ اللَّهْ=بِالْخَيْرِ لَبَّى اللَّهْ

يَا فَرْحَكُمْ بِلِقَاهْ!!!=يَا وَالِدَ الْهَادِي

                                          ***

وَالْأُمُّ آمِنَةٌ=فِي النُّورِ حَامِلَةٌ

لِلْخَيْرِ سَاعِيَةٌ=فِي خَيْرِ مِيعَادِ

                          ***

فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ=وَصَبَاحِهِ الزَّيْنِ

وَافَى ضِيَا الْعَيْنِ=فِي خَيْرِ مِيلَادِ

                                ***

اَلطَّيْرُ قَدْ غَنَّى=قَدْ قَالَ آمَنَّا

جِئْنَا وَبَكَّرْنَا=فِي جَمْعِنَا الشَّادِي

                            ***

أُمُّ الْقُرَى ازْدَانَتْ=بِالنُّورِ وَالْبِشْرِ

وَالْفَرْحَةُ اكْتَمَلَتْ=يَا مَوْلِدَ الْخَيْر

 

{5} يَا نَبْعَ الْحُبِّ مَنِ السَّاقِي؟!!! 

دَعْنِي أَتَسَكَّعْ فِي الطُّرُقَاتِ

 كَمَا الْحَيْرَانْ

وَأَلُوذُ بِهِيرُومَا جَرْياً

 فَوْقَ الشُّطْآنْ

وَأَذُوقُ الْوَجَعَ بِأَحْدَاقِي

تَجْتَثُّ الْحُرْقَةُ أَعْمَاقِي

وَيَتُوقُ الْقَلْبُ لِإِشْرَاقِي

أَذْرُفُ دَمْعاً مِنْ آمَاقِي

يَا نَبْعَ الْحُبِّ مَنِ السَّاقِي؟!!!

كَأْسَ الْأَحْزَانْ

               ***

اَلشِّعْرُ يُجَنُّ وَلاَ يَهْدِي

وَالدَّمْعَةُ تَكْوِي فِي زِنْدِي

وَالْبَحْرُ يُخَبِّئُ أَحْزَاناً

مِثْلَ الْبُرْكَانْ

          ***

اَلنَّاسُ جَمُوعٌ لاَ تَهْدَا

وَالنَّارُ بِلَسْعَتِهَا أَهْدَا

وَالصُّبْحُ تَجَلَّى وَاسْتَبْدَى

مَنْ فِي الْأَيَّامِ قَدِ اسْتَعْدَى

بِهَوَى الشَّيْطَانْ

                      ***

يَا رَبَّ الشَّمْسِ مَعَ الْقَمَرِ

أَسْعِدْنَا بِلَذِيذِ السَّمَرِ

لاَ تَدَعِ اللَّيْلَ لِمُخْتَمِرِ

أَنْقِذْنَا مِنْ وَحْشٍ خَطِرِ

أَنْتَ الْمَنَّانْ

     

{6}  يَا نَبْعَ إِلْهَامِي

أَحْبَبْتُ فِيكِ الْوُدَّ وَالْ=إِخْلاَصَ وَالشَّعْرَ الطَّوِيلْ

أَحْبَبْتُ فِيكِ النَّخْلَ وَالْ=أَزْهَارَ وَالْوَرْدَ الْجَمِيلْ

يَا نَبْعَ إِلْهَامِي وَيَا= قَمَرِي وَيَا حُبِّي الْأَصِيلْ

فِيكِ الصَّفَاءُ الْحُلْوُ يَـــبْ=دُو, يَا مُنَى قَلْبِي الْعَلِيلْ

حُبِّي تَسَامَى لِلْخُلُو=دِ وَعَاشَ فِي ظِلٍّ ظَلِيلْ

أَنْتِ الْوَفَاءُ بِجُودِهِ= وَالدَّهْرُ يَا عَلْيَا بَخِيلْ

وَغَداً يُكَلَّلُ حُبُّنَا=بِالْوَصْـــــلِ يَغْــــزُو الْمُسْتَحِيلْ

 

