اخر الاخبار:
شكرا للمديرية العامة للدراسة السريانية - الإثنين, 17 حزيران/يونيو 2019 11:12
بريطانيا ترسل قوات خاصة إلى منطقة الخليج - الأحد, 16 حزيران/يونيو 2019 11:17
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

(فاكهة البيت مرة) ، او (قس البيت ماتباس ايدو)// لؤي فرنسيس

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

لؤي فرنسيس

 

عرض صفحة الكاتب

(فاكهة البيت مرة) ، او (قس البيت ماتباس ايدو)

لؤي فرنسيس

 

فاكهة البيت مرة مثل اشاد به الاستاذ كفاح محمود كريم باحد مقالاته حول مايقدمه اقليم كوردستان للعراق الاتحادي من افكار واعمال في استقرار العملية السياسية منذ 2003 الى اليوم دون اهتمام سياسيي بغداد به او احيانا رده عكسيا ليظهر امام المجتمع بانه سلبي ..

 

 ماقدمه اقليم كوردستان في الحرب ضد اسرائيل في ستينيات القرن الماضي وايقاف جميع العمليات العسكرية من قبل البيشمركة ضد الجيش العراقي كي لاينشغل الجيش بالحرب الداخلية ويهتم بحربه الخارجية ....

 

وما قدمه اقليم كوردستان في الحرب ضد داعش الارهابي وكسر شوكة داعش العصماء في جميع مناطق تواجد البيشمركة الابطال وتحريره لجميع المناطق التي احتلها داعش الارهابي واعادة بناها التحتية والخدمات اليها ...

 

وماقدمه اقليم كوردستان في كركوك وديالى ، وماقدمه اقليم كوردستان اثناء غرق العبارة في الموصل وماقدمه اقليم كوردستان من مساعدات للنازحين في الداخل وايوائهم ومساعدتهم في محنتهم دون النظر الى شكلهم او هويتهم الفرعية ،....

 

 وماقدمه اقليم كوردستان لحماية المسؤولين والمناطق الحساسة في بغداد من افواج البيشمركة ، وما يقدمه اقليم كوردستان من اسعافات لحالات الطواريء اثناء الانفجارات والفيضانات والكوارث ...

 

ومايقدمه اليوم اقليم كوردستان لمساعدة الفلاحين واطفاء حرائق حقول الحنطة والشعير في مناطق تواجد البيشمركة وحدودها واحيانا خارج حدودها...

 

 ومئات والاف القضايا المهمة والاستراتيجية للعراق الاتحادي لاتستقيم الا بتدخل ومساعدة الاقليم وخصوصا جناح الحزب الديمقراطي الكوردستاني بشخص سيادة الرئيس مسعود بارزاني ...

 

 لكن فاكهة البيت مرة ...او المثل الكلداني (قس البيت ماتنباس ايدو) ... هكذا لاتذكر بغداد مايقدمه اقليم كوردستان للاستقرار العام ، وبغداد وبعض سياسييها من الشوفينيين يبحثون عن اي نقطة ضعف ضد اقليم كوردستان ليجعلوا منها قضية سيئة يتناقلها الاعلام في الشارع العراقي .

 

فالكوردستانيون عراقيون ويعتزون بعراقيتهم اكثر من العرب كون العراق ليس ملك شخص او مجموعة اصبحت اغلبية بسبب سياسات الحكومات التي ادت الى تهجير الاخرين وقتلهم لحين اصبحوا اقليات او طردوا نهائيا من البلد كاليهود العراقيين ، او ماحصل ويحصل تجاه المسيحيين العراقيين وتناقص اعدادهم من الملايين الى مئات الالاف كما المكونات الصغيرة الاخرى ...

 

وان ما حصل ويحصل من ردود فعل تجاه السلطات الحاكمة في بغداد هو ليس ضد العراق كحدود ادارية او انتماء وطني، لكنه ضد السياسات التي تتجه نحوها الحكومات المتعاقبة التي حكمت العراق ، فالابتعاد عن الدستور واتخاذ قرارات معيبة ضد الاقليم وتجييش الجيوش ضمن تسميات قيادات العمليات التي تطلق على فصائل من القوات الامنية العراقية مهددين شