
قصيدة/ تعويذة ديوتيما
كواكب الساعدي
١
حينَ أكتبُ نص
تنتابني الوسوسه
تُشيخ الفكرة وتتوارى
بدهشة مصحوبة بالِدوار
٢
حين يتكلمُ الناسك اُلكلُ يصغي
يعرف أصل النار وأصل الهواء
أتأمل أن يفك عروق كفي
لأعرف طالعي
٣
حين وضعتَْ ديو تيما** بمهدي
تعويذة الإله وكأن الروح قُدت
من ضياء وأوردة مُنغمرةً بتراتيلها
كل ربيع كانت تأتيني من الغابات
٤
لتزرع بشعري وردةً أضعها بكأس ماء
فتتفتح عند ضوء القمر
يفيضُ النهر رخاء وتنتشي أمي
تخلط الطين بالماء
فيتوهج تنورها بالخبز
فخبز أمي مذاقه غير مذاق
٥
سلام لأمي التي علمتني بقسوتها**
أمشي على الشوك وأتمُّدد على
المسامير
وأنا التي بداخلي طفلة تُخبأ ضعفها
بمكابرةِ مُهرةً جامحةً وتمضي
٦
والمرأة المولودة من قلب ضياء
تعشقُ العيش برحاب الأبدية
تعشق الِشعر وريح الليل الباردة
تصغي لوشوشة الريح
علَّ عائد يبزغ من بين ذاكَ الضباب
7
أتكونين جديرة برجل يحملُ
إليك عمره بين كفيه؟؟
يساوم جنونك بلياقة الفرسان؟؟
وأنت كنهر رقراق مندفعة بالصدق
8
وأنت تعلنين ثوراتك وتنبذين التّملق
خائبةً بالّتلون لا تتقنين لعبة المداهنة!
لا تتقنين لُعبة الشفاه المدهونة بالعسل
كالداخل لمغارة تطلق ضحكاتها أشباح
9
أي فضاء يتسع أفكاري
ووجعي بلاد
أسيرُ مسحورة إليها
قصيّاً حمامة تجلس فوق سياج
أكرموا أرضاً فوقها أحياء
أكرموا أرضاً يتخبأ بجوفها
شعراء.
10
يامي دجله رسالة وياك ودها
والعمارة انكتب بالگلب ودها
بأمريكا بباريس ببيروت
تحنُ إليها لميعة ربة الإلقاء والدلال
11
السومرية التي لم تساوم
تحنّ لقمرها الذي يسقط فوق سريرها
يشق المشحوف قلب الهور
وتتناغى القُّبرات
هوامش
**ديواتيما الجنية الليلية للغابات التي علمت أرسطو
**سلامٌ لأمي، التي علمتني بقسوة أمشي على الشوك وأتمدد على المسامير
للشاعرة العراقيه لميعه عباس عماره.
