للذهاب الى صفحة الكاتب   

شعر التانكا النسوي الياباني خلال فترة هييآن: مقدمة قصيرة ونماذج

بنيامين يوخنا دانيال

 

 

كان شعر التانكا الذي نشأ في اليابان قبل حوالي (1300) سنة (1) والمتألف غالبا من خمسة أسطر و (31) مقطعا لفظيا وفقا لنمط (5 – 7 – 5 – 7 – 7) (2) الشكل الشعري الأساسي السائد لدى النساء الأرستقراطيات وغيرهن في فترة (هييآن) بعد انبثاقه عن شعر (الواكا) الذي شملت أنواعه أيضا (كاتاوتا وتشوكا وسيدوكا وبوسوكوسيكيكا), وهي الفترة المعروفة بعصر أرستقراطية البلاط (794 – 1184م) (3) الذي انحسر فيه التأثير الصيني المبكر شيئا فشيئا لصالح الطابع الياباني المبتكر على نحو بين, وازدهرت فيها مختلف الفنون والآداب, والشعر على وجه الخصوص, وبرزت فيه قصيدة التانكا كأهم المؤثرات في البلاط الملكي, وكوسيلة للتغزل والتواصل وتأدية المراسلات الشخصية, وحظيت بشعبية واسعة, وانتقلت بعدها من النبلاء والطبقات المتعلمة إلى عامة الناس, لتصبح كتابة الشعر هواية وطنية تجاوزت الفوارق الطبقية, إذ وجد شعراء التانكا في البلاط الإمبراطوري, وبين عامة الشعب أيضا. كما نظم لها أكبر المسابقات المرموقة الرسمية (أوتا أواسي) وغير الرسمية (إنشو أواسي) من قبل أفراد العائلة المالكة والنبلاء (كوجي) والكهنة الكبار, مع الحرص على تنمية وتطوير الذائقة الأدبية الراقية. علما كان الغرام والابتهاج بلقاء الحبيب ونشوة الرومانسية السرية وأسى الهجران وعذاب الصدود من أكثر المواضيع شيوعا في هذا الشكل التقليدي من أشكال الشعر الياباني. وكان الهدف من اقامة مسابقات ال (أوتا أواسي) التي كانت حدثا أدبيا واجتماعيا بارزا تشارك فيه النخبة هو تطوير الشعر من خلال التنافس وتوثيقه, وقد أستمدت منها العديد من القصائد المدرجة ضمن المختارات الشعرية الإمبراطورية.

شهدت فترة ( هييآن ) ( نسبة إلى العاصمة الإمبراطورية لليابان آنذاك ) التي استمرت نحو 400 سنة تحولات ثقافية و اجتماعية و اقتصادية بينة بالمقارنة مع الفترات السابقة التي كان الأدب فيها حكرا على الرجال تقريبا , مما أتاح للنساء فرص التعبير عن أفكارهن و مشاعرهن بحرية أكبر من خلال الكتابة . و كان للمرأة في الفترة المذكورة الدور البارز و المحوري في تطوير شعر ( الواكا ) , و قد أنتجت خلالها بعضا من أروع و أبدع القصائد و أكثرها تأثيرا في الأدب الياباني  , و ( التانكا ) على وجه الخصوص . علما يعود تاريخ ظهور شعر ( الواكا ) إلى القرن السابع الميلادي في أقل تقدير , و كان يعرف قديما باسم ( ياماتو أوتا ) الياباني المختلف عن ( كارا أوتا ) الصيني . و هناك قصائد واكا مشهورة للشاعرة الأميرة ( نوكادا نو أوكيمي ) ( حوالي 630 – 690 م ) زوجة الإمبراطور ( تيمو ) ( 631 – 686 م ) الذي حكم منذ عام 673 و حتى مماته . وهناك أيضا كتاب قديم جدا هو ( كوجيكي – سجل الأمور القديمة ) المنجز في عام 712 م , و قد ضم بين صفحاته قصائد ( جوداي كايو – الأغاني القديمة ) التي يعتقد بأنها قد مهدت لشعر الواكا . و يسود الأعتقاد بأن أول قصيدة واكا قد وردت في ( نيهون شوكي – سجلات اليابان ) الذي شهد النور في عام 720 ميلادية .

علما تأثرت اليابان القديمة بالصين على نحو كبير, و كان السائد فيها أن تكتب القصائد  اليابانية التقليدية وفقا للأشكال الصينية الكلاسيكية المعروفة . و قد بذلت الجهود للكتابة باللغة اليابانية منذ زمن ( كوجيكي ) , و يعتقد بأن كتاب ( كوكين واكاشو- القصائد اليابانية من العصور القديمة و الحديثة ) من فترة ( هييآن ) , و المعروف اختصارا ب ( كوكينشو ) قد نجح في تعزيز ال ( واكا ) كشكل متميز و فريد في الشعر الياباني . و يتضمن الكتاب مجموعة من أشعار الواكا من تأليف الإمبراطور ال ( 59 ) لليابان الشاعر ( أودا ) ( حكم بين 887 – 897 م ) الذي اهتم بالشعر و شغف به , و قد جمعت بأمر من ابنه الإمبراطور ( دايغو ) ( حكم بين 897 – 930 م ) في عام 905 ميلادية , و تحت إشراف الكاتب و شاعر التانكا الكبير ( كي نو تسورايوكي ) ( 872 – 945 م ) و بمشاركة ثلاثة شعراء أخر . و قد ترجمته إلى اللغة الإنكليزية و علقت عليه ( هيلين كريج ماكولوغ ) و تحت عنوان ( كوكين واكاشو : أول مختارات إمبراطورية للشعر الياباني ) الصادرعن مطبعة جامعة ستانفورد الأمريكية 1985 ( 4 ) . 

و كان شعر ( التانكا ) بالنسبة للنسوة في فترة ( هييآن ) التي تعتبر العصر الذهبي للثقافة اليابانية الكلاسيكية الأداة الرئيسية للتعبير عن  الحب و المشاعر و الأحاسيس و ألم الفراق ومغامراتهن العاطفية , و بلغة كتابية جديدة ( الهيراغانا ) , وكانت مهارة تأليفه ميزة من أهم الميزات لتكسب الفتاة الأفضلية في البلاط , و الفوز بقلوب الأمراء و الوجهاء و الأشراف . و كان من الضروري أن تكون قادرة على تأليف هذا الشعر الجميل و اختيار نوعية الورق و المداد و الرمز الأجمل و الأكثر ملائمة مثل غصين أو زهرة كرز ( ساكورا ) أو زهرة برقوق ( أومي ) آسرة ليرافقها . و يتميز هذا النوع من الشعر بإيجازه و عمقه العاطفي و صوره المؤثرة , و يقدم طريقة مباشرة و دقيقة في آن واحد لالتقاط اللحظات العابرة و التأملات العميقة أيضا و غيرها كثيرة .

 و قد أنتج بعض أشهر و أروع قصائد التانكا اليابانية ( و تعني أغنية قصيرة أو قصيدة قصيرة باليابانية ) من قبل نساء يابانيات خالدات , عشن قبل قرون خلال تلك الفترة الزمنية التي ازدهرت فيه الثقافة بشكل واضح , و أعتبر بحق العصر الذهبي لشعر التانكا النسوي و غيره وفقا لمعظم النقاد و البحاث .  و ليس هذا بغريب , فبراعة النساء اليابانيات في الشعر بينة منذ القدم ( سوتوريهيمي من القرن الخامس أو السادس الميلادي , نوكوتا من القرن السابع , و ناكاتومي نو إيراتسومي من حوالي أوائل القرن الثامن ) , و كانت حاضرة في كتاب ( كوجيكي ) ( سجلات الأمور القديمة ) الذي تم جمعه في عام 712 ميلادية , و أعتبر من أقدم الكتب المعروفة في اليابان , و أشعاره مكتوبة بلفظ ياباني باستخدام الأحرف الصينية . و كذلك في شعر البلاط من القرن التاسع إلى القرن الرابع عشر , و مرورا بعصر ( الهايكاي ) و ( الكانشي ) حتى القرن التاسع عشر , و صولا إلى العصر الحديث . 

 و منهن الشاعرة الكبيرة ( أونو نو كوماتشي ) ( حوالي 825 - 900 م ) التي لا يعرف الكثير عن حياتها التي ضاعت تفاصيلها في غياهب التاريخ و فقدت مع مرور الزمن . و قد وردت ( 18 ) قصيدة لها في مختارات ( كوكينشو –  كوكين واكاشو - ديوان القديم و الحديث ) الإمبراطورية ( حوالي 905 م ) , و تعد وفقا للنقاد واحدة من أفضل ستة شعراء لهذا النوع من الشعر في زمنها . و كانت من سيدات البلاط , و قد خدمت في البلاط الإمبراطوري بالعاصمة ( هيان – كيو ) ( عاصمة السلام و السكينة – كيوتو حاليا ) التي كانت العاصمة الرسمية لليابان لأكثر من ألف عام ( 974 – 1868 م ) و تعرف اليوم بكونها العاصمة الثقافية و التاريخية للبلاد , وتضم ( 17 ) موقعا للتراث العالمي لليونسكو وغيرها من المعابد و المزارات التاريخية , و تعتبر مهدا للدراما اليابانية التقليدية ( نو و كابوكي ) .

 و عرفت هذه الشاعرة بجمالها الأخاذ و الفتان و أعتبرت رمزا للجمال الأنثوي الذي امتزج بالخلود و الحزن . و تطغي على شعرها العاطفة الجياشة و الذاتية العميقة و بعض التعقيد , و بما يثير الشغف و البصيرة الفلسفية , فكانت بحق إسطورة في تاريخ الأدب الياباني الكلاسيكي , و الموضوع الرئيسي لخمس مسرحيات ( نو ) مشهورة ( 5 )  , و تمثل فيها عدة شخصيات رئيسية , و من بينها شخصية أسطورية أكثر من كونها تاريخية , فهي تمتلك القدرة على استعادة جمالها الآسر لايقاع الرجال في حبائل هواها , و لتستمر في احتقار عشاقها الكثر . و كان ظهورها في هذه المسرحيات في الغالب على هيئة روح ( يوغين ) أو شبح مرتبطان بجمالها و حكاياتها المشوقة العديدة . و من شعرها ( مترجم عن الإنكليزية ) ( 6 ) :

