للذهاب الى صفحة الكاتب   

حنينُ الجمر*

كريم إينا

 

 

نمى نهداكِ والعنقودُ يزهو

فأحضنُهُ وأسلكُ دربَ قلبي

وحيداً صرتُ، يسحقني جحودي

ويجتاحُ الفؤادَ صدىً وكربي

أسيرُ على اللظى، قلبي يُنادي

وفي صدرِ الجحيمِ يثورُ لُبّي

يغازلني الهلاكُ وليس يُبقي

سوى رمقٍ تمادى فيه حبّي

تركتُ الليلَ يشربُ من دموعي

ويدفنها الحنينُ على دروبي

غريبُ الروحِ، والأنّاتُ تغلي

وأحملُ في دمي جرحاً بقلبي

جفاني من رجوتُ له وصالاً

وأبدى بالصدودِ عظيمَ ندبي

رعيتُ الحبَّ في زمنِ التجافي

فخانَ الحبُّ صدقي دون ذنبي

أطوفُ بخاطري شوقًا وأحياْ

على أملٍ يُراوغُ ثم يخبي

أعانقُ في الدجى طيفاً جميلاً

كأنّي في الهوى طفلٌ بصبّي

فهل في العمرِ متّسعٌ لننسى

أم النسيانُ عنّي ليس دربي؟

أنا طفلُ الهوى في ليلِ صمتٍ

وأبكي مهجتي خلفَ حجبي

فلو أنّ الحنينَ يعودُ يوماً

لأبقيتُ الدموعَ على سُحُبِي

ولكنّي تعوّدتُ احتراقي    

                                   وأسكنُ في جراحِ الصبرِ قلبي

عسى نارُ الفؤادِ تخفّ يوماً

                                   ويُشرقُ وجهها في كلّ دربي

 

...........................................

* القصيدة على بحر الوافر ( مفاعلتنْ، مفاعلتنْ، فعولنْ ).