للذهاب الى صفحة الكاتب   

ديوانُ لَوْحَةِ الْأَطْفَالِ- الجزء الخَامِسْ

أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

الشاعر والناقد والروائي المصري

 

{72}  قِصَّةُ الْهِرَّةِ فِي ضَوْءِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفْ 

إنْ تَسْأَلُونِي=مَعْنىً لِهِرَّةْ

فَالْقَوْلُ قِطَّةْ=تُهْدِي الْمَسَرَّةْ

تَصْغِيرُ هِرَّةْ=- صَحْـبِي- هُرَيرَةْ

أَيْ قِطَّةٌ=صَغِيرَةٌ

رَقِيقَةٌ=مَحْبُوبَةٌ

جَمِيلَةٌ=لَطِيفَةٌ

حَنُونَةٌ=أَلِيفَةٌ

           ***

أَبُو هُرَيرَةْ=نِعْمَ الصَّحَابِي

لِخَاتَمِ الرُّسْ=لِ الْمُسْتَجَابِ

وَالاِسْمُ عَبْدُ ال= لَّهِ بْنِ صَخْرِ

رَوَى الْأَحَادِي=ثَ خَيْرَ فَخْرِ

لِلْمُصْطَفَى=رَمْزِ الْوَفَـا

أَبُو هُرَيرَةْ=ذِي كُنْيتُهْ

هَلاَّ عَلِمْتُمْ=مَــا قِصَّتُهْ؟!

قَدْ كَــانَ يَرْعَى=أَغْنَامَ أَهْلِهْ

أَكْرِمْ بِقَوْلِهْ!!!=أَعْظِمْ بِفِعْلِهْ!!!

صَانَ الْهرَيْرةْ=أَثْنَاءَ لَيْلِهْ

فِي قَلْبِ دَوْحَةْ=بِنُورِ عََقْلِهْ

إِذَا أَتَاهُ=بِشْرُ النَّهَـارْ

تَرَى الْهرَيْرةْ=نُورَ الْمَسَارْ

فَيَمْرَحَانِ=وَيَلْعَبَانِ

وَيَرْعَيَانِ=وَيََسْعَدَانِ

كَنَّوْهُ- صَحْــــــــــبِي-=أَبَا هُرَيرَةْ

لَمَّا رَأَوْهَا=تُنِيرُ سَيْرهْ

فَكُُلُّ اِسْمٍ=يَبْدَا بِأَبِّ

وَكُُلُّ اِسْمٍ=يَبْدَا بِأُمِّ

فَذَاكَ كُنْيةْ=كَأُمِّ مُنْيَةْ

..أَبُو مُجَاهِدْ=وَأُمُّ خَالِدْ

                   ***

لاَ تُؤْذِ هِرَّةْ=وَاعْطِفْ عَلَيْهَا

زَاداً وَمَاءً=قَدِّمْ إِلَيْهَا

اِحْذَرْ=صََدِيقِي-=تَجْوِيعَهَا

تَقْيِيدَهَا=تَعْذِيبَهَا

أَوْ حَبْسَهَا=وَضَرْبَهَا

فَخَيْرُ خَلْقِ ال=لَّهِ الْحَبِيبْ

أَبَانَ أَنَّ ال=لَّهَ الْمُجِيبْ

قَدْ أَدْخَلَ النَّا=رَ امْرَأَةْ

فِي هِرَّةٍ=قَدْ قَيَّدَتْهَا

مَا أَطْعَمَتْهَا=وَلاَ سَقَتْهَا

بَلْ جَوَّعَتْهَا=وَعَذَّبَتْهَا

                    ***

إِنْ شَرِبَتْ مِنْ=بَعْضِ الْمِيَاهْ

ثُمَّ تَوَضَّأْ=تَ لِلصَّلاَّةْ

فَقُمْ وَصَلِّ=نَاجِ الْإِلَهْ

كَمَا تَوَضَّأْ=خَيْرُ الْأَنَامْ

عَلَيْهِ مِنَّا=أَزْكَى السَّلاَمْ

فَصَلِّ وَامْدَحْ=مِسْكَ الْخِتَامْ

 

{73}  قِصَّةُ الْأَرْنَبِ فِي ضَوْءِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفْ  

اَلْأَرْنَبُ-أَحْبَابِي- =هُوَ نِعْمَ الْحَيَوَانْ

مَا أَطْوَلَ أُذُنَيْهِ=بِجَمَـالٍ فَـتَّـانْ!

مُخْتَلِفُ الْأَشْكَالْ=مُخْتَلِفُ الْأَلْوَانْ!

مُخْتَلِفُ الْأَنْوَاعْ=فِي كُلِّ الْبُلْدَانْ

                                  ***

الْأَرْنَبُ -أَبْنَائِي-=يَسْكُنُ فِي الْأَجْحَارْ    

يَحْفِرُهَا مَسْرُوراً=هِيَ يَا نِعْمَ الدَّارْ!

تَبْعُدُ فِي مَوْقِعِهَا=عَنْ كُلِّ الْأَخْطَارْ

عَنْ خَطَرِ الْفَيَضَانْ=فِي بَعْـضِ الشُّطْآنْ

وَتُوَصِّلُ أَجْــحُرَهَا=كَـيْ تَشْعُرَ بِأَمَانْ

تَـأْكُلُ-يَا أَحْـــبَابْ- =مِنْ رَعْــيِ الْأَعْشَابْ

وَنَبَاتَاتٍ خَضْرَا= تَـأْكُلُ خَسًّا00جَزَرَا

                                       ***

الْأَرْنَبُ يَتَكَاثَرْ=-أَحْـبَابِي-الْأَطْـفَالْ

تُضْرَبُ بِتَكَاثُرُهِ=-يَا صَحْبُ-الْأَمْثَالْ

                                  ***

لَحْمُ الْأَرْنَبِ يُؤْكَلْ=هُوَ فِي الشَّـرْعِ مُحَلَّلْ

هَذَا أَنَسٌ(1)كَانْ=مِنْ زَيْنِ الْفِتْيَانْ

اَلْأَرْنَبَ قَدْ صَادْ=بَعْدَ جَمِيلِ طِرَادْ

نَظَّفَهُ وَشَـوَاهْ=وَبِحِرْصٍ هَيَّاهْ(2)

وَأَبُو طَلْحَةَ(3)بَعَثَهْ=بِــالْعَجُزِ(4)فَـأَهْدَاهْ

لمُحَمَّدٍ الْهَادِي=قَبِلَ رَسُولُ اللَّهْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{1} مَا تَوَانَى: مَا قَصَّرْ.

{2} الْـبَارِضْ: أَوَّلُ مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ مِنْ نَـبْتْ قَـبْـلَ أَنْ تَـتَـبَيَّنَ أَنْـوَاعَهْ.

{3} أَنَسٌ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَـنْـهُ.

{4} هَــيَّاهْ -بتَخْفِيفِ الْهَمْزَة: هَــيَّـأَهْ.

{5} أَبُو طَلْحَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَـنْـهُ-:هُوَ زَوْجُ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَـنْـهُ.

{6} عَجُز الْأَرْنَــبْ: مُؤَخِّرَتُهَا,أَيْ أَنَّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَـنْـهُ,قَدْ بَعَثَهْ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُـــــــــــولُ اللَّهْ- صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ – بِالْوِرْكَيْنِ فَقَبِلَهَا النَّبِيُّ- صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ-

 

{74}  قِصَّةُ الْحِدَأَةِ فِي ضَوْءِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفْ       

الْحِدَأَةُ -أَحْبَابِي-=مِـنْ جِنْسِ الْأَطْيَارْ

جَارِحَةٌ صَائِدَةٌ=طَامِعَةٌ كَائِدَةٌ

تَـنْقَضُّ كَمَا الْجَانْ=وَتَصِيدُ الْجُـرْذَانْ

                                 ***

عُلَمَاءٌ أَقْطَابْ=قَالُوا يَا أَحْبَابْ

قَدْ كَانَتْ صَائِدَةً=فِي عَهْدِ(سُلَيْمَانْ)(1)

مِثْلَ طُيُورٍ شَـــتَّى=فِي كُلِّ الْـبِلْدَانْ

وَلِدَعْوَتِهِ الْحِدَأَةْ=تَدَعُ الْحِرْفَةَ فَجْأَةْ

                               ***

الْحِدَأَةُ مَـتْعُوسَةْ=نَاهِبَةٌ وَخَسِيسَةْ

تَخْطَفُ مِنْ أَيْدِينَا=الْأَطْعِمَةَ نَفِيسَةْ

طَلَبَ رَسُولُ المَوْلَى=مِنَّا أَنْ نَقْتُلَهَا

وَشَجَاعَـتُـنَا–صَـحْبِي-=حَقًّا أَنْ نَفْعَلَهَا

فِي الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ=فِي الْحَرْبِ وَفِي السِّلْمِ

نَقْتُلُهَا كَالْحَيَّةْ=أَوْ كَغُرَابٍ أَبْقَعْ(2)

وَالْفَـأْرَةِ أَوْ كَلْبٍ=مُفْـتَرِسٍ لاَ يَنْفَعْ

                                  ***

الْحِدَأَةُ قَدْ ذُكِرَتْ=فِي قِصَّـةِ إِسْلاَمْ

لاِمْرَأَةٍ ثَابِتَةٍ نَاصِعَةِ الْأَقْدَامْ

قَدْ كَانَتْ مَمْلُوكَةْ=فِي مَاضِـي الْأَيَّامْ

وَ(وَلِيدَةُ) أَعْتَقَهَا=قَوْمٌ جَدُّ كِرَامْ

بَقِيَتْ مَعَهُمْ فَتْرةْ=مَا لَقِيَتْهَا عَثْرَةْ

                                  ***

وَتَدَورُ الْأَيَّامْ=وَتَمُرُّ الْأَعْوَامْ

وَوِشَاحٌ لِفَتَاةْ=تَخْطَـفُهُ حُدَيَّاةْ

يَا لَوِشَاحٍ أَحْمَرْ=قَدْ حَسِبَتْهُ الْحِدَأَةُ!

