
ديوان سَأَلْتُكَ يَا مُلْتَقَى الْعَاشِقِينْ
د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
الشاعر والناقد والروائي المصري
{1} سَأَلْتُكَ يَا مُلْتَقَى الْعَاشِقِينْ
يَقُومُ الْقِطَارُ الْجَمِيلُ سَرِيعَا = وَيَحْكِي لَنَا عَنْ هَوَاهُ رَبِيعَا
وَيَطْوِي الْمَسَافَاتِ وَالْبُعْدَ طَيًّا = وَيُبْدِعُ بِالْحُبِّ رَسْمًا بَدِيعَا
فَهَلْ يَا تُرَى أَلْتَقِي بِحَبِيبِي = وَقَصْرُ الْمَحَبَّةِ نَادَى الْجَمِيعَا ؟!!!
سَأَلْتُكَ يَا مُلْتَقَى الْعَاشِقِينَ = تُجَفِّفُ فِي مُلْتَقَانَا الدُّمُوعَا
وَتَأْخُذُنِي طَائِرًا لِحَبِيبِي = وَتَسْقِي بِنَبْعِ هَنَانَا الضُّلُوعَا
فَمَا الْعُمْرُ إِلَّا لُحَيْظَاتُ حُبٍّ = كَبِيرٍ يُؤَصِّلُ فِينَا الْخُضُوعَا
لِقَلْبِ الْحَبِيبِ بِأَحْلَى انْدِمَاجٍ = فَرِيدٍ وَيُوقِدُ فِينَا الشُّمُوعَا
{2} دُنْيَا الشَّقْرَاءْ
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة المصرية القديرة / سهاد شمس الدين تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
اِصْحِي قَبْلَ الْفَجْرِ = وَاغْتَسِلِي مِنْ مَائِي
حُبُّكِ بَلْسَمُ عُمْرِي = يَا نَهْرِي وَدَوَائِي
مَا مِنْ عَتْبٍ يَأْتِي = لِلشَّمْسِ بِأَجْوَائِي
نَامِي فِي أَحْلَامِي = ظَلِّي فِي أَنْحَائِي
شَعْرُكِ بَاتَ بِحِضْنِي = أَبْهَى مِنْ حِنَّائِي
قَدْ سَرَّحْتُ بِحُبٍّ = لَكِ فِي لَحْنِ لِقَاءِ
مَلَّسْتُ بِتَحْنَانٍ = فِي أَرْضِي وَسَمَائِي
هُوَ شَعْرٌ بُنِّيٌّ = بِسَمَارٍ مِعْطَاءِ
حَدَّثَنِي بِشُعُورٍ = وَكَلَامٍ بَنَّاءِ
قَالَ: " ابْدَأْ بِسَمَارِي = وَحَمَارِي وَبَهَائِي
قُمْ قَبِّلْ جَبْهَتَهَا = فِي حُبٍّ وَهَنَاءِ
وَانْعَمْ فِي سُمْرَتِهَا = يَا شَعْرَ السَّوْدَاءِ !!!
وَاشْرَبْ مِنْ خَمْرَتِهَا = فِي قَلْبِ الْهَيْجَاءِ
وَاسْتَلْقِ بِبَشْرَتِهَا = وَجَمَالِ الْبَيْضَاءِ
لَاعِبْهَا خَدِّرْهَا = وَاسْبَحْ فِي الْآلَاءِ
رِمْشَاهَا دُسْتُورٌ = فِي حُبِّ الغَنَّاءِ
تَتَغَنَّجُ بِدَلَالٍ = مِنْ قَلْبِ الْحَسْنَاءِ
قَبِّلْهَا بِرُمُوشٍ = مِنْ لَثْمِ الْبَنَّاءِ
وَتَحَسَّسْ خَدَّيْهَا = يَا لَيْلَ الشَّمَّاءِ !!!