{7} يَا نَجْمَةَ الظُّهْرِ لاَعِبِينِي

يَا نَجْمَةَ الظُّهْرِ لاَعِبِينِي=فِي سَاحَةِ الْحُبِّ وَاغْلِبينِي

كَمْ كَانَ قَلْبِي يَهِيمُ شَوْقاً=إِلَيْكِ يَا فَرْحَةَ الْعُيُونِ

قَضَيْتُ أَيَّامِيَ الْغَرِيبَةْ=أَشْتَاقُ لُقْيَاكِ يَا حَبِيبَةْ

أَعُدُّ دَهْرِي أَقِيسُ عُمْرِي=أَعِيشُ أَوْقَاتِيَ الْكَئِيبَةْ

سَطَّرْتُ حُلْمِي بِنَبْضِ قَلْبِي=قَبَّلْتُ سَاعَاتِيَ الْعَصِيبَةْ

مِنْ لَحْظَةِ الْقُرْبِ عِشْتُ لَيْلِي= وَعِشْتُ أَيَّامِيَ الْعَجِيبَةْ

وَلَمْ أَزَلْ يَا حَيَاةَ رُوحِي=أَشْتَاقُ لِلْبَسْمَةِ النَّجِيبَةْ

 

{8} يَا نَجْمَةَ اللَّيْلِ الْحَزِينْ

يَا نَجْمَةَ اللَّيْلِ الْحَزِينِ خُذِينِي=أَعْدُو إِلَى مَرْسَايَ فَوْقَ سَفِينِي

فُجِعَتْ بِلاَدُ النِّيلِ فِي أَبْنَائِهَا=وَتَحَسَّرَتْ مِنْ قَسْوَةِ السِّكِينِ

أَحْشَاؤُهَا انْتُزِعَتْ لِأَجْلِ عِصَابَةٍ=أَوْغَادُ نَكْبَتِنَا وَرَدُّ سُجُونِ

                                                          ***

يَا نَجْمَةَ اللَّيْلِ الْحَزِينِ دَعِينِي=بَلْوَايَ شَدَّتْنِي لِبَحْرِ شُجُونِي

لِأَعِيشَ فِي الْأَوْهَامِ دَهْراً كَامِلاً=وَيُقَدِّسُ التُّرْبَ الْحَزِينَ يَقِينِي

مَاذَا تَبَقَّى لِلْحَزَانَى نَجْمَتِي=مِنْ ضَوْئِكِ الْفَتَّانِ مِثْلَ عُيُونِي؟!!!

عَجَبِي عَلَى قَوْمٍ تَخَلَّوْاعُنْوَةً=عَنْ  نُورِهِمْ فِي بُعْدِهِمْ عَنْ دِينِي 

 

{9} يَا بَحْرُ عُذْراً 

يَا بَحْرُ عُذْراً جَفَانِي=شَكْلِي وَلَوْنُ الْمَعَانِي

وَغَابَ عَنِّي شُعُورِي=فَبَزَّنِي وَخَزَانِي

لَمْ أَدْرِ أَنِّي بِدُنْيَا=رَقَّاصَةٍ كَالْغَوَانِي

وَشَاغَلَتْنِي بِشَهْدٍ=أَنَا الْحَبِيبُ الدَّانِي

وأَبْلَغَتْنِي حَنِيناً=مِنْ عَطْفِهَا الرَّبَّانِي

وَدَاعَبَتْنِي بِفَيْضٍ=مِنْ نُورِهَا{السُّنْدُسَانِي}{1}

وَوَاعَدَتْنِي بِحُبٍّ=مِنْ لَحْظِهَا{الْمُعْجِبانِي}{2}

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 {1}{السُّنْدُسَانِي}:نسبة إلى السندس وهي لفظة مفردة وليست مثني

{2}{الْمُعْجِبانِي}:لفظة عامية مفردة وليست مثني

 

{10}  يَا{عَبَّاسُ}الشِّعْرُ يُنَادِي  

{بَاقَةُ وَرْدٍ عَطِرَة مُهْدَاةٌ إِلَى الْفَنَّانِ الْمُبْدِعْ..الْأُسْتَاذِ الْفَاضِلْ.. الشَّاعِرْ/ عَبَّاسُ الْمَنْدَلَاوِي..صَدِيقِي عَلَى الْفِيسْ بُوكْ ..تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى}.