لَحْماً فَاخْـتَطَفَـتْهُ=تُـهِمَتْ فِيهِ الْمَرْأَةْ

وَالْقَوْمُ بِظَـنِّهِمُ=يَتَّهِـمُـونَ(وَلِـيدَةْ)

يَشْـتَدُّونَ عَـلَـيْهَا=صَـــابِرَةً وَشَدِيدَةْ

وَإِذَا هُمْ بِالْحِدَأَةْ=تُلْـقِيهِ مُجْتَرِأَةْ

(فَوَلِيدَةُ) قَدْ كَانَتْ=عِنْدَ اللَّهِ بَرِيئَةْ

وَ الْحِدَأَةُ فَاسِقَةٌ=مُفْسِدَةٌ وَدَنِيئَةْ

                                ***

وَ(وَلِيدَةُ) قَدْ ذَهَبَتْ=(لِمُحَمَّدٍ الْهَادِي)

قَـصَّـتْ تِلْكَ الْقِصَّـة=(لِلْمُخْـتَارِ) النَّادِي

دَخَلَتْ فِي الْإِسْلاَمْ=مَا أَجْمَلَهُ خِتَامْ!

وَقَدِ اتَّخَذَتْ حُــجْـرَةْ=كَمَبِيتٍ فِي الْمَسْجِدْ

مَا أَصْغَرَهَا لَكِنْ=تُهْنِي الْقَلْبَ وَتُسْعِدْ!

فِي زَمَنِ (الْمُخْـتَارْ)=وَالصَّحْبِ الْأَخْيَارْ

                                 ***

وَ(وَلِيدَةُ) قَدْ عَاشَتْ=تَذْكُرُ يَومَ وِشَــاحْ

تُنْشِدُ شِعْراً فِيهِ=بِمَسَاءٍ وَصَبَاحْ

سَـأَلَتْهَا (عَائِشَةٌ)(3)=رَضِيَ(الْمَوْلَى) عَنْهَا

عَنْ قِـصَّتِهَا فِيهِ=هَلْ نَتَعَـلَّمُ مِنْهَا؟!  

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{1} سُلَـيْمَانْ: نَبِيُّ اللَّهِ(سُلَيْمَانُ)عَلَيْهِ السَّلاَمْ.

{2} الْغُرَابٍ الْأَبْقَعْ: هُوَ الَّذِي فِي ظَهْرِهِ أَوْ بَطْنِهِ بَيَاض.

{3}  (عَائِـشَةٌ):هِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ(عَائِـشَةٌ) -رَضِيَ(اللَّهُ) عَنْهَا-

 

{75} قِصَّةُ النَّمِرِ فِي ضَوْءِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفْ  

اَلنِّمْرُ يَا أَحِبَّتِي=وَحْشٌ شَدِيدُ الْجُرْأَةِ

يَصْطَادُ ظَبْياً أَوْ غَزَا=لاً فِي سُكُونِ الظُّلْمَةِ

يَصْطَادُ طَيْراً شَارِداً= يَأْوِي لجُنْحِ الْوَحْدَةِ

يَصْطَادُ خِنْزِيراً بَـدَا=أَوِ ابْنَ آوَى الْحُلْوَةِ

                                 ***

فَرِيسَةُ النِّمْرِ إِذَا=أَمْسَكَهَا بِشِدَّةِ

فَإنَّهُ يَأْكُـلُهَا=بِنَشْوَةٍ وَفَرْحَةِ

أَحْشَاءَهَا أَوْصَالَهَـا=يَأْكُلُهَا بِلَذَّةِ

يَسْحَبُ فَضْلَ لَحْمِهَا=ذُخْراً بِقَلْبِ الدَّوْحَـةِ

يَحْفَظُهُ مِنْ حَيَوَا=نٍ طَالِبٍ لِلْأَكْلَةِ

                                  ***

النِّمْرُ يُشْبِهُ الْأَسَدْ=فِي مَظْهَرٍ وَهَيْئَةِ

وَهَيْبَةٍ كَبيرَة=وَوَثْبَةٍ وَبَطْشَةِِ

وَقُوَّةٍ فَاقَتْ حُدُو=دَ الْغَـابِ فِي وَحْشِيَّةِ

                                  ***

لِلنِّمْرِ ذِكْرٌ-إِخْوَتِي=فِي سَاحَةٍ لِلسُّنَّةِ

فَالْأَنْبِياءُ إِخْوَةٌ=بِدِينِ رَبِّ الْعِزَّةِ

وَالدِّينُ-صَـحْبِي-وَاحِدٌ=بِشِرْعَةٍ وَوِجْهَـــــــــةِ

عِيسَى بْنُ مَرَيَمَ..(أَحْمَدٌ) =أَوْلَى بِهِ يَا صُحْبَتِــي

فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمـا=مِنْ أَنْبِيَاءَ حَــــــــــلَتِ

وَإِنَّهُ لَنَازِلٌ=فِي آخِرٍ لِرِحْـلَةِ

يَدْعُو إِلَى الْإِسْلاَمِ- يَا=أَحْبَابُ-دِينِ الْفِطْرَةِ

زَمَانَهُ سَيُهْلِكُ الْ= إِلَهُ كُلَّ مِـلَّةِ

وَدِينُنَا الْإِسْلاَمُ يَبْ= قَى هَادِياً لِلْخِلْقَةِ

وَالْأَمْنُ فِي الدُّنْيَا يَـسُو= دُ أَهْلَهَا لِحِكْـمَـةِ

فَتَرْتَعُ الْأُسُودُ وَالْـ =بَعِيرُ فِي مَـوَدَّةِ

وَتَرْتَعُ الْأبْقَارُ وَالنْ=ـنِمَارُ فِي مَـحَـبَّةِ

وَتَرْتَعُ الذِّئَابُ وَالْ=أَغْنَامُ دُونَ دَهْشَـةِ

وَيَلْعَبُ الصِّبْيَانُ بِالْـ =حَيَّاتِ دُونَ رَهْبَـةِ

                                    ***

وَإِنَّهُ(1) لَمَاكِثٌ=بِأَرْبَعِينَ(2) عُدَّتِ

وَيُتَوَفَّى وَيُصَلْـ=لِي الْمُسْلِمُونَ بِعِـبْرَةِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{1} وَإِنَّهُ: عِيسَى بْنُ مَــــــــرَيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمْ.

{2} يُصَلِّي الْمُسْلِمُونَ : عَلَيْهِ صَلاَةَ الْجَنَازَةْ.

 

{76}  قِصَّةُ الثَّعْـلَبِ فِي ضَوْءِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفْ 

اَلثَّعْـلَبُ-أَحْبَابِي-=حَيَوَانٌ مَكَّارْ

اَلْـخُـبْـثُ طَـبِيعَـتُهُ=-صـحْبِي-أَنَّى سَارْ

وَالْحِيلَةُ يَعْشَقُهَـا=فِـي لَيْلٍ وَنَهَارْ

مُفْتَرِسٌ وَخَؤُونٌ=إِنْ هَاجَمَ وَأَغَارْ

                              ***

اَلثَّعْـلَبُ حَيَوَانٌ=يَلْتَهِمُ الْفِئْرَانْ

وَدَوَاجِنَ وَأَرَانِبْ=وَصِغَارَ الْخِرْفَانْ

اَلثَّعْـلَبُ فَتَّاكٌ=ضَارٍ يَا إِخْوَانْ

يَقْـتُلُ دُونَ حِسَـابٍ=أَرْوَاحَ الْوِلْدَانْ

لاَ يَتْرُكُ أَحْيَاءً=بِحَظِيرَةِ إِنْسَانْ

اَلثَّعْـلَبُ غَدَّارٌ=بِضِــعَافِ الْحَيَوَانْ

إِنْ قَـابَلَ حَيَوَاناً=مُكْتَمِلَ الْبُنْيَان

يَتَرَاجَعْ وَيُسَابِقْ=نَفْسَهُ فَهْوَ جَـبَانْ

                              ***

أَسْرِعْ بِتَكَاثُرِهِ!=فِي قَلْبِ الْأَجْحَارْ

يَحْـفِرُهَا بِذَكَاءٍ=بِجُـذُورِ الْأَشْجَارْ

صَـعْبٌ أَنْ تُخْرِجَهُ=مِـنْهَا بِالْإِجْبَارْ

                              ***    

اَلثَّعْلَبُ فِضِّيٌّ=أَحْمَرُ أَمْرِيكِيٌّ

أَزْرَقُ وَرَمَادِيٌّ=وَاَلثَّعْلَبُ قُطْبِيٌّ

بِفِرَاءٍ جَذَّابْ=غَالٍ يَا أَصْحَابْ

يُسْتَعْمَلُ كَثِيَابْ=مَا لَذَّ وَمَا طَابْ

يَا سُـبْحَانَكَ(رَبِّي)!!!=سُبْحَانَ (الْوَهَّابْ)!!!

