
كاظم هداد... الغد ليس وعدًا
يوسف أبو الفوز
إلى أخي كاظم علي هدّادــ أبو سعاد (1949–2014) ،
الجندي المكلَّف الذي لم ترحمه حافاتُ جحيمِ نظامِ البعثِ الفاشي، رغم نجاته بأعجوبةٍ من الموت في الحروب الكارثية للجنرال المزيَّف المجرم صدام حسين، بما فيها مجزرة "طريق الموت" خلال أحداث غزو الكويت؛ إذ كُتبَ له يومها أن ينجو من الموت، لا من الجحيم.
الغد…
ذلك الوعدُ المؤجَّلُ على شفاهِ الزمن.
ينتظره الجميع،
لأنه، ببساطة… يومٌ آخر،
يحمل في طياته مفاجآت صغيرة.
للعاشق: موعدُ نارٍ لا تخمد.
للفنان: شرارةُ إبداعٍ جديدة.
للطالب: أبوابُ معرفةٍ تُفتح.
للشغيل: تعبٌ يتجدّد باسم الإنتاج.
للطائر: سماءٌ أوسع.
للشجرة: أغصانٌ أخرى للريح.
للفراشات: زهورٌ لا تعرف الانتظار.
للحرامي: ضحايا جدد.
للعاهرة: زبائن جدد.
للـ…
للجميع هو "غدًا"،
فيستقبلونه بالأمل،
أو بما يشبه الأمل…
إلّا الجندي،
القابع في خندقٍ بارد،
في حربٍ لا ناقةَ له فيها ولا جمل،
يرتجف عند الحافات،
لأن الغدَ عنده
ليس وعدًا…
بل رصاصةٌ أخرى
قد تعرف اسمه.