يَحْفَظُكَ اللَّهُ{الْحَنَّانْ}=يَا{عَبَّاسُ}بِكُلِّ أَمَانْ

وَيُمِدُّكَ بِعَطَاءٍ مِنْهُ=فَهُوَ{الْقَادِرُ}وَ{الْمَنَّانْ}

أَنَا مُمْتَنٌّ يَا شَاعِرَنَا=تَشْكُرُكَ بِحَارُ الْعِرْفَانْ

وَيُقَدِّرُكَ النِّيلُ فَخُوراً=مَعَهُ آلَافُ الْخُلْجَانْ

يَحْفَظُ لَكَ آلَاءً عُظْمَى=تَغْبِطُهَا أَحَلَى الشُّطْآنْ

                                ***

نَادَى الْكَوْثَرُ شُكْراً شُكْراً=فِي سَاحِ قُصُورٍ وَجِنَانْ

يَا{عَبَّاسُ}الشِّعْرُ يُنَادِي= شُكْراً مِنْ أَعْمَاقِ جَنَانْ

 

{11} يَا نَسْمَةَ الصَّبَاحْ

يَا نَسْمَةَ الصَّبَاحْ = يَا مَنْبَعَ الْعَبِيرْ

هَفْهَفْتِ بِالْأَفْرَاحْ = وَحُبِّكِ الْكَبِيرْ

                             ***

أَسْعَدْتِنِي بِالنُّورْ = يَا بَسْمَةَ السُّرُورْ

فَضَحِكَتْ زُهُورْ = وَفَرِحَتْ طُيُورْ

                            ***

يَََا أَيُّهَا الْإِنْسَانْ = وَحِّدْ إِلَهَ الْكَوْنْ

وَارْكَنْ إِلَى الرَّحْمَنْ = تَظْفَرْ بِنِعْمَ الْعَوْنْ

                          ***

يُمْدِدْكَ بِالْخَيْرَاتْ = وَالنُّورِ وَالْبَرَكَاتْ

تَعِيشُ فِي الْجَنَّاتْ = وَحُمْرَةِ الْوَرْدَاتْ

وَبَهْجَةِ السَّنَوَاتْ = وَأَطْيَبِ اللَّذَّاتْ

 

{12} يَا نِعْمَ الْمَوْلَى أَدْرِكْنِي

وَكَّلْتُكَ فِي أَخْذِ الْحَقِّ=فِي نُصْرَةِ أَرْبَابِ الصِّدْقِ

وَكَّلْتُكَ أَنْ تُهْلِكِ قَوْماً=آذَوْنَا فِي قَلْبِ الْعُمْقِ

وَكَّلْتُكَ وَكَّلْتُكَ رَبِِّي=دََمِّرْهُمْ مِنْ بََيْنِ الْخَلْقِ

اِجْعَلْهُمْ عِبْرَةَ مَنْ ظَلَمُوا=وَارْزُقْهُمْ آيَاتِ الْمَحْقِ

                                        ***

عَامِلْهُمْ بِالْقَسْوَةِ حَتَّى=تَمْنَعَهُمْ أَسْبَابَ الرِّزْقِ

وَكَّلْتُكَ يَا{الْجَبَّارُ}فَلَا=تَرْدُدْنِي فِي كَسْرِ الشِّقِّ

يَا نِعْمَ الْمَوْلَى أَدْرِكْنِي=وَأَغِثْنِي مِنْ هَذَا الْعِرْقِ

 