                                ***

اَلثَّعْـلَبُ -يَا صَحْبِي-=مَذْكُورٌ فِي السُنَّةْ

بِحَدِيثٍ(لِلْهَادِي)=(الْمُخْتَارِ)النَّادِي

مَنْ أَرْسَلَهُ (رَبِّي)=(اَلْخَالِقُ)(ذُو الْمِنَّةْ)

أَحَدُ صَحَابَةِ(طَهَ)=يَأْتِيهِ وَيَسْـأَلُهُ

لَحْمُ اَلثَّعْـلَبِ يُؤْكَلْ؟!!!=قَال: وَمَنْ يَأْكُلُـهُ؟!!!

 

{77}  قِصَّةُ الْغَزَال فِي ضَوْءِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفْ  

يَـا رَوْعَةَ الْغَزَالِ!!!=فِي قِمَّةِ الْجَمَالِ

رَشَاقَةٌ وَخِفَّةٌ=يَا مَضْرِبَ الأَمْثَالِ

إِشْرَاقَةٌ وَسُرْعَةٌ=تَعِيشُ فِي خَــيَالِي

عِنْدَ الشُّرُوقَ – إِخْوَتِي -=يَا فَرْحَةَ الْأَطْفَالِ!

وَالْمِسْكُ – يَا أَحِـبَّتِي-=بَعْضُ دَمِ الْغَزَالِ

 

                                    ***

عُرْبٌ كِرَامٌ لَقَّبُوا=الشَّمْسَ بِالْغَزَالةْ

فِي وَقْتِ إِشْرَاقٍ لَهَا=بِفَضْلِ ذِي الْجَلاَلَةْ

                                   ***

لَحْمُ الْغَزَالِ طَيِّـــبُ=وَالْمِسْـــكُ مِنْهُ أَطْيَبُ

كَمَا أَبَانَ سَــيِّـدِي=خَيْرُ الْأَنَامِ الْمُهْــتَدِي

فَطَيَّبَتْهُ عَــــائِشَةْ=قَبْلَ الطَّوَافِ الْأَمْجَـــدِ

فِي يَوْمِ نَحْـــرٍ خَالِدٍ=لَدَى الزَّمَـــانِ الْأَبْعَـــدِ

                                  ***

اَلْمُسْلِمُونَ فِي الطَّوَافْ=كَأَنَّهُمْ غِزْلاَنْ

فَحِينَمَا جَــــاءَ الرَّسُولْ=اَلْمُصْطَفَى الْإِنْسَانْ

وَقَصْدُهُ أُمُّ الْقُرَى=فِي الْعُمْرَةِ الْمُقَدَّرَةْ

وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ=كَعُصْبَةٍ مُسْتَبْشِرَةْ

مِنْ بَعْدِ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةْ=بِسَنَةٍ يَا صَحْبِيَهْ

يَأْمُرُهُمْ بِالْهَرْوَلَةْ=رَسُولُنَا مَا أَنْبَلَهْ!

فَالْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْ=رٌ وَالْجُمُوعُ مُكَبِّرَةْ

وَالْمُشْرِكُونَ أَبْصَرُو=هُمْ قُوَّةً مُعَبِّرَةْ

عِنْدَ الطَّوَافِ الْهَرْوَلَةْ=وَالْمَشْيُ بِالرُّكْـنِ الْيَمَانِي

فَشَبَّهُوهُمْ عِـــــنْدَ ذَا=كَ الْحَالِ بِالْغِزْلاَنِ

 

{78}  تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهْ 

رَبَّنَا خُذْنِي إِلَيْكْ=أَنْظُرِ النُّورَ لَدَيْكْ

إِنَّ خَيْرِي مِنْ يَدَيْكْ= فَتَوَكَّلْتُ..عَلَيْكْ

                                 ***

أَنْتَ نُورٌ فِي السَّمَا=يَحْتَوِينِي كُلَّمَا

قُلْتُ:رِزْقِي رُبَّمَا=لِسِوَايَا قُدِّمَا

                           ***

فَيَفِيضُ الْخَيْرُ مِنْكَا=لَا غِنَى رَبَّاهُ عَنْكَا

بَعْدَمَا الْحِرْمَانُ أَبْكَى=اِسْتَحَالَ الْبُؤْسُ ضِحْكَا

                                     ***

فَتَبَسَّمْتُ لِشَمْسِي=وَعَرَفْتُ الْيَوْمَ أُنْسِي

قَائِلاً:شَيْئاً لِنَفْسِي=إِنَّ ذَاكَ الْيَوْمَ عُرْسِي

 

{79}  اَلْأَمِيرَةُ دُعَاءْ

أَشْرَقْتِ فِينَا بِالصَّفَاءْ=مِنْ عِنْدِ رَبِّي يَا دُعَاءْ {1} 

فِي مَطْلَعِ الْعَامِ الَّذِي=بَعَثَ السَّلَامَةَ وَالْهَنَاءْ

وَطَلَعْتِ فِي يَوْمٍ جَمِي=لٍ يَا أَمِيرَةُ بِالضِّيَاءْ

                                   ***

أَنْتِ الْجَمَالُ بِنُورِهِ= أَنْتِ الْأَصَالَةُ وَالْوَفَاءْ

هِلِّي عَلَيْنَا بِالْبَشَا=شَةِ وَالسَّمَاحَةِ وَالْعَطَاءْ

                               ***

بُشْرَاكِ يَا أُخْتَاهُ قَدْ=سَمِعَ الْإِلَهُ صَدَى{2}النِّدَاءْ

قَدِمَتْ{3}حَبِيبَتُكِ الَّتِي=أَهْدَتْكِ إِيَّاهَا السَّمَاءْ

                                            ***

{1}اَلْأَمِيرَةُ..دُعَاءْ:اِبْنَةُ أُخْتِ شَاعِرُ..الْعَالَمْ الذي بنوره اكتنف الألباب الشاعر والروائي/محسن  عبد المعطي محمد عبد ربه.. كَتَبْتُ لَهَا هَذِهِ الْقَصِيدَةَ عِنْدَ وِلَادَتِهَا وَهِيَ الْآنَ طَبِيبَةٌ بَشَرِيَّةٌ بِالْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةْ..وَكُنْيَتُهَا أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنْ ..كَمَا أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ إِلَى أُخْتِي الْحَاجَّةْ:الصلاة على النبي عبد المعطي محمد عبد ربه تَهْنِئَةً لَهَا بِوِلَادَةِ ابْنَتِهَا الدُّكْتُورَةْ:دعَاء عبد الحي عبد العزيز معروف تقديرا واعتزازا وحبا وعرفانا مع أطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق ,وإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالـَى .  

{2}صَدَى النِّدَاءْ:اَلصَّدَى:رَجْعُ الصَّوْتِ يَرُدُّهُ الْجَبَلُ وَنَحْوُهُ{اَلْجَمْعُ}أَصْدَاءْ .

{3}قَدِمَتْ حَبِيبَتُكِ :وُلِدَتْ .

 

{80}  اَلْجَلِيسُ الصَّالِحْ{1} 

اِخْترْ جَلِيساً{2}صَالِحاً=مِنْ بَيْنِ عَائِلَةٍ{3} تَقِيَّةْ{4}

يَنْفَعْكَ فِي وَقْتِ الشَّدَا=ئِدِ{5}إِنْ دَنَتْ{6} مِنْكَ الرَّزِيَّةْ{7}

                                        ***

وَيَكُنْ مَلَاكاً فِي تَعَا=مُلِهِ بِأَخْلَاقٍ عَلِيَّةْ

وَإِذَا جَلَسْتَ جِوَارَهُ=أَهْدَاكَ رَائِحَةً زَكِيَّةْ{8}

                              ***

كَمْ مِنْ أُنَاسٍ قَدْ تَرَبْ=بَوْا فِي فِنَاءِ الْعَبْقَرِيَّةْ

عَاشُوا كِرَاماً فِي الطِّبَا=عِ تُجِلُّهُمْ كُلُّ الْبَرِيَّةْ{9}

                                        ***

وَضَمَائِرُ الْأَخْيَارِ-يَا=وَلَدِي بِجُمْلَتِهَا-نَقِيَّةْ

تَشْفِي الْعَلِيلَ{10} إِذَا تَطَهْ=هَرَ مِنْ طَبَائِعِهِ الدَّنِيَّةْ{11}

تَجْنِي إِذَا جَالَسْتَهُمْ=اَلشَّهْدَ مِنْ إِخْلَاصِ نِيَّةْ

                                  ***

وَإِذَا تَخَيَّرْتَ الْغَدَاةَ صَدِيقَا=فَاجْعَلْهُ فِي سَاحِ الْحَيَاةِ رَفِيقَا

وَتَخَيَّرَا سِكَكَ الْحَيَاةِ بِفِطْنَةٍ=وَخُذَا الْمَحَبَّةَ وَالْوَفَاءَ طَرِيقَا

إِنَّ الصَّدِيقَ إِذَا تَحَقَّقَ صِدْقُهُ=يُمْسِي عَلَى طُولِ الْحَيَاةِ شَقِيقَا

                                         ***

{1}اَلْجَلِيسُ الصَّالِحْ: عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ؛ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ, وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ, وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً, وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ, وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً)(1)

شرح المفردات(2)

{يُحْذِيكَ}: بِضَمِّ أَوَّله وَمُهْمَلَة سَاكِنَة وَذَال مُعْجَمَة مَكْسُورَة أَيْ: (يُعْطِيك) وَزْنًا وَمَعْنًى, الإِحْذَاء: هُوَ الإِعْطَاء.

(وَكِير الْحَدَّاد): بِكَسْرِ الْكَاف بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة مَعْرُوفٌ.

