للذهاب الى صفحة الكاتب   

دماء سيفو - شعر

بولص أشوري

 

في الرابع والعشرين من نيسان،

تقرع أجراس الدم في الذاكرة،

توقظ جراح شعوبٍ

أرمنٍ وآشوريين ويونانيين،

أبرياءَ تفرّقوا كالغزلان،

تلاحقهم سيوفٌ وخناجر.

 

منذ ذلك الربيع الأسود،

والغيوم تبكي دماً،

وهكاري تصرخ بأطفالها وشيوخها،

وشبابها تنهشهم ذئاب البشر،

بين الجبال والوديان والسهول

حيث الأرض اكتست بالشهداء.

 

أرواحهم ارتقت نحو السماء،

تنادي ربّها،

وصدى أصواتهم يهزّ الجبال،

بينما العالم شاهدٌ صامت،

كالأصنام لا تنطق.

 

تمرّ الأعوام،

ودماء الشهداء لا تهدأ،

تسأل: أين العدالة؟

أين حقوق الإنسان؟

 

وما زالت الأصوات تصرخ:

أين الوطن؟

ومتى يستفيق ضمير العالم

ليعترف بالجريمة

ويعيد الحقوق لأصحابها؟

 

كي لا ينسى الأبناء والأحفاد،

أن الدم ما زال ينادي،

وأن الأرض المسلوبة

تنتظر عودة أهلها،

لتعود الطيور إلى أعشاشها،

ويحلّ السلام على أرواح الشهداء.

 

—————————

كندا 2026/4/24