بُسْهَا منْ شَفَتَيْهَا = وَارْشُفْهَا بِذَكَاءِ
مُصَّ لِسَانَ جَمِيلٍ = يَشْدُو فِي الْغَلْوَاءِ
وَاشْفُطْ فِي أَسْنَانٍ = بِشِفَاهِ الْعَذْرَاءِ
وَجْنَتُهَا فِي هَمْسٍ = تَشْتَاقُ كَرَقْطَاءِ
وَالْأَنْفُ وَبَسْمَتُهُ = نَادَتْ فِي خَيَلَاءِ
رَقَبَتُهَا أَكْوَانٌ = تَسْتَبْشِرُ بِعَطَاءِ
وَضَفَائِرُهَا حُلْمٌ = فِي دُنْيَا الشَّقْرَاءِ
وَالْكِتِفَانِ حُنُوٌّ = مِنْ شَهْدِ الْهَيْفَاءِ
وَتَعَانَقْ فِي شَغَفٍ = مَعَهَا فِي الْبَيْدَاءِ
سَتَرَاهَا بِجَلَالٍ = صَافٍ فِي النَّعْمَاءِ
وَسَنَقْضِي لَيْلَتَنَا = فِي الأَلِفِ مَعَ الْيَاءِ"
{3} وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتْ
رَمَيْتُ الْهُمُومَ الثِّقَالَ عَلَيْ = وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَى جُودِ حَيْ
وَقُلْتُ : " إِلَهِي سَيَمْحُو الْهُمُومَ = وَيُجْلِي الْمَتَاعِبَ عَنْ مُقْلَتَيْ "
وَقَلْبِي يَتُوقُ لِوَجْهِ الْكَرِيمِ = وَتَسْبِيحُهُ الْغَضُّ فِي شَفَتَيْ
يُؤَمِّلُ فِيهِ بِوَصْلٍ حَبِيبٍ = يُعِيدُ الْهَنَاءَ الْجَمِيلَ إِلَيْ
تَبَارَكْتَ يَا رَبَّنَا فِي عُلَاكَ = وَطَابَ مَدِيحُكَ فِي أُذُنَيْ
فَيَا رَبِّ خُذْنِي لِمَقْعَدِ صِدْقٍ = بِبَابِ الْمَلِيكِ يَزُفُّ اللُّؤَيْ
وَيَا رَبِّ أَنْتَ الْعَفُوُّ الْقَدِيرُ = وَجَاهُكَ أَعْلَى فَخُذْ بِيَدَيْ
{4} وَأَلْثُمُ أَشْوَاقَ النَّسَائِمِ فِي يَدِي
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشَّاعِرَة اللبنانية القديرة / سميرة غانم تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
أُشَاهِدُ أَكْوَانَ الْوَفَاءِ بِمُقْلَتَيْ = كَ عِزًّا بِفِكْرِ النَّاسِكِ الْمُتَشَدِّدِ
أَمَاناً وَأَحْلَامًا وَطَيْفُ مُوَاعِدٍ = وَآمَالُ قَلْبٍ فِي الْوَفَاءِ مُعَوَّدِ
تَشُدُّ حَيَائِي نَحْوَ حُبٍّ يَقُودُنِي = لِدُنْيَا مِنَ الْأَفْرَاحِ فِي دَارِ مُسْعَدِ
وَأَرْقُصُ رَقْصَ الْحُبِّ فِي نُورِ بَسْمَةٍ = تُلَاعِبُ أَعْضَائِي بِفِكْرٍ مُخَرَّدِ
أُنَادِيكَ يَا طَيْفا بِدُنْيَايَ هَائِمًا = بِعَقْلِي وَرُوحِي وَابْتِسَامَاتِ مَعْبَدِي
فَمَا هَمَّنِي شَيْءٌ بِدُنْيَايَ شَدَّنِي = سِوَاكَ أَمِيرِي وَاشْتِيَاقِي وَسَيِّدِي
أَبُثُّ إِلَيْكَ الْحُبَّ مِنْ بَحْرِ صَبْوَتِي = وَأَلْثُمُ أَشْوَاقَ النَّسَائِمِ فِي يَدِي
{5} عَزْفٌ مُنْفَرِدٌ عَلَى النَّهْدَيْنْ
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة المصرية القديرة / سهاد شمس الدين تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
إِلَى شَفَتَيْكِ جَرَتْ قُبُلَاتِي = تُؤَدِّي التَّحِيَّةَ تَبْكِي الطُّلُولَا
وَتَكْتُبُ أَحْلَى الْقَصِيدِ لِقَلْْبٍ= تُجَنِّبُهُ بِالْمَحَبَّةِ غُولَا
أُحِبُّكِ لِحْناً شَجِيَّ اللِّقَاءِ = عَلَى الْجِسْمِ مَا كَانَ يَبْغِي الرَّحِيلَا
وَأَعْزِفُ أَحْلَى قَصِيدَةِ حُبٍّ = عَلَى جَسَدٍ مَا يَزَالُ بَلِيلَا
فَنَهْدَاكِ مُنْفَردَانِ بِعَزْفٍ = يَؤُمُّ الْمَوَاكِبَ يَمْحُو الْعَوِيلَا
وَعَيْنَاكِ عَزْفٌ تَجَلَّى بِحُبٍّ = وَيَرْمُقُ مِنْ شَفَتَيَّ الْفَصِيلَا
