
وَشْمُ الغَرِيب*
كريم إينا
غَـــابَ النَّهَــارُ وَخَلَّــفَ الحُلْــمَ العَـــدَمْ
وَتَبَعْثــَرَ المَعْنَــى عَلَــى وَجْـــهِ الظُّلَــمْ
أَنَـــا الغَرِيـــبُ وفـــي جوانحــي ألــــمْ
والــدرب مهمــا ضــاقَ لــي لا ينهـزمْ
أَلْقَيْــتُ ظِلِّـي فَـــوْقَ جُــدْرَانِ الهَـــوَى
فَسَقَتْنِــيَ الأَيَّــــامُ كأســاً مـــن نـــــدَمْ
والصمتُ في صدري بروقُ مشاعري
والقلـــبُ يضـرمُ فــي حنـايــاهُ الألـــمْ
مَـــا كُنْــتُ أَهْــوَى أَنْ أقيــمَ مُسَافِــراً
لَكِنَّنِــي وُلِــــدْتُ فِــي وَشْــــمِ العَـــدَمْ
وَطَنِــي حَقِيبــةَُ تائـــهٍ فــي مـوطـــنٍ
والشمـسُ تسقيـهِ المـرارَ من العــدمْ
كَــمْ قِيـلَ لِـيْ: لَا تَكْتُـبِ الحُـزْنَ الَّـذِي
فِيـكَ، فَخلْـفَ الحَـرْفِ يَخْتَبِـئُ النَّقَـــمْ
أَمْشِي، وَأَحْمِــلُ فِــي خُطَـايَ حِكَايَـةً
وَأَجُــرُّ خَلْفِـي مـــِنْ ظِلَالِيَ مَا انهَـدَمْ
هَـــذَا الغَرِيــبُ، وَقَـــدْ تَمَـزَّقَ حَرْفُـهُ
يَمْضِي، وَفـي صَــدْرِ القَصِيـدَةِ يَلْتَئِمْ
سَأَظَـــلُّ أَمْضِــي، وَالحَنِيــنُ دَلِيلُـــهُ
فَـــوْقَ الرَّمَــادِ، إِلَــى ضِيَــاءٍ يَنْعَـدِمْ
.............................................
* القصيدة على بحر الكامل ( متفاعلنْ ، متفاعلنْ ، متفاعلنْ).
