للذهاب الى صفحة الكاتب   

قصيدة/ مَاذَا أَقُولُ لِقُبْلَةٍ مُشْتَاقَةٍ؟!!!

أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

الشاعر والناقد والروائي المصري

 

مُهْدَاةٌ إِلَى الشاعر المصري/ محمود غنيم وصَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة/ مجدولين الجرماني ‏‏والشاعرة السورية القديرة/ لمى سلمان المتني تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.

 

اَلْوَجْنَتَانِ مَعَ الشِّفَاهِ مُثَلَثٌ = أَضْلَاعُهُ بِقَصَائِدِي تَتَكَفَّلُ

يَا وَاقِعِي وَفَمُ الْحَيَاةِ مُسَطِّرٌ = سِفْراً لِغَيْرَةِ جَاحِدٍ يَتَأَمَّلُ

قُبُلَاتُ قَلْبِي لَا تَفِيكِ حَبِيبَتِي = وَحَقَائِقُ الزَّمَنِ الْأَلِيمِ تُؤَوَّلُ

مَاذَا أَقُولُ لِقُبْلَةٍ مُشْتَاقَةٍ = خَرَجَتْ لِفِيكِ وَنَبْعُهَا لَا يَذْبُلُ؟!!!

لَكِ أَلْفُ شَمْسٍ سَبَّحَتْ بِتَبَتُّلٍ= لَكِ أَلْفُ شَمْسٍ بِالْهِدَايَةِ تَنْزِلُ

وَضِيَاؤَهَا وَهَبَ الْخَلِيقَةَ حُسْنَهَا = وَمَضَى بِمِلْيَارِ الْمَوَاهِبِ يَرْفُلُ

يَا مَلْكَةَ الْإِبْهَارِ زِيدِي مَوْقِدِي = لَهَباً وَنَاراً فِي الشَّدَائِدِ يُصْقِلُ

اَلْحُلْمُ يَكْبُرُ وَالْعُيُونُ تَسُوقُهُ = نَحْوَ الْعَلَاءِ وَكُلُّ غَيْثٍ يَهْطِلُ

نَفْسُ الرُّؤَى بِوُرُودِهَا وَعَبِيرِهَا = تَدْنُو لِقَلْبِي بِالطُّيُوبِ وَتَأْفُلُ

نَفْسُ الْوَقَائِعِ وَالْقُلُوبُ تَضُمُّهَا = لِمَصِيرِهَا وَالنَّائِبَاتُ تُنَكِّلُ

وَتُلِحُّ أَنْ تُجْبَى قَصَائِدُ حُبِّنَا = فِي سُلَّمٍ بَيْنَ الْعُلَى يَتَنَقَّلُ

لَا تَغْمُضُ الْعَيْنَانِ فِي تَلْمِيحِهَا = وَحَنَانِهَا سِفْرُ اللِّقَاءِ مُفَصَّلُ

نَفْسُ التَّفَاصِيلِ الَّتِي نَرْتَادُهَا = تَتَجَاذَبُ الْأَوْهَامَ لَا تَتَعَجَّلُ

اَلْحُبُّ فِي صَدْرِي وَبَيْنَ حَقَائِبِي = حُلَلٌ لَهُ فِي الصَّبْرِ لَا تَتَرَجَّلُ

أَنَا عَاشِقٌ مُتَلَهِّفٌ مُتَحَمِّسٌ = يَمْشِي عَلَى الْأَشْوَاكِ لَا يَتَمَلْمَلُ

أَنَا مُحْسِنٌ فِي طَبْعِهِ وَزَمَانُهُ = قَدْ نَاءَ بِالْإِحْسَانِ لَا يَتَشَكَّلُ

أَنَا فَارِسٌ وَحِصَانُهَ فَاقَ الْوَرَى = الْحُبُّ ظَلَّ شِعَارَهُ يَتَنَزَّلُ

يَجْرِي بِخِفَّتِهِ يَفُوقُ زَمَانَهُ = وَيُزَلْزِلُ الْأَرْكَانَ لَا يَتَزَلْزَلُ

أُعْطِيهِ أَمْراً فَادِحاً بِنَبَاهَتِي = فَوْراً يُلَبِّي فِي الْحَدِيدِ وَيُعْمِلُ

وَيَطِيرُ نَحْوَ الْقُدْسِ فِي طَلَعَاتِهِ = يَرْمِي الْعُتَاةَ الْغَادِرِينَ وَيَقْتُلُ

أَبْوَابُ مَسْجِدِنَا الْحَبِيبَةُ أُغْلِقَتْ = فِي وَجْهِ مَنْ يَهْوَى الصَّلَاةَ وَيَنْزِلُ

مَاذَا أَرَادَ  الْغَادِرُونَ بِغَلْقِهِ؟!!! = قَلْبُ الرَّسُولِ بِسَاحِهِ يَتَبَتَّلُ

سَبْعُونَ عَاماً يَمْكُرُونَ بِسَاحِهِ = وَالْعَائِدَاتِ لِسَاحِهِ تَتَحَمَّلُ

يَا قِبْلَةَ الْأَقْصَى الْمُبَارَكِ نَخْلُنَا = مَا فَارَقَ التَّسْبِيحَ لَا يَتَخَلْخَلُ

لِلَّهِ كُلُّ الْأَمْرِ فِي مَلَكُوتِهِ = يُؤْتِي وَيَنْزِعٌ وَالْعِبَادُ تُهَلْهِلُ

وَيُعِزُّ مَنْ يَرْضَى عَلَيْهِ بِفَضْلِهِ = وَيُذِلُّ مَنْ يَطْغَى وَلَا يَتَعَقَّلُ

أَنْتَ الْقَدِيرُ وَمَنْ سِوَاكَ يُجِيرُنَا = وَيُغِيثُنَا وَبِأَمْرِنَا يَتَكَفَّلُ

يَا رَبِّ قَدْ تُهْنَا وَتَاهَتْ مَرْكِبٌ = لِلْمُسْلِمِينَ وَمنْ سِوَاكَ يُؤَمَّلُ

يَا وَاهِبَ الْفَضْلِ الْجَزِيلِ بِأَمْرِهِ = أَنْعِمْ عَلَيْنَا بِالْجَزِيلِ يُعَجَّلُ

هَا ثَالِثُ الْحَرَمَيْنِ يَشْكُو قَيْدَهُ = فَبِفَضْلِكَ اللَّهُمَّ نَصْرُكَ يُقْبِلُ

اِمْسَحْ دُمُوعَ مُعَذَّبٍ فِي دَارِهِ = رَكِبَ اللَّهِيبَ وَجِيلُهُ يَتَجَنْدَلُ

اَلْغَوْثُ يَا رَبَّاهُ ضَمِّدْ كَسْرَنَا = وَاجْبُرْ بِخَاطِرِنَا فَفَضْلُكَ أَشْمَلُ

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.                      عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.