
ديوان عَلَى يَخْتِ الْخُطُوب
أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
الشاعر والناقد والروائي المصري
{1} لَائِذٌ بِالرَّحْمَن
رَبِّ ارْحَمْنِي وارفع شاني = مَنْ غَيْرُ وَلِيِّي يَرْعَانِي؟!
وَاجْعَلْ لِي الدُّنْيَا قَنْطَرَةً = لِلْفَرْدَوْسِ.. عَلِيَّ الشَّانِ
اِجْعَلْ لِي الدُّنْيَا مَزْرَعَةً = لِلْخَيْرِ.. يُزَكِّي وِجْدَانِي
مَنْ يَحْرُسُنِي؟! مَنْ يَنْصُرُنِي؟!!! = أَنَا لُذْتُ بِربي الرَّحْمَنِ
***
أَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَمَغْفِرَةً = فِي الدَّارَيْنِ وَشَهْدَ جِنَانِ
أَرْجُوكَ احْفَظْنِي بِسِيَاجٍ = مِنْ عَفْوِكَ أَظْفَرْ بِأَمَانِ
قَدْ شِئْتَ التَّخْفِيفَ فَحَمْداً = لَكَ.. رَبِّي فِي كُلِّ أَوَانِ
{2} عَلَى يَخْتِ الْخُطُوب
بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
مَـــا لِـلْـحَـيَاةِ أَخَـالُـهَـا تَـنْـعِيمَا!!! = بَـعْضُ الأَنَـامِ يَـرَى الْـحَيَاةَ جَـحِيمَا
يَـهْـجُو الْـمَسَارَ بِـسُوقِهَا مُـتَلَبِّساً = وَكَــأَنَّـهُ قَــضَّـى الـطَّـرِيـقَ بَـهِـيمَا
مَــا كَــانَ يَـوْمـاً طَـائِعاً بَـلْ عَـاصِياً = يَـلْقَى الْـخُذُولَ وَمَـا يَـكُونُ حَـلِيمَا
يَـشْكُو الْـجَفَافَ مِنَ الْحَيَاةِ بِغِلْظَةٍ = لَــمْ يَـحْـمَدِ الْـمَـوْلَى وَرَاحَ مَـلُـومَا
فِــي حَـسْرَةٍ فِـي كُرْبَةٍ وَمُـصِيبَةٍ = قَدْ جَسَّمُوهَا فِي الْكَرَى تَجْسِيمَا
أَمَّـا الَّـذِي سَـبَحَ الْـبُحُورَ وَخَـاضَهَا = عَــبَــرَ الْــحَـيَـاةَ لِــرَبِّــهِ تَـعْـظِـيمَا
وَرَعَــى ابْـتِـلَاءَ الـلَّهِ فِـي خُـطُوَاتِهِ = فَمَضَى عَلَى يَخْتِ الْخُطُوبِ كَرِيمَا
يُـمْـسِي وَيُـصْـبِحُ شَـاكِراً مُـتَعَلِّقًا = بِرِضَا الْإِلَــهِ يَرَى الْـحَيَاةَ نَسِيمَا
{3} تُـنِـيرُ طَـرِيـقَ غَـفُـولٍ وَسَـاهِي
أُفَكِّرُ فِيكَ وَأَنْتَ إِلَــهِـي= وَعَوْنِي وَجَاهِي عَلَى كُلِّ آهِ
حَـبِـيبِي عَرَفْتُكَ فَـاجْبُرْ فُـؤَادِي = وَلَا تَـنْـسَ قَـلْـبِي بِـخَـيْرِ اتِّـجَـاهِ
أَرَى الْعُـمْرَ يَـفْـتَرِشُ الـنَّـائِبَاتِ = وَيَمْضِي لِوَادٍ عَلَى الدَّرْبِ زَاهِي
فَـهَبْ لِي الْكَرَامَةَ تُثْرِي حَيَاتِي = وَتَجْـعَلُنِي فِـي الْمُرُورِ أُبَاهِي
وَكُـنْ لِـي نَـصِيراً عَلَى كُلِّ وَغْدٍ = تَـكَـبَّرَ عَـمْـداً عَـلَى كُـلِّ نَـاهِي
وَعَـدِّلْ مَـسَارِي بِدُنْيَا اصْطِبَارِي = وَذَكِّــرْ فُــؤَادِي بِـدُنْـيَا الـتَّلَاهِي
وَتَوِّجْهُ رَبِّـــي بِــزَهْـرَةِ قُـــرْبٍ = تُـنِـيرُ طَـرِيـقَ غَـفُـولٍ وَسَـاهِي
{4} مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {126}مُعَلَّقَةُ أَيَا عِيدَ فِطْرِي مَالَكَ الْيَوْمَ مُحْزِنِي ؟!!!
1- هَلَلْتَ وَقَلْبِي كَالْقَتِيلَ الْمُجَنْدَلِ = يَطِيرُ مَعَ الْأَحْزَانِ فِي الْمَوْكِبِ الْعَلِي
2- رَأَيْتُ دُخَاناً أَسْوَدَ اللَّوْنِ قَاتِماً = يُحَوِّطُ قَلْبِي فِي الْجَحِيمِ الْمُقَفَّلِ
3- يُصَوِّتُ قَلْبِي : ” أَنْقِذُونِي مِنَ الْوَغَى ” = فَلَمْ أُلْفِ حَوْلِي أَصْدِقَائِي وَزُمَّلِي
4- وَصِحْتُ : ” أَيَا عِيدِي قَتَلْتَ مُغَطَّفاً = بِحُزْنٍ وَغَمٍّ وَافْتِئَاتٍ بِجُوجَلِ
5- أَيَا عِيدَ فِطْرِي مَالَكَ الْيَوْمَ مُحْزِنِي = وَقَاتِلُ قَلْبِي فِي الْحَضِيضِ الْمُعَنْقَلِ ؟!!!
6- أَسِيرُ مَعَ الْأَمْوَاتِ فِي مَوْكِبِ الْعُلَا = عَبَاءَاتُ فِقْدَانِي بِأَجْسَامِ رُحَّلِ
7- وَنَادَيْتُ وَالنِّسْوَانُ يَلْبَسْنَ أَسْوَداً = وَيَصْرُخْنَ مِنْ قَلْبٍ كَلِيمٍ مُوَلْوِلِ
8- وَأَقْبَلَ عِيدُ الْفِطْرِ فِي كُلِّ مَنْزِلِ=بِفَرْحٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَغْرِيدِ بُلْبُلِ
9- وَكَبَّرَ كُلُّ الْمُسْلِمِينَ بِفَجْرِهِ=وَقَدْ عَلَتِ الْآيَاتُ فِي كُلِّ مَحْفِلِ
10- فَبَعْدَ امْتِنَاعٍ عِنْ شَرَابٍ وَمَأْكَلٍ=تَمَتَّعَ قَوْمِي بِاللَّذِيذِ الْمُحَلَّلِ
11- وَبَعْدَ امْتِنَاعٍ النَّفْسِ عِنْ كُلِّ شَهْوَةٍ=غَدَتْ فِي النَّعِيمِ الْمُسْتَبَاحِ الْمُـمَوَّلِ
12- فَيَا نَفْسُ قَدْ عُدْنَا بِفَوزٍ مُؤَكَّدٍ=وَفُزْتِ أَخِيراً بِالنَّجَاحِ الْمُنَوَّلِ
13- عَلَوْتِ عَلَى الْأَحْقَادِ بِالصَّوْمِ وَالتُّقَى=وَعِيدُكِ شُكْرٌ فِي الطَّرِيقِ الْمُذَلَّلِ
14- يُذَكِّرُنَا بِالْخَيْرِ فِي حُسْنِ مَطْلَعٍ=فَنَسْعَدُ دَوْماً بِالثَّوَابِ الْمُحَصَّلِ
15- فَفِي الْعِيدِ نَلْقَى كُلَّ طِفْلٍ وَطِفْلَةٍ=بِبَسْمَةِ إِشْرَاقِ السَّعِيدِ الْمُهَلِّلِ
16- وَفِي الْعِيدِ نَحْيَا فِي شُمُـوخٍ وَعِزَّةٍ=وَنَتْلُو قُرَاناً قَدْ تَنَزَّلَ مِنْ عَلِ
17- وَتَسْعَدُ أَرْمَلَةٌ بِخَيْرِ تَعَاطُفٍ=يَحِلُّ عَلَيْهَا مِنْ كَرِيمٍ مُــبَجَّلِ
18- فَإِنْ عَمَّ كُلَّ الْمُسْلِمِينَ تَرَاحُمٌ=فَصَرْحُ الْوَفَا وَالْحُبِّ لَمْ يَتَزَلْزَلِ
19- أَيَا عِيدُ قَدْ أَشْجَيْتَنِي وَجَعَلْتَنِي=أَنُوحُ نُوَاحاً كَالْحَمَامِ الْمُثَمِّلِ!!!
20- أَعَدْتَ لِيَ الذِّكْرَى وَجَدَّدْتَ حُزْنَهَا=وَشَيَّبْتَنِي وَقْتَ الصِّــــبَــاءِ الْمُدَلِّلِ!!!
21- فَفِي لَيْلَةِ الْعِيدِ الْجَمِيلَةِ خِلْتُنِي=حَزِيناً كَسِيفَ الْبَالِ بَيْنَ التَّأمُّلِ!!!
22- فَبِتُّ كَئِيباً لاَ أُفَارِقُ لَوْعَتِي=وَبَالِيَ مَشْغُولٌ بِهَمٍّ مُثَقَّلِ!!!
