
قصيدة/ أكتبكِ
صالح مهدي محمد
أكتبكِ لا لأعثرَ عليكِ في مجاز جديد،
بل لأقنع هذا الحبر الصامت،
أنّ ثمة دفئًا في العالم
لا تحمله الأبجديات.
كلما مرّرت القلم على بياض الورقة،
أشعر أنّ الحروف تتدافع
مثل ركاب قطار أخير،
يريد الجميع أن ينزل في المحطة
التي تحمل اسمَكِ.
الكتابة عنكِ ليست وصفًا لامرأة،
إنها عملية ترميم لجهاتي الأربع.
أنتِ لستِ استعارة يقتنصها الخيال،
بل أنتِ التفاصيل الصغيرة التي لا يراها أحد:
الزاوية المنسية في عزلتي،
والهدوء المفاجئ الذي يحلّ على الشارع الصاخب
كلما فكرت فيكِ.
بينما الكل منشغل بترتيب حروبه
وخطط النجاة،
أنشغل أنا بإعادة صياغة الوقت؛
فأجعل اليوم يبدأ من اللحظة التي تبتسمين فيها،
وينتهي... حين تتركين يدي،
وتتحولين إلى فكرة حرة في الفضاء.
