اخر الاخبار:
30 مرشحاً للرئاسة والخلافات تحتدم بين الأكراد - الإثنين, 24 أيلول/سبتمبر 2018 20:44
وساطات ترميم "حزب الدعوة" العراقي لم تنجح - الأحد, 23 أيلول/سبتمبر 2018 10:24
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

الجواهري مع الرجل الصلب// بشار قفطان

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

الجواهري مع الرجل الصلب

بشار قفطان

 

بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي

بمناسبة الذكرى التاسعة والستون لإعدام الرفيق الخالد فهد ورفاقه  حازم ، وصارم

 

  شاعر العرب الجواهري الكبير في الجزء الاول من مذكراته يتحدث عن علاقته مع الاحزاب الوطنية، وهي تمثلت بثلاث شخصيات عراقية وكل واحد منهم اطلق عليه تسمية،

العلاقة مع الرجل اليمقراطي، ويعنيه الزعيم الوطني كامل الجادرجي، والشخصية الثانية اطلق عليه تسمية الرجل الطيب ويعني به الشخصية المستقلة محمد مهدي كبه، واما الشخصية الثالثة واطلق عليه تسمية الرجل الصلب وعني به الرفيق الخالد يوسف سلمان يوسف  (فهد)

الجواهري يتحدث عن ذلك القائد الصلب قائلا: بعد عناء العمل في الجريدة  (الراي العام) كنت اقضي اوقاتي مع عائلتي. كان ذلك في دار ذات طابقين، الثاني لإدارة تحرير الجريدة ، والأول للعائلة.

ذات يوم من عام 1942، كنت احتسي الشاي عصرا مع العائلة، جاءني احد عمال المطبعة، منبئا بمقدم ضيفين.

وجدت في الطابق الثاني؛ ذو النون ايوب؛ وقد تقدم في المجلس، وفي الزاوية المقابلة رجل مجهول، اقرب الى القصر وفي عينيه مايشبه العمش، لربما بسبب عمله وراء؛ الماكنة؛ تلقيت؛ ذو النون ايوب بالمألوف؛ من التحايا وكان حينئذ زميل مهنة، اذ كان يصدر مجلة هي واجهة من واجهات الحزب الشيوعي العراقي أنذاك.

وقدم لي؛ ذو النون ايوب؛ الرجل المجهول لدي، والشخصية المدوية في العراق.

 وقربته الى جانب وبعد تجاذب اطراف من  الحديث، على فنجان من قهوة، استل الرجل من جيبه حزمة اوراق قائلا: ؛ هذه مقالة، ان رضيت عنها فبوسعك نشرها.. ولك الفضل؛ ناديت على احد العاملين في الجريدة، وطلبت منه ان يعتني بها وان تكون افتتاحية لعدد الغد.

 

حدق الرجل في وجهي بذهول تعجب، قائلا: ؛ يا استاذ؛ الا تريد ان تقرأ ما فيها اولا..؟ قلت: لا، لن اقرأ ما تكتبه  انت.

وفعلا لم، لم اعرف ما ورد  في المقالة الا بعد ان قمت بنفسي بتصحيح مسودة الطباعة، قبل ان يصدر العدد وتصبح بين ايدي الناس لتثير صدى مدويا. كان الرجل: فهد سكرتير الحزب الشيوعي العراقي.

 

الواقع ان العارفين من الطبقة المثقفة اعلنوا بصوت واحد ان المقال له لانه كان مقالا في صميم الاقنصاد، والاقتصاد كما هو معروف، اساس السياسة والمجتمع واساس المرحلة، فكيف والعراق في ضائقته الاقتصادية انذاك

 

كان ذلك اول لقاء لي بـ (فهد) . اما لقائي الثاني به والاخير فأضن انه جرى بعد عدة  شهور، في زقاق جديد حسن باشا، اذ مر بي شبح خاطف، في لحظة خاطفة لم التقط فيها غير لمحة من وجهه، واشارة عابرة لإيماءة تحية باليد

ويمثل ما اتيت به وانا بصدد التعرف على الوجوه البارزة من شخصيات الحزبين, الوطني والاستقلال، فجدير بي ان اجيء على ذكر نماذج منها الحزب الشيوعي العراقي ايضا...

 

هذا ما وثقه شاعر العرب الاكبر عن القائد الشيوعي العراقي يوسف سلمان يوسف (فهد) نعم انه من معدن نادر كما وصفه الشاعر الجواهري بعد اعدامه عام 1949  عندما يقول 

 في حملة المفاجأت التي تخالطت علي وانا في باريس كانت مفاجأة صدور الحكم بالاعدام اول مرة على سكرتير الحزب الشيوعي العراقي (فهد) حيث دوت ضجة في فرنسا وفي كل اقطار العالم لا التي فيها حزب شيوعي وحسب بل ومن كل الاحزاب  الاشتراكية على اختلاف مناهجهم

انهم مفاتيح مستقبل زاهر

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.