فكرت أن أختار لنفسي

زهرة النسيان

فوجدتها تنمو

في فؤاده

فعلا

***

أشاهد متألمة الريح الخريفية

وهي تعصف الآن بسيقان الأرز

ينتابني الشك

حول امكانية حصولي

على شيء لأحصده مجددا

***

وحيدة أنا

جسدي كالعشب العائم

المفصول عن جذوره

لو وجدت الماء الذي يجرفني

لتبعته , هذا ما أعتقده

***

لقد ذبلت الأزهار

وفقدت ألوانها

و قد قضيت عمري في العالم

سدى

و كانت الأمطار تهطل بغزارة

***

ما من طريقة للرؤية

في هذه الليل البهيم

أظل مستيقظة , مشتاقة و محترقة

يتقد صدري كالنار

و يحترق فؤادي

***

إن الليلة الخريفية مديدة

فقط بالاسم

إذ لم نتبادل فيها

 إلا النظرات

و قد أسفر الصبح فعلا

***

إنه يشغل بالي

هجعت كي ألتقيه فقط

تعال إلي

لو كنت أعلم أنه حلم فحسب

لما استفقت أبدا

***

توقي إليك

بلا حدود

لا أحد سوف يؤنبني

على ذهابي إليك ليلا

في أحلامي

أما الشاعرة البارزة الثانية ( إيزومي شيكيبو ) ( حوالي 970 – 1030 م ) فكانت أيضا من سيدات البلاط , و قد تزوجت مرة من ( تاتشيبانا نو ميتشيسادا ) و مرة أخرى من ( فوجيوارا نو ياسوماسا ) , و دخلت في عدة علاقات عاطفية , شكلت الموضوع الرئيسي لقصائد التانكا الغرامية التي نظمتها , و منها علاقتها مع  الأمير ( تاميتاكا ) و بعدها مع شقيقه الأمير ( أتسوميتشي ) . و قد اتسم شعرها بالخصوصية و الإيروتيكية في الغالب , و قد نجح  في أسر القراء بسهولة لأناقته و و عمقه العاطفي و صوره الحية . و قدمت من خلاله لمحة وافية عن طبيعة حياة البلاط خلال تلك الفترة الزمنية المثيرة للجدل , مستكشفة مواضيع الحب و الشوق و طبيعة الجمال الزائلة . كما لها مذكرات سفر بعنوان ( مذكرات إيزومي ) , و هي موضوع بحث ونقاش لحد الآن لما تحمله من معلومات و تفاصيل مختلطة بالخيال , و تقارن غالبا مع كتاب ( الوسادة - ماكورا نو سوشي  ) ل ( سي شوناغون ) ( 966 – 1017 / 1025 ) ( 7 ) و كتاب ( حكاية غينجي ) ل ( موراساكي شيكيبو ) ( 973 – 1025 ) ( 8 ) . يدور موضوع هذه المذكرات بشكل رئيسي حول علاقة الشاعرة بالأمير ( أتسوميتشي ) الذي أحبته بشدة و تعشقت به , و التي دامت تسعة أشهر فقط خلال ( 1003 – 1004 م ) . و كتبتها بضمير الغائب مع تضمينها أكثر من ( 100 ) قصيدة عاطفية رائعة .  و مما ورد في المذكرات ( 9 ) :

أنا مثل قطرة ندى

متدلية من ورقة شجر

غير أنني مطمئنة البال

كأنني كنت موجودة على هذا الغصن

منذ الأزل

***

ترنو إلى القمر

في منزلها المهجور

إنه لن يجيء

و لا تستطيع البوح بما في فؤادها

 فما من أحد ليستمع إليها

و  المذكرات مترجمة للغة الإنكليزية من قبل ( آني شيبلي أوموري و كوتشي دوي ) بعنوان ( إيزومي شيكيبو و أخريات : يوميات سيدات البلاط في اليابان القديمة ) مع مقدمة بقلم الشاعرة الأمريكية الكبيرة ( إيمي لويل ) ( 1874 – 1925 ) و منشورة من قبل دار نشر ريفرسايد كامبريدج 1920 . و مترجمة أيضا إلى اللغة العربية من قبل السيدة ( دينا عادل حسن ) و منشورة من قبل  دار مدن للنشر – سوريا 2021 . و من شعرها أيضا ( مترجم عن الإنكليزية ) . 

 ممددة بمفردي

و شعري الأسود متشابك

غير مسرح

أشتاق إلى من لمسه ذات مرة

أولا

 ***

ما من داع

ليحمر وجهك خجلا

فسوف يتوقع الناس

أننا قد نمنا تحت طيات هذا القماش

المدهون بجذور إرجوانية

***

سوف أقضي نحبي قريبا

فينتقل جسدي للحياة الآخرة

كتذكار

أتوق كي ألتقيك

مجددا

***

ماذا أفعل

إذا حدث ما كنت أتوقعه ؟

جميلة هي للغاية

الجنينة التي تكسوها الثلوج هذا الصباح

دون أن تشوبها آثار الأقدام

***

تهب الريح العصوف

مع ذلك يتسرب

ضوء القمر أيضا

من خلال ألواح السقف

لهذا المنزل المتهالك

***

أظن

أنك ربما تجاهلت

هذه المروحة للحظات ( 10 )

لكن ينبغي للجميع أن يعلموا

كيف سقطت من أعلى إلى أسفل !

 ***

بينما أراقب القمر الوحيد

و هو في كبد السماء

فجرا

عرفت نفسي على أكمل وجه

و لم أهمل أي جزء منها

***

لو أتيح لي

أن أروض حصانه

لكنت قد دربته

ألا يتبع أحدا

إلا هو

و برزت أيضا ( كوشيكيبو نو نايشي ) ( 999 – 1025 م ) و هي ابنة ( إيزومي شيكيبو ) , و كانت وصيفة للإمبراطورة (  فوجيوارا نو شوشي ) المعروفة أيضا ب ( جوتومون – إن ) ( 988 – 1074 م ) , و قد وافاها الأجل أثناء الولادة و هي في سن صغيرة . و قد رثتها والدتها بقصيدة رائعة , عبرت  فيها عن حزنها و أساها على فقدانها و التفجع على فراقها ( 11 ) . و من شعرها :

لو كنت أعرف أنك ستغيب

لنمت في الحال

لقد حل الليل

و خسف القمر

و أنا أنتظرك

أما الشاعرة الرابعة فهي ( إيسي نو مياسودوكورو ) المعروفة ب ( السيدة إيسي ) ( 877 ؟ – 940 ؟ م ) و لا يعرف عنها الكثير , و كانت موسيقية بارعة أيضا , و عاشت نحو ( 63 ) سنة . و كتبت العديد من القصائد العاطفية البديعة  , و لها ( مجموعة إيسي – إيسي شو ) التي تضم نحو ( 500 ) قصيدة , و جمعت بعد وفاتها و أدمجت في مجموعات شعرية أوسع بحلول القرن الثاني عشر . و قد ترجمها إلى اللغة الإنكليزية ( نهات فونغ نجو فو ) في أطروحته للدكتوراه بعنوان ( تصور السيدة إيسي : الشخصية الشعرية , و الأداء , و التأليف المتعدد في الشعر الياباني الكلاسيكي ) المقدمة إلى جامعة كولومبيا 2021 . كما أدرجت عشر قصائد لها في مجموعة ( غوسينشو ) و خمس قصائد في مجموعة ( شويشو ) , الأمر الذي رسخ من مكانتها الأدبية على نحو أكبر .

