
قصيدة/ احفاد الآشوريين
بولص أشوري
من الجهات الأربع
يعلو النداء كالرعد:
نحن أبناءُ حضارةٍ لا تغيب،
أحفادُ سومر وأكد وبابل وأشور،
حَمَلْنا مجدَ الأجدادِ في القلوب،
وسرنا نحو الغدِ نورًا لا ينطفئ.
دماءُ الشهداءِ على ترابِ نينوى
قناديلُ تشتعلُ في دروبِنا،
تمنحُنا عزيمةَ البقاء،
وتحرسُ ميراثَ الآباءِ والأبناء.
يا أبناءَ الرافدين،
يا ورثةَ الحرفِ الأولِ والكلمةِ الأولى،
من أرضِنا وُلدتِ الأبجدية،
وفيها أشرقتْ مكتباتُ المعرفةِ للإنسان.
ورغمَ التشتتِ في المنافي،
ودروبِ التهجيرِ الطويلة،
يبقى الوطنُ يسكنُ أعماقَنا،
نبضًا لا يهدأ، ونشيدًا لا يموت.
والنسرُ الآشوريُّ يحلّقُ عاليًا،
يبثُّ شكواه إلى السماء:
إن أبناءَ هذه الأرضِ تفرّقوا،
لكنهم لم يفقدوا جذورَهم ولا انتماءَهم.
فهبّوا يا أحفادَ بابلَ وأشور،
واجعلوا الاتحادَ صخرةً لا تُكسر،
واستمدّوا من أرواحِ الشهداءِ قوةً
تجعلُ صوتَكم يبلغُ العالم.
قولوا على المنابرِ كافةً:
إن سهلَ نينوى وطنٌ ينادينا،
وإن شعبَه يستحقُّ الأمنَ والكرامة،
والحمايةَ التي تصونُ أرضَه وتاريخَه.
