للذهاب الى صفحة الكاتب   

قصيدة/ أنوارُ القصيد*

كريم إينا

 

أنوّرُ ليلَ روحي من شجوني

وأزرعُ في القصائدِ ياسمينِ

أأتركُ شعريَ الحيَّ يوماً؟

وفيهِ أرى نجاتي باليقينِ

لكِ الفجرُ الجميلُ فلا تغيبي

فقد طالَ الظلامُ على الجبينِ

فللشعرِ البهيِّ هُدىً ونورٌ

يضيءُ الدربَ للقلبِ الحزينِ

أناديكِ شوقاً يا ملاكي

وفي عينيكِ بحرٌ من لُجينِ

أرى الأدباءَ يصمتُ بعضَهُم

فأكتبُ ما يهيّجُ بيْ أنينِ

وقفتُ على دروبِ الحسنِ يوماً

ففاضَ السحرُ من لحظٍ فتينِ

أطوفُُ على هُيامي في رُباها

وأمزجُ حرَّ شوقي بالحنينِ

وأمشي مثلَ طفلٍ في ليالٍ

تخبّئُ في الدجى نورَ السنينِ

وفي قلبي بحارُ الشوقِ صدقٌ

تفيضُ على المدى مثلَ الرياحينِ

أسافرُ في المعاني مثلَ برقٍ

ويأسرني ضياءُ العارفينِ

فأمضي نحوَ أهلي مستكيناً

كأنّي آيةٌ للمستبينِ

أضمّ أبي وفي قلبي حنينٌ

سمعتُ الحبّ يُصغي للأنينِ

كتعميدِ الطِّلى في كأسِ وجدٍ

أذابَ القلبَ بالشوقِ الدفينِ

كتبتُ على جدارِ الحرفِ عمراً

يضيءُ الليلَ في وجهِ السجينِ

فيا "ميرنا"، شذاكِ غدا يقيني

فصرتِ النورَ في دربِ السنينِ

إذا ما نادَني شعري أُجِبْهُ

كأنّ قصيدتي جُبلتْ بطينِ

فمنكِ بدأتُ أغزلُ كلَّ حلمٍ

وأحيا في القصيدةِ كالجنينِ

فدعني في بحورِ الشعرِ أمضي

ففيه سكونَ قلبي الأمينِ

................................

* القصيدة على بحر الوافر (مفاعلتنْ، مفاعلتنْ، فعولنْ). لُجين: فضة خالصة، لحظٍ: نظرة العين، فتينِ: ساحر يفتنُ القلوب، هُيامي: شدّة الحب، رُباها: جمع ربوة وهي أماكن مرتفعة، الطِّلى: الخمر.