(الكِيرِ): حَقِيقَتُهُ الْبِنَاءُ الَّذِي يُرَكَّبُ عَلَيْهِ الزِّقُّ, وَالزِّقُّ هُوَ الَّذِي يُنْفَخُ فِيهِ, فَأَطْلَقَ عَلَى الزِّقِّ اِسْمَ الْكِيرِ مَجَازًا لِمُجَاوَرَتِهِ لَهُ, وَقِيلَ: الْكِيرُ هُوَ الزِّقّ نَفْسُهُ, وَأَمَّا الْبِنَاءُ فَاسْمُهُ الْكُورُ.

(لاَ يَعْدَمُك): بِفَتْحِ أَوَّله وَكَذَلِكَ الدَّال مِن الْعَدَم, أَي: لاَ يَعْدَمك إِحْدَى الْخُصْلَتَيْنِ, أَي: لاَ يَعْدُوك, تَقُول: لَيْسَ يَعْدَمنِي هَذَا الأَمْر, أي: لَيْسَ يَعْدُونِي.

شرح الحديث: اقتضت حكمة الله تعالى في خلقه أن جعل الإنسان ميالاً بطبعه إلى مخالطة الآخرين ومجالستهم والاجتماع بهم,وهذه المجالسة لها أثرها الواضح في فكر الإنسان ومنهجه، وسلوكه، وربما كانت سبباً فعالاً في مصير الإنسان وسعادته الدنيوية والأخروية. وقد دل على ذلك الشرع والعقل والواقع.

فالظالم يندم يوم القيامة ويأسف لمصاحبة من ضل وانحرف فكان سبباً في ضلاله وانحرافه (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً، يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولاً) {الفرقان27}

 

قال ابن حجر: وَفِي الْحَدِيث النَّهْيُ عَنْ مُجَالَسَةِ مَنْ يُتَأَذَّى بِمُجَالَسَتِهِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا, وَالتَّرْغِيب فِي مُجَالَسَة منْ يُنْتَفَع بِمُجَالَسَتِهِ فِيهِمَا(3)

وقال النووي: فِيهِ تَمْثِيله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَلِيس الصَّالِح بِحَامِلِ الْمِسْك, وَالْجَلِيس السُّوء بِنَافِخِ الْكِير, وَفِيهِ فَضِيلَة مُجَالَسَة الصَّالِحِينَ وَأَهْل الْخَيْر وَالْمُرُوءَة وَمَكَارِم الأَخْلاَق وَالْوَرَع وَالْعِلْم وَالأَدَب, وَالنَّهْي عَنْ مُجَالَسَة أَهْل الشَّرّ وَأَهْل الْبِدَع, وَمَنْ يَغْتَاب النَّاس, أَوْ يَكْثُر فُجْرُهُ وَبَطَالَته, وَنَحْو ذَلِكَ مِن الأَنْوَاع الْمَذْمُومَة{4}

فوائد الحديث:أ‌- فضل مجالسة الصالحين والأخيار والترغيب فيها، والتي من ثمراتها:

1- أن من يجالسهم تشمله بركة مَجالِسِهم، ويعمُّه الخيُر الحاصلُ لهم وإن لم يكن عمله بالغاً مبلغَهم، فهم القوم لا يشقى بهم جليسُهم.

2- التأثر بهم، فالمرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل.

ولقد أحسن من قال:

عن المرء لا تسلْ وسلْ عـن قرينـه=فـكـل قريـنٍ بالمقـارِن يقتـدي

إذا كنت فـي قوم فصاحبْ خيارَهم=ولا تصحبِ الأردى فتردَى معَ الرَّدِيِ

3- تبصرته بعيوبه لإصلاحها، فالمؤمن مرآة أخيه، إن رأى فيه ما لا يعجبه سدّده وقوّمه، وحاطه وحفظه في السر والعلانية.

4- أهل الخير يدلون من يجالسهم على أمثالهم فتنتفع بمعرفتهم.

5- انكفاف جليسهم عن المعصية، وحفظ وقته، وعمارته بما ينفعه.

6- رؤية الصالحين تذكّر بالله سبحانه، فإذا حصل لمن رآهم هذا الخير، فكيف بمن يجالسهم؟

7 - الصالحون زيْن وأُنس في الرخاء، وعُدّة في البلاء، وذخر بعد الموت بدعائهم لصاحبهم وجليسهم.

8 - مجالسة سبب لمحبة الله تعالى للعبد، ففي الحديث: (وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في){5}

ب‌- التحذير من مجالسة الأشرار وجلساء السوء، والتي من أضرارها:

1- أنه قد يشكك جليسه فى معتقداته الصحيحة ويصرفُه عنها، كما هو حال أهل النار (قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ، يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ، أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ) [الصافات 53:51].

وانظر إلى وفاة أبى طالب على الكفر بسبب جلسائه حين قالوا له: أترغب عن ملة عبد المطلب، فمات عليها.

2- جليس السوء يدعو جليسه إلى مماثلته في الوقوع في المحرمات والمنكرات، لمحبة صاحب المنكر موافقة غيره له في أفعاله السيئة، ولأن مخالطته تذكّر بالمعصية وتحمل عليها.

3- التأثر بالعادات السيئة والأخلاق الرديئة لجليس السوء.

4- الجليس السيئ يعرفك بأصدقاء السوء الذين لا تخلو مجالسهم من غيبة ونميمة، وتُحرَمُ بسببه من مجالسة الصالحين، الذين يعمرون أوقاتهم بطاعة الله تعالى وذكره.

{2}جَلِيساً: اَلْجَلِيسُ: مَنْ يَجْلِسُ مَعَكْ .

{3}اَلْعَائِلَةْ:مَنْ يَضُمُّهُمْ بَيْتٌ وَاحِدٌ مِنَ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ وَالْأَقَارِبْ .

{4}تَقِيَّةْ:تَتَّقِي اللَّهَ تَعَالَى أَيْ تَخْشَاهُ وَتَمْتَثِلُ أَوَامِرَهُ وَتَجْتَنِبُ نَوَاهِيهْ .

{5}اَلشَّدَائِدْ:اَلْمِحَنُ وَالْأُمُورُ الصَّعْبَةْ .

{6}دَنَتْ:قَرُبَتْ

{7}اَلرَّزِيَّةْ: اَلْمُصِيبَةْ .

{8}زَكِيَّةْ:طَيِّبَةْ .

{9}اَلْبَرِيَّةْ:اَلْخَلْقْ{ اَلْجَمْعُ}اَلْبَرَايَا .

{10}اَلْعَلِيلْ:اَلْمَرِيضْ .

{11}اَلدَّنِيَّةْ: اَلدَّنِيئَةُ الْخَسِيسَةْ .

 

{81}  دُعَاءْ بِالشِّفَاءْ 

يَا مُصْطَفَى السَّعْدِ طِبُّ اللَّهِ يَحْمِيكَا=فَهْوَ الْكَرِيمُ بِإِذْنٍ مِنْهُ يَشْفِيكَا

أُصِبْتَ بِالسُّقْمِ{1}وَالْأَمْرَاضُ مُتْعِبَةٌ=نَدْعُو لَكَ اللَّهَ أَنْ تُشْفَى وَيُعْفِيكَا

                                                            ***

أَبُوكَ يَا بَدْرَهُ قَدْ بَاتَ فِي أَسَفٍ{2}=لِمَا أَصَابَكَ مِنْ سُوءٍ يُنَاجِيكَا{3}

وَالْأُمُّ سَهْرَانَةٌ مِنْ أَجْلِ صِحَّتِكُمْ=عَسَاكَ تَبْرَأُ{4}وَالدُّنْيَا تُهَنِّيكَا

إِنَّ الشَّدَائِدَ{5}وَالْأَهْوَالَ{6}ذَلَّلَهَا=أَبٌ رَحِيمٌ وَأُمٌّ قَدْ تُمَنِّيكَا

                                                 ***

يَا مُصْطَفَى يَا حَبِيبِي أَنْتَ مَفْخَرَةٌ=لِلْأَهْلِ قَدْ أَدْمَنُوا{7}تَقْبِيلَ أَيْدِيكَا

أَنْتَ الصَّغِيرُ وَلَكِنْ حُزْتَ مَنْزِلَةً=عَلْيَاءَ تَسْمُو وَنُورُ الْحُسْنِ يَعْلُوكَا

أَنْتَ السَّنَا وَالْمُنَى وَالشَّمْسُ تَجْمَعُنَا=حَتَّى نُشَاهِدَ نُوراً مِنْ مَآقِيكَا{8}

                                                                   ***

لَا سَامَحَ اللَّهُ سُقْماً قَدْ أَتَى سَمِجاً{9}=مَاذَا فَعَلْتَ لَهُ حَتَّى يُعَادِيكَا

هَلْ قَدْ أَضَأْتَ الدُّجَى{10}فِي اللَّيْلِ أَجْمَعِهِ؟!!!=أَمْ قَدْ أَضَأْتَ زُهُوراً فِي رَوَابِيكَا؟!!!

عِشْتَ الضِّيَاءَ لَنَا فِي الْكَوْنِ يُسْعِدُنَا=بَيْنَ الْأَنَامِ وَنُورُ اللَّهِ يَهْدِيكَا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{1}اَلسُّقْمِ: اَلْمَرَضْ .

{2}أَسَفْ: حُزْنٌ وَأَلَمْ .

{3}يُنَاجِيكَا: نَاجَاهُ{سَارَّهُ}.

{4}تَبْرَأُ: تُشْفَى وَتَتَخَلَّصُ مِمَّا بِكْ .

{5}الشَّدَائِدْ: اَلْمِحَنُ وَالْأُمُورُ الصَّعْبَةْ .

{6} اَلْهَوْلْ: اَلْفَزَعُ وَالْأَمْرُ الشَّدِيدْ{اَلْجَمْعُ} اَلْأَهْوَالْ .

