للذهاب الى صفحة الكاتب   

قصيدة/ نشيد الضفاف*

كريم إينا

 

فــي كــلِّ ركــنٍ لنــا فـي الأرضِ مفخرة

تحكي مآثــرَ أجـدادٍ مضـوا مــن قــرونْ

والنخـــلُ يرفـــعُ فــــوقَ الأرضِ رايتَــهُ

والشمـسُ تنثـرُ فـوقَ المـاءِ ورداً حنونْ

والصبــحُ يبعـــثُ فـــي الآفــــاقِ نافـــذةً

مـــنَ الضيــاءِ، فتزهــو حـولَنـا كالفنونْ

والليـــــلُ ينســـجُ مــــن أنفاسِــه نغمـــاً

فيستريـــحُ علـــى أصدائِـــــهِ حلــــزونْ

والطيـــنُ يحمـــلُ فـــي أعمـــاقِ تربتِــهِ

سـرًّا عميقـاً عليـه القلــبُ صـارَ مَصُونْ

والريـــحُ تعبـــرُ بيـــنَ الــــدورِ حاملـــةً

ذكرى الأحبّةِ، والأشواقُ سحـرَ الشجونْ

والجســرُ يشهــــدُ أنَّ العابريـــنَ مضــوا

وباقـيَ الأثــرِ المحفـــوظِ بيــنَ العيــــونْ

تبقــى الديـــــارُ بـــــلا غيبـــوبــة زمنـــاً

وفــي قلــوب الــورى صبراً لهم وسكونْ

..................................................

* القصيدة على بحر البسيط ( مستفعلنْ، فاعلنْ، مستفعلنْ، فاعلنْ ).