
الطعنة- قصة قصيرة
سالم الياس مدالو
مضى مسرعا مجتازا بوابة السوق المركزية للمواد الغذائية ليرى طوابيرا من الناس ينتظرون فتح منافذ التسويق المتعددة وقف في اخر احداها متسائلا كم من الوقت سيمر الى ان ياتي دوره بالاستلام ليس اقل من ساعتين اوثلاث تاوه واستل من جيب بنطاله علبة سيكاير واستل منها سيكارة اخذ منها نفسا عميقا متفكرا باولاده الصغار اللذين تركهم في البيت من دون رقيب فطرات الى راسه فكرة خرق نظام الطوابير حاول مرة مرتين ثلاث ففشل وفي محاولته الرابعة قال له احد المنتظمين في الطابور وقريبا من احدى نوافذ التسويق ساسمح لك بالوقوف امامي ولكن بشرط ان تعطيني خمسة دنانير فاجابه برغبة شديدة موافق سلمه الخمسة دنانير واثناء دخوله الطابور علا الهرج والمرج والاحتجاج والتلاسن حتى ان وصل الامر بان استل احدهم سكينا كان يحملها طاعنا المرتشي بساعده الايسر ليتم نقله على الفور الى المستشفى كي يتلقى العلاج عاد الى البيت تعبانا منهكا وفي البيت جلس على كرسي اعتاد الجلوس عليه مدخنا ونادما لما سببه بفعلته هذه لذلك الرجل الذي طعن بتلك الطعنة النجلاء