{7} أَدْمَنُوا تَقْبِيلَ أَيْدِيكَا: وَاظَبُوا عَلَى تَقْبِيلِ أَيْدِيكَا .

{8}مَآقِيكَا: مَجَارِي دُمُوعِكْ .

{9}سَمِجاً: قَبِيحاً .

{10}اَلدُّجَى: سَوَادُ اللَّيْلِ وَظُلْمَتُهْ .

 

{82}  اَلذُّبَابَةْ 

عَدُوَّةُ الْإِنْسَانْ=عَلَى مَدَى الْأَزْمَانْ

تَطِيرُ فِي الْهَوَاءْ=وَطَبْعُهَا الْإِيذَاءْ

تَبِيعُ أَعْتَى الدَّاءْ=بِمُنْتَهَى الْغَبَاءْ

                             ***

فَيَا صَدِيقِي الطِّفْلَا= إِيَّاكَ وَالذُّبَابَةْ

مَنْ يَتَوَقَّ غَدْرَهَا=فَقَدْ رَمَى عَذَابَهْ

                           ***

كَمْ دَمَّرَتْ أَقْوَامَا=وَسَبَّبَتْ آلَامَا

كَمْ حَطَّتِ اللَّئِيمَةْ=بِنَفْسِهَا السَّقِيمَةْ

وَلَوَّثَتْ أَكْلَتَنَا=فَأَتْعَبَتْ صِحَّتَنَا

                         ***

إِذَا أَكَلْتَ وَجْبَةً=إِيَّاكَ وَالْمَكْشُوفْ

وَاحْرِصْ عَلَى الْمَلْفُوفْ=فِي أَصْعَبِ الظُّرُوفْ

تُكْتَبْ لَكَ السَّلَامَةْ=مِنْ قَبْضَةِ الْحُتُوفْ

 

{83}  بَطَّةْ

بَطَّةْ بَطَّةْ=إِنِّي بَطَّةْ

آكُلُ خَسًّا= آكُلُ جَزَراً

وَأَنُطُّ عَلَى الْ=أَرْضِ النَّطَّةْ

                     ***

أَحْمَدُ رَبِّي=أَنْ أَعْطَانِي

رِيشاً يُدْفِئُ=نِي فِي الْبَرْدِ

                  ***

رِيشِي أَبْيَضْ=رِيشِي أَسْمَرْ

رِيشِي أَخْضَرْ= أَوْ بَكِّينِي

                   ***

كَمْ أَمْعَنْتُ=فِي الطَّيَرَانِ

لِأَزُورَ سُطُو=حَ الْجِيرَانِ

                 ***

صَاحِبُ بَيْتِي=كَمْ يَغْذُونِي

يُحْضِرُ لِي الْمَا=ءَ وَيَسْقِينِي

                     ***

وَيُنَظِّفُ بَيْ=تِي وَيَقِينِي

فَتْكَ الْأَمْرَا=ضِ وَيَحْمِينِي

 

{84}  صَدِيقِي الصَّغِيرْ 

زِحَامٌ زِحَامٌ زِحَامٌ زِحَامٌ= زِحَامٌ زِحَامٌ بِدُنْيَا الْأَنَامْ

وَكُلَّ ثَوَانٍ وَيُولَدُ أَلْفٌ= وَأَلْفٌ يُرِيدُونَ بَعْضَ اقْتِسَامْ

                                    ***

وَرَبُّكَ يَرْزُقُ كُلَّ الْعِبَادْ=وَيَهْدِيهِمُ فِي طَرِيقِ السَّدَادْ

وَلَكِنَّ إِبْلِيسَ يَعْدُو عَلَيْهِمْ=وَيَغْمِسُهُمْ فِي الْهَوَى وَالْعِنَادْ

وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ قُصُورِ النَّعِيمِ=إِلَى النَّارِ تُحْمَى وَبِئْسَ الْمِهَادْ

                                               ***

فَيَدْخُلُ بَعْضُهُمُ فِي الْحُرُوبْ=وَيَرْتَكِبُونَ أَشَدَّ الذُّنُوبْ

وَكُلٌّ يُقَاتِلُ حَتَّى يَعِيشَ=وَيَأْخُذَ فِي الْحَظِّ أَوْفَى نَصِيبْ

                                           ***

فَهَلَّا وَعَيْتَ صَدِيقِي..الصَّغِيرْ=وَأَدْرَكْتَ بِالْعَقْلِ كُنْهَ الْمَصِيرْ

وَأَنَّ الْحَيَاةَ وَنَاسَ الْحَيَاةِ=مَعَاشُهُمُ مِنْ إِلَهٍ قَدِيرْ

يُسَيِّرُهُمْ وِفْقَ تَدْبِيرِهِ=فَأَعْظِمْ بِهِ مِنْ غَفُورٍ شَكُورْ!!!

 

{85} أَهْلاً مَدْرَسَتِي 

أَهْلاً يَا مَدْرَسَتِي أَهْلَا=أَقْضِي فِيكِ عَاماً سَهْلَا

أَدْرُسُ فِيهِ أَمْرَحُ فِيهِ=وَأُزِيحُ بِتَفْكِيرِي الْجَهْلَا

                                    ***

جِيمٌ دَالٌ جَاءَ الْجِدُّ=وَأَنَا لِلْأَصْحَابِ النِّدُّ

أُتْقِنُ فَهْمَ الدَّرْسِ بِعَقْلِي=يَرْفَعُنِي لِلْعَلْيَا الْكَدَُ

                                              ***

بَلَدِي بَلَدِي بَلَدِي بَلَدِي=تَتَطَوَّرُ دَوْماً بِالْجُهْدِ

وَتُفَاخِرُ أَقْطَارَ الدُّنْيَا=بِالْعُلَمَاءِ بِكُلِّ تَحَدِّ

                                     ***

فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَجْرٌ قَادِمْ=وَأَنَا فِيهِ الْعَقْلُ الْفَاهِمْ

فَأَنَا الْخِبْرَةُ وَأَنَا الْعَالِمْ=أُهْدِي بَلَدِي الْخَيْرَ الدَّائِمْ

 

{86}  مَعْهَدِي{رِسَالَةُ حُبٍّ إِلَى الْأَزْهَرْ} 

لَكَ الْحُبُّ وَالْخَيْرُ يَا مَعْهَدِي=فَفِيكَ وَمِنْكَ رِجَالُ الْغَدِ

يَؤُمُّّونَ قَوْمِي إِلَى السُّؤْدَدِ=وَيَحْيَوْنَ بَيْنَ الْوَرَى مُصْلِحِينْ

                                         ***

لَكَ الْخَيْرُ أَنْتَ طَرِيقُ الْهُدَى=يُضِيءُ لَنَا الْكَوْنَ لَمَّا بَدَا

فَأَنْعِمْ وَأَكْرِمْ بِهِ مُرْشِدَا!!!=لِمَنْ بَاتَ يَهْفُو إِلَى الْخَالِدِينْ

                                               ***

لَكَ الْحُبُّ أَنْتَ دَلِيلُ الْوِئَامْ=عَرَفْنَاكَ لَمَّا عَشِقْنَا السَّلَامْ

تَرَكْنَا الْعِنَادَ نَسِينَا الْخِصَامْ=وَسِرْنَا إِلَى سَاحَةِ الْمُتَّقِينْ

                                                    ***

فَفِي الْأَزْهَرِ الْيَوْمَ عِشْنَا الْحَيَاةْ=نُرَدِّدُ أُنْشُودَةً لِلنَّّجَاةْ

وَنَرْجُو الْفَلَاحَ لِمَنْ قَدْ هَوَاهْ=بِيَوْمِ الْحِسَابِ مَعَ الْآمِنِينْ

                                            ***

أَيَا أَزْهَرَ الْحُبِّ أَنْتَ الْأَمَلْ= وَأَنْتَ الْكِفَاحُ وَأَنْتَ الْعَمَلْ

وَأَنْتَ الْمَلَاذُ لِمَنْ قَدْ جَهَلْ=شَرِيعَةَ رَبِّي بِدُنْيَا وَدِينْ

 

{87}  كِتَابِي 

يَا كِتَابِي يَا جَمِيلْ=يَا مُنَى الْعُمْرِ الطَّوِيلْ

بِكَ يَا أَحْلَى صَدِيقٍ=أَرْتَقِي لِلْمُسْتَحِيلْ

أَعْبُرُ الصَّعْبَ وَأَخْطُو=لِلْعُلَا جِيلاً فَجِيلْ

                                 ***

كُنْ عَلَى دَرْبِي دَلِيلَا=فِي الدُّنَا عَرْضاً وَطُولَا

وَامْلَأِ الْأَيَّامَ عِلْماً=نَافِعاً يَهْدِي السَّبِيلَا

وَيُحِيلُ الْقَفْرَ{1}جَنَّا=تٍ حَوَتْ ظِلًّا ظَلِيلَا

                             ***

أَقْرَأُ الطُّرْفَةَ فِيكَا=ضَاحِكاً بَعْدَ الْقِرَاءَةْ

أَتَسَلَّى وَصِحَابِي=فِي انْسِيابٍ وَبَرَاءَةْ

وَنُقَضِّي بِكَ وَقْتاً=آهِ مَا أَحْلَى هَنَاءَهْ!!!

                             ***

كَمْ قَرَأْنَا فِيكَ شِعْراً=مَلَكَ الْقَلْبَ بِسِحْرِهْ

مَلَكَ النَّفْسَ سُرُوراً=فِي الْمُلِمَّاتِ{2}بِبِشْرِهْ{3}

جَادَ لَفْظاً جَادَ مَعْنَى= آهِ مَا أَرْقَاهُ فَنَّا!!!