و تعتبر ( إيسي ) من أبرز الشاعرات في الأدب الكلاسيكي الياباني المبكر . و هي ابنه ( فوجيوارا نو تسوغوكاجي ) الذي تقلد عدة مناصب إدارية , و منها منصب حاكم ( إيسي ) , ومن هنا جاء اسمها . و هي مقاطعة تاريخية تقع في جنوب وسط جزيرة ( هونشو ) الزاخرة بالمناطق التاريخية و المواقع الأثرية مثل ضريح ( إيسه جينغو ) أقدس أضرحة الشنتو في البلاد .

 انضمت إلى خدمة ( فوجيوارا نو أتسوكي ) المعروفة ب ( أونشي ) زوجة الإمبراطور ( أودا ) ( 867 – 931 ) الذي حكم للفترة ( 887 – 897 م ) و هي في سن الخامسة عشرة تقريبا , و أوقعت ( فوجيوارا نو ناكاهيرا ) ( 875 – 945 ) في حبائل حبها , و هو الشقيق الأصغر ل ( أتسوكي ) , و نشأت بينهما علاقة عاطفية , و لكن دون أن تتوج بالزواج . تقدم بعدها لخطبتها شقيقه الأكبر ( توكيهيرا ) الذي رفضته . ربما أنجبت بعدها ابنا من ( أودا ) باسم الأمير ( يوكياكيرا ) في أوائل تسعينيات القرن التاسع الميلادي و لم تكتب له الحياة . كما انضمت إلى بلاط الأمير الشاعر ( أتسويوشي ) ( 887 – 930 م ) ابن ( أودا ) و أنجبت منه ابنة تدعى ( ناكاتسوكاسا ) في عام 912 تقريبا , و صارت شاعرة أيضا . و من شعر ( السيدة إيسي ) ( مترجم عن الإنكليزية ) :

هل ستغطي الأزهار المتناثرة

جدول الماء هذا

مع انقضاء الزمن ؟

أم سيحجبه غبار الطلع

للبتلات ؟

***

سيعاد بناء

جسر ناجارا في تسو ( 12 )

مجددا

فلا أجد شيئا

لأقارن به

***

لا أعرف عن مكر الرجال

 في دنياي بعد

لذا لن يمحى من ذاكرتي

كل الذي حدث

البتة

***

أقف وحيدة

و تعيسة

بينما يغرد لي طائر الوقواق

الواقف على غصن شجرة البرتقال

المزهرة

***

وحده الرذاذ

المتواصل

ينقل صدى

أصواتنا

عندما نمر معا

***

تطفو كل هذه القوارب

على الماء

لو كنت جلالتك في أحدها

لتمنيت أن ترسو هنا

هذا ما أتمناه

***

نظرا لكون فؤاده

لا يشبه قرية أسلافه الموحشة

المتهالكة , الباردة

فلماذا يبدو وده لي

كأنه ينهار و يغدو طللا ؟

***

ينبغي أن لا نلتقي

مجددا

و إن لفترة وجيزة

كما هو الأمر مع قصبة

في هور نانيوا

و هناك أيضا الشاعرة و الروائية الرائدة ( موراساكي شيكيبو) ( 973 / 978 – 1014 / 1031 م ) التي حملت هذا الأسم الوصفي دون أن يعرف اسمها الحقيقي ( ربما فوجيوارا نو تاكاكو الوارد في مذكرات البلاط 1007 م ) , و عرفت في البداية باسم ( تاكاكو أو كيوشي أو كاوريكو ) , و كانت وصيفة للإمبراطورة ( شوشي ) في البلاط الإمبراطوري منذ عام 1005 تقريبا و ذلك لشهرتها ككاتبة و باسم ( تو شيكيبو ) كبداية , و استمرت في وظيفتها حتى تقاعدها عن الخدمة و التحاقها بالإمبراطورة في منطقة بحيرة ( بيوا ) .

و كانت قد تعلمت اللغة الصينية المكتوبة و الأدب الصيني الكلاسيكي من والدها ( فوجيوارا نو تاميتوكي ) الذي كان بيروقراطيا متوسط الرتبة عمل في وزارة المراسم و مشهور بشعره و علمه , و سمح لها بالانضمام إلى شقيقها اللأصغر ( فوجيوارا نو نوبونوري ) ( 974 ؟ - 1011 م ) في التعلم , و كان ذلك حكرا على الرجال آنذاك , و لكنها أخفت معرفتها باللغة الصينية لتجنب النقد و كتبت باليابانية ( الهيراغا – أونادي بمعنى كتابة النساء ) , كما فعلت غيرها من الشاعرات في تلك الفترة الزمنية ( فترة هييآن ) . و هي صاحبة رواية ( حكاية غينجي ) التي تضمنت ( 400 ) قصيدة تانكا تقريبا و كتبت خلال الفترة ( 1000 – 1012 م تقريبا ) . و قد وصفها الروائي الياباني ( ياسوناري كاواباتا ) ( 1899 – 1972 ) في خطاب قبوله جائزة نوبل في الأدب عام 1968 بأنها ( أعلى قمة في الأدب الياباني , و لم يظهر عمل روائي يضاهيه حتى يومنا هذا ) . رسمت أعمالها الأدبية من قبل أساتذة فن الطباعة الخشبية ( أوكيو – إي ) و غيرهم منذ القرن الثالث عشر . و من شعرها ( مترجم عن الإنكليزية ) .

