اخر الاخبار:
انطلاق عملية امنية في كركوك - الخميس, 23 تشرين2/نوفمبر 2017 10:01
العراق يعلن تدمير 22 هدفا لداعش في صحراء الجزيرة - الأربعاء, 22 تشرين2/نوفمبر 2017 19:01
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

سدود العراق وأزمة المياه في ظل السلطات المتعاقبة// نبيل عبد الأمير الربيعي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

سدود العراق وأزمة المياه في ظل السلطات المتعاقبة

نبيل عبد الأمير الربيعي

 

     ضمن نشاطات ملتقى العشرة كراسي الثقافي في مدينة الحلة, وبحضور نخبة من المثقفين والأدباء وممن هم مهتمين بما يمر به العراق من أزمة المياه واهمال السدود ونواظم المياه من قبل الحكومات المتعاقبة, كانت محاضرة يوم السبت الماضي المصادف21 /10/2017 في مقر دار الفرات للثقافة والاعلام في الحلة الساعة الرابعة والنصف عصراً محاضرة للأستاذ الدكتور يحيى المعموري تحت عنوان (سدود العراق وأزمة المياه في ظل السلطات المتعاقبة) , وقد أدار الجلسة الشاعر المبدع جبار الكواز.

      تطرق الدكتور المعموري إلى أهمية المياه وسدود الري للعراق قائلاً "ما من أمة وصلها التقدم والرقي إلا وكان الري اساسٌ لها" , ثم يعقب على ذلك الدكتور المعموري "وجدت خارطة تمثل الأنهار في عهود ما قبل الميلاد في مواقع نفر الأثرية يعود تاريخها إلى 1300 ق.م , وقد شهد في تلك الحقبة الزمنية العراق تطوراً في مجال الري" , ثم يعقب على واقع حال المياه والري للحقبة الزمنية السابقة  يقول "في العهد العباسي كان الاهتمام في مجال الري إهتماماً مميزاً , وقد أكد ذلك الدكتور أحمد سوسة, أما في العهد العثماني فقد وصل واقع الري في العراق إلى أسوء حال ما وصل إليه الحال عن العهود السابقة, إلا أن اهمية الزراعة واعتماد الحكومات العثمانية على استحصال الضرائب على الأراضي فقد بدأ الاهتمام بحل لسدة الهندية عام 1890م من قبل المهندس شندروفر ثم من قبل ولكوكس عام 1918م بعد أن هجر المزارعين والأهالي مدن واراضي الفرات الأوسط, وفي عام 1932م اعيدت فكرة تنفيذ مشروع الحبانية الذي فشل تنفيذه حتى عام 1934م ووضعوا المشروع في المناقصة ثم فشل التنفيذ والسبب لتواجد القاعدة البريطانية في الحبانية وهبوط الطائرات على المياه, فعرض المشروع عام 1938 على حكومة جميل المدفعي وبينوا له سبب عدم التنفيذ حتى وافقت القاعدة الجوية البريطانية في الحبانية على تنفيذ المشروع, وتم توقيع العقد مع شركة فلبورويتي , إلا أنه لم ينفذ المشروع وتم التنفيذ عام 1950م".

      تحدث الدكتور المعموري في المحاضرة عن اهمية السدود والنواظم في الحفاظ على المياه المارة بالأراضي العراقية, إلا أن جميع الحكومات المتعاقبة قد اهملت موضوع خزن المياه وقت الفيضانات واستخدامها وقت الأزمات, ثم تطرق إلى مشاريع الري المهمة قائلاً "من المشاريع المهمة في العراق سد ديالى الثابت الذي تم تنفيذه عام 1925م من قبل شركة ارسان وقد فشل المشروع إلا أن المشروع نقل إلى مكان آخر في منطقة الصدور والمشروع بطول 1460م , أما المشروع المهم والعملاق في العهد الملكي إلا وهو سدة الهندية , وقد نفذ هذا المشروع عندما جف نهر الحلة وقد اهتم الملك فيصل الاول عام 1928 بدراسة الحالة ومعاناة الناس وكان قوله المشهور (لا مشروع قبل مشروع الغراف) وقد وجه بإنشاء السدة إلا أن العمل لم ينفذ حتى عام 1934م وقد اتفقوا مع شركة بلفوربيتي وانجز العمل في عام 1939 من قبل الملك غازي" وقد أكد الدكتور المعموري على "اهمية سدة الهندية وسدة الكوت الذي يعتبر اكبر من سدة الهندية ويقدر طول السدة بحوالي (600)م , وهو اول مشروع في منطقة الشرق الأوسط , فضلاً عن اهمية مشروع الدجيلة الذي نفذ في العهد الملكي, هذه ابرز المشاريع التي نفذت لغاية عام 1950م  رغم الأتباك في تنفيذ المشاريع إلا أنه كان هناك بناء".