فَسَهْرَةُ حُبٍّ عَلَى نَبْضِ قَلْبٍ = تُؤَلِّفُ فِي سِفْرِ قَلْبِي الْفُصُولَا
{6} بِحُبِّكِ صَارَتِ الدُّنْيَا رَبِيعًا
بِحُبِّكِ ذَابَ قَلْبِي فِي صِبَاهُ = وَحُبُّكِ وَحْدَهُ قَلْبِي اشْتَرَاهُ
بِحُبِّكِ أَشْتَرِي قَلْبًا جَمِيلاً = يُنَوِّرُ نَبْضُهُ لِي فِي دُجَاهُ
بِحُبِّكِ صَارَتِ الدُّنْيَا رَبِيعًا = يَذُوبُ الْقَلْبُ فِي رَيَّا نَدَاهُ
بِحُبِّكِ خِلْتُنِي طِفْلاً صَغِيرًا = يَفِيضُ شَبَابُهُ بِسَنَا ضُحَاهُ
بِحُبِّكِ هَلَّ سَعْدِي يَا حَيَاتِي = وَأَفْرَاحِي تُؤَمِّلُ فِي لِقَاهُ
بِحُبِّكِ فِي الثُّرَيَّا ظَلَّ بَيْتِي = بِدُنْيَا الْوَصْلِ يَرْقُصُ فِي سَمَاهُ
بِحُبِّكِ أَنْتَشِي وَيَجُوبُ فَرْحِي = بِقَاعَ الْأَرْضِ وَالدُّنْيَا تَرَاهُ
{7} فِي قَلْبِهَا الْأَلْمَاسْ
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة اللبنانية القديرة / ديانا أبو حمزة الشامي تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
اَلْخَيْزَرَانُ يَبُوحُ مِنْ شَهْدِ الْفَمِ = وَيَزُفُّ لَأْلَاءً لِقِمَّةِ أَنْجُمِ
مَا اللِّينُ فِي طَبْعِ الْخَرِيدَةِ ضَعْفُهَا = لَكِنَّهُ نُورٌ بِأَحْلَى مِعْصَمِ
لَيْسَ انْكِسَاراً بَلْ مَطِيَّةُ أَحْرُفٍ = تَغْزُو قُلُوبَ الْمُعْدَمِينَ كَبَلْسَمِ
اَللِّينُ ذَاكَ الصَّبْرُ يَفْرِشُ رِيشَهُ = لِصِغَارِهِ بِحَنَانِهِ لِلْأَقْزَمِ
فِي قَلْبِهَا الْأَلْمَاسُ حُجَّةُ شَاعِرٍ = هَامَ الْغَدَاةِ بِعْطْرِهَا كَالْكَلْسَمِ
فَإِذَا بِهَا غَضَّتْ لِطَرْفٍ أَشْقَرٍ = مُتَغَنِّجٍ بِدَلَالِ رَائِقَةِ الدَّمِ
وَتَمَايَلَتْ أَمْوَاجُهَا فِي بَسْمَةٍ = تُحْيِي الْمَوَاتَ بِلَحْنِهَا الْمُتَرَنِّمِ
{8} وَازْرَعِ الْحُبَّ بَلْسَماً وَعَبِيراً
اُتْرُكِ الْهَمَّ يَا سَمِيرَ خَيَالِي = وَارْقُبَنِّي عَلَى رُبَى الْأَدْغَالِ
وَازْرَعِ الْحُبَّ بَلْسَماً وَعَبِيرًا = وَانْسَ طَيْفَ الْأَوْغَادِ وَالْأَنْذَالِ
رُبَّمَا أَلْتَقِي وَهَمْسَةَ قَلْبِي = رُبَّمَا تَلْعَبُ الزُّهُورُ حِيَالِي
رُبَّمَا هَلَّتِ اللَّيَالِي بِوَعْدٍ = يَجْتَبِينِي عَلَى رِمَالِ التَّلَالِ
رُبَّمَا فَاضَ ثَغْرُهَا بِرَضَابٍ = أَوْدَعَتْنِي الْأَقْدَارُ سَهْلَ الْجَمَالِ
رُبَّمَا رُبَّمَا يَفِيضُ شُعُورِي = بِلُحُونِ تُودِي هُمُومَ اللَّيَالِي
رُبَّمَا مَا كَابَدْتُهُ فِي زَمَانِي = يَصْطَفِي السَّعْدَ عِنْدَ رُوحِ الْجِبَالِ
رُبَّمَا تَسْتَرِيحُ نَفْسِي سَرِيعًا = فَوْقَ غُصْنٍ تَشْدُو لُحُوناً بِبَالِي
{9} حُبُّكِ يَا لُؤْلُؤَةَ زَمَانِي
بَيْنً يَدَيَّ أَرَى الْأَلْوَانَا = وَأُصَوِّرُ حُبَّكِ سُلْطَانَا
وَأَرَاكِ بِأَيَّامِي فَرَحًا = يُدْخِلُنِي فِي الْحُبِّ جِنَانَا
تَمْتَزِجُ أَحَاسِيسُ فُؤَادِي = فِي حُبِّكِ وَأَعِيشُ زَمَانَا
أَتَأَمَّلُ صُورَتَكِ بِقَلْبِي = أَتَخَيَّلُ صَوْتَكِ رَنَّانَا
أَرْسِمُ مِنْ إِبْدَاعِي قَلْبًا = يَتَاقَطَرُ حُبًّا وَحَنَانَا
حُبُّكِ يَا لُؤْلُؤَةَ زَمَانِي = يُبْدِعُ فِي قَلْبِي الْأَلْحَانَا
يَعْزِفُهَا صُبْحًا وَمَسَاءً = يُسْعِدُ بِصَدَاهَا الْإِنْسَانَا
{10} وَجُودِي فَأَسْرَابُ الْوِصَالِ تَجُودُ