انفردت به على الطريق

و لكن دون أن أجزم

إن كان هو

لأنه توارى خلف الغمام 

 مثل القمر في منتصف الليل

***

قليلا ما

يضيء القمر

كؤوس الخمرة هذه

التي نتجرعها

 فلتتناقل بين أيدينا لألف عام

***

لقد ذبلت زهرة الصباح

و لا أستطيع تمييز لونها

كأنها لم تكن موجودة

و صارت في حالة

يرثى لها

***

إن اختفيت

هل ستأتون

للبحث عن اسمي

 في قبري

أيضا ؟

***

ثوب واحد

الكمان مبللان

بالدموع

اللوعة من جانب

و الهوى من الجانب الآخر

 و هناك ( شيكيشي أو شوكوشي ) ( بين 1149 و 1152 – 1201 م ) , و كانت أميرة و شاعرة تانكا , برزت في حياتها كواحدة من أشهر الشاعرات في أواخر فترة ( هييآن ) ( 794 – 1184 م ) و بداية فترة ( كاماكورا ) ( 1185 – 1333 م ) , و كتبت الشعر الملتزم بمواضيع محددة كما كان سائدا آنذاك , بعد أن وضعت في بيئة دينية صارمة قيدت موهبتها إلى حد ما . و لها أيضا أروع القصائد الغزلية , و قد تركت إرثا شعريا زاخرا بالجمال الآسر و المفعم بالأسى و المشحون بالأحزان .

هي الابنة الثالثة للإمبراطور ( غوشيراكاوا ) ( 1127 – 1192 ) . و كانت في مراهقتها الكاهنة الكبرى ( سايين ) لأضرحة ( كامو – كامو جينجا ) الواقعة على روافد نهر ( كامو ) في ( كيوتو ) , و المكرسة لعبادة إله الرعد والظواهر الطبيعية ( واكيكازوتشي ) , و خدمت الرهبنة البوذية هناك منذ عام 1159 , و لمدة عشر سنوات , و نتيجة لعملية استبصار لما كانت صغيرة السن , ثم استقالت بسبب اصابتها بالمرض في عام 1169 , فدرست الشعر على يد ( شونزي ) الذي كتب لها خصيصا ( ملاحظات حول الأسلوب الشعري عبر العصور ) .

 ترجم لها ( هيرواكي ساتو ) ( 13 ) إلى الإنكليزية إضمامة شعرية كبيرة متكونة من ( 400  ) قصيدة تحت عنوان ( سلسلة من الخرز : قصائد الأميرة شيكيشي الكاملة ) مع تقديم الشروحات و التعليقات و الهوامش اللازمة , و قد صدرت في حينها عن مطبعة جامعة هاواي  1993 . و من شعرها ( مترجم عن الإنكليزية ) :

تعري الريح الباردة الأشجار

ليلة بعد ليلة

و تفقدها أوراقها

يحضر ضوء القمر للجنينة

مجددا

***

أكاد أجهل ما يدور

في ذرى التلال

التي يزدهر فيها الكرز

فتغيب فيها آلاف الألوان

بفعل ضباب الربيع

***

ما الذي ينبغي أن أفعله 

مع هذا الحب المجهول ؟

لأنني كالأمواج المتلاطمة

التي تحطم نفسها

على الشاطىء

 ***

ما من شيء يمكن أن يكون أسوأ

من أن أعيش لحظة واحدة أكثر

عندما لا أستطيع

أن أتحمل أن لأكون أضعف

مما كنت عليه فعلا

***

ما أشبه الأفكار

بزهور النهار

يشتد لونها

عندما يتعلق بها

 أحدهم

***

سوف أكون بانتظارك

و لن أستسلم للكرى

لا تطرق بابي

المصنوع من خشب الأرز

آه , يا ضوء القمر على حافة الجبال

***

لا أحد يعرف قصة حبي

آه , سوف أكظم دموعي

كي لا تغمرك

يا وسادتي الصغيرة

المصنوعة من خشب الشمشاد ( 14 )

***

تزداد آثار الثلوج

فوق مواقد الفحم

يوما فيوم

لقد برد الدخان أيضا

في قرية أوهارا ( 15 )

***

لا يعرف موعد حلول الربيع

في أعماق الجبال

تتساقط قطرات الماء

من بابي المصنوع من خشب الصنوبر

عند ذوبان الثلج المنهمر

أما ( غيشومون إن نو تانغو  ) فهي سيدة نبيلة و شاعرة تانكا من أواخر فترة هييآن و بداية فترة كاماكورا . حفيدة ( ميناموتو نو كانيسوكي ) و ابنة ( ميناموتو نو يوريوكي ) . ظهرت أعمالها في بعض المجموعات الشعرية الإمراطورية . كما وردت قصائد لها في مجموعة ( الشاعرات الخالدات ال36 ) . اشتركت في مسابقة شعرية أقيمت في عام 1204 , و كان الحكم فيها الشاعر و الناقد و الخطاط و جامع الانطولوجيا ( فوجيوارا نو تيكا ) ( 1162 – 1241 ) . استمرت في كتابة الشعر حتى عام 1208 على الأقل .