{13}  . يَا نِيلُ أَطْفِئ لَوْعَةَ الْأَحْزَانِ

يَا نِيلُ أَطْفِئ.. لَوْعَةَ الْأَحْزَانِ=وَتَعَهَّدِ الْأَزْهَارَ فِي أَغْصَانِي

وَاكْتُبْ لِقَلْبِي قِصَّةً مَحْبُوبَةً=تُجْلِي الْهُمُومَ بِمُهْجَتِي وَجَنَانِي

وَارْحَمْ فُؤَاداً بِالْغِنَاءِ مُوَلَّهاً=وَانْسَ الْأَسَى فِي ثَوْرَةِ الْبُرْكَانِ

يَا نِيلُ قُلْ لِي:مَا الْحَيَاةُ؟!!وَمَا الْوَرَى؟!!=فِي غَابَةٍ تَكْتَظُّ بِالنِّيرَانِ

                                                   ***

يَا نِيلُ صَافِيَةٌ مِيَاهُكَ لَيْتَنِي=أَدَعُ الْفُؤَادَ بِهَا وَلَوْ لِثَوَانِ

فَأَعِيشُ فِي دُنْيَا الصَّفَاءِ مَعَ الْهَنَا=وَأُجَمِّعُ الْمَفْقُودَ مِنْ أَلْحَانِي

يَا نِيلَ مِصْرَ وَجَدْتُنِي مُتَشَوِّقاً=لِحَدِيثِكَ الْمَبْسُوطِ بِالتَّحْنَانِ

فَاكْتُبْ وَسَجِّلْ أَنَّنِي فُقْتُ الْوَرَى=وَسَبَقْتُهُمْ - يَا نِيلُ- بِالْأَزْمَانِ            

 

{14} يَا نِيلُ عُدْتُ وَلَمْ تَعُدْنِي 

يَا نِيلُ عُدْتُ وَلَمْ تَعُدْنِي=وَلُمَاكَ لَمْ يَلْبَثْ بِحِضْنِي

وَظَلَلْتُ أَلْهَثُ سَائِلاً=مُتَوَجِّساً بِشَدِيدِ حُزْنِي

نَادَيْتُ لَمْ تَسْمَعْ صَدَى=صَوْتِي وَلَمْ تَرْأَفْ بِغَبْنِي

وَبَكَيْتُ شِعْراً لَمْ أَزَلْ=فِي النَّزْفِ لَمْ أَلْجَأْ لِجُبْنِ

أَتَذَكَّرُ الْعَهْدَ الَّذِي=صُغْنَاهُ فِي جَنَّاتِ عَدْنِ

يَا نِيلُ قَلْبِي نَائِحٌ=يَرْوِي الْبُكَاءَ لِكُلِّ خِدْنِ

مُتَطَلِّعٌ لِصَفَائِنَا=أَيَّامَ ذِي وَقْصٍ وَخَبْنِ

 

{15} يَا هَيْثَمُ يَا فَخْرَ الدُّنْيَا

مهداة إلى أخي الفاضل الأستاذ هيثم أبو درابي  مدير المكتب الإعلامي لمنظمة همسة سماء الثقافة مع جزيل الشكر والتقدير

أَشْكُرُكَ أَخِي مِنْ أَعْمَاقِي=يَا رَمْزَ الْحُبِّ الْمُتَلَاقي

وَأَبُثُّكَ خَالِصَ تَقْدِيرِي=أَبْعَثُ لَكَ طِيبَ الْأَشْوَاقِ

أَحْبَبَكَ  اللَّهُُ الْمُتَعَالِي=أَبْشِرْ فِي حُبِّ الرَّزَّاقِ

أَحْبَبْتَ الشَّاعِرَ مُبْتَهِلاً=لِلَّهِ بِتَوْفِيقِ الْبَاقِي

وَدَعَوْتَ اللَّهَ بِإِخْلَاصٍ=أَسْعَدَ يَا مِقْدَامُ رِفَاقِي

يَا هَيْثَمُ يَا فَخْرَ الدُّنْيَا=يَا أُسْتَاذاً فِي الْأَخْلَاقِ

نَافَسْتَ بِطَاعَةِ مَوْلَانَا=يَا فَخْرَ الْعَلَمِ السَّبَّاقِ

 

