اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

الشهيد الخالد حسين الشيخ محمد الشبيبي ثائراً وشاعراً// محمد علي الشبيبي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد علي الشبيبي

 

عرض صفحة الكاتب 

الشهيد الخالد حسين الشيخ محمد الشبيبي ثائراً وشاعراً

1917- 1949

محمد علي الشبيبي

السويد

 

(موكب التاريخ) قصيدة للشهيد حسين الشيخ محمد الشبيبي (صارم). ألقاها في احتفال للسجناء الشيوعيين والديمقراطيين في سجن الكوت بمناسبة ذكرى ثورة اكتوبر البلشفية، حيث حقق الاتحاد السوفياتي انتصاره العظيم على المانيا النازية وتأسس حينها ما سمي بالمعسكر الاشتراكي، فأكسب هذا الانتصار حركات التحرر الوطني في كل العالم زخما ثورياً. وفي هذا الحفل أرفق الشهيد القصيدة بشرح مفصل لتاريخ الحركة الثورية العالمية وطبيعة الصراع الطبقي وربط ذلك بنضال الشعب العراقي من أجل التحرر والاستقلال الوطني. وتطرق لأمثلة تاريخية عن الصراع من أجل العدالة والحرية... القصيدة تحكي هذا النضال المرير والثقة العالية بالنصر.

محمد علي الشبيبي

السويد في 09/ نيسان /2021

 

موكب التاريخ

موكب التاريخ للنصرِ اندفاعا

             وإلى النجمِ سمواً وارتفاعا

وأغذ السيرَ مقرون الخطى

             بالدمِ القاني حماساً وانتجاعا

وبأرواحِ الضحايا صعدا

             وأماما لا انحداراً وارتجاعا

وبهدى الفكرِ من منبعه

             نحن والباغي احتراباً وصراعا

قد دحرنا الظلم فأنهد إنصداعا

             وأردنا المجد فانقادَ انصياعا

ومشى التاريخ فازددنا اختبارا

             فدفعناه فزودنا اقتناعا

اننا نحن المريديه، حياة

             والمشيديه اصطباراً واضطلاعا

كاهل يحمل الدنيا جهاداً

             ويد ما فتئت تبني صناعا

 

*           *            * 

موكب التاريخ مازلت شعاعاً

             لمريديك فطاماً ورضاعا

طالما شمناك نوراً هادياً

             إذ تداعت أنفس طارت شعاعا

قد صحبناك وكم من زورة

             لك كالفجرِ إذا الليل تداعى

هارباً لا ينطوي إلا على

             ظلم تأكلها النار اندلاعا

كل عصر ثورة عارمة

             تمحق الظلم اجتثاثاً واقتلاعا

كل جيل قوة زاحفة

             مزقت عن دنسِ الخصمِ القناعا

كل يوم قصة سطرها

             دم شعبٍ إذ تبناها يراعا

نحن أهل الأرض كدحا واجتماعا

             نحن أهل الحق رغماً وانتزاعا

 

*           *            *

                   أيها الموكب:

موكب التاريخ لم تـذهب ضياعا

             كم طريق جزتها ملأى ضباعا

فـتك الـوحش و لـم تحفـل و كم

             سامك الفتك افتراساً و ابتلاعا

يوم لم تملك سوى كيـنونة الأنس

             لا الإنسان عقلاً و ذراعا

فـتحديت و قـد كنتَ الشـجاعـا

             فملكتَ الصبرَ و البأسَ جماعا

و انـطوت مرحـلة من عمرِ الدهر

      و العهد تلا العهد تباعا

مـنذ عـهد الرق حتى زمن الـقن

             حتى سلب الجهد ابتياعا

زعـمـوهـا سـنـة خــالـدة

             خلق الإنسان عبداً أو مطاعا

كـل عـصر بشـر مسـتثـمـر

             قتل الإنسان إن طال باعا

نحن أهل الأرض كـدحا واجتماعا

             نحن أهل الحق رغماً وانتزاعا

*           *            *

فتـحديت ولـم تـقدم جـهـاداً

             حين لم تملك قوى الشر دفاعا

تـتخـطى كل عـصر ظـافرا

             تهدم الطغيان شرعاً و قلاعا

لـم يعم في وجـهكَ الظـلم فما

             قوَمَ الظلم صروحاً تتداعى

أيـها المـوكب زودنا مـتاعـاً

             نحن في ركبكَ لم نذهب ضياعا

أمـة أيـقَـظْـتَها فانـتفضـت

             أمم برّحها السوط التياعا

 

أمم لبت نداء الـفجر فانـفجرت

             تزحف للنور سراعا

الـجوى و الـحقـد والـعـزم

             و ما حمل القلب ثباتاً و اتساعا

و وميـض الوعي و النـجم الذي

             شحذ الوعي مضاءً و اقتطاعا

و نـظـام الـقائـد الأول فـي ركبنا

             السائر ما انفك مطاعا

كـلهـا أسـلحـة فـتـاكـة

             ما احتويناها احتراباً و صراعا

نحن هذا الشعب كدحاً و اجتماعا

             نحن أهل الحق رغماً و انتزاعا

هـذه أنـشـودة الـتـاريـخ

             نتبناها غناءً و استماعا

انـنا نـحن المـريـديه حياةً

             و المشيديه اصطباراً و اضطلاعا

كـاهل يـحتـمل الدنيا جهاداً

             و يد ما فتئت تبني صناعا

 

*           *            *

                   أيها الموكب

يـوم اكـتوبر يا مـجداً مشاعا

             لبني الدنيا و يا عهداً تراعى

أنـت للـعاملِ و الـفلاحِ و الـ

             ـكادحِ المتعوب و الحر جماعا

سـنة الـمجد التي سـطـرتها

             إن للإنسان بالنصرِ اقتناعا

كـل عـصر جـزتهُ معـترك

             كل عصر كان حرباً ونزاعا

هــذه الايـة إذ أدركــهـا

             روع الخصم فلم يقو فراعا

 

*           *            *

مـوكب التاريخ: الإنسـان مـن

             صنعِ التاريخ خلقاً و ابتداعا

في غضونِ الدهرِ أورقتَ ازدهاراً

             وبطون الأرض أينعت إزدراعا

عـبـرة هـزت كـيان الأرض

             هزاً فهب المستغِلون ارتياعا

حـطمت أنظـمة ما عـرفـت

             أن للإنسان للنقمةِ ساعا

نـظـماً جردت الأرض سلاماً

             و أماناً و طعاماً  و صواعا

 

نـظماً خـلدت اللاهـي عـلى

             لهوه يستثمر الأرض بقاعا

و يسـوم الكـادحـين الخسف

             والعسف و الذل احتساءً و اجتراعا

عابثاً يمتلك الأرضَ و ما اكتنزت

             و البحر أمواهاً و قاعا

و السـماوات و ما حـلـق فـي

             جوها و الله و الآى المذاعا

و الـمجـدين صـباحاً و مسـاءً

             و المضامين عراةً و ضياعا

و الـمضامين عـلى أعـراقهم

             قوة خرقاء أقوتها رياعا

و الـملومين عـلى أديانـهـم

             و المهانين رياءً و خداعا

و الـذين اغتصبت أوطـنهم

             مرتعاً للمستغلين طماعا

كـلنا نهفو قـلوبا عمرها الـ

             ـحب ما ضحت و داعا

أيـها الموكب للنصرِ اندفاعا

             أيها النجم سمواً وارتفاعا

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.