
قصيدة/ نِدَاءُ الْخَلِيلْ
{قصيدة من شعر التفعيلة من بحر المتقارب}
أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
الشاعر والناقد والروائي المصري
نِدَاءُ الْخَلِيلْ
نِدَاءٌ يَئِنُّ سِنِينَ سِنِينْ
***
نِدَاءٌ يُنَادِي
عَلَى كُلِّ حَادِ
رَفَعْتُ إِلَيْكَ صُنُوفَ الْعَذَابْ
وَوَجَّهْتُ وَجْهِي تِجَاهَ الْإِلَهْ
وَرُحْتُ أُفَتِّشُ
عَنْ مَخْرَجٍ
فَلَمَّا أَجِدْ
***
وَجَدْتُ أُنَاساً
نِيَاماً نِيَامَا
وَمَا أَدْرَكُوا
مَا وَعَاهُ الْيَتَامَى
وَمَا أَدْرَكُوا أَنَّنَا عَائِدُونْ
***
وَبَاتُوا يُقَهْقِهُ كُرْسِيُّهُمْ
فَيَوْماً سَيَخْلُو
أَوْ يَنْكَسِرْ
وَيَوْماً سَيَنْزِلُ بِالْجَالِسِ
فَهَلْ مُعْتَبِرْ ؟!!!
***
هُنَاكَ هُنَاكَ !!!
خَسِيسٌ خَسِيسٌ !!!
جِوَارَ الْخَلِيلْ
***
وَكُنَّا سُجُوداً
وَفِي الْفَجْرِ
دَنَّسَ سَاحَ الْخَلِيلْ
وَأَطْلَقَ نَاراً
عَلَى السَّاجِدِينْ
فَهَلْ مُعْتَبِرْ ؟!!!
***
يُنَادِي الْخَلِيلْ
أَيَا قَوْمُ هُبُّوا
وَلَبُّوا الْخَلِيلْ
***
وَضُمُّوا الْأَيَادِي
لِنُعْلِنَهَا صَيْحَةً لِلسَّمَاءْ
دَمُ الْأَبْرِيَاءْ
سَيَأْخُذُ مَنْ أَهْدَرُوهُ
لِقَاعِ الْجَحِيمْ
فَهَلْ مُعْتَبِرْ ؟!!!
***
وَيَوْمَ الْخَلَاصْ
يُنَادِي الْخَلِيلْ
أَيَا قُدْسُ عُودِي
نُرَدِّدُ أُنْشُودَةً لِلْخَلَاصْ
***
وَعِنْدَئِذٍ
يُنَادِي الْخَلِيلْ
يُنَادِي
يُنَادِي
صَلَاحَ الْجَدِيدْ
وَأَلْفُ صَلَاحٍ
يُلَبِّي النِّدَاءْ