و هناك ( نيجوين نو سانوكي ) , و كانت سيدة نبيلة و شاعرة واكا رائدة من أواخر فترة ( هييآن ) و بداية فترة ( كاماكورا ) .عرفت أيضا باسم ( تشوغو سانوكي – السيدة سانوكي ) و تم الإشارة إليها باسم ( أوكي نو إيشي نو سانوكي ) . ابنة المحارب الشاعر المعروف ( ميناموتو نو يوريما ) . كانت مرافقة الإمبراطور المتقاعد ( نيجو ) ( 1141 – 1217 ) . وردت قصائدها في المجموعة الإمبراطورية ( سينزاي واكاشو – مجموعة الألف عام ) المتضمنة ( 1285 ) قصيدة موزعة على ( 20 ) مجلدا , و المجمعة خلال الفترة ( 1183 – 1187 م ) من قبل الشاعر و الراهب البوذي ( فوجيوارا نو شونزي ) ( 1114 – 1204 ) و بأمر من الإمبراطور . و من شعرها هذه القصيدة ( مترجمة عن الإنكليزية ) :

إن كم ثوبي مثل الصخرة ( 16 )

المغمورة في عرض البحر

 فلا يمكن رؤيتها حتى في حالة الجزر

و لا يعرفها أحد

ولكنها لا تكون جافة حتى للحظة واحدة 

كانت هذه مقدمة قصيرة و إضمامات زاهية لشاعرات يابانيات رائدات من فترة ( هييآن ) التي تمثل ذروة ازدهار البلاط الإمبراطوري الذي كان معظم الشخصيات الأدبية البارزة فيه من النساء , و شهد تاريخ الأدب الياباني خلالها جملة من التحولات الجذرية المؤثرة في منأى عن الثقافة الصينية المتجذرة فيه أصلا , و كان النصيب الأوفر فيها للشعر الذي كان و لا يزال الأكثر و الأسرع ازدهارا في الأدب الياباني بحسب النقاد و البحاث .

 و هن شاعرات مبدعات أنتجن بنظام الكتابة الجديد ( الهيراغانا ) بدلا عن ( الكانجي ) ( 17 ) أروع الأعمال الشعرية الخالدة التي كانت مصدر إلهام للإبداع الحديث . و معظمها مترجم إلى عدة لغات , و داخل في دائرة اهتمام البحاث في الموضوعات ذات الصلة , و ضمن نطاق تخصص الشعر و الأدب و التاريخ و الاجتماع و السياسة و الإدارة و غيرها . و لذلك صنف هذا النظام في الكتابة حتى نهاية فترة ( هييآن ) على أنه نظام كتابة نسائي ( أونادي ) في اليابان ما قبل الحداثة , و ضمن اللغة غير الرسمية ظاهريا . و هكذا نظر ال ( هيراغا ) وقتها على أنه خاص بالنساء اللواتي استخدمنه في كتابة القصائد و الرسائل و المذكرات الشخصية وغيرها , و ال ( كانجي ) على أنه خاص بالرجال . و كان ( الواكا / التانكا ) من أكثر الأشكال الشعرية ارتباطا بهذا النظام الكتابي . و عليه كان دور المرأة واضحا في تطوير اللغة اليابانية في تلك الفترة الزمنية . و هكذا كان الأمر في أوروبا في العصور الوسطى أيضا , عندما كانت اللاتينية لغة الكنيسة و الوثائق الأخرى الرسمية , فتطورت اللغات المحلية السائدة فيها شيئا بعد شيء لتصبح على ما هو عليه الآن , و كان للنساء الأوروبيات دورا مماثلا تقريبا , وذلك بتشجيع النبيلات و الأرستقراطيات منهن للكتاب لاستخدام اللغات المحلية السائدة في البلاد عند تأليف أعمالهم الأدبية و الثقافية , لتفهم بسولة و لتصبح أكثر و أوسع انتشارا بين الناس .  

    ---------------------------------

 ( 1 ) – إن شعر ( التانكا ) هو أحد أنواع شعر ( الواكا ) الذي نشأ خلال فترتي ( أسوكا ) و ( نارا ) , و قد دون للمرة الأولى في مجموعة ( مانيوشو ) ( مجموعة من 10 آلاف ورقة ) خلال فترة ( نارا ) ( 710 – 794 م ) , و هي أقدم و أوسع مختارات للشعر الياباني الكلاسيكي , و تضم نحو ( 4500 ) قصيدة مختلفة للأباطرة و كبار الشعراء و عامة الناس أيضا , و منها قصائد ( الواكا ) التي تطورت لاحقا تحت مسمى ( التانكا ) . و قد حرر المجموعة ( أوتومو نو ياكاموتشي ) حوالي عام ( 770 – 780 م ) .

( 2 ) – كقاعدة عامة , تقسم قصيدة التانكا إلى ( 5 ) أجزاء , و يتألف الجزء الأول و الجزء الثالث من ( 5 ) مقاطع صوتية لكل منهما , و تتألف الأجزاء الباقية من ( 7 ) مقاطع صوتية . و تسمى الأسطر الثلاثة الأولى ( 5 – 7 – 5 ) ( العبارة العليا /  كامي - نو – كو ) والسطران الأخيران ( 7 – 7 )  ( العبارة السفلى / شيمو – نو – كو ) .

( 3 ) – ينظر : تاكينو يوساكو , الأدب و السلطة في بلاط فترة هييآن : موراساكي شيكيبو و فوجيوارا نو ميتشيناغا , اليابان العربي , عدد يوم 16 / 3 / 2024 .

( 4 ) – للمزيد من الاطلاع ينظر :

Edwin A . Cranston , A Waka Anthology , Volume Two , Stanford University Press 1993 .

 ( 5 ) - مسرحيات نو : شكل قديم من المسرح الياباني , يجمع بين الدراما و الرقص و الموسيقى , و يعود أصله إلى القرن ( 14 ) . دمج مع فن ( الكيوجين ) تحت اسم ( نوغاكو ) و أدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي . لا يزال بارزا في اليابان كإرث ياباني عريق يربط الإنسان بالطبيعة ( للمزيد من الاطلاع , ينظر مقال بنفس العنوان لخالد جهاد , سيبا , 28 سبتمبر  2021 ) .