23- وَوَدَّعْتُ أَحْبَابِي وَلَمْ أَرَ طَيْفَهُمْ=بِلَيْلٍ طَوِيلٍ ظُلْمُهُ لَمْ يُبَدَّلِ!!!
24- وَكَيْفَ أُطِيقُ الصَّبْرَ بَعْدَهُمُ وَقَدْ=تَعِبْتُ وَآهَاتِي تَفُوقُ تَحَمُّلِي!!!
25- مَزَجْتُ دُمُوعِي بِالْأَمَانِي فَلَيْتَنِي=وَجَدْتُ هَنَائِي ثُمَّ لَمْ أَتَمَلْمَلِ!!!
26- ذَهَبْتُ إِلَى الْأَجْدَاثِ أَهْوَى لِقَاءَهُمْ=أُتَمْتِمُ وَحْدِي بِالْقُرَانِ الْمُرَتَّلِ!!!
27- أُنَادِيهِمُ يَا مُنْتَهَى أَمَلِ الضُّحَى=فَكَيْفَ سَكَنْتُمْ فِي التُّرَابِ الْمُرَمَّلِ!!!
28- أَجَابَ مَقَالُ الْحَالِ: يَا سَاكِنَ الدُّنَا=تَمَسَّكْ بِتَقْوَى اللَّهِ دَوْماً وَأَجْمِلِ!!!
29- لَقَدْ جَاءَ عِيدُ الْمُؤْمِنِينْ وَحَوْلَنَا=حُرُوبٌ وَوَيْلاَتُ الدَّمَارِ الْمُطَوَّلِ
30- (فَإِسْرِيلُ)لاَ تَرْضَى السَّلاَمَ وَتَبْتَغِي=شِعَارَ الْهَوَى فِي كُلِّ دَرْبٍ مُضَلِّلِ
31- وَلُبْنَانُ كَالطَّيْرِ الْجَرِيحِ وَحُسْنُهُ=غَدَا فِي دُخَانِ الْقَاذِفَاتِ الْمُقَتِّلِ
32- حَدَائِقُهُ الْغَنَّاءُ ثَكْلَى حَزِينَةٌ =تُدَاوِي جِرَاحَ الْغَدْرِ لَمَّا تُدَمَّلِ
33- وَفِي الْقُدْسِ قَدْ دَوَّى زَئِيرٌ لِإِخْوَةٍ=أُسُودٍ سَعَوْا فِي فَكِّ قَيْدِ الْمُكَبَّلِ
34- أَيَا إِخْوَةَ الْآمَالِ وَالدَّرْبُ وَاحِدٌ=فَسِيرُوا وَشُجُّوا جَبْهَةَ الْمُتَسَوِّلِ
35- إِلَى وَحْدَةٍ كُبْرَى لِخَيْرِ شُعُوبِنَا=وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ فِي عَظِيمِ التَّكَتُّلِ
36- وَرُشُّوا عَلَى الْوَاشِينَ مِنْ طَلَقَاتِكُمْ=يَخِبْ سَعْيُهُمْ وَسْطَ الْغُبَارِ الْمُكَلَّـلِ
37- فَأَنْتُمُ فَخَارٌ لِلْعُرُوبَةِ كُـلِّهَا=وَتَبْنُونَ مَجْداً بَيْنَ لَيْلٍ مُجَنْدَلِ
38- بِأَحْجَارِكُمْ يَا فَخْرَ أَسْلِحَةِ الْوَغَى=سَتَرْضَوْنَ بِالنَّصْرِ الْعَزِيزِ المُكَمَّلِ
39- إِذَا كَانَ هَذَا الْوَغْدُ قَدْ جَانَبَ الْهُدَى=فَأَنْتُمْ حُمَاةُ الْحَقِّ فِي كُلِّ مَدْخَلِ
40- فَرُومُوا حُقُوقاً قَدْ تَنَاسَوْا عُهُودَهَا=تَفُوزُوا بِوَجْهٍ مُشْرِقِ الْوَجْهِ مُقْبِلِ
41- وَكُونُوا كَجِسْمٍ وَاحِدٍ مُتَمَاسِكٍ=يَئِنُّ أَنِيناً عِنْدَ وَخْزَةِ مَفْصِلِ
42- وَلاَ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ رَبِّي وَعَطْفِهِ=وَحُـــلُّوا قَضَايَاكُمْ بِحُسْنِ تَمَهُّلِ
43- وَهُبُّوا إِلَى الْعَلْيَا سَرِيعاً وَعَاجلاً=وَمُدُّوا الْأَيَادِي بِالْجَدِيدِ الْمُغَرْبَلِ
44- أَيَا أُمَّةَ الْعُرْبِ الْكَرِيمَةِ أَبْشِرِي=بِقَوْمٍ إِلَى دَرْبِ الْحَنِيفَةِ مُيَّلِ
45- فَيَا رَبِّ وَحِّدْهَا وَلَمْلِمْ شَــتَاتَـهَا=لِتُصْبِحَ كَالصَّرْحِ الْمَشِيدِ الْمُجَمَّلِ
46- وَيَا رَبِّ دَوْماً بِالْعِنَايَةِ عُمَّهَا=وَإِنْ قَابَلَتْهَا مُعْضِلاَتٌ فَسَهِّـلِ
47- وَيَا رَبِّ وَفِّقْ قَادَةَ الْعُرْبِ كُلَّهُمْ=لِخَيْرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤَمَّلِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الطويل
ثاني الطويل :
العروض تام مقبوض
والضرب تام مقبوض
الْقَبْض (حذف الخامس الساكن) فتصبح به (مَفَاْعِيْلُنْ): (مَفَاْعِلُنْ)، وتصبح (فَعُوْلُنْ): (فَعُوْلُ). ولا يجوز اجتماع الكف والقبض في (مَفَاْعِيْلُنْ). والْكَفّ والْقَبْض إن وقعا في جزء أو جزأين قُبِلا، فإن زادا عن ذلك لم يتقبلهما الذوق.
بحر الطويل لا يكون إلا تاما
ووزنه :
فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ = فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ
الطويل التام :
هو الذي وُجدت تفعيلاته الثمانية في البيت مثل :
هَلَلْتَ وَقَلْبِي كَالْقَتِيلَ الْمُجَنْدَلِ = يَطِيرُ مَعَ الْأَحْزَانِ فِي الْمَوْكِبِ الْعَلِي
رَأَيْتُ دُخَاناً أَسْوَدَ اللَّوْنِ قَاتِماً = يُحَوِّطُ قَلْبِي فِي الْجَحِيمِ الْمُقَفَّلِ
يُصَوِّتُ قَلْبِي : ” أَنْقِذُونِي مِنَ الْوَغَى ” = فَلَمْ أُلْفِ حَوْلِي أَصْدِقَائِي وَزُمَّلِي
وَصِحْتُ : ” أَيَا عِيدِي قَتَلْتَ مُغَطَّفاً = بِحُزْنٍ وَغَمٍّ وَافْتِئَاتٍ بِجُوجَلِ
أَيَا عِيدَ فِطْرِي مَالَكَ الْيَوْمَ مُحْزِنِي = وَقَاتِلُ قَلْبِي فِي الْحَضِيضِ الْمُعَنْقَلِ ؟!!!
أَسِيرُ مَعَ الْأَمْوَاتِ فِي مَوْكِبِ الْعُلَا = عَبَاءَاتُ فِقْدَانِي بِأَجْسَامِ رُحَّلِ
وَنَادَيْتُ وَالنِّسْوَانُ يَلْبَسْنَ أَسْوَداً = وَيَصْرُخْنَ مِنْ قَلْبٍ كَلِيمٍ مُوَلْوِلِ
{5} أَيَا رَمَضَانُ قُمْ زَوِّدْ بِتَقْوَى اللَّهِ بُسْتَانِي
أَيَا رَمَضَانُ قُمْ زَوِّدْ = بِتَقْوَى اللَّهِ بُسْتَانِي
وَأَضْفِ الْحُبّ فِي قَلْبِي = لِخُلَّانِي وَإِخْوَانِي
وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدِنَا = رَسُولِ الْعَالَمِ الْحَانِي
وَبَشِّرْنِي بِإِيمَانِي = فَأُلْفِيهِ وَيَلْقَانِي
وَأَشْرَبُ عِنْدَ رَوْضَتِهِ = شَرَابَ الْعَاشِقِ الدَّانِي
حَبِيبِي يَا رَسُولَ اللَّ = هِ يَا نُورِي وَبُرْهَانِي
تُبَشِّرُنِي بِأَنَّ الصَّوْ = مَ يَشْفَعُ عِنْدَ مِيزَانِي
{6} أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلَالْ قِصَّةٌ قَصَيرَةٌ جِدًّا
بَعْدَ لَيْلَةٍ طَوِيلَةْ
عَانَى فِيهَا مِنَ الْأَوْجَاعْ
أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِفَجْرٍ جَدِيدْ
فَانْطَلَقَ الْمَرِيضْ
مُتَحَامِلاً عَلَى نَفْسِهْ
إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرْ
مُتَذَكِّراً قَوْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّهِيرَةْ:
{ أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلَالْ }
قَائِلاً - فِي نَفْسِهْ-:
لَعَلَّ اللَّهَ يَكْشِفُ عَنِّي الضُّرْ
وَيُعَافِينِي مِنْ مَرَضِي
{7} اَلْغُرَابُ الْجَمِيلْ قِصَّةٌ قَصِيرةْ
أَجْلِسُ لِأَسْتَرِيحَ مِنَ الْمَشْي كَانَ التَّعَبُ قَدْ هَدَّنِي مِنَ السَّيْرِ لَمْ أَنْتَبِهْ إِلَى مَا حَوْلِي تَلَفَّتُّ عَلَى نَعِيقِ الْغُرَابِ مَالَكَ أَيُّهَا الْغُرَابُ !! أَجَابَنِي الْغُرَابُ بِالنَّحِيبِ وَبَعْدَ بُرْهَةٍ مَسَحَ دُمُوعَهُ وَتَنَهَّدَ ثُمَّ قَالَ:إِنَّنِي حَزِينٌ عَلَى كُلِّ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قَضَوْا نَحْبَهُمْ لَيْسَ لَهُمْ ذَنْبٌ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ قُلْتُ:- بِحَنَانٍ بَالِغٍ- لَا تَحْزَنْ يَا صَدِيقِي الْغُرَابَ وَتَأَسَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ (الْأَحْزَابِ 23-24) سَأَلَنِي الْغُرَابُ سُؤَالَ الصَّدِيقِ لِصَدِيقِهِ:مَنْ هُمُ الصَّادِقُونَ؟ وَمَا جَزَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: يَا صَدِيقِي الْغُرَابَ : الصَّادِقُونَ هُمُ الَّذِينَ قَاتَلُوا وَجَاهَدُوا وَصَبَرُوا لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَ كَلِمَةُ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى، وَجَزَاؤُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَظِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَ الْغُرَابُ: أَعْرِفُ أَنَّ جَزَاءَهُمُ الْجَنَّةُ فِي الْآخِرَةِ وَ أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ تَكُونُ فِي حَوَاصِلِ طُيُورٍ خُضْرٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ يَتَزَوَّجُونَ الْحُورَ الْعِينَ وَيَسْتَمْتِعُونَ بِمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَلَكِنِّي لَا أَعْرِفُ مَا جَزَاؤُهُمْ فِي الدُّنْيَا ؟!!! قُلْتُ:- جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً أَيُّهَا الْغُرَابُ وَاللَّهِ إِنَّنِي لَسَعِيدٌ بِكَ أَيَّمَا سَعَادَةٍ وَاللَّهِ إِنَّكَ لَمُثَقَّفٌ أَكْثَرَ مِنْ شَبَابِ هَذِهِ الْأَيَّامِ وَالَّذِي أَعْجَبَنِي فِيكَ أَنَّكَ تُحِبُّ التَّفَقُّهَ فِي الدِّينِ- جَزَاءُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا - يَا صَدِيقِي- هُوَ الْخُلُودُ وَعُلُوُّ الْمَكَانَةِ وَالذِّكْرِ الطَّيِّبِ وَهُمْ فَوْقَ هَذَا أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْغُرَابُ: "كَيْفَ يَا صَدِيقِي؟!!! لَقَدْ شَوَّقْتَنِي إِلَى الشُّهَدَاءِ" قُلْتُ: يَا صَدِيقِي الْعَزِيزَ اقْرَأْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ - فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ - يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ)( آل عمران 169-171) قَالَ الْغُرَابُ: وَاللَّهِ إِنَّنِي أُرِيدُ أَنْ أَطِيرَ وَأَلْحَقَ بِإِخْوَانِي الْمُجَاهِدِينَ فِي غَزَّةَ إِنَّنِي أَعْجَبُ وَأَفْخَرُ بِجُرْأَتِهِمْ وَشَجَاعَتِهِمْ فِي مُقَاوَمَةِ الْمُحْتَلِّينْ فَمِمَّنِ اسْتَمَدُّوا هَذِهِ الشَّجَاعَةَ؟!!! قُلْتُ: - يَا صَدِيقِي الْغُرَابَ- اِسْتَمَدُّوهَا مِنْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ. (التوبة 52) فَالْمُجَاهِدُ يَبْغِي إِمَّا النَّصْرَ وَإِمَّا الشَّهَادَةَ وَكِلَاهُمَا جَمِيلٌ لَهُ وَمِنْ هُنَا تَجِدُ رُوحَهُ الْمَعْنَوِيَّةَ عَالِيةً مُرْتَفِعَةً قال الْغُرَابُ: وَمَا سَبَبُ انْخِفَاضِ الرُّوحِ الْمَعْنَوِيَّةِ لِلْيَهُودِ قُلْتُ:" لِأَنَّهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:( وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ .(البقرة 96) فَهَؤُلَاءِ الْيَهُودُ الْأَخِسَّاءُ جَزَاؤُهُمْ الْخِزْيُ وَالْخُذْلَانُ وَالذُّلُّ وَالْعَارُ وَالْهَوَانُ فِي الدُّنْيَا مَهْمَا حَقَّقُوا مِنْ مَكَاسِبَ رَخِيصَةٍ" قال الْغُرَابُ: "لَا تَنْسَ- يَا أَخِي أَنْ تَدْعُوَ لِإِخْوَانِكَ الْمُجَاهِدِينَ فِي غَزَّةَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ" قُلْتُ:" وَاللَّهِ إِنَّكَ لَغُرَابٌ جَمِيلٌ تَعْرِفُ كَثِيراً مِنْ أُمُورِ الدِّينِ وَأَتَمَنَّى أَنْ تَكُونَ قُلُوبُ أَبْنَاءِ الْأُمَّةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ رَقِيقَةَ الْمَشَاعِرِ كَقَلْبِكَ فَتَنْتَفِضَ مِنْ رَقْدَتِهَا، وَتَهُبَّ مِنْ سُبَاتِهَا وَتُجَاهِدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى تَرْتَفِعَ رَايَةُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فِي أَرْجَاءِ الْمَعْمُورَةِ ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)الْحَجِّ40
{8} تُلَاقِينِي بِأُولَى الْقِبْلَتَيْنِ
مهداة إلى الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بالقاهرة وعضو هيئة كبار العلماء مع أَطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق وَإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالى .
بِدُنْيَا النَّاسِ قَدْ طَلَعَ الضُّوَيْنِي = وَأَشْرَقَ سَاطِعاً فِي كُلِّ عَيْنِ
يُبَشِّرُ بِانْتِصَارَاتٍ تَجَلَّتْ = مَعَ الْإِسْلَامِ فِي أَخْلَاقِ زَيْنِ
وَلَا يَرْضَى الدَّنِيَّةَ قَدْ تَهَاوَتْ = بِأَسْفَلِ سَافِلِينَ وَفِعْلِ شَيْنِ
بِهَيْئَةِ أَكْبَرِ الْعُلَمَاءِ يَبْدُو = مَلِيكاً قَدْ تَجَلَّى فِي اللُّجَيْنِ
مُحَمَّدٌ الَّذِي أَثْرَى عُلُوماً = وَكَانَتْ دُثِّرَتْ بِغُرَابِ بَيْنِ
بِفِقْهِ الدِّينِ نَاظَرَ كُلَّ فَحْلٍ = وَأَثَّرَ فِي الْقُلُوبِ مَعَ الْأُذَيْنِ
يَقُولُ الْقَلْبُ : " مَا أَحْلَاكَ عِلْماً = وَأَخْلَاقاً عَلَى نَغَمِ الْبُطَيْنِ !!!"
أَأُسْتَاذَ الشَّرِيعَةِ دُمْتَ فَذّاً = تُلَاقِينِي بِأُولَى الْقِبْلَتَيْنِ
فَصَلِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ حِبِّي = خِتَامِ الْمُرْسَلِينَ يُسَدُّ دَيْنِي
{9} اَلْعُصْفُورَتَانْ قِصَّةٌ قَصِيرةْ
اِنْطَلَقَتْ هَنَاءُ إِلَى حَضَانَتِهَا فِي الصَّبَاحِ الْبَاكِرِ سَعِيدَةً وَنَشِيطَةْ.
كَانَتِ الْحَضَانَةُ بِجِوَارِ مَسْجِدِ عَنْتَرْ.
شَدَّ نَظَرَ الْمُعَلِّمَةِ مَنْظَرُ عُصْفُورَتَيْنِ جَمِيلَتَيْنِ نَشِيطَتَيْنِ تَقِفَانِ عَلَى حَائِطِ الْمَسْجِدْ.
قَالَتِ الْمُعَلِّمَةْ:تَأَمَّلْنَ يَا تِلْمِيذَاتِي فِي خَلْقِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ وَتَفَكَّرْنَ فِي هَاتَيْنِ الْعُصْفُورَتَيْنِ الطَّلِيقَتَيْنِ الْفَرِحَتَيْنِ بِنِعَمِ اللَّهِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى.
قَالَتْ هِنْدْ:لَكِنَّ الْعَصَافِيرَ حَجْمُهَا صَغِيرٌ وَوَزْنُهَا خَفِيفٌ بِالنِّسْبَةِ لِحَجْمِ وَوَزْنِ الْإِنْسَانْ.
فَمَا النِّعَمُ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى الْعَصَافِيرْ؟!!!
قَالَتْ سَلْوَى: هَلْ تَسْمَحِينَ لِي بِالْإِجَابَةِ يَا مُعَلِّمَتِي؟!!!
قَالَتِ الْمُعَلِّمَةْ: تَفَضَّلِي يَا سَلْوَى.
قَالَتْ سَلْوَى:خِفَّةُ وَزْنِ الْعَصَافِير نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهْ.
جَنَاحَاها الصَّغِيرَتَانِ اللَّتَانِ تُسَاعِدَانِهَا عَلَى الطَّيَرَانِ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهْ.
حِفْظُ اللَّهِ لَهَا أَثْنَاءَ الطَّيَرَانِ حَتَّى لَا تَسْقُطَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهْ.
قَالَتِ الْمُعَلِّمَةْ:شُكْراً يَا سَلْوَى.
