
قصيدة/ كواكبُ الأزهارِ السودِ
عدنان الظاهر
4 تموز 2026
لا تفتحْ للزهرةِ أكماما
قامَ الغُصنُ الراكدُ في حقلِ الألغامِ غَماما
يتضاعفُ دمعاً أرقاما
فيهزُّ الطْرفَ الغافي ويَغَصُّ رُكاما
الزهرةُ تغمضُ للقادمِ عينا
تفتحُ للنجمِ الساقطِ أبوابَ قصورِ زهورِ العصيانِ
وتُقيمُ طقوسَ الضربِ على طبلِ خمورِ الخدرانِ
حيثُ الجوُ المرخيُّ خُوارُ دِلالِ بخورِ
يُعطي للسائلِ من جمرِ العُمرِ نذورا
لا أفزعُ إنْ شتَّ الشملُ وعلّقَ فوقَ الغُربةِ أثقالا
فالكونُ وكيلُ القسمةِ في اللُعبةِ ضيزى
زهرٌ في الخاطرِ خلفَ العابرِ آفاقا
كرَّ السِربُ وأطبقَ إشفاقا
ضاعفَ ميزانَ شرابِ الهَبّةِ فامتلأتْ أقداحا
الكوكبُ والزهرُ وفيرُ
والقوّةُ للأعلى إخفاقُ
تسألُ هل من أَثرٍ في روضِ زهورِ العطّارِ
يُشفي غِلّةَ محمومٍ تحتَ الإنذارِ ؟
غارتْ آثارُ النصلِ عميقا
لأكونَ وكوني مقسومٌ أضعافا
أعلى من قِمّةِ أطباقِ الآفاقِ
والقسمةُ في الحُصّةِ أكبرُ من ضيزى
زرتُ العهدَ الأبعدَ بحثاً عن حالاتٍ شتّى
بُعداً ـــ قُربا
برّاً ـــ بحرا
وحملتُ الأوزارَ بكفِّ الموتِ رصيدا
كنتُ الأعلى شوقا
والبوقَ المُقبلَ صوتا
والكَتِفَ الرافعَ أخشابَ التابوتِ ضريحا
وكتمتُ الأزمةَ في الصدرِ المفتوحِ جِراحا
جاءتْ ربّاً يتخفّى
بين التربةِ والنجمِ العالي حُزنا
كثقوبِ عباءاتٍ سودِ
فيها خَرْقٌ من نورِ طريقِ الأقمارِ
نارٌ في الشمعِ الحارقِ ظُلماتِ الأكفانِ.