{16} يَا وَطَنِي يَا وِشْ الْخِيرْ   شعر بالعامية المصرية

غَنِّيتْ لِيكْ أَجْمَلْ أُغْنِيَّةْ=أَشْتَاقْ لَكْ وِالنَّفْسِ أَبِيَّةْ

يَا وَطَنِي يَا وِشْ الْخِيرْ= بِتْحِبِّ جَمِيعِ الْبَشَرِيَّةْ

حَبِّيتَكْ وِالْحُبِّ كْبِيرْ=وِوَهَبْتَكْ مِ الْقَلْبِ تَحِيَّةْ

بِتْحِبِّنِي وِبَحِبَّكْ دَايْماً=مِسْتَنِّيكْ فِ مِسَا وِضَحِيَّةْ

يَا مَا سَافِرْتِ وْ يَا مَا وِبَعُودْ = اعُودْ لَكْ يَا ضَيِّ عْنَيَّةْ

كَلِّمْنِي وْنَاجِي آهَاتِي=حُبَّكْ دَعْوَايَا وِقَضِيَّةْ

أَنَا مِنَّكْ وِالْقَلْبِ قُرَيِّبْ=يِحْكِي بْإِنَّكْ صَافِي النِّيَّةْ

 

{17}   يا إِلَهِي  

نَحْنُ لَسْنَا دَائِمِينَا=فَالْمَنَايَا(1) تَحْتَوِينَا!!!

يَا إِلَهَ الْكَوْنِ سَلِّمْ=مِنْ أُنَاسٍ مُجْرِمِينَا!!!

زَرَعُوا الْأَرْضَ فَسَاداً=وَوَبَالاً دَائِبِينَا!!!

فَتَرَفَّقْ يَا نَصِيرِي=بِالْعِبَادِ الصَّابِرِينَا!!!

وَاحْمِهِمْ وَاحْمِ بِلاَدِي=مِنْ جُمُوعِ الْمُفْتَرِينَا!!!

هَلْ لَنَا إِلاَّكَ عَوْنٌ=يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَا؟!!!

أَنْقِذِ اللَّهُمَّ قَوْمِي=مِنْ شُرُورِ الْخَارِجِينَا!!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-   الْمَنَايَا: اَلْجَمْعُ التَّكْسِيرِي لِلْمَنِيَّةِ وَهِيَ الْمَوْتْ.

            

{18}  يَا أُمَّةَ الْإِسْلاَمْ 

اَلْحُبُّ دَيْدَنُهُ وَمَذْهَبُهُ=وَسُهَادُهُ مَاانْفَكَّ يُلْهِبُهُ!!

يَا نَفْسُ قَلْبِي فِي مُكَابَدَةٍ=لاَ تَنْتَهِي وَالدَّمْعُ يَسْكُبُهُ!!

أَوَّاهُ يَا لَيْلاَيَ مَعْذِرَةً=لاَ تَعْجَبِي مِمَّا سَأَكْتُبُهُ!!

                                                 ***

جُرْحُ الْعُرُوبَةِ بَاتَ يُؤْلِمُنِي=يَا نُورَ عُمْرِي أَيْنَ كَوْكَبُهُ؟!!

كَيْفَ الْخَلاَصُ مِنَ انْدِفَاعَتِنَا=نَحْوَ الدَّمَارِ؟!! وَكَيْفَ نَشْجُبُهُ؟!!

يَا لَيْلُ قَدْ طَالَ الْعَذَابُ وَمَا=بَانَ الصَّبَاحُ فَكَيْفَ تَحْجُبُهُ؟!!

وَأَنَا وَبَحْرُ الْحُزْنِ أَوْدَعَ لِي=كَأْسَ الضَّنَا فَسَهِرْتُ أَشْرَبُهُ!!

حَقْلُ النَّهَارِ جَمَالُ خُضْرَتِهِ=قَدْ أَحْرَقُوهُ فَكَيْفَ أَقْرَبُهُ؟!!