وَتَغْلِبُنِي الْأَشْوَاقُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ = وَتَجْأَرُ مِنْ هَمِّ الْغَرَامِ لُغُودُ
أَنَا الْحُبُّ يَا دُنْيَا الْهُمُومِ أَلَا انْجَلِي = وَصُبْحِي بِأَنْغَامِ الضِّيَاءِ يَسُودُ
فَحَافِظْ عَلَى حُبِّي الْكَبِيرِ فَإِنَّهُ = لِمَنْ صَانَهُ حِرْزٌ لَدَيْهِ شَدِيدُ
وَمُدِّي حِبَالَ الْوَصْلِ تَرْبِطُ حُبَّنَا = فَحُبِّي بِآناء الْوِصَالِ عَمُودُ
وَنُخْزِي عُيُونَ النَّاسِ تَشْهَدُ نَبْقَهُ = وَقَدْ جَاوَزَ السَّبْعَ الطِّبَاقَ مُرِيدُ
أَهِيمُ بِتَذْكَارِ الْوِصَالِ فَإِنَّهُ = لَهُ وَلَعٌ بِالْعَاشِقِينَ حَمِيدُ
فَصُبِّي كُؤُوسَ الْعِشْقِ فِي لَيْلِ حُبِّنَا = وَجُودِي فَأَسْرَابُ الْوِصَالِ تَجُودُ
{11} حُبِّي إِلَيْكِ غَادَتِي مُغَامِرٌ
أُرِيدُ أَنْ أُفْضِي إِلَيْكِ حُبَّنَا = بَعْدَ انْخِرَاطٍ فِي مَتَاهَاتِ النَّوَى
لَوْ تَعْلَمِينَ غُصَّتِي وَحُرْقَتِي = لَغُصْتِ فِي بَحْرِي وَلَوْ ذُقْتِ التَّوَى
فَقَرِّبِي مِنِّي وَلَوْ بِلَمْسَةٍ = نَهْنََاهَةٍ مَسَّاحَةٍ طُولَ الْجَوَى
وَدَنْدِنِي وَغَرِّدِي عُصْفُورَةً = قَدْ أَطْرَبَتْ قَلْبِي وَلَيْلِي مَا انْجَلَى
أُرِيدُهُ تَطْوِيلَهُ تَرْنِيمَهُ = تَغْنِيجَهُ فِي الْحُبِّ عَالِي الْمُسْتَمَى
أَنَا بِلَحْنِ الْحُبِّ أُذْرِي دَمْعَتِي = يَا غَادَتِي وَالْحُبُّ يَسْمُو بِالصِّلَى
قَلْبِي بِحُبِّكِ انْتَشَى فِي أَوْجِهِ = بِوَجْهِ عُذَّالِ الْهَوَى خَاضَ الْوَغَى
حُبِّي إِلَيْكِ غَادَتِي مُغَامِرٌ = فَاقَ الْعَمَالِقَ جَابَ أَقْصَى الْمُرْتَمَى
لِلْمَسْجِدُ الْأَقْصَى أَنِينٌ مُوجِعُ = شَقَّ الْقُلُوبَ دَاحِضاً تِلْكَ الدُّمَى
مَا بَالُنَا فِي غَيِّنَا يَا حَسْرَةً = أَوْدَتْ بِنَا حَتَّى مَتَارِيسِ الْعِدَى
يَا وَيْلَتَى مِنْ مَكْرِهِمْ مِنْ غَيِّهِمْ = مِنْ ظُلْمِهِمْ فَاقُوا أَسَاطِينَ الْكُدَى
أَخْجِِلْ بِنَا يَا عَمَّنَا يَا خَالَنَا = ذُقْنَا اللَّظَى بَعْدَ افْتِقَادِ الْمُنْتَمَى
لَا عِبْرَةٌ لَا عَبْرَةٌ لَا دَمْعَةٌ = لَا حَسْرَةٌ تَأْوِيهَةٌ أَيْْنَ الدِّمَا
تُهْنَا وَتَاهَتْ خُطْوَةٌ مِقْدَامَةٌ = طَرِيقُهَا تَصْفِيقُهَا لَا يُجْتَبَى
تَصْفِيقَ أَفَّاقِينَ مَالُوا لِلْهَوَى = تَغَيَّبُوا فِي جُبِّهِمْ بَيْنَ الْفَلَا
بِيعَتْ حُقُوقُ الْمُنْتَمِي بَلَاهَةً = سَيْفُ الْحَيَاءِ بَاعَهُمْ حَتَّى الْحَصَى
تُهْنَا بِلَا حَتَّى الْبَلَا لَمْ نُلْفِ لَا = بَلْ أَلْفُ لَا وَاحَسْرَتَا تَحْتَ الثَّرَى
{12} فَأَنَا الْمَجْنُونُ فِي بَحْرِ هَوَاكْ
كُلُّ إِلْهَامٍ جَمِيلٍ لِعَدَاكْ = كَانَ فِي الْحَقِّ فُيُوضاً مِنْ هَوَاكْ
اِفْتَحِي الْبَابَ لِقَلْبِي كَيْ يَرَاكْ = فَأَنَا الْمَجْنُونُ فِي بَحْرِ هَوَاكْ
خُيِّرَ الْقَلْبُ بِآلَافٍ تَجَلَّوْا = فِي جَنَانِي لَمْ أَخَلْ أُنْثَى سِوَاكْ
كَانَ صُبْحاً بَاسِماً وَقْتَ لِقَانَا = أَظْهَر الْمُضْمَرَ مِنْ بَحْرِ نَدَاكْ
نَبْضُ قَلْبِي نَالَ حَظًّا لَا يُبَارَى = بَعْدَ أَنْ تُوِّجَ فِي قَصْرِ رِضَاكْ
أَيْنَ أَنْتِ الْآنَ يَا بَدْرَ اللَّيَالِي = وَفُؤَادِي مِثْلَ طَيْرٍ فِي سَمَاكْ ؟!!!