أَخَذَ الْإِعْجَابَ مِنَّا=أَبْعَدَ الْأَحْزَانَ عَنَّا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{1}اَلْقَفْرَ: اَلْخَلَاءُ مِنَ الْأَرْضِ لَا مَاءَ فِيهِ وَلَا نَاسَ وَلَا كَلَأْ وَيُقَالُ:دَارٌ قَفْرْ{اَلْجَمْعُ}قِفَارْ.

{2}اَلْمُلِمَّةْ: اَلنَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ مِنْ نَوَازِلِ الدَّهْرْ{اَلْجَمْعُ} الْمُلِمَّاتْ .

{3}بِبِشْرِهْ: بِبَشَاشَتِهِ وَطَلَاقَةِ وَجْهِهْ .

 

{88}  تَلَامِيذِي 

يَا تَلَامِيذِي النَّوَابِغْ=نَجْمُكُمْ فِي الْعِلْمِ سَاطِعْ

أَنْتُمُ فَخْرٌ كَبِيرٌ= أَنْتُمُ نِعْمَ الطَّلَائِعْ

أَنْتُمُ ذُخْرٌ لِدِينِي=جُهْدُكُمْ فِي الدِّينِ رَائِعْ

                             ***

سُلَّمُ الْمَجْدِ طَوِيلٌ=يَبْتَغِي النُّجْحَ لِطَالِعْ

فَاقْطَعُوا دَرْبَ الْمَعَالِي=فَمَجَالُ الْفَضْلِ وَاسِعْ

                                        ***

يَا تَلَامِيذِي هَلُمُّوا=سَعْيُكُمْ لَيْسَ بِضَائِعْ

طَالَمَا أَنْتُمْ شَبَابٌ=وَالْعُلَا خَيْرُ الدَّوَافِعْ

جَاهِدُوا حَتَّى تَعِيشُوا=سَيْفُكُمْ فِي الْحَقِّ قَاطِعْ

                                   ***

إِنَّكُمْ خَيْرُ شَبَابٍ=لِإِلَهِ النَّاسِ طَائِعْ

قَدْ حَفِظْتُمْ آيَ رَبِّي= آيُ رَبِّي خَيْرُ شَافِعْ

 

{89}  ضِرْسٌ أَيْمَنْ 

أَعْتَرِفُ لَكُمْ يَا أَصْحَابِي=أَنِّي كُنْتُ الْوَلَدَ الْمُهْمِلْ

أُهْمِلُ فُرْشَاتِي-أَحْبَابِي-=حَتَّى يَأْتِي يَوْمِي الْمُقْبِلْ

أَتْرُكُ مَعْجُونِي فِي رُكْنٍ=هَادِي مِنْ أَرْكَانِ الْمَنْزِلْ

                                          ***

أَسْمَعُ إِعْلَانَاتٍ شَتَّى=لَا أَكْتَرِثُ لِقَوْلٍ{1}حَتَّى

وَصَلَ الْأَمْرُ إِلَى إِقْلَالِي=غَسْلَ الْأَسْنَانِ وَإِهْمَالِي

                                     ***

فَضَلَاتُ طَعَامِي قَدْ وَجَدَتْ=أَسْنَانِي مَوْطِنَ رَاحَتِهَا

دَخَلَتْ مَا بَيْنَ قَوَاطِعِهَا=تَلْتَمِسُ الْأَمْنَ لِسَاعَتِهَا

وَامْتَدَّتْ بَيْنَ الْأَنْيَابْ=لِأَذُوقَ عَذَابَ الْأَوْصَابْ{2}

                                    ***

نَشَأَ السُّوسُ بِضِرْسِي نَشْأَةْ=تُرْعِبُنِي بِحَيَاتِي فَجْأَةْ

عِنْدَ مُرُورِ الْمَاءِ الْبَارِدْ=بِضُرُوسِي أُصْبِحُ كَالشَّارِدْ

عِنْدَ نُزُولِ شَرَابٍ سَاخِنْ=أَتَأَلَّمُ مِنْ ضِرْسٍ وَاجِدْ{3}

                                         ***

سَأَلَتْنِي أُمِّي:يَا أَيْمَنْ=مَا يَجْرِي بِالْفَكِّ الْأَيْمَنْ؟!!!

أَنْكَرْتُ الْأَوْجَاعَ قَبِيلَا{4}=وَضَحِكْتُ الضِّحْكَةَ تَمْثِيلَا

                                                ***

وَازْدَادَ الْوَجَعُ بِأَسْنَانِي=وَأَنَا أَزْعَقُ{5}يَا إِخْوَانِي

وَأَخِي الْأَكْبَرُ جَاءَ إِلَيَّا=أَيْمَنُ..أَفْدِيكَ بِعَيْنَيَّا

                                    ***

رَافَقَنِي بِالْقَلْبِ الْحَانِي=نَهْرَعُ{6}لِطَبِيبِ الْأَسْنَانِ

فَتَبَسَّمَ بِحَنَانِ الْقَلْبِ=قَالَ لِيَ:افْتَحْ فَمَكَ بِحُبِن

مُلْتَقِطاً ضِرْسَ الْأَوْجَاعْ=كَيْ يَقْفِلَ أَبْوَابَ صِرَاعْ

ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْمَعْجُونْ=وَالْفُرْشَاةِ بِكُلِّ حَنِينْ

                                      ***

مَنْ يُهْمِلْ يَوْماً فُرْشَاتَهْ=نَغَّصَتِ الْأَوْجَاعُ حَيَاتَهْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

{1}لَا أَكْتَرِثُ لِقَوْلٍ: لَا أُبَالِي بِهْ .

{2}اَلْأَوْصَابْ: اَلْأَوْجَاعْ .

{3}وَاجِدْ: حَزِينْ .

{4}قَبِيلَا: جَمَاعَةً .

 {5} أَزْعَقْ: أَصِيحُ صِيَاحاً مُفْزِعاً .

{6}نَهْرَعْ: نُسْرِعْ .

 

  {90}  جِيلٌ وَاعِدْ 

عَرَبِي عَرَبِي عَرَبِي عَرَبِي= أَنْشُدُ وَحْدَتَنَا الْعَرَبِيَّةْ

ثَوْرِي ثَوْرِي ثَوْرِي ثَوْرِي=وَطَلَائِعُ جِيلِي ثَوْرِيَّةْ

أَهْتِفُ:يَسْقُطُ الِاسْتِعْمَارْ=وَيَعِيشُ جَمِيعُ الْأَحْرَارْ

سَأُحَوِّلُ لَيْلِي لِنَهَارْ=َوَتَعِيشُ الْوَحْدَةُ عَرَبِيَّةْ

                                 ***

إِسْلَامِيَّةْ إِسْلَامِيَّةْ=عَاشَتْ بَلَدِي إِسْلَامِيَّةْ

تَعْمَلُ مِنْ أَجْلِ الْإِسْلَامْ =مُسْتَقْبَلُ بَلَدِي بَسَّامْ

                                      ***

جِيلِي-بَلَدِي-جِيلٌ..وَاعِدْ=يَتَقَدَّمُ فِي قُوَّةِ سَاعِدْ

جِيلِي-بَلَدِي-الْجِيلُ..النَّاهِضْ=لَا يَأْبَهُ بِظَلَامٍ عَارِضْ

                                                   ***

فَجْرِي يُشْرِقُ فِي الْأَكْوَانْ=نُوراً يَغْمُرُ كُلَّ مَكَانْ

فَيُجَلْجِلُ صَوْتُ الْآذَانْ=وَيُدَوِّي عَبْرَ الْأَزْمَانْ

                                  ***

أَنْشُرُ نُورِي أَنْشُرُ عَدْلِي= أَنْشُرُ صِدْقِي أَنْشُرُ فَضْلِي

أَنْشُرُ كُلَّ سِمَاتِ التَّقْوَى=أُسْعِدُ بِطُمُوحَاتِي الدُّنْيَا

 

{91}  اَلْمُوسِيقَى 

مَا أَجْمَلَ دُنْيَا الْأَنْغَامْ!!!= مَا أَحْلَى فَنَّ الْمُوسِيقَى!!!

أَسْبَحُ فِي بَحْرِ الْأَحْلَامْ=أَعْرِفُ لِلْأَفْرَاحِ طَرِيقَا

                                      ***

اَلْمُوسِيقَى فَنٌّ رَاقِ=يَحْمِلُ آهَاتِ الْعُشَّاقِ

وَيُبَشِّرُ دَوْماً بِتَلَاقِ=وَيُهَيِّجُ نَارَ الْأَشْوَاقِ

                                 ***

يَسْمَعُهَا أَسْمَى إِحْسَاسِ=تَرْقَى بِالشَّخْصِ الْحَسَّاسِ

وَتُعَيِّشُهُ بَيْنَ النَّاسِ=يُبْعِدُ عَنْهُمْ مَعْنَى الْيَاسِ{1}

                                    ***

اَلْمُوسِيقَى تُحْيِي الْأَمَلَا=وَتُرَبِّي ذَوْقاً مُكْتَمِلَا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{1}اَلْيَاسِ{بِتَخْفِيفِ الْهَمْزَةْ}: اَلْيَأْسِ

 

{92}  أَنَا 

طِفْلٌ صَغِيرٌ=أُحِبُّ رَبِّي

أَدْعُوهُ دَوْماً=مِنْ كُلِّ قَلْبِي

يَهْدِي فُؤَادِي=لِخَيْرِ دَرْبِ

                      ***

أَبِي وَأُمِّي=خَالِي وَعَمِّي

أَخِي وَأُخْتِي=جَدِّي وَسِتِّي

وَأَصْدِقَائِي=وَأَقْرِبَائِي 

اَلْكُلُّ يَدْعُو=اَللَّهَ رَبِّي

 