يَا كَأْسَ  هِتْلَرَ زِدْتَنِي أَلَماً=فِي غُرْبَةٍ لِلْأَهْلِ تُعْجِبُهُ!!

أَوَ كُلَّمَا طَابَ الزَّمَانُ لَنَا=يَسْطُو عَلَيْنَا مَنْ يُقَلِّبُهُ؟!!

وَنَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَمَلٍ=نَشْدُو لِمَنْ فِي اللَّيْلِ يَثْقُبُهُ!!

حَتَّى يَضِيعَ الْعُمْرُ فِي ظَمَأٍ=وَاضَيْعَتَاهُ فَأَيْنَ مَشْرَبُهُ؟!!

 يَا أُمَّةَ الْإِيمَانِ مَوْعِدُنَا=يَوْمَ الْخَلاَصِ فَسَوْفَ نَكْتُبُهُ!!

وَتَعُودُ أَمْجَادٌ لَنَا سَلَفَتْ=وَالْحَقُّ حَتْماً سَوْفَ نَكْسِبُهُ!!          

     

{19} يَا شَمْسَنَا الذَّهَبِيَّةْ

يَا شَمْسَنَا الذَّهَبِيَّةْ=يَا مُتْعَتِي الْأَبَدِيَّةْ

يَا مِنْحَةً قُدُسِيَّةْ=تُعْطِي بِأَمْرِ اللَّهْ

إِشْرَاقُكِ الْمَحْبُوبْ=مَا زِلْتُ أَهْوَاهُ

وَالدِّفْْءُ فِي جِسْمِي=مِنْ بَعْضِ مَعْنَاهُ

وَالْبَهْجَةُ الْعُظْمَى=فِي الْقَلْبِ تَلْقَاهُ

يَاشَمْسَنَا جُودِي=بِالنُّورِ يُنْشِينَا

يُهْدِي لَنَا قَبَساً=يُحْيِي أَمَانِينَا

تَقْوَى جَوَارِحُنَا=وَالضَّوْءُ يَهْدِينَا

مَا زِلْتِ يَا شَمْسِي=دَرْباً إِلَى أُنْسِي

أَدْخَلْتِ فِي نَفْسِي=شَوْقاً إِلَى دَرْسِي

1اَللَّهُ يَا اَللَّهْ=لِلنِّعْمَةِ الْمُهْدَاةْ

أَوْلَيْتَنَا نِعَماً=بِالْفَضْلِ يَا رَبَّاهْ                  

 

{{20} يَا صَاحِبَ الْخُلُقِ الْعَظِيمْ

يَا صَاحِبَ الْخُلُقِ الْعَظِيمْ تَحِيَّةً=مِنِّي إِلَيْكَ وَأَلْفَ أَلْفِ سَلَامِ

جِئْتَ الْوُجُودَ وَكَانَ ظُلْماً طَاغِياً=فَمَحَوْتَهُ يَا نُورَ كُلِّ ظَلَامِ

أَنْتَ الشَّفِيعُ لَنَا غَدَاةَ حِسَابِنَا= أَنْتَ الْهُدَى يَا رَاعِيَ الْإِسْلَامِ

مَنْ لِي سِوَاكَ إِذَا دَنَا يَوْمُ اللِّقَا=بِالْهَوْلِ وَالتَّعْذِيبِ وَالْأَحْكَامِ

يَكْفِي الْمُتَيَّمَ أَنْ يُدَنْدِنَ مَادِحاً=لَكَ أَنْتَ فَخْرُ الشِّعْرِ وَالْأَقْلَامِ

كَيْ يَطْمَئِنَّ بِأَنَّ كُلَّ ذُنُوبِهِ=غُفِرَتْ بِإِذْنِ الْوَاحِدِ الْعَلَّامِ

طَهَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَقَامَكُمْ=يَعْلُو عَظِيماً فَوْقَ كُلِّ مَقَامِ

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.                  عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.