غِبْتِ عَنِّي تَاهَ ظَنِّي سَارَ فَنِّي = مِثْلَ طَيْرٍ ظَلَّ يَشْدُو فِي فََضَاكْ
{13} نِعْمَ الصَّدِيقُ يُغِيثُنِي فِي مِحْنَتِي
بَدْرٌ تَجَلَّى كَالْبِنَاءِ الشَّاهِقِ = فَأَحَالَ فِكْرِي لِلصَّدِيقِ الصَّادِقِ
هُوَ بَلْسَمٌ يَأْسُو الْجِرَاحَ بِحِكْمَةٍ = وَرَوِيَّةٍ وَجَمَالِ حُبٍّ دَافِقِ
يَا تَوْأَمِي يَا وَرْدَةً مِعْطَاءَةً = يَا نَسْمَةً أَوْحَتْ بِفَضْلِ الْخَالِقِ
أَلْقَاكَ تَنْزَاحُ الْهُمُومُ وَتَخْتَفِي = وَتَخَافُ بَأْسَكَ كَالْهِزَبْرِ الصَّاعِقِ
يَا فَجْرَ أَيَّامِي إِذَا طَالَ الدُّجَى = أُلْفِيكَ تَبْدُو كَالضِّيَاءِ الْوَاثِقِ
فَأَرَى السَّعَادَةَ بَعْدَ هَمٍّ مُهْلِكٍ = وَأَرَى التَّكَيُّفَ بَعْدَ قَيْظٍ حَارِقِ
وَأَرَى النَّعِيمَ يَهِلُّ فِي جَنَّاتِهِ = يَبْدُو لِقَلْبِي كَالْمَلَاكِ النَّاطِقِ
إِنَّ الصَّدِيقَ وَفَاؤُهُ مُتَحَقِّقٌ = فِي ذَا الزَّمَانِ كَالِاخْتِرَاعِ الْخَارِقِ
أَغَلَى مِنَ الْمَاسِ الصَّدِيقُ وَلَا أَرَى = إِلَّاهُ عَوْناً كَالنَّخِيلِ السَّامِقِ
فِي النُّصْحِ أَسْمَعُهُ بِقَلْبٍ خَاشِعٍ = مُتَبَتِّلٍ قَدْ عَافَ مَكْرَ مُنَافِقِ
نِعْمَ الصَّدِيقُ يُغِيثُنِي فِي مِحْنَتِي = يَغْزُو بَلَائِي بِالضِّياءِ الْفَالِقِ
وَيَظَلُّ يَرْعَانِي حَنُوناً قَاطِعًا = دَرْبَ الْمَكَارِمِ بِالْوَفَاءِ اللَّائِقِ
مَا هَمَّهُ الْإِيذَاءُ يَلْحَقُهُ إِذَا = جَلَبَ الْمَنَافِعَ لِي بِقَلْبٍ خَافِقِ
وَأَرَاهُ يُنْصِتُ عِنْدَمَا أَحْكِي لَهُ = مَا هَمَّنِي مِثْلَ الشَّرِيفِ الْعَاتِقِ
يُجْلِي الْنَّوَائِبَ إِنْ يَزُرْنِي طَيْفُهَا = وَيَظَلُّ يَعْدُو كَالْجَوَادِ اللَّاحِقِ
إِنْ تَلْقَهُ بَيْنَ الصِّحَابِ مُطَوِّفًا = لَا تُلْفِهِ إِلَّا بِفَضْلٍ سَابِقِ
{14} هَوَاكِ يُشَطِّرُنِي وَقَلْبِي مُوَلَّهٌ بِحُبِّكْ
هَوَاكِ يُشَطِّرُنِي وَقَلْبِي مُوَلَّهٌ = لِحُبِّكِ يَا نُورَ الْجِنَانِ يَعُودُ
وَحُبُّكِ كَالْأَمْوَاجِ نَارٌ وَجَنَّةٌ = فَإِمَّا غَرِيقٌ أَوْ هَوَاكِ يَجُودُ
أَقُصُّ عَلَى الْأَيَّامِ سِفْرًا مِنَ الْهَوَى = يُجَاوِبُ هَمْسِي فِي الْمَحَبَّةِ عُودُ
وَعَزْفٌ عَلَى الْجِيتَارِ يُلْهِبُ حُبَّنَا = تُنَادِي عَلَيْهِ وَجْنَةٌ وَخُدُودُ
أَهِلُّ بِنُوري فِي الْغَرَامِ وَطَلْعَتِي = يُتَابِعُهَا فِي الْعَاشِقِينَ عَدِيدُ
مُعَلَّقَةُ الْجِيتَارِ حَازَتْ مَدِيحَهُمْ = وَيَحْمِي حِمَاهَا فِي الْغَرَامِ جُنُودُ