{93}  كُنْ شُجَاعاً 

اَلشَّجَاعَةْ=فِي الْأَسَدْ

فَانْتَبِهْ لِي=يَا وَلَدْ

كُنْ شُجَاعاً =فِي الْبَلَدْ

وَتَزَيَّنْ=بِالْجَلَدْ

يُعْطِكَ اللَّـ=ـهُ الْمَدَدْ

                 ***

أَنْتَ لِي خَيْـ=ـرُ السَّنَدْ

فِي غَدٍ يَا=فَخْرَ غَدْ

كُنْ شُجَاعاً = كُنْ شُجَاعاً

كُنْ شُجَاعاً= كَالْأَسَدْ

 

{94}   اَلْخُضْرَةْ

اَلْخُضْرَةُ بَابُ الْإِسْعَادِ=هِيَ فَضْلُ اللَّهِ الْجَوَّادِ

يَا رَبِّ فَبَارِكْ طَلْعَتَهَا=لِتُضِيءَ حَيَاةَ الْعُبَّادِ

                                       ***

سَتَكُونُ الْخُضْرَةُ جَنَّتَنَا=وَتَصِيرُ هَنَا ذَاكَ الْوَادِي

سَيَفِيضُ الْخَيْرُ عَلَى أَهْلِي=وَيَكُونُ أَمَاناً لِبِلَادِي

                                          ***

يَا رَبِّ تَقَبَّلْ أَعْمَالِي=وَاجْعَلْنِي بَيْنَ الزُّهَّادِ

وَاجْعَلْنِي طِفْلاً مِعْطَاءً=وَاحْفَظْ قُرْآنَكَ بِفُؤَادِي

                                   ***

وَفِّقْنِي يَا رَبِّي دَوْماً=لِطَرِيقِ الْحَقِّ الْمُنْقَادِ{1}

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{1}طَرِيقِ الْحَقِّ الْمُنْقَادِ: طَرِيقِ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمْ .

 

{95}  جَمَالُ اَلْعِلْمْ

أَحْبَابِي الْـأَطْفَالْ= أَحْبَابِي الْـأَشْبَالْ

يَرْعَاكُمْ مَوْلَاكُمْ=يَا زَهْرَ الْآمَالْ

يَحْفَظُكُمْ وَيَقِيكُمْ=مِنْ كُلِّ الْأَهْوَالْ

وَيُعَلِّمُكُمْ عِلْماً=تَرْوِيهِ الْأَجْيَالْ

فَالْعِلْمُ-أَحِبَّائِي-=يَمْنَحُ فَيْضَ جَمَالْ

مَفْرُوضٌ مِنْ رَبِّي=فَاسْتَبِقُوا فِي الْحَالْ

                         ***

أَحْبَابِي الْـأَطْفَالْ=أَحْفَادَ الْأَبْطَالْ

اَلْمُسْتَقْبَلُ يَبْغِي=مِنْكُمْ خَيْرَ رِجَالْ

يَفْخَرُ بِكُمُ عَمٌّ= يَفْخَرُ بِكُمُ خَالْ

وَضِيَاءُ عُلُومِكُمُ=يُشْرِقُ دُونَ زَوَالْ

تَتَطَابَقُ أَفْعَالٌ=مِنْكُمْ مَعَ أَقْوَالْ

وَهُدَاكُمْ-يَا صَحْبِي-=يَمْحُو كُلَّ ضَلَالْ

تُهْدُونَهُ لِلدُّنْيَا=مَا لَكُمُ أَمْثَالْ

                         ***

وَالْعَالَمُ-أَبْنَائِي-=يَنْظُرُ فِي إِجْلَالْ

يَأْتِيكُمْ مَبْهُوراً=بِعَظِيمِ الْأَعْمَالْ

يَعْبُرُ كُلَّ سُهُولٍ=وَبِحَارٍ وَجِبَالْ

وَمُحِيطَاتٍ شَتَّى=وَصُخُورٍ وَتِلَالْ

يَبْذُلُ كُلَّ رَخِيصٍ=وَعَزِيزٍ أَوْ غَالْ

يَتَدَفَّقُ حَوْلَكُمُ=فِي أَعْظَمِ إِقْبَالْ

يَنْهَلُ مِنْ عِلْمِكُمُ=وَيُضَحِّي بِالْمَالْ

وَأُرَدِّدُ فِي شِعْرِي=دُمْتُمْ يَا أَبْطَالْ

 

{96} فُقَاعَاتُ الصَّابُونْ

كَانَتْ مَعَالِي=فِي الْبَيْتِ تَغْسِلْ

بَعْضَ الْأَوَانِي=وَالْقَلْبُ يَحْفِلْ

بِالضِيقِ يَبْدُو=وَالْهَمُ يُقْبِلْ

                       ***

هَذِي السَّآمَةْ=ذَاكَ الْمَلَلْ

مِنْ أَيْنَ جَاءَا؟!!!=مَاذَا حَصَلْ؟!!!

                  ***

رَفَعَتْ يَدَهَا الْحُلْوَةَ فَجْأَةْ=فَانْتَشَرَتْ رَغْوَةُ صَابُونْ

مُتَحَوِّلَةً لِفُقَاعَاتٍ=تَأْسِرُ أَلْبَاباً وَعُيُونْ

تَنْعَكِسُ الْأَضْوَاءُ عَلَيْهَا=فِي أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَاتْ

مَا أَجْمَلَهَا!!! مَا أَبْدَعَهَا!!!=تُدْخِلُ فِي الْقَلْبِ الْبَسَمَاتْ

                                        ***

وَتَحَوَّلَ ضِيقُ صَدِيقَتِنَا=مِنْ لَحْظَتِهَا لِلْأَفْرَاحْ

تَغْسِلُ وَالْمُتْعَةُ تَصْحَبُهَا=كُلَّ مَسَاءٍ كُلَّ صَبَاحْ

 

{97}  اَلسُّبُّورَةْ

{{بُورَةْ..بُورَةْ.. بُورَةْ}}

{{بُورَةْ..بُورَةْ.. بُورَةْ}}

اُنْظُرْ اُنْظُرْ لِلسُّبُّورَةْ

وَأَنَا أَرْسِمُ أَحْلَى صُورَةْ

أَرْسِمُ وَطَنِي وَطَنِي الْأَكْبَرْ

وَأَنَا فِيهِ بَعْدُ صَغِيرَةْ

                  ***

{{ فِيهِ.. فِيهِ.. فِيهِ }}

{{ فِيهِ.. فِيهِ.. فِيهِ }}

وَطَنِي الْإِسْلَامُ بِمَا فِيهِ

مِنْ صِدْقِ وَإِخْلَاصِ بَنِيهِ

أَلْمَحُ فِيهِمْ كُلَّ نَبِيهِ

فَاقَ بِخُلْقٍ كُلَّ شَبِيهِ

                ***

{{ نَانْ.. نَانْ.. نَانْ }}

{{ نَانْ.. نَانْ.. نَانْ }}

أَكْتُبُ اِسْمِي الْحُلْوَ [حَنَانْ]

أَحْيَا فِي دُنْيَا الْإِنْسَانْ

يَعْمُرُ قَلْبِي بِالْإِيمَانْ

                ***

{{ سِيرَةْ.. سِيرَةْ.. سِيرَةْ }}

{{ سِيرَةْ.. سِيرَةْ.. سِيرَةْ }}

إِنْ أُلْفِ الْمَسْأَلَةَ عَسِيرَةْ

تَضْحَكُ فِي وَجْهِي السُّبُّورَةْ

قَائِلَةً:نَادِي لِسَمِيرَةْ

أُخْتِكِ فَهْيَ الْآنَ كَبِيرَةْ

تُفْهِمْكِيهَا فَهْيَ جَدِيرَةْ

أَنْ تَقْلِبَهَا جَدَّ يَسِيرَةْ

 

{98}  مَوْلَايْ

نُورُكَ يَأْتِي يَا مَوْلَايْ=يَهْدِي الْحَيْرَةَ فِي دُنْيَايْ

وَيُحَفِّزُنِي لِلْخَيْرَاتِ=وَيُقَوِّي فِي الدَّرْبِ خُطَايْ

                              ***

نُورُكَ يَا رَبَّّ الْأَنْوَارْ=غَمَرَ الْأَرْضَ أَضَاءَ سَمَايْ

يَا مَنْ صَوَّرَنِي فِي بَدْءٍ=وَتَوَلَّى أَمْرِي وَهُدَايْ

                                   ***

أَذْكُرُ فَضْلَكَ تَتَبَنَّانِي=فِي صِغَرِي تَبْكِي عَيْنَايْ

مَنْ غَيْرُكَ أَنْشَأَنِي طِفْلاً= مَنْ غَيْرُكَ سَبَّبَ مَحْيَايْ

 

مَنْ غَيْرُكَ قَوَّى إِيمَانِي= مَنْ غَيْرُكَ وَفَّقَ مَسْعَايْ

أَدْعُوكَ فَكُنْ عَوْنِي..رَبِّي=وَامْنَحْنِي سَعْدِي وَهَنَايْ

                                         ***

وَفِّقْنِي لِدِرَاسَةِ عِلْمٍ=يَفْخَرْ بِنُبُوغِي أَبَوَايْ

وَأَنِرْ عَقْلِي أَصْلِحْ قَلْبِي=وَاحْرُسْنِي وَاسْمَعْ نَجْوَايْ

                                    ***

وَاحْفَظْنِي مِنْ كُلِّ شُرُورٍ=أَنَّى اتَّجَهَتْ بِي قَدَمَايْ

وَانْصُرْ يَا رَبِّي إِسْلَامِي=دِينَ الْحَقِّ وَصُدَّ عِدَايْ

 