 ( 6 ) – ينظر :

  1 - إبراهيم العريس , كوجيكي : كتاب اليابان الأقدم يروي تاريخ الحضارة و الغراميات , اندبيندينت عربية 30 ديسمبر 2023 .   

https : // www . independendarabia . com

 2 - فرجينيا فرنانديث كويادو , بتلات الشوق – أونو نو كوماتشي و التقاليد الشعرية اليابانية , طريق الحرير .  

https : // thesilkroadtoday . com

  3 - مؤمن الوزان , قصائد من الشعر التراثي الياباني , مدونة مؤمن الوزان , 20 نوفمبر  2021 .   

https : // muminalwazan . com

 ( 7 ) – كتاب الوسادة : يتضمن ملاحظات و تأملات على شكل حكايات و قصائد و مقالات سجلتها الكاتبة بمهارة و ابداع  و باللغة اليابانية القديمة ( الهيراغانا ) إبان فترة عملها عند الإمبراطورة ( كونسورت تيشي ) خلال الفترة الممتدة من عام 990 إلى 1000 م و في حياتها اللاحقة و بالعودة إلى ذكرياتها القديمة في البلاط . ترجم للإنكليزية من قبل ( مريديث ماكيني ) و غيرها .

 ( 8 ) – حكاية غينجي : هي رواية كلاسيكية رائعة تقع في ( 1000 ) صفحة , و تصنف على أنها أقدم رواية في العالم لتضمنها عناصر الرواية المعروفة , و توصف أيضا بانها أيقونة العاشق المثالي , و رآها البعض كأول رواية طويلة في تاريخ البشرية و النسخة اليابانية من ( ألف ليلة و ليلة ) . و تدور في معظمها حول قصص و مغامرات الأمير ( هيكارو نو غينجي ) و طبيعة الحياة السائدة آنذاك . ترجمها ( حسين كامل يوسف ) إلى العربية و نشرتها هيئة ابو ظبي للتراث و الثقافة 2011 .

 ( 9 ) – Izumi Shikubu , et al . Diaries of Court Ladies of Old Japan . https : // courses . lumenlearning . com 

( 10 ) – كانت قصيدة التانكا وسيلة تعبير و تواصل بين العشاق و الأحبة أولا , و كانت تكتب على ورق خاص مزخرف في الغالب أو على مروحة جميلة الشكل آسرة اللون , أو تلف حول غصين من شجرة الكرز أو البرقوق في الغالب . و قد وصفت الشاعرة و الكاتبة ( سي شوناغون ) هذا الجانب في ( كتاب الوسادة ) قائلة ( في منتصف يوم قائظ , ستكابد عناء شديدا من أجل تلطيف الجو , و لا تفعل مروحتك اليدوية سوى تحريك الهواء الدافىء الذي من حولك , و تستمر في غمس يدك في الماء المبرد مشتكيا من القيظ , ثم يجلب لك أحدهم رسالة مدونة على ورقة رقيقة متألقة حمراء اللون , و مربوطة بزهرة صينية متألقة أيضا , فتحس بمقدار الحر الذي حس به هو أيضا عند كتابتها , و مقدار ما يكنه لك من أهمية , و عندها و على نحو تلقائي ,  تضع جانبا تلك المروحة التي لا جدوى من استخدامها , بينما يدك مغموسة في الماء المبرد , و تتغافل عن شكواك ) . و يعود تاريخ ظهور المراوح اليدوية اليابانية القابلة للطي إلى القرن الثامن الميلادي تقريبا , مستمدة فكرتها من الألواح الخشبية القديمة المعروفة ب ( موكان ) أو من أجنحة الخفافيش ( كوموري ) التي تطوى . و استخدمها النبلاء و الساموراي قديما للدلالة على المكانة الاجتماعية , كما أستخدمت كأدوات لإيصال الرسائل و في الطقوس و الفنون و كأسلحة من قبل الساموراي ( تيسين ) عند منع استخدام الأسلحة التقليدية السائدة و غيرها . ينظر :

The Pillow Book . https : // dn720003 . ca.archive . org

  ( 11 ) – تقول والدتها ( إيزومي شيكيبو ) في قصيدتها حول موت ابنتها المبكر و فراقها المؤلم :

لماذا تواريت في السماء

الموحشة ؟

حتى ندف الثلج الرقيقة

عندما تهطل

تسقط في عالمنا هذا

 ( 12 ) – تسو : هي مدينة تسو عاصمة محافظة ( ميه ) في ( كانساي ) , و فيها معالم أثرية مهمة , مثل القلعة و معبد ( شيتينوجي ) و الحمامات القديمة على ينابيع المياه الساخنة .

 ( 13 ) – هيرواكي ساتو : شاعر و مترجم ياباني غزير الإنتاج , لقب ب ( أفضل مترجم للشعر الياباني إلى اللغة الإنكليزية الأمريكية ) . ولد في تايوان عام 1942 . حاصل على الجنسية الأمريكية 2006 . منح عدة جوائز , و منها جائزة لجنة الصداقة اليابانية الأمريكية .

     ( 14 ) - الشمشاد ( البقس , العثق ) : شجيرة معمرة دائمة الخضرة و متعددة الأنواع . خشبها صلب و له عدة استخدامات ومنها صناعة الوسائد الخشبية في اليابان , و تكون بأشكال منحنية لإسناد الرقبة و العمود الفقري على نحو صحي , و لغرض تحقيق النوم المريح .

( 15 ) - قرية أوهارا : تقع في شمال ( كيوتو ) و تشتهر بمناظرها الطبيعية المتميزة , و هي زاخرة بالمعابد البوذية . تعد موطنا للموسيقى البوذية التقليدية .