أُحَاوِلُ أَنْ أَحْظَى بِحُبِّكِ حُلْوَتِي = وَيَشْقَى بِحُبِّي لَائِمٌ وَحَسُودُ
{15} يَا رَبِّ عَفْوَكَ يَا ذَا الْفَضْلْ
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة الفلسطينية القديرة / ختام حمودة( شاعرة المنافي) تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
يَا رَبِّ عَفْوَكَ يَا ذَا الْفَضْلِ وَالْمِنَنِ = أَنْتَ الْفَضِيلُ الَّذِي يُعْطِي بِلَا ثَمَنِ
أَلُوذُ بِالْجَاهِ وَالسُّلْطَانِ يَا سَنَدِي = فَاقْبَلْ تَبَتُّلَ صَبٍّ غَيْرِ مُرْتَهَنِ
لَكُمْ إِلَهِي أَبُثُّ الْحَمْدَ فِي وَلَهٍ = وَأَعْصِرُ الرُّوحَ فِي شَمَّاعَةِ الْكَفَنِ
قَارَبْتُ أُقْضَى وَذَنْبِي فَاقَ تَجْرِبَتِي = فَاغْفِرْ لِيَ اللَّهُ مَا قَدَّمْتُ مِنْ دَرَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قَوْلٍ بِلَا عَمَلٍ = أَنْتَ الْمُجِيرُ فَلَا إِلَّاكَ يَضْمَنُنِي
لَا حَوْلَ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ يَا أَمَلِي = يَا خَيْرَ مَنْ سَيَّرَ الْأَمْوَاجَ فِي الْمِحَنِ
أَنْتَ الْقَوِيُّ الَّذِي قَلْبِي يُسَبِّحُهُ = عِنْدَ الصَّبَاحِ وَفِي قَلْبِي وَفِي أُذُنِي
وَفِي الْمَسَاءِ مَعَ الْأَذْكَارِ مَسْأَلَتِي = اُسْتُرْ إِلَهِي وَنَجِّ الصَّبَّ فِي وَطَنِي
يَا مَنْ بِهِ لَاذَتِ الْأَفْلَاكُ مِنْ أَمَمٍ = وَمَنْ لَهُ سَبَّحَتْ شَامِي مَعَ الْيَمَنِ
وَمَنْ تَعَالَى عَلَى الْإِشْرَاكِ يَأْخُذُنَا = إِلَى الْمَتَاهَاتِ فِي تَسْبِيلَةِ الْوَسَنِ
اِعْطِفْ عَلَيَّ بِحَاجَاتٍ أُؤَمِّلُهَا = وَلََا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي مَعَ الشَّجَنِ
تَرَحَّمِ اللَّهُ عَنِّي فِي مُخَيِّلَتِي = وَامْسَحْ ذُنُوبَ وَلِيٍّ عَاشَ فِي سَكَنِ
أَنْتَ الْخَبِيرُ بِمَا اسْتَأْثَرْتَ مِنْ حُجُبٍ = فِي عَالَمِ الْغَيْبِ مِنْ أُسْطُورَةِ الزَّمَنِ
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى الْمُخْتَارِ سَيِّدِنَا = وَخَاتَمِ الْمُرْسَلِينَ الصَّادِقِ الْفَطِنِ
وَصَلِّ رَبِّ بِمَا أَوْلَيْتَ مِنْ نِعَمٍ = عَلَى الْخَلَائِقِ فِي يَافَا وَفِي عَدَنِ
يَا مَنْ أَلُوذُ بِهِ إِنْ حَاقَ بِي أَلَمٌ = أَوْ مَسَّنِي الضُّرُّ كَالْأَوَّابِ لَمْ يَهُنِ
نَادَاكَ فَاكْشِفْ إِلَهِي الضُّرَّ فِي عَجَلٍ = وَامْنُنْ إِلَهِي بِمَحْوِ الْكَرْبِ وَالْحَزَنِ
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ خِزْيٍ ومِنْ نَدَمٍ = أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَيْطَانَ يَسْكُنُنِي