هَلْ مِنْ تَعْلِيقٍ يَا تِلْمِيذَاتِي؟!!!
قَالَتْ نُهَى: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَهَبَ الْعَصَافِيرَ خِفَّةً وَرَشَاقَةً لَمْ يُعْطِهَا لِلْإِنْسَانِ فَهِيَ تَسْتَطِيعُ الْوُقُوفَ عَلَى أَعْلَى الْأَمَاكِنِ بِرِجْلَيْهَا الصَّغِيرَتَيْنِ وَكَذَلِكَ تَسْتَطِيعُ الطَّيَرَانَ وَالتَّنَقُّلَ إِلَى أَيِّ مَكَانٍ يَحْلُو لَهَا.
قَالَتْ ضُحَى: وَهَلْ تَشْكُرُ الْعَصَافِيرُ رَبَّهَا؟!!!
قَالَتِ الْمُعَلِّمَةْ:هَذَا سُؤَالٌ جَمِيلٌ يَا ضُحَى.
اَلْعَصَافِيرُ تُسَبِّحُ بِحَمْدِ رَبِّهَا وَتَشْكُرُهُ عَلَى مَا أَعْطَاهَا مِنْ نِعَمْ.
أَعْطَاهَا رِيشاً جَمِيلاً ذَا لَوْنٍ بُنِّيٍ جَمِيلٍ(أَحْمَرَ غَامِقْ)وَجِسْمُهَا مِنْ أَسْفَلَ(رُصَاصِي).
قَالَتْ لَمْيَاءْ:هَلْ تَلِدُ الْعُصْفُورَةْ؟!!!
قَالَتِ الْمُعَلِّمَةْ:اَلْعُصْفُورَةُ لَا تَلِدُ وَلَكِنَّهَا تَبِيضْ.
وَتَرْقُدُ عَلَى الْبَيْضِ حَتَّى يَفْقِسَ وَتَخْرُجَ مِنْهُ الْعَصَافِيرُ الصَّغِيرَةْ.
وَبِذَلِكَ تَزِيدُ أَعْدَادُ الْعَصَافِيرْ.
قَالَتْ سَمْرَاءْ:هَلْ الْعَصَافِيرُ مِنَ الْحَيَوَانَاتْ؟!!!
قَالَتِ الْمُعَلِّمَةْ: لَا يَا سَمْرَاءْ.
اَلْعَصَافِيرُ مِنَ الطُّيُورْ.
وَهِيَ تُصْدِرُ أَصْوَاتاً جَمِيلَةْ:صَوْ صَوْ صَوْ صَوْ صَوْ.
قَالَتْ أَحْلَامْ: اَلْعَصَافِيرُ وَزَقْزَقَتُهَا الْجَمِيلَةُ عَالَمٌ يَسْتَحِقُّ الدِّرَاسَةْ.
قَالَتِ الْمُعَلِّمَةْ: "بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ يَا أَحْلَامْ.
فَالْعَصَافِيرُ أُمَمٌ كَثِيرَةٌ وَمُتَعَدَّدَةْ.
وَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَزِيدَكُمْ عِلْماً عَنِ اَلْعَصَافِيرِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأُمَمِ الْجَمِيلَةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهْ " .
{10} فَوْقَ أَرْضِ الْقُدْسْ
جَمِيلٌ هُوَ الْاِسمُ اِسْمُ السَّلَامْ=هُوَ اسْمٌ لِرَبِّي عَظِيمِ الْمَقَامْ
***
أَيَا أَبْنَاءَ أُمَّتِنَا=شَبَاباً فِي عُرُوبِتِنَا
تَعَالَوْا لِلسَّلَامِ فَقَدْ=عَرَفْنَا الْآنَ وِجْهَتَنَا
تَعَالَوْا يَا أَحِبَّتَنَا=أَلَا قَوُّوا شَكِيمَتَنَا
شَتَاتٌ نَحْنُ فِي زَمَنِي=وَمَا وَهَنَتْ عَزِيمَتُنَا
***
يُبَكِّي حَالُنَا نَفَراً=مِنَ الْأَوْغَادِ يَمْقُتُنَا
وَلَكِنْ فِي مَحَافِلِهِمْ=أَرَادُوا مَحْوَ شِرْعَتِنَا
بِتَفْرِيقٍ وَتَوْزِيعٍ=يُقَلِّلُ مِنْ سَكِينَتِنَا
وَيَحْرِمُنَا بِتَسْخِيرٍ=يَعُوقُ مَسِيرَ وَحْدَتِنَا
***
مِنْ شَيَاطِينِ الْوَرَى وَالْبَشَرِيَّةْ=نَكْتَوِي نَاراً وَحُزْناً وَأَسِيَّةْ
يَغْصِبُونَ الْأَرْضَ يَا وَيْلَاتِهِمْ=كَذِئَابٍ نَهَشَتْ لَحْمَ الْبُنَيَّةْ
وَدَمَاراً شَامِلاً قَدْ أَنْزَلُوا=سَحَقُوا السِّلْمَ غَدَاةً وَعَشِيَّةْ
أَيُّهَا السَّائِلُ عَنْهُمْ قُلْ لَنَا=كَيْفَ أَدَّوْا دَوْرَهُمْ فِي جَاهِلِيَّةْ؟!!!
***
هَرِمَ الْقَلْبُ وَمَا مِنْ وِجْهَةٍ=نَعْتَلِي فِيهَا وَنَنْأَى عَنْ أَذِيَّةْ
وَغَزَا كُلُّ دَخِيلٍ أَرْضَنَا=مَا أَرَادَ النَّاسَ تَهْوَى الْأَخَوِيَّةْ
قَدْ لَهَاهُمْ فِي أُمُورٍ لَمْ تَزَلْ=شُغْلَهُمْ حَتَّى هَوَوْا فِي {الدُّجَوِيَّةْ}
***
إِنَّهُ السِّلْمُ رَفِيقٌ دَائِمٌ=لِهَنَاءٍ شَرْعُهُ عَافَ الدَّنِيَّةْ
فَانْهَلُوا مِنْهُ وَلَا تَسْتَسْهِلُوا=بِمَدَاهُ فِي حُرُوفِ الْأَبْجَدِيَّةْ
***
يَا رَفِيقِي بَيْنَ ذَيَّاكَ الْأَنَامْ=يَا نَصِيراً لِبَشِيرَاتِ السَّلَامْ
بَلِّغِ الْإِنْسَانَ فِي كُلِّ مَكَانٍ=أَنَّنَا لَمْ نَخْشَ مِنْ أَهْلِ الْمَلَامْ
فَأَبُونَا آدَمٌ فِي خَيْرِ بَدْءٍ=أَنْجَبَ الْكُلَّ وَحَوَّا فِي هُيَامْ
***
يَا بَنِي مِصْرَ وَأَبْنَاءَ الْعُرُوبَةْ=يَا بَنِي الشَّامِ وَسُودَانَ الْخُصُوبَةْ
يَا بَنِي الْأُرْدُنِ يَا لِيبْيَا الْحَبِيبَةْ=يَا فِلِسْطِينُ بِأَنَّاتٍ سَلِيبَةْ
أَبْشِرُوا فِي سَاعَةِ اللُّقْيَا الْقَرِيبَةْ=سَيَعُودُ الْحَقُّ أَلْحَاناً نَجِيبَةْ
تَصْطَفِي الْخِلَّ بِأَوْقَاتٍ عَصِيبَةْ=وَتَشُلُّ الْقَهْرَ تَجْتَثُّ الْمُصِيبَةْ
***
لَنْ يَضِيعَ الْحَقُّ يَا نَاسِي وَأَهْلِي=لَنْ يَخِيبَ الظَّنُّ مِنْ تَرْتِيبِ كَهْلِي
إِنَّهَا الْقُدْسُ تُنَادِي بَيْنَ سَهْْْلِي=أَقْبِلُوا لَا تَنْطِقُوا كِلْمَةَ{مَهْلِي}
وَارْفَعُوا الْأَعْلَامَ تَسْطِيراً لِفَضْلِي=مَنْ تُرَاهُ عَانَدَ الْحَيَّةَ مِثْلِي؟!!!
***
رَفْرَفَ الْعُصْفُورُ فِي جَوِّ السَّمَاءْ=فَوْقَ أَرْضِ الْقُدْسِ وَاشْتَاقَ النِّدَاءْ
وَجَدَ الْأَوْغَادَ فِي قَلْبِ الْفِنَاءْ=يَنْشُرُونَ الرُّعْبَ يَهْوَوْنَ الْفنَاءْ
قَالَ:" لَنْ أَسْلُوَ تَرْدِيدَ الْغِنَاءْ=شَقْشَقَ الْعُصْفُورُ صُبْحاً وَمَسَاءْ
***
بِرَغْمِ الْجِرَاحِ بِرَغْمِ الْأَلَمْ=سَنَمْضِي لِنَرْفَعَ ذَاكَ الْعَلَمْ
بِرَغْمِ الْعَذَابِ بِرَغْمِ الدَّمَارِ=عَبَرْنَا تَرَكْنَا الْعِدَا فِي نَدَمْ
***
اَلنَّصْرُ بِالْإِعْدَادْ= اَلنَّصْرُ بِالْإِمْدَادْ
مِنْ خَالِقٍ جَوَّادْ=وَعُدَّةٍ وَعَتَادْ
***
حِينَهَا يَرْنُو السَّلَامْ=شَادِياً أَحْلَى كَلَامْ
أَسْمِعِينِي يَا مَدَامْ=جَهِّزِي كَأْسَ الْمُدَامْ
***
فِي بُورْمَا حَقًّا مَأْسَاةْ=وَالْعَالَمُ عَاشَ الْمَلْهَاةْ
اَلْعَالَمُ يَلْهُو فِي عَبَثٍ=وَالْمُدْرِكُ لَمْ يُنْجِ أَخَاهْ
***
عُقُودُ الضَّيْمِ فِي الْحُبِّ الْتِزَامْ=بِأَصْنَافِ الْمَذَلَّةِ يَا حَرَامْ!!!!