{99}  شُـرْبُ الـلَّـبَـنْ 

قَالَــتْ (رَشَا):="بَعْدَ الْعِشَا

مِنْ عَادَتِي=شُرْبُ..الـلَّبَنْ                  

جِسْمِي نَمَا=عَقْلِي سَمَا

كَانَ السَّبَبْ  =شُرْبُ00اللَّبَنْ            

                  ***

يَا إِخْوَتِي   يَا صُحْبَتِي                             

مَا أَفْيَدَهْ!!! =شُرْبُ00اللَّبَنْ                               

               ***

لِلْأَنْسِجَةْ=لِلْأَعْظُمِ

لِلْأَجْهِزَةْ=أَوْ لِلدَّمِ

                   ***

أُمِّي حَنَتْ=مِنِّي دَنَتْ

قَالَتْ (رَشَا):= ذُوقِي اللَّبَنْ

                   ***

إِنْ تَكْبُرِي=فَلْتَــذْكُـرِي

يَا طِفْلَتِي==شُرْبُ00اللَّبَنْ"

 

{100}  أَنَا وَالْعُصْفُورْ 

ذَاتَ مَسَاءٍ يَا أَصْحَابِي=كُنْتُ حَزِيناً أَشْكُو هَمِّي

وَأُنَاجِي قَلْبِي بِدُمُوعِي=فَيُسَافِرُ فِي النَّجْوَى حُلْمِي

وَسَرَحْتُ مَعَ الْهَمِّ شَرِيدَا=أَبْكِي حُلْماً صَارَ بَعِيدَا

                                            ***

وَلَمَحْتُ الْعُصْفُورَ جِوَارِي=لَا يَشْدُو مِثْلَ الْأَطْيَارِ

فَسَأَلْتُ الْعُصْفُورَ بِحُبِّ=عُصْفُورِي أَهْلاً فِي قُرْبِي

مَا شَدَّكَ لِي يَا عُصْفُورِي؟!!!=فَأَجَابَ بِدَمْعَةِ مَقْهُورِ

إِنِّي ارْتَحْتُ إِلَيْكَ ..صَدِيقِي=وَوَجَدْتُكَ لِي خَيْرَ رَفِيقِ

                                                ***

يَا عُصْفُورِي مَا أَبْكَاكْ ؟!!!= يَا عُصْفُورِي مَا أَشْجَاكْ ؟!!!

قَالَ الْعُصْفُورَ:-وَقَدْ نَفَّضْ=عَنْ جَنْبَيْهِ الْهَمَّ وَصَوْصَوْ-

كُنْتُ بِعُشِّي فِي اسْتِرْخَاءْ=أَمْرَحُ فِي حُبٍّ وَهَنَاءْ

إِذْ بِالصَّيَّادِ الْمَكَّارِ=يُطْلِقُ أَعْيِرَةً مِنْ نَارِ

فَتَجِيءُ الطَّلْقَةُ بِصِغَارِي=وَتُغَيِّبُ أَفْرَاحَ الدَّارِ

                                          ***

قُلْتُ:صَدِيقِي الْآنَ فَهِمْتْ=لِمَ قَدْ تُقْتَ إِلَيَّ وَجِئْتْ

أَحْزَانِي تُشْبِهُ أَحْزَانَكْ=وَبُكَائِي قَدْ هَزَّ كَيَانَكْ

نَحْنُ..صَدِيقِي مَقْهُورَانْ=وَسُلِبْنَا عِزَّ الْأَوْطَانْ

لَكِنَّا حَتْماً سَنَعُودْ=وَبِنُورِ الْإِيمَانِ نَسُودْ

 

{101}  حَنَانْ وَالْقَمَرْ 

نَظَرَتْ حَنَانُ إِلَى الْقَمَرْ=فِي نُورِهِ يَحْلُو السَّهَرْ

وَتَمَعَّنَتْ نَظَرَاتُهَا=تَقْتَاتُ مِنْ أَحْلَى الصُّوَرْ

                              ***

ظَلَّتْ لَهُ مَشْدُودَةً=حَتَّى دَنَا وَقْتُ السَّحَرْ

أَخَذَتْ تُنَاجِي بَدْرَهَا=فِي رِقَّةٍ طَالَ السَّمَرْ

                                ***

قَالَتْ:"أُحِبُّكَ يَا قَمَرْ=يَا مَنْ تُنَوِّرُ لِلْبَشَرْ

وَتَضُمُّهُمْ فِي أُلْفَةٍ=وَمَوَدَّةٍ تَشْفِي النَّظَرْ"

                           ***

وَحَنَانُ وَشْوَشَتِ الْقَمَرْ= قَالَتْ لَهُ:-لَمَّّا ظَهَرْ-

" يَا بَدْرُ أُمْنِيَتِي غَدَتْ=أَنْ أَعْتَلِي فَوْقَ الْقَمَرْ

وَأَعِيشَ عُمْرِي كُلَّهُ=حَسْنَاءَ حَتَّى فِي الْكِبَرْ"

                               ***

فَأَجَابَهَا بِحَنَانِهِ:="أَحَنَانُ لَيْسَتْ مُعْجِزَةْ

أَنْ تَرْكَبِي ظَهْرِي فَقَدْ=وَصَلُوا إِلَيَّ بِأَجْهِزَةْ

بِالْعِلْمِ وَالصَّبْرِ غَداً= تُمْسِينَ أَعْظَمَ مُنْجِزَةْ"

 

{102}  إِلَى حَنَانْ 

أَبُوكِ يَا حَنَانْ=اَلشَّاعِرُ الْإِنْسَانْ

قَدْ عَاشَ فِي حَيَاتِهِ=طَيْراً عَلَى الْأَفْنَانْ

مُغَرِّداً بِطَبْعِهِ=لِلْحُبِّ وَالْحَنَانْ

                        ***

أَبُوكِ يَا صَغِيرَتِي=قَدْ طَوَّفَ الْآفَاقَا

مُسَافِرٌ بِقَلْبِهِ=يُرَجِّعُ الْأَشْوَاقَا

مُؤَمِّلٌ يَا طِفْلَتِي=أَنْ يُنْصِفَ الْعُشَّاقَا

                         ***

حَنَانُ عِيشِي وَاكْبَرِي=بِعُمْرِكِ الْمَدِيدْ

وَهَلِّلِي تَفَاءَلِي=بِيَوْمِكِ السَّعِيدْ

إِنَّ الْحَيَاةَ حُلْوَةٌ=بِثَوْبِهَا الْجَدِيدْ

                        ***

إِذَا نَبَغْتِ..طِفْلَتِي=فَلْتَذْكُرِي أَبَاكِ

قَدْ سَارَ فِي طَرِيقِهِ=مَا هَمَّهُ سِوَاكِ

 

{103}  حَنَانُ الْحَبِيبَةْ

حَنَانُ الْحَبِيبَةُ كَيْفَ الْحَيَاةْ = بِمِصْرَ عَلَى نَفَحَاتِ الْإِلَهْ ؟!!!

وَهَلْ تَذْكُرِينَ أَبَاكِ صَبَاحًا ؟!!! = وَهَلْ تَذْكُرِينَ لُحُونَ صَفَاهْ ؟!!!

وَهَلْ تَحْلُمِينَ بِيَوْمٍ جَمِيلٍ = تَهِلُّ عَلَيْكِ فُيُوضُ ضِيَاهْ ؟!!!

فَكَيْفَ إِذَا أَقْبَلَتْ كُلَّ يَوْمٍ = شُمُوسُ الْهَنَاءِ بِضِحْكِ الشِّفَاهْ؟!!!

                                                     ***

حَنَانُ الْحَبِيبَةُ يَمْضِي الزَّمَانُ = وَقَلْبِي يَحِنُّ لِعَهْدِ صِبَاهْ

وَنَفْسِي تَتُوقُ إِلَى الذِّكْرَيَاتِ = فَمَا أَجْمَلَ الْعُمْرَ وَقْتَ هَنَاهْ !!!

فَكُونِي حَنَانُ كَمَا تَطْمَحِينَ = وَشُقِّي الطَّرِيقَ إِلَى مُنْتَهَاهْ

 

{104}  حِكَايَةُ بِنْتٍ اسْمُهَا حَنَانْ 

اَلْبِنْتُ حَنَانْ{1}

تَمْشِي مَا بَيْنَ الْأَزْهَارْ

وَتَجُولُ بِسَاحِ الْبُسْتَانْ

تَسْتَنْشِقُ وَرْدَةْ

وَتُعَانِقُ فُلَّةْ

وَتُصَافِحُ مَوْجَ الشُّطْآنْ

***

اَلْبِنْتُ حَنَانْ

ذَاتُ الْإِحْسَاسِ الْمُرْهَفْ

تَسْمَعُ وَالِدَهَا الْفَنَّانْ

وَهْوَ يُدَنْدِنُ بِالْأَلْحَانْ

تَتَمَايَلُ فِي شَوْقٍ وَ حَنَانْ

وَتُنَادِي

يَا أَبَتَاهُ

امْنَحْنِي

قَلَماً يَكْتُبْ

وَمَجَلَّةَ طِفْلٍ

يَضْحَكُ وَالِدُهَا الْفَنَّانْ

وَيُغَنِّي

بُورِكْتِ حَنَانْ

ــــــــــــــــــــــــــــ

{1}حنان: اِبْنَةُ شَاعِرُ..الْعَالَمْ الذي بنوره اكتنف الألباب الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن  عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر المائتي معلقة

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.                      عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.