      من المواضيع المهمة التي تطرق إليها الدكتور المعموري هو تشكيل (مجلس الاعمار) في العهد الملكي, ومن أهم مهام المجلس الاختيار والرقابة على المشاريع المنفذة, ومن اهم المشاريع التي اهتم بها مجلس الاعمار ما يخص المجال الزراعي والصناعي قائلاً "من المشاريع المهمة جداً والتي نفذها مجلس الاعمار هو مشروع الثرثار الذي كان سبب تنفيذه بسبب مخاطر المياه التي هددت العاصمة بغداد والمناطق المحيطة بها , ومشروع الثرثار قد انجز عام 1956م من قبل الملك فيصل الثاني , حيث قلل المشروع من خطورة الفيضانات , فضلاً عن انشاء خزانات كبرى شمال العراق , ومن السدود المهمة سد دربندخان الذي خصصوا له الأموال الطائلة وقد تم فتح المشروع عام 1961م , ومن الخزانات المهمة خزان دوكان الواقع على الزاب الصغير والذي احيل إلى عدة شركات ولكنه تأخر تنفيذه , ومن المشاريع المهمة سدة الرمادي وسد ناظم الوروار الذي افتتح عام 1956م من قبل الملك فيصل الثاني, والمشروع المهم الآخر مشروع اسكي كلك الذي نفذ من قبل مجلس الاعمار".

     ثم عقب الدكتور المعموري في محاضرته القيمّة قائلاً "أن كل ما انجز بعد العهد الملكي كانت ضمن مشاريع مجلس الاعمار عدا سد حديثة (القادسية) كان ضمن مشاريع العهد الجمهوري, كما اهتم مجلس الاعمار بمجال الصناعة وقد نفذ مشاريع الاسمنت والنسيج ومشاريع الاسكان والطرق والجسور, فضلاً عن تنفيذ مشروع الجسر المعلق , وهناك الكثير من المشاريع المخطط لها ولم تنفذ لحد الآن".

     مع كل هذه المشاريع التي تم تنفيذها في العهد الملكي طرح الدكتور المعموري واقع حال احزاب السلطة في العهد الملكي منها المؤيدة لمجلس الاعمار والاحزاب المعارضة له, وكان يوصف من قبل احزاب المعارضة بمجلس الاستعمار.

     عقب الدكتور المحاضر على بقية مشاريع الري المهمة قائلاً "من مشاريع الري مشروع المسيب الذي انجز من قبل مجلس الاعمار عام 1957م وكان طول المشروع 70 كم وهو من المشاريع العملاقة لتوطين الأفراد, ومن المشاريع المهمة مشروع ابو غريب, إذ كانت سياسة العهد الملكي قد اهتمت بالمشاريع المهمة التي اهملت فيما بعد من قبل الحكومات المتعاقبة, حيث تحكمت فيما بعد بكميات المياه الداخلة للأراضي العراقية دول الجوار منها (سوريا وتركيا وإيران) , فضلا عن الهدر بالمياه من قبل المدن التي يمر بها دجلة والفرات والسكان".

     وفي نهاية المحاضرة شارك نخبة من المثقفين في ابداء الرأي والمناقشة وطرح بعض الأسئلة المهمة التي تخص المياه والري والسدود وكان منهم كل من (د. حازم سليمان الحلي, د. عبد الرضا عوض, محمد علي محيي الدين, رياض البياتي , أحمد الجباوي , صباح العكام , رياض المدني).

 

      

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.