يَا رَبِّ أَحْسِنْ خِتَامَ الصَّبِّ مُرْتَجِعاً = عَنِ الذُّنُوبِ وَعَفْوُ اللَّهِ يَغْمُرُنِي
{16} بِنُورِكَ رَبِّي
بِنُورِكَ يَا رَبِّ أَمْشِي بِدَرْبِي = شُجَاعًا جَرِيئًا عَلَى كُلِّ صَعْبِ
بِحُبِّكَ تَنْأَى جُيُوشُ الْهُمُومِ = تَقُولُ : انْتَصَرْتَ بِأَعْظَمِ حُبِّ
بِحُبِّكَ أُرْزَقُ في كُلِّ وَقْتٍ= تُبَارِكُ رِزْقِي بِنُورِ الْمُحِبِّ
بِحُبِّكَ تُنْتَزَعُ الصَّالِحَاتُ = وَتَجْلُو النَّوَائِبُ مِنْ فَضْلِ رَبِّي
بِحُبِّكَ فَتَّحَ وَرْدِي وَفُلِّي = يَطُولُ شَذَاهُ مَدَائِنَ خِصْبِ
بِعَوْنِكَ أَمْضِي لِحَقْلِي وَأَرْضِي = ويَضْحَكُ وَرْدِي أَمَامَ الْمَصَبِّ
بِفَضْلِكَ يَسْرِي الضِّيَاءُ لِقَلْبِي = وَيَمْضِي سَرِيعاً لِيَحْضُنَ عَتْبِي
{17} يَا قُبْلَةَ اللَّحْنِ الْجَرِيءِ فِي الْهَوَى
حَبِيبَتِي لَوْ تُدْرِكِينَ صَبْوَتِي = لَتَلْثُمِينَ طَيْفَهُ إِذَا بَدَا
وَتَغْرِفِينَ مِنْ مَعِينٍ شَهْدَنَا = وَتَحْلُمِينَ بِالْهَنَا إِذَا نَأَى
لَا تَبْعُدِي فِي وَجْنَتَيْكِ رَاحَتِي = أَجْتَثُّ أَحْلَى الشَّهْدِ مِنْ هَذَا اللَّظَى
يَا فُتْنَتِي يَا فِتْنَتِي يَا بَضَّتِي = يَا بُغْيَتِي مِنْ بَيْنِ ذَيَّاكَ الْوَرَى
ظَمْآنُ وَالْأَنْهَارُ تَجْرِي فِي دَمِي = مِنْ حُبِّكِ الْعَذْبِ الْجَمِيلِ مَا ارْتَوَى
يَا قُبْلَةَ اللَّحْنِ الْجَرِيءِ فِي الْهَوَى = يَا بَلْسَمَ الرُّوحِ بِبَحْرٍ قَدْ طَمَا
أَصْغِي إِلَى دَقَّاتِ قَلْبٍ نَاسِكٍ = صَلَّى بِمِحْرَابِ الْهَوَى حَتَّى ارْتَقَى
{18} فَلَا تَحْزَنِي يَا مَلَاكَ الْجَمَالْ
سَأَكْتُبُ اِسْمَكِ فِي كُلِّ بَابْ = وَأَمْسَحُ كُلَّ السِّنِينَ الْهِبَابْ
وَأُسْكِنُكِ الْقَصْرِ يَا حُبَّ عُمْرِي = وَأَكْسُوكِ أَحْلَى وَأَغْلَى الثِّيَابْ
فَلَا تَحْزَنِي يَا مَلَاكَ الْجَمَالِ = إِذَا ذُقْتِ بُؤْساً بِدَارِ الْخَرَابْ
تَعَالَيْ بِحِضْنِي أَضُمُّكِ حُبِّي = وَسَوْفَ تَمُرُّ ثَوَانِي الْعَذَابْ
فَأَنْتِ بِقَلْبِي مَنَارٌ بِدَرْبِي = حَبِيبَةَ عُمْرِي ذِهَابَ إِيَابْ
وَحَقٌّ عَلَيَّ أُدَاوِي الْجِرَاحَ = وأَمْحُو هُمُومَكِ بَعْدَ اقْتِرَابْ
وَأَمْسَحُ مَا قَدْ تَرَاءَى بِقَلْبٍ = نَقِيٍّ جَمِيلٍ بِأَحْلَى شَرَابْ
{19} بِحِضْنِ قَلْبِكِ وَالتَّقْبِيلُ نَنْسَجِمُ
مَنْ ذَا الَّذِي يَا تُرَى بِالْحُبِّ يَعْتَصِمُ = وَالْخَطْبُ أَقْبَلَ وَالْأَهْوَالُ تَحْتَدِمُ ؟!!!