***
سَنَمْضِي بِمَوْكِبِ أَحْلَى سَلَامْ=لِأَجْلِ السَّعَادَةِ بَيْنَ الْأنَامْ
لِأَجْلِ الْأُخُوَّةِ سِيرُوا بِحُبٍّ=مَعَ الرَّكْبِ نُنْجِزْ جَمِيلَ الْوِئَامْ
سَلَامٌ سَلَامٌ سَلَامٌ سَلَامْ= سَلَامٌ سَلَامٌ سَلَامٌ سَلَامْ
{11} بَيْتُ التَّقْوَى قِصَّةٌ قَصِيرَةْ
قَالَ زِيَادُ: "يَا أَبِي مَتَى نَبْنِي بَيْتَنَا الْجَدِيدَ؟ " قَالَ الْأَبُ: " لَقَدِ اشْتَرَيْتُ قِطْعَةَ أَرْضٍ يَا زِيَادُ لِهَذَا الْغَرَضِ فِي الْمَنْطِقَةِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَى النِّيلِ, وَهِيَ مَنْطِقَةٌ جَمِيلَةٌ ,هَوَاؤُهَا مُنْعِشٌ ,وَجَوُّهَا جَمِيلٌ ,وَنَسِيمُهَا يَشْفِي الْقُلُوبَ الْعَلِيلَةَ ,وَيَرْوِي الْأَرْوَاحَ الظَّامِئَةَ إِلَى لَحَظَاتٍ مِنَ الْهُدُوءِ ,بِالْقُرْبِ مِنْ هَذِهِ الْمَنْطِقَةِ أَشْجَارُ الصَّفْصَافِ ,وَالْجَزْوَرِينِ ,وَحُقُولُ الْقَمْحِ ,وَالْبَرْسِيمِ , أَشْجَارٌ مَزْرُوعَةٌ عَلَى التُّرَعِ ,تَمْنَحُكَ الْحَيَاةَ, فَتَعِيشُ الْحَيَاةَ ,وَتُحِبُّ الْحَيَاةَ" قَالَ زِيَادُ: "نَعَمْ يَا بَابَا , فَالْحَيَاةُ تَجْمُلُ وَتَحْلُو ,عِنْدَمَا تَكُونُ الْبِيئَةُ صِحِيَّةً " قَالَتْ سَلْوَى: "أَخِي زِيَادُ ,مِنْ فَضْلِكَ أَخْبِرْنِي ,كَيْفَ تَكُونُ الْبِيئَةُ صِحِيَّةً؟ " قَالَ زِيَادُ: "سُؤَالٌ جَمِيلٌ يَا أُخْتِي, الْبِيئَةُ تَكُونُ صِحِيَّةً, عِنْدَمَا تَخْلُو مِنَ الضَّوْضَاءِ ,وَنَحْمِيهَا مِنْ عَوَادِمِ السَّيَّارَاتِ ,وَنَعْمَلُ لَهَا حِزَاماً مِنَ الْأَشْجَارِ ,الَّتِي تُحِيطُ بِهَا ,لِتَحْمِيَهَا مِنَ الْعَوَاصِفِ التُّرَابِيَّةِ , وَتَكُونُ الْبِيئَةُ جَمِيلَةً عِنْدَمَا نُجَمِّلُهَا بِالْأَشْجَارِ وَالْوُرُودِ , وَنُجَمِّلُهَا بِالْحُبِّ " ,قَالَ نَافِعٌ: " مَاذَا تَعْنِي بِالْحُبِّ يَا زِيَادُ؟ " قَالَ زِيَادٌ: " أَخِي نَافِعُ ,أَنَا أَعْنِي بِالْحُبِّ حُبَّ بَعْضِنَا لِبَعْضٍ ,فَعَنْ أَنَسٍ-رَضِيَ(اللَّهُ) عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ):لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ,هَذَا الْحُبُّ يَجْعَلُ قُلُوبَنَا خَالِيَةً مِنَ الْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ ,وَالْبُغْضِ وَالرِّيَاءِ " قَالَ سَمْعَانُ: "وَمَا الَّذِي يَحْدُثُ إِذَا تَمَتَّعْنَا بِمَا تَقُولُ؟ " قَالَ زِيَادٌ: " أَخِي سَمْعَانُ ,سَنُصْبِحُ كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ ,مُتَعَاطِفِينَ , مُتَوَادِّينَ, مُتَرَاحِمينَ مُتَكَافِلِينَ , مُتَسَامِينَ ,يُحِسُّ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ فِي الْفَرَحِ , فِي الْحُزْنِ , فِي الرِّضَا , فِي الْغَضَبِ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ -رَضِيَ(اللَّهُ) عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ رَسُولُ الَّلهِ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ:(مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ ,مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ,و اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- يَنْظُرُ إِلَيْنَا بِرَحْمَتِهِ وَعَطْفِهِ وَرِضَاهُ ,وَيَتَجَلَّى عَلَيْنَا بِكُلِّ مَا يُسْعِدُنَا فِي دُنْيَانَا وَآخِرَتِنَا فَنَسْتَمْتِعُ بِرَاحَةِ بَالِنَا ,وَحِينَئِذٍ نَتَمَتَّعُ بِالصِّحَّةِ النَّفْسِيَّةِ ,الَّتِي تُحَافِظُ بِدَوْرِهَا عَلَى الصِّحَّةِ الْبَدَنِيَّةِ فَعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ –رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ الَّلهِ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ(اَلْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى الَّلهِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَ فِي كُلِّ خَيْرٍ ,اِحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِالَّلهِ وَلاَ تَعْجَزْ ,وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلاَ تَقُلْ, لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا ,وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ ,فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ)رَوَاهُ مُسْلِمٌ " قَالَتْ جَنَّةُ: "وَمَا أَسَاسُ بَيْتِنَا يَا أَبِي؟ ,قَالَ الْأَبُ: أَسَاسُ بَيْتِنَا يَا ابْنَتِي تَقْوَى اللَّهِ وَرِضَاهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى): أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ,وَ اللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)اَلتَّوْبَةِ109" قَالَتْ (نِعْمَةُ): "وَمَا عَدَدُ حُجُرَاتِ شَقَّتِنَا يَا أَبِي؟ قَالَ الْأَبُ: أَرْبَعُ حُجُرَاتٍ يَا (نِعْمَةُ),كُلُّهَا ذَاتُ شُرُفَاتٍ ,مَا رَأْيُكِ يَا ابْنَتِي؟ " قَالَتْ (نِعْمَةُ): "بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ يَا أَبِي, وَأَكْثَرَ مِنْ أَمْثَالِكَ وَحَفِظَكَ لَنَا ذُخْراً وَفَخْراً ,اَلْمُهِمُّ يَا أَبِي أَنْ نُعَمِّرَ هَذَا الْبَيْتَ بِذِكْرِ اللهِ, فَعَنِ أَبِي مُوسَىَ الْأَشْعَرَيِّ -رَضِيَ(اللَّهُ) عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ :(مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لاَ يَذْكُرُهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ)رَوَاهُ الْبُخَارِي, وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فَقَالَ: مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ الَّلهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الَّذِي لاَ يُذْكَرُ الَّلهُ فِيهِ, مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ) كَمَا أَنَّهُ مِنَ الْمُهِمِّ جِدًّا أَنْ نُعَمِّرَ هَذَا الْبَيْتَ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَى رَسُولُ الَّلهِ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَعَنِ عَلِيٍّ -رَضِيَ(اللَّهُ) عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ الَّلهِ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم :(الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَه ُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ)رَوَاهُ التِّرْمِذِي وَ قَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ, كَمَا أَنَّهُ فِي غَايَةِ الْأَهَمِيَّةِ , أَنْ نُعَمِّرَ هَذَا الْبَيْتَ بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى):وَأَوْحَيْنَا إِلَىَ مُوسَىَ وَأَخِيهِ أَن تَبَوّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصّلاَةَ وَبَشّرِ الْمُؤْمِنِينَ)سُورَةِ يُونُسَ الآيَةِ87 ,وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ-رَضِيَ(اللَّهُ) عَنْهُ-أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ: (أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلاَمَ ,وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ,وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ) رَوَاهُ التِّرْمِذِي وَ قَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ, قَالَ الْأَبُ: حَفِظَكِ اللَّهُ يَا (نِعْمَةُ),وَأَحْمَدُ رَبِّي آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ , أَنْ رَزَقَنِي أَوْلاَداً صَالِحِينَ وَبَنَاتٍ صَالِحاتٍ مِثْلَكِ يَا نِعْمَةُ , أَحْمَدُهُ وَأَشْكُرُ فَضْلَهُ , قَالَ تَعَالَى):وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ( سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ الآيَةِ7.
{12} أَنَا مِنْ مِصْرَ الحُلْوَة
أَنَا مِـنْ مِصْرَ الْحُلْوَةْ = أَشْـدُو أَجْـمَلَ غِـنْوَةْ
أَنَا عُـصْـفُورٌ أَصْـفَـرْ = أَنَا عُصْـفُورٌ أَخْضَـرْ
أَنَا بُنِّي وَرَمَادِي = أَفْتَخِرُ بِأَجْدَادِي
وَأُعَلِّمُ أَوْلَادِي = وَأُعَلِّمُ أَحْفَادِي
الفَـخْرَ بِمَاضِيهِمْ = مَاضِـي لُـغَةِ الـضَّادِ
مَا أَرْقَاهَـا لُغَةً = تَرْتَفِعُ بِإِحْسَاسِي!!!
