
قصيدة/ بقايا الوصال*
كريم إينا
أيقظـتَ فـي قلبي المشاعرَ كلَّها
وجعلـتَ مـن دفءِ المودّةِ جنّتي
ومــلأتَ أيّامــي ضيـــاءً باسمـاً
حتى حسبتُكَ في الحياةِ سعادتي
كم كنـتُ أؤمنُ أنّ عهدَكَ صادقٌ
وأرى الوفـــاءَ بظلِّــــهِ راحتــي
وغرستَ في دربِ المحبّةِ وردةً
فغدوتُ أقطفُ من رُباها بهجتي
لكنـّكَ استبدلــتَ قربَـــكَ بالجفــا
وتـركـتَ للأحـزانِ مــرَّ حكايتـي
ومضيـتَ تتـركُ للغيـابِ قصيـدةً
تتلـو علـى سمـعِ الليالي محنتي
ورميتَ في بحـرِ الأسى سفينتي
فغــدتْ تُصـارعُ هـولـهُ بمحنتـي
ما عـادَ يبرقُ من وعودِكَ بارقٌ
بعـدَ الـذي أهديتني مــن خيبتـي
مــا كــان ظنّـي أنّ قلبَــكَ حائــرٌ
بيـنَ الـوفاءِ وبيـنَ وهـمِ خيانتي
تركتني والجـرحُ ينبـضُ صامتاً
يشكو إلـى طـولِ الليالي غربتي
لكنّني رغــمَ الأسـى سأظـلُّ فـي
دربِ العزيمــة حافظــاً كرامتـي
سأظـلُّ أحملُ مـا تبقّى من هوىً
وأضـمُّ بيــنَ جـوانحـي لوعتـي
فالحـبُّ يبقى في الضلوعِ حكايـةً
لكـــنّ عـزمــي لا يليـــنُ لنكبتـي
* القصيدة على بحر الكامل ( متفاعلنْ، متفاعلنْ، متفاعلنْ).