 ( 16 )  - كان السائد وقتها أن يتم استخدام عبارة ( الأكمام المبللة بالأدمع ) في الأعمال الأدبية للتعبير عن الحب من طرف واحد , و كانت الأكمام وسيلة للتعبير عن الحب و اللوعة و الذكريات وغيرها من خوالج النفوس . و كانت قديما رمزا رومانسيا قويا , و يقصد بها في الغالب أكمام الكيمونو الطويلة و المتدلية للنساء . و منها قصيدة للشاعرة ( إنبومون – إن نو تايو ) و عدة قصائد للشاعرة الأميرة ( شيكيشي أو شوكوشي ) و غيرها من القصائد الواردة في الديوان الشعري الجامع ( هياكونين إيشو – مئة شاعر و بيت ) الذي حرره الروائي و الناقد و الشاعر و الباحث ( فوجي وارا نو تيكا ) ( 1162 – 1241 ) .

( 17 ) - هيراغانا : هو نظام كتابة مقطعي صوتي متكون من ( 46 ) حرفا أساسيا ( غوجوون ) تمثل مختلف الأصوات ( من أصل 90 حرفا مختلفا في البداية ) . و هو أحد المكونات االرئيسية للغة اليابانية إلى جانب ( كاتاكانا ) و ( كانجي ) . و يستخدم بالدرجة الأساس للكلمات اليابانية الأصلية و تصريفات الأفعال و العناصر النحوية . ينظر :

Bjarke Frellesving , A History of Japanese Language , Cambridge University Press 2011

المصادر باللغة الإنكليزية :

1 - Estee Crenshaw , The Rhetoricity  of Poetic Dialogues ( Zatoka ) in Heian Japan , Journal for the History of Rhetoric ( 2025 ) 28 ( 1 ) .

2 - Gustav Heldt , The Pursuit Harmony : Poetry and Power in Early Heian , Harvard Journal of Asiatic Studies , 73 ( 2 ) , December 2013 .

3 -   Hiroaki Sato , Japanese Women Poets : An Anthology , Routledge 2007 .

 4  Hitomi Tonomura & Others , Women and Class in Japanese History , Michigan Monograph Series in Japanese Studies  1999 .

5 – Ikuko Atsumi & Kenneth  Rexroth , Women Poets of Japan , Seabury Press 1977 .

 6 – Jane Kohut – Bartels , A Short Presentation of the History and form of Tanka , Part 1 . https : // ladynyo . wordpress . com

7 – Kenneth Rexroth , 100 Poets from the Japanese , New Directions 1955 .

 8  Mina Ishikawa , Translated by David Boyd , About Tanka , Jung Journal : Culture & Psyche , Volume 10 , 2016 – Issue 1 .

  9  Murasaki Shikibu , ( Jane Reichhold ) ( Translator ) , A String of Flowers , Strong Bridge Press 2002 .  – Mai Yamamoto , Haiku and Tanka Practice : Insights of a  Japanese Pet 2019 .

 10 – Mariko Kitakubo , Cicada Forest : An Anthology of Tanka , Kadokawa Shoten 2008 .

 11 – Michiharu Tsukioka , A study on the time , creating the tanka , contained in Emperor Nara’s poetical works ( the Heian era ) : Featuring two words , The Bulletin of Kokugakuin Junior College , Volume 22 ( 2005 ) .

12 – Mai Yamamoto , Haiku and Tanka Practice : Insights of a  Japanese Pet 2019 .

13  Ono no Komachi & Izumi Shikibo , Jane Hirshfield ( Translator ) , Vintage 1990 .

14 – Thomas Gurgal , Japanese Tanka : The Court Poetry od a Golden Age , Peter Pauper Press 2012

 15 – Virginia Olsen Baron , The Seasons Of Time : Tanka Poetry of Ancient Japan 1968 .

المصادر باللغة العربية :

  1 - إبراهيم العريس , كوكجي : كتاب اليابان الأقدم يروي تاريخ الحضارة و الغراميات , اندبيندينت عربية 30 ديسمبر 2023 .

https : // www . independendarabia . com

2 – أوكا ماكوتو , ترجمة ( د . محمد عضيمة ) , محاضرات في التقاليد الشعرية اليابانية, التكوين للطباعة و النشر و التوزيع , دمشق 2016 .

  3 – فرجينيا فرنانديث كويادو , بتلات الشوق – أونو نو كوماتشي و التقاليد الشعرية اليابانية , طريق الحرير .

https : // thesilkroadtoday . com

 4 – مؤمن الوزان , قصائد من الشعر التراثي الياباني , مدونة مؤمن الوزان , 20 نوفمبر 2021 .

https : // muminalwazan . com

5 – نور طلال نصرة , الأدب النسوي في قصيدة الواكا اليابانية .

https : // cinemasumer . blogspot . com

للمزيد من الاطلاع على شعر التانكا الياباني , ينظر أيضا :

1 - بنيامين يوخنا دانيال , تحت قبعة الفزاعة : قصائد هايكو و تانكا عالمية ( ترجمة ) , دار بيشوا للنشر و التوزيع , أربيل – العراق 2023 .

2 – بنيامين يوخنا دانيال , أبوتسو – ني : شاعرة تانكا يابانية بارزة من فترة كاماكورا , مجلة المنار الثقافية الدولية , عدد يوم 17 / 1 / 2026 .

3 – حسني التهامي , قصيدة التانكا , ديوان العرب , 13 كانون الثاني 2021 .

4 - شاكر مطلق ( مترجم ) , فصول السنة اليابانية : شعر من اليابان على  نمط الهايكو و التانكا , منشورات اتحاد 1990

5 - عاشور الطويبي , مختارات من قصائد التانكا اليابانية , الفيصل , 27 ديسمبر 2016  

6 – د . قاسم محمد حسن الأسدي , شعر التانكا الياباني : خمسون قصيدة من الشعر الياباني القديم , دار و مكتبة عدنان 2020 .

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.