تَـسْمُو بِـي مُنْتَشِياً = مَعَ أَهْلِي أَوْ نَاسِي!!!
أَنَا فِي كُلِّ صَـبَاحْ = أَسْتَبْشِـرُ بِنَجَاحْ
أَحْـمَدُ رَبِّـي الْأَعْلَى = بِالْقَلْبِ الصَّدَّاحْ
وَأُؤَمِّــلُ يَا صَحْبِي = فِي دَارِ الْأَفْرَاحْ
{13}مِنْ وَحْيِ حَرْبِ الْعَاشِرِ مِنْ رَمَضَانْ السَّادِسْ مِنْ أُكْتُوبَرْ1973م
إِلَهُ الْكُلِّ يَا رَبِّي=نَصِيرُ الْمُؤْمِنِ الصَّلْبِ
عَلَى عِلْمٍ وَإِيمَانٍ=يُنِيرُ الدَّرْبَ لِلشَّعْبِ
وَدُسْتُورٍ وَقَانُونٍ=يُحِيلُ الْمِلْحَ لِلْعَذْبِ
وَقَالَ:"الْكُلُّ أَبْنَائِي=وَإِخْوَانِي عَلَى الْحُبِّ"
***
وَقَالَ:"تَضَامَنُوا مَعَنَا=بِجَانِبِ مِصْرَ وَالْعُرْبِ
فَمِصْرُ حَبِيبَتِي الْكُبْرَى=وَمَا أَسْمَى هَوَى الصَّبِّ!!!"
وَقَالَ لِسُورِيَا:"هَيَّا=نُعِيدُ الْفَرْحَ لِلْقَلْبِ
يُعَاوِنْ بَعْضُنَا بَعْضاً=لِوَضْعِ الْحَدِّ لِلْكَلْبِ
***
فَإِسْرَائِيلُ قَدْ قَالَتْ=مُحَالٌ فِي الْوَرَى ضَرْبِي
فَقَهْرِي صَارَ أَضْغَاثاً=وَأَحْلَاماً مِنَ الصَّعْبِ
وَأَسْعَدَ جُنْدَ أُمَّتِنَا=عُبُورُ الْمَانِعِ الصَّلْبِ
وَكَانَتْ نَكْثَةٌ كُبْرَى=لِإِسْرَائِيلَ وَالْغَرْبِ
***
عَلَتْهُمْ خَيْبَةُ الْجَانِي=وَذَاقُوا غَبْرَةَ الْحَرْبِ
وَسَابَقَ إِخْوَةُ الْعُرْبِ=لِمَنْعِ النَّفْطِ عَنْ ذِئْبِ
وَتِلْكَ خُسَارَةٌ كُبْرَى=لِأَهْلِ السَّلْبِ وَالنَّهْبِ
وَهَذِي مِصْرُنَا دَوْماً=تَعِيشُ بِأَعْظَمِ الْحُبِّ"
{14}أَحَبَّتْكَ مِصْرُ بِشَكْلٍ فَرِيدٍ
مهداة إلى سمو الشيخ / محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة مع أَطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق وإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالى .
مُحَمَّدُ بِنْ زَايِدٍ يَا أَصِيلْ = غَمَرْتَ بِفَضْلِكَ جِيلاً فَجِيلْ
كَتَبْتَ حُرُوفًا مِنَ النُّورِ تَبْدُو = بِسِفْرِ الْخُلُودِ الَّذِي لَا يَمِيلْ
ظَلَلْتَ الْحَكِيمَ تَئُمُّ الْبِلَادَ = فَحَقَّقْتَ مَا يُشْبِهُ الْمُسْتَحِيلْ
تُؤَدِّي الْفُرُوضَ وَتُوفِي الْعُهُودَ = لِرَبِّ الْعِبَادِ بِشَكْلٍ جَمِيلْ
شَبَهْتَ أَبَاكَ وَقُدْتَ ذَوِيكَ = بِقَلْبٍ حَنُونٍ يَرُدُّ الْجَمِيلْ
طَلَعْتَ عَلَى الْعَالَمِينَ بِوَجْهٍ = بَشُوشٍ يُبَرْمِجُ وَجْهَ الْخَلِيلْ
خَبِرْتَ السِّيَاسَةَ مُنْذُ الْقَدِيمِ = بِهَامٍ يَبُزُّ طُلُوعَ النَّخِيلْ
أَحَبَّتْكَ مِصْرُ بِشَكْلٍ فَرِيدٍ = فَأَنْتَ الْحَبِيبُ وَأَنْتَ الدَّلِيلْ
وَأَنْتَ الَّذِي حَقَّقَ الْمُعْجِزَاتِ = لِأَجْلِ الْبِلَادِ بِدَهْرٍ طَوِيلْ
سَلَامِي إِلَيْكَ حَبِيبَ الْقُلُوبِ = يَفِيضُ عَطَاءً كَمَا السَّلْسَبِيلْ
{15} قَالَتْ صَبَاحْ
قَالَتْ صَبَاحُ يَا أَبِي=مَالِي أَرَاكَ فِي حَزَنْ
أَرَاكَ تَمْشِي حَائِراً=وَالْهَمُّ يَسْرِي فِي الْبَدَنْ
***
قُلْتُ الْأَسَى بُنَيَّتِي=أَسْقَطَنِي فِي هُوَّةِ
حَاوَلَ أَنْ يَخْنُقَنِي=يُخْرِجُ مِنِّي مُهْجَتِي
***
أَشْكُو لِمَنْ مَا هَمَّنِي=يَا حَيْرَةَ الْقَلْبِ الذَّبِيحْ
يَا سُوءَ مَا أَصَابَنِي=وَأَنَا كَمَا النِّسْرُ الْجَرِيحْ!!
***
صَبَاحُ قُومِي أَشْعِلِي=بِالْحُبِّ شَمْعَةَ الْأَمَلْ
وَرَدِّدِي وَأَكْمِلِي=مَعِي نَشِيداً لِلْعَمَلْ
{16} يَا سَيِّداً لِلْعَالِمِينَ
مُهداةٌ إلى السيد صاحب الفضيلة أُسْتَاذِ الأساتذة وَمُعَلِّمِ الْأَجْيَالِ وَبَاعِثِ الْآمَالْ وَدَاعِي الْأُمَّةِ فِي دُجَى لَيْلِنَا الْحَزِينِ ,الْعَالِمِ الْجَلِيلِ اَلْأُسْتَاذِ الدكتور/طَهَ مُصْطَفَى أَبُو كِرِيشَةْ نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَّاتِ بِدَوَامِ التَّـقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَام ِدَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
أُستَاذَنَا الدُّكْـتُورَ طَهَ=يَا سَيِّداً لِلْعَالِمِينَا
كَالشَّمْسِ إِنْ تَلْمَحْ ضُحَاهَا=تُسْعِدْ بِطَلْعَتِهَا الْحَزِينَا
***
قَلْبِي تَأَمَّلَ فِي بَهَاهَا=بُشْرَى لِكُلِّ النَّابِهِينَا
أُزْهَى بِعُمْرِي فِي سَنَاهَا=نُوراً بَدَا لِلنَّابِغِينَا
***
وَتَسَاءَلَتْ رُوحِي عَسَاهَا=تَحْظَى بِفَوْزِ السَّابِقِينَا
وَتَخُطُّ دَرْباً مِنْ رُؤَاهَا=تُشْفَى بِهِ فِي الْأَوَّلِينَا
وَتَنَالُ خُلْداً فِي لِقَاهَا=تَحْيَا بِهِ فِي الْخَالِدِينَا
أُستَاذَنَا الدُّكْـتُورَ طَهَ=يَا سَيِّداً لِلْعَالِمِينَا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأستاذ الدكتور طه مصطفى أبو كريشة
ولد الدكتور طه مصطفى أبو كريشة، الأستاذ بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر، ونائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب سابقا، في الثامن من مايو لعام 1937م بمركز ديروط بمحافظة أسيوط.