أَشْتَاقُ حُبَّكِ وَالْأَيَّامُ تَحْرِمُنِي = تُرَابَ حُبِّكِ وَالنِّيرانُ تَضْطَرِمُ
يَا مَنْ جَرَحْتِ فُؤَادِي الْحُرَّ يَا أَمَتِي = وَالْهَجْرُ فِي مُهْجَتِي يَقْسُو وَيَنْتَقِمُ
لَكِنَّ قَلْبِي وَعَى مَا كُنْتُ أَلْمَسُهُ = مِنَ الْغَرَامِ الَّذِي يَدْنُو وَيَقْتَحِمُ
يَا غَادَتِي مَسَّنِي فِي الْحُبِّ نَائِبَةٌ = أَوْدَتْ بِقَلْبِي وَمَا يَسَّاقَطُ الْهَرَمُ
طُوفِي عَلَى حُبِّنَا بَالدِّلِّ يَا أَمَلِي = وَرَفْرِفِي فَوْقَ سُورٍ رَامَهُ الْعَجَمُ
وَدَحْرِجِي مَا حَوَتْهُ الدَّارُ مِنْ لُعَبٍ = أَهْدَيْتُهَا وَاسْتَفَاقَ الْعِزُّ وَالْكَرَمُ
وَاسْتَبْشِرِي الْخَيْرَ مِنْ خَطْبٍ أَلَمَّ بِنَا = قَدْ كَادَ يَقْصِمُنَا وَالْحُبُّ يَنْفَصِمُ
يَا حُبَّ عُمْرِي أَدَامَ اللَّهُ تَجْرِبَةً = مِنْ نَبْعِ حُبِّكِ وَالْأَيَّامُ تَنْحَسِمُ
اَلْحُبُّ غَادَةُ مُنْصَبٌّ عَلَى جِهَتِي = يَرْوِي الشَّمَائِلَ وَالسَّاعَاتُ تُقْتَضَبُ
إِنِّي أُعَانِقُ فِي شَوْقٍ وَفِي وَلَهٍ = أَحْلَامَ عُمْرِكِ وَالدَّمْعَاتُ تَنْسَكِبُ
أَشْتَاقُ قُبْلَةَ حُبٍّ مِنْكِ تَحْمِلُنِي = لِجَنََّةِ الْحُبِّ وَالتَّنْهِيدُ يَنْقَسِمُ
صَفَاءُ حُبِّكِ يَكْوِينِي وَيَعْصِفُ بِي = لِأَقْطِفَ الْوَرْدَ وَالْأَزْهَارُ تَبْتَسِمُ
فَدَنْدِنِي اللَّحْنَ فِي آلَاتِ مَعْزَفِنَا = بِحِضْنِ قَلْبِكِ وَالتَّقْبِيلُ نَنْسَجِمُ
{20} اَلشَّوْقُ يَا لَيْلَى دَعَانِي
اَلشَّوْقُ يَا لَيْلَى دَعَانِي= لِبدِيعِ حُبِّكِ فِي جَنَانِي
اَلشَّوْقُ يَخْتَرِقُ الْفُؤَا= دَ وَقَدْ دَهَانِي مَا دَهَانِي
اَلشَّوْقُ يَمْتَحِنُ الْمُحِبْ= بَ وَمَا وَعَى أَحْلَى رِهَانِ
عَوْدٌ إِلَى الْحُبِّ الْجَمِي= لِ يَصُبُّ فِي أَحْلَى مَكَانِ
أَنَا وَالْهَوَى فِي حَيْرَةٍ= مَا عَادَ يَغْبِطُنِي زَمَانِي
مُتَأَلِّمٌ بِصَبَابَتِي= قَلْبِي وَرُوحِي يَبْكِيَانِ
بِاللَّهِ يَا شَمْسَ الدُّجِى =تَأْتِينَ لِي فِي الْمَهْرَجَانِ
وَتُخَفِّفِينَ كَآبَتِي= وَتُدَاعِبِينَ صَدَى كَمَانِي
يَا غَادَتِي وَخَرِيدَتِي =وَحَبِيبَتِي فِي كُلِّ آنِ
أَشْتَاقُ حِضْنَكِ يَا حَيَا= ةَ الرُّوحِ يَا أَحْلَى الْمَعَانِي
لِمَ لَا تُجِيبِينَ الْهَوَى= تَشْدِينَهُ وَقَدِ اصْطَفَانِي؟!!!
يَا نُورَ عُمْرِي يَا أَنَا=يَا مَنْبَعاً يَحْوِي حَنَانِي
أَشْتَاقُ آخُذُ قُبْلَةً= أَثْنَاءَ مَدْغِكِ لِلِّبَانِ
أَشْتَاقُ تَقْبِيلَ الرُّمُو = ش تَتُوقُ فِي أَحْلَى الثَّوَانِي
أَشْتَاقُ لَثْمَ الْوَجْنَتَيْ= نِ وَقَدْ رَنَتْ لِي فِي امْتِنَانِ
أَشْتَاقُ رِيقَكِ أَرْتَوِي= مِنْ شَهْدِهِ أَحْلَى أَوَانِ
أَشْتَاقُ قَدَّكِ هَائِجاً = فَأَضُمُّهُ حَتَّى هَوَانِي
أَشْتَاقُ ثَغْرَكِ حَالِمًا = يَشْتَاقُ مَصِّي لِلِّسَانِ
أَنَا وَالْهَوَى فِي قِصَّةٍ= غَجَرِيَّةٍ جَلَبَتْ أَمَانِي
أَحْتَاجُ عَطْفَكِ طِفْلَتِي= فِي الْفَجْرِ شَوْقاً قَدْ دَعَانِي
لِأَجُوبَ أَنْحَاءَ الْمَدِي= نَةِ بِانْسِيَابٍ فِي التَّدَانِي
لِأَزُفَّ عُرْسَكِ أَنْتِ لِي= وَالْحُبُّ فَاتِنَتِي كَفَانِي
