
قصيدة/ زهرةُ الدير*
كريم إينا
يــا زهــرةً سكنــتْ ضميرَ حضارةٍ
وتـوشَّحـــــتْ بمهــابـــةِ التعميــــرِ
مـا كنــتُ أعشـقُ صــورةً أرضيَّــةً
بــل كنــتُ أعشــقُ طلعـــةَ التقديــرِ
فيــــكِ العــراقُ إذا تجــلّى شامخــاً
أحيـــا الركــــامَ بعزمــــهِ ونشـــورِ
وفيــكِ تاريــــخُ الشعــوبِ إذا سما
غـــدتِ الدهـــورُ صحيفـةَ التفسيـرِ
إنّــــي رأيتُـــــكِ لا بعيــــنِ مــــودَّةٍ
بــــل باليقيــنِ ونــــورِ كــلّ بصيــرِ
أنــتَ الطهــارةُ حيــنَ يعبــثُ عابثٌ
فــي وجـهِ ليــلِ الــزورِ والتـزويــرِ
ولأنتِ أرفعُ من هوىً أغرى الورى
فالــروحُ تسمـو فـي ذُرى التنـويــرِ
مـا ضـرَّنــي أنْ ضــاقَ دربٌ مـــرَّةً
مـا دامَ فيــــكِ مشاعــــلُ التبشيــــرِِ
إنّــي حملتُــكِ فــي القصيـــدِ عقيدةً
لا نــــزوةً تمضــي مـــــع التغييـــرِ
فــإذا خبـــا صــوتُ القصيــد فإنّــهُ
يبقى نشيـدُكِ فـي صـروف الدهورِ
..........................................
* القصيدة على بحر الكامل ( متفاعلنْ، متفاعلنْ، متفاعلنْ ) النشور: البعث بعد الموت، الصروف: النوائب وتقلباتها.