تعليمه
حصل على الثانوية الأزهرية من معهد أسيوط الديني عام 1957م بترتيب الأول على مستوى الجمهورية
الإجازة العالمية من كلية اللغة العربية بالقاهرة جامعة الأزهر عام 1961م بترتيب الأول
التخصص (الماجستير) في الأدب والنقد عام 1970م بتقدير "ممتاز" في موضوع "ميزان الشعر عند العقاد"
الحصول على درجة العالمية "الدكتوراه" في الأدب والنقد 1973م بمرتبة الشرف الأولى في موضوع "النقد العربي القديم بين المذاهب النقدية الحديثة"
المناصب التي تولاها
معيد بكلية اللغة العربية بالقاهرة جامعة الأزهر عام 1968م
مدرس مساعد بكلية اللغة العربية بالقاهرة جامعة الأزهر 1970م
مدرس بكلية اللغة العربية بالقاهرة جامعة الأزهر 1973م أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية بالقاهرة جامعة الأزهر 1978م
أستاذ بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1984م
وكيل كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر بالقاهرة عام 1990م
عميد كلية اللغة العربية بالقاهرة جامعة الأزهر عام 1994م نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع البنات 1996م
نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب 1997م أستاذ متفرغ بكلية اللغة العربية 2002م
مؤلفاته
أصول النقد الأدبي النقد الأدبي التطبيقي ميزان الشعر عند العقاد
من الشعر الجاهلي في ميزان النقد الأدبي
من الشعر العباسي في ميزان النقد الأدبي
من الشعر المملوكي في ميزان النقد الأدبي
من الشعر الحديث في ميزان النقد الأدبي
الخيال الشعري عند أبي الطيب المتنبي
من الشعر الأندلسي في ميزان النقد الأدبي
الكتابة في عدد من الدوريات
مجلة الأزهر منار الإسلام صوت الأزهر منبر الإسلام
عدد من الصحف المصرية
{17} أَمَلْ وَجَمَالْ
مهداةٌ إِلَى أَجْمَلِ عَرُوسَيْنِ اَلْأُسْتَاذْ/ جمال عبد المعطي الرفاعي عبيد المحاسب في بنك مصر بالقاهرة وَالْآنِسَةْ/ أمل السعيد عقدة المعيدة بكلية التربية النوعية بطنطا تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ والدعوات الصادقة بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى..فبارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
جَمَالُ عُبَيْدٌ عَرِيسُ الْجَمَالْ=يَهِلُّ عَلَيْنَا بِنُورِ الْجَلاَلْ
جَمَالُ عُبَيْدٌ عَرِيسُ الْمَحَبَّةْ=يَهِلُّ بِأَفْراحِ كُلّ الْأَحِبَّةْ
***
جَمَالُ عُبَيْدٌ بإِسْلاَمِهِ=تَمَسَّكَ يَا سَعْدَ أَيَّامِهِ!!!
جَمَالُ عُبَيْدٌ سَلِيلُ الْكِرَامْ=إِلَى الْمَجْدِ سَارُوا بِكُلِّ احْتِرَامْ
***
جَمَالُ عُبَيْدٌ عَرِيسُ الْهَنَا= جَمَالُ عُبَيْدٌ عَرِيسُ الْمُنَى
جَمَالُ عُبَيْدٌ مَعَ الْعَائِلَةْ=يُحَقِّقُ حُلْماً غَدَا نَائِلَهْ
***
جَمَالُ عُبَيْدٌ بِشَوْقِ الْمُقَلْ=يُعَانِقُ بِالْحُبِّ شَمْسَ الْأَمَلْ
تَخَيَّرَ فِيهَا تُقَى الْمُسْلِمَاتْ=تُنِيرُ خُطَاهُ بِأَحْلَى السِّمَاتْ
***
فَبُشْرَاكَ هَلَّتْ بِأَحْلَى عَرُوسْ=بِتَقْوَى الْإِلَهِ تُرِيحُ النُّفُوسْ
تُصَلِّي الْفُرُوضَ وَتُحْيِي السُّنَنْ=تَكُونُ جِوَارَكَ وَقْتَ الْمِحَنْ
***
هِيَ الْخَيْرُ يَأْتِي كَأَحْلَى مَتَاعْ=كَمَا قَالَ سَيِّدُ كُلِّ الْبِقَاعْ
مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى مِنْ إِلَهِي= مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى خَيْرُ جَاهِ
***
فَبَارَكَ رَبِّي لَكُمْ دَائِمَا=وَأَبْقَى الْوِدَادَ لَكُمْ قَائِمَا
وَبَارَكَ رَبِّي عَلَيْكُمْ جَمَالْ=وَأَهْدَاكُمُ مِنْ خِيَارِ الْعِيَالْ
{18} مُنَى وَضِيَاءْ
مهداةٌ إِلَى أَجْمَلِ عَرُوسَيْنِ اَلْأُسْتَاذْ/ ضياء محمد أَحمد سليمان وَالْآنِسَةْ/منى حسب الله غازي أبو العطا تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ والدعوات الصادقة بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ
دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى فبارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير .
عَرُوسَانِ فِي بَهْجَةٍ بِاللِّقَاءْ={مُنَى}قَلْبِهِ وَالْحَبِيبُ{ضِيَاءْ}
أَتَمَّ الْإِلَهُ رِضَاهُ عَلَيْهِمْ=فَأَنْعِمْ وَأَكْرِمْ بِهَذَا الْعَطَاءْ
فَيَا فَرْحَةَ الْأُسْرَتَيْنِ بِعُرْسٍ=تَمَنَّتْهُ أَفْئِدَةُ الْأَوْفِيَاءْ!!!
***
{ضِيَاءُ}الْمُفَدَّى تَخَيَّرَ قَلْباً=كَبِيراً عَلَى سُنَنِ الْأَوْفِيَاءْ
يَدُقُّ إِذَا حَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ=وَيَسْبَحُ فِي شَطَحَاتِ الدُّعَاءْ
وَيَرْسِمُ بِالْحَقِّ دَرْبَ الْإِلَهِ=وَيَخْفِقُ{لِلْمُصْطَفَى}فِي حَيَاءْ
فُبُشْرَاكُمَا بِالسَّعَادَةِ تُزْهَى=بِشِرْعَةِ سَيِّدِ رُسْلِ السَّمَاءْ
{19} أَنْتَ الْكَرِيمْ
يَا رَبِّ حَقِّقْ لِي جَمِيعَ هَنَائِي= أَنْتَ الْكَرِيمُ تُجِيبُ كُلَّ دُعَائِي
يَا رَبَّنَا لاَ تَنْسَنَا لاَ تُخْزِنِي=يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَاكَ كُلُّ رَجَائِي
***
يَا رَبَّنَا قَدْ طَالَ شَوْقِي رَاجِياً=عَادَ الْحَنِينُ وَزَادَ فَيْضُ بُكَائِي
اَلْبُعْدُ قَاسٍ وَالنَّدَامَةُ طَبْعُهُ=تَكْوِي وَتَلْسَعُ سَاعَةَ الظَّلْمَاءِ
***
يَا رَبَّنَا اقْبَلْنَا وَتَوِّجْ سَعْيَنَا=بِالنُّجْحِ وَالتَّوْفِيقِ وَالْإِعْلاَءِ
فَلَقَدْ نَسِيرُ عَلَى طَرِيقٍ وَاحِدٍ=دَرْبِ الْهُدَى وَمُجَمَّعِ النُّبَلاَءِ
***
نَحْنُ الْتَجَأْنَا لِلْإِلَهِ فَلَيْتَهُ=يَهْدِي وَيُسْعِدُ أَنْفُسَ الْبُسَطَاءِ
{20} اَلْقُدْسُ وَ صَفْقَةُ الْقَرْنْ
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة / فردوس النجار تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
مَا لِلسِنِينَ أَرَاهُهُنَّ عِجَافَا = يَا دَهْرُ لَمَّا تَعْرِفِ الْإِنْصَافَا
رَضَخَتْ عَلَى قَلْبِي الْكَلِيمِ مُصِيبَةٌ = تَجْتَاحُهُ وَتُرَجِّحُ الْأَحْتَافَا
قَلْبُ الْعُرُوبَةِ فِي فِلِسْطِينَ انْكَوَى = وَالظُّلْمُ تَعْلُو رَايُهُ إِسْفَافَا
كُتِبَتْ عَلَيْنَا نَكْبَةٌ مَلْعُونَةٌ = لَمَّا تَزَلْ فِي ظَهْرِنَا خُطَّافَا
الْقُدْسُ يَشْكُو وَالسِّنُونَ تَجُرُّهُ = فِي صَفْقَةِ الْقَرْنِ اسْتَوَتْ أَرْدَافَا
اَلْقُدْسُ يَا أَعْرَابُ يَشْكُو أَسْرَهُ = وَفُلُوسُكُمْ قَدْ حُوِّلَتْ أَنْطَافَا
اَلْغَدْرُ يُعْلِنُهَا بِخِسَّةِ طَبْعِهِ = خَيْرَاتُكُمْ بِيَدِي أَسُوقُ ضِعَافَا
{21}يا إِلَهِي
نَحْنُ لَسْنَا دَائِمِينَا=فَالْمَنَايَا(1) تَحْتَوِينَا!!
يَا إِلَهَ الْكَوْنِ سَلِّمْ=مِنْ أُنَاسٍ مُجْرِمِينَا!!
زَرَعُوا الْأَرْضَ فَسَاداً=وَوَبَالاً دَائِبِينَا!!
***
فَتَرَفَّقْ يَا نَصِيرِي=بِالْعِبَادِ الصَّابِرِينَا!!
وَاحْمِهِمْ وَاحْمِ بِلاَدِي=مِنْ جُمُوعِ الْمُفْتَرِينَا!!
هَلْ لَنَا إِلاَّكَ عَوْنٌ=يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَا؟!!
أَنْقِذِ اللَّهُمَّ قَوْمِي=مِنْ شُرُورِ الْخَارِجِينَا!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-الْمَنَايَا:اَلْجَمْعُ التَّكْسِيرِي لِلْمَنِيَّةِ وَهِيَ الْمَوْتْ.
{22} دُنْيَا
دُنْيَا وَفِيهَا كُلُّ شَيْءٍ فَانِ=لِلصَبِّ فِيهَا عِبْرَةٌ وَمَعَانِ
يَا مَنْ تُرِيدُ مَتَاعَهَا وَهَنَاءَهَا=خُذْهَا بِرُوحِ الْمُؤْمِنِ الْمُتَفَانِي
لاَ تَأْمَنَنْ مِنْهَا ابْتِسَامَةَ سَاعَةٍ=قَدْ تَلْدَغُ الْهَيْمَانَ بَعْدَ ثَوَانِ
***
يَا صَاحِبَيَّ خُذا نَصِيحَةَ خَابِرٍ=بِحَقِيقَةِ الدُّنْيَا مَعَ الْإِنْسَانِ
وَتَمَسَّكَا بِرِبَاطِ عِزٍّ خَالِدٍ=مِنْ نُورِ طَهَ الْمُصْطَفَى الْعَدْنَانِي
هُوَ سَيِّدِي أَحْبَبْتُهُ حُبًّا يَفِي=ضُ عَلَى الدُّنَا بِالْخَيْرِ وَالتَّحْنَانِ
هَيَّا امْضِيَا فِي دَرْبِهِ دَرْبِ الْهَنَا= دَرْبِ النَّجَاحِ عَلَى مَدَى الْأَزْمَانِ
{23} يَا مَنْبَعَ الْعَبْقَرِيَّةْ
مُهْدَاةٌ إِلَى السيد صاحب الفضيلة الْعَالِمُ الْجَلِيلُ الْأُسْتَاذُ الشيخْ/عبد المعز عبد الحميد الجزار الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ورئيس تحرير مجلة الأزهر تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً بمناسبة تقليده وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى, مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.
{عَبْدَ الْمُعِزِّ} تَحِيَّةْ=يَا مَنْبَعَ الْعَبْقَرِيَّةْ
يَا سَيِّدِي وَحَبِيبِي=مِنْ بَعْدِ خَيْرِ الْبَرِيَّةْ
أَتَيْتُ بَابَكَ أَشْدُو=قَصَائِدِي النَّبَوِيَّةْ
مُؤَمِّلاً فِي الْعَطَايَا=أَعْظِمْ بِهَا مِنْ عَطِِيَّةْ!!!
بِحَارُ عِلْمِكَ أَبْغِي=كُنُوزَهَا الذَّهَبِيَّةْ
أَغُوصُ فِيهَا سَعِيداً=بِمِنْحَتِي الْقَدَرِيَّةْ
مُصَبَّحاً بِاللَّآلي=يَا فَرْحَةَ الصُّبْحِيَّةْ!!!
مُرْجَانُهَا يَتَجَلَّى=يَا نِعْمَتِي الْأَبَدِيَّةْ
***
{عَبْدَ الْمُعِزِّ} تَحِيَّةْ=يَا مَنْبَعَ الْعَبْقَرِيَّةْ
جُدْ لِي بِأَسْرَارِ دَارِي=فِي رِحْلَتِي الدُّنْيَوِيَّةْ
قَلْبِي تَأَمَّلَ فِيهَا=بَيْنَ الْأُمُورِ الْخَفِيَّةْ
مُسْتَطْلِعاً مَا تَسَنَّى=مِنْ غَيْبِ تِلْكَ الْقَضِيَّةْ
وَإِذْ بِرُوحِيَ دَارَتْ=فِي سَاحَتِي الْغَيْبِيَّةْ
وَلَمْ أَزَلْ مَعَ فِكْرِي=يَا حَيْرَتِي الْفِكْرِيَّةْ
***
{عَبْدَ الْمُعِزِّ} تَحِيَّةْ=يَا مَنْبَعَ الْعَبْقَرِيَّةْ
أَنَا الْمُحِبُّ بِصِدْقٍ=مِنْ سَائِرِ الْبَشَرِيَّةْ
قَلْبِي يُرَفْرِفُ شَوْقاً=لِلدَّوْحَةِ الْأَحْمَدِيَّةْ
مُكَابِداً مِنْ عَنَائِي=مُطَوِّفاً فِي رَوِيَّةْ
وَشَادِياً بِقَصِيدِي=فِي بُكْرَةٍ وَعَشِيَّةْ
وَسَابِحاً فِي فَخَارِي=يَفِيضُ طَوْعَ السَّجِيَّةْ
مُرَدِّداً يَا إِمَامِي=فِي لَيْلَةٍ قَمَرِيَّةْ
{عَبْدَ الْمُعِزِّ} تَحِيَّةْ=يَا مَنْبَعَ الْعَبْقَرِيَّةْ
{24} تَهْنِئَةُ الْوُرُودْ
مُهْدَاةٌ إِلَى السيد صاحب الفضيلة الْعَالِمُ الْجَلِيلُ الْأُسْتَاذُ الشيخْ/عبد المعز عبد الحميد الجزار الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ورئيس تحرير مجلة الأزهر تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً بمناسبة تقليده وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى, مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.
..فَضِيلَةَ شَـيْخِنَا الْعَلَمِ الْجَلِيلِ= وَرَائِدِنَا عَلَى دَرْبِ الْقَبُولِ
وَيَا بَدْرا ً تَجَلَّى فِي سَمَانَا=فَنَوَّرَ فِي دُرُوبِ الْمُسْــتَحِيلِ
...جَدِيرٌ بِالْقِيَادَةِ مِنْ زَمَانٍ=تَبَسَّمَ مُعْلِناً رَدَّ الْجَمِيلِ
***
وَهَلَّلَ أَزْهَرُ الْأَفْذَاذِ أَقْبِلْ=مُعِزَّ الْحَقِّ قَائِدَ خَيْرِ جِيلِ
وِسَامُكَ فِي الْفُنُونِ لَفِي قُلُوبٍ=تَتُوقُ لِفَنِّكَ السَّامِي الْأَصِيلِ
وَتَنْهَلُ مِنْ عُلُومِكَ فِي فَـخَارٍ=وَفِيهَا مَا شَفَى قَلْبَ الْعَليلِ
***
أَتِيهُ بِكُمْ عَلَى كُلِّ الْأَيَادِي=وَأَرْفَعُ هَامَتِي فَوْقَ النَّخِيلِ
يُذَكِّرُنِي بِفَضْلِكَ فِي نَدَاهُ=يُرَوِّي الْقَلْبَ مِـثْلَ السَّلْسَبِيلِ
فَكَانَ نِتَاجُهُ وَرْداً وَفُلاً=يُهَنِّئُكُمْ عَلَى أَحْلَى سَبِيلِ
{25} نُورٌ مِنْ قَلْبِ الْأَزْهَرْ
مُهْدَاةٌ إِلَى الْعَالِمِ الْجَلِيلْ اَلْأُسْتَاذِ الشَّيْخْ/عَبْدِ الْمُعِزِّ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجَزَّارْ اَلْأَمِينِ الْعَامِ الْمُسَاعِدْ لِمُجَمَّعِ الْبُحُوثِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِالْأَزْهَرْ..وَرَئِيسِ تَحْرِيرِ مَجَلَّةِ الْأَزْهَرْ.. تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى}.
{عَبْدُ الْمُعِزِّ}أَعَزَّهُ مَوْلَاهُ=بَحْرَ الْمَكَارِمِ وَالْعَلَاءِ حَبَاهُ
أَهْدَاهُ أَخْلَاقاً عَلَيْهِ سِمَاتُهَا=شَهِدَتْ لَهُ فِي نُورِهِ وَتُقَاهُ
{نُورٌ أَهَلَّ عَلَى الْخَلَائِقِ كُلِّهَا=مِنْ قَلْبِ{أَزْهَرِنَا}يَفِيضُ سَنَاهُ}
يَا لَيْتَنِي أَلْقَاكَ يَا{رَمْزَ الْعُلَا}=أَمْشِي عَلَى دَرْبٍ رَسَمْتَ خُطَاهُ
قَلْبِي تَشَوَّقَ لِلِّقَاءِ وَشَدَّنِي=فَإِلَامَ يَكْوِينِي النَّوَى وَلَظَاهُ
***
يَا{سَيِّدِي}قَدْ جِئْتُ بَابَكَ طَارِقاً=مُتَشَوِّقاً لِلِقَاءِ مَنْ أَهْوَاهُ
أَتَعَلَّمُ الْفَنَّ الْأَصِيلَ مُجَسِّماً=لَوْحَاتِ هَدْيٍ مَنْ لَنَا بِجَنَاهُ؟!!!
قُلْ لِي:-{بِرَبِّكَ}–مَنْ حَبَاكَ بِفَنِّهِ؟!!!=تُهْدِيهِ لِلدُّنْيَا فَمَا أَحْلَاهُ!!!!
يَا رِيشَةَ{الْفَنَّانِ}قُصِّي قِصَّةً={لِلْمُبْدِعِ الْوَاعِي} فَمَا أَزْكَاهُ!!!
أَنَا قَدْ أَتَيْتُ وَمُهْجَتِي سَبَقَتْ لَهُ=حَتَّى تُتَوِّجَ فَرْحَتِي بِلِقَاهُ
وَالْقَلْبُ دَنْدَنَ هَانِئاً بِلِقَائِهِ=فَسَمَا إِلَى أَخْلَاقِهِ وَعُلَاهُ
***
يَا سَيِّدِي جُدْ لِي بَفَيْضِ نَصِيحَةٍ=يَلْقَى الْفُؤَادُ بِهَا جِنَانَ هَنَاهُ
فَلَأَنْتَ نَبْعُ هِدَايَةٍ مَحْمُودَةٍ=مِنْ عِنْدِ{رَبِّكَ}قَدْ حَبَاكَ هُدَاهُ
أَلْقَاكَ تَغْمُرُنِي بِأَنْوَارِ الْهُدَى=شَكَرَ{الْإِلَهُ}لَكَ السَّنَا وَنَدَاهُ
{أَنَا}{شَاعِرٌ}قَدْ جِئْتُ أَرْجُو نَفْحَةً=أَحْيَا بِهَا-مَا عِشْتُ-تَحْتَ سَمَاهُ
فَامْنُنْ عَلَيَّ بِنُورِ وَجْهِكَ مُشْرِقاً=أَسْعَدْ مَدَى عُمْرِي بِفَيْضِ ضِيَاهُ
