
صديق شهيد
د. ميسون حنا
نم يا صديقي قرير العين، سأفتقدك دائما بحق المساءات التي كانت تجمعنا، وسأذكر كيف كنا نجلس في ألفة ومحبة … أشعر بالأسى لاستشهادك أنت بالذات كونك كنت الورقة الوحيدة الباقية في شجرة عائلتك التي ابيدت بالقصف الهمجي الذي استهدفكم بلا رحمة … كنت تبتسم وتقول: سأتمسك بالحياة، ومني ستتفرع فروع كثيرة تعيد اسم عائلتنا إلى الوجود … كنت تقول هذا بتصميم الواثق بحقه في الحياة، لكنك سقيتها دمك الطاهر لتدون في سجلات الفخر والعزة التي يسطرها التاريخ، هم. يزورونه يا صديقي، لكن هناك أمناء يحافظون على مصداقيته، لا تقلق، سيكون لشجرتكم ذكر فيه. أعدك يا صديقي إن أحياني الله بعد هذه الأزمة أن أوثق أسماء جميع العائلات التي ابيدت، وسأذكر أن كان لي صديق أحببته كأخي، وعدته أن أفعل هذا من أجله، بل من أجل الدفاع عن أحقيتنا في الأرض … أحبك يا صديقي، ويعز علي فراقك … إسمح لي أن أطبع قبلة على جبينك، لن أتخلى عن وعدي لك ما دمت أحيا … الوداع يا صديقي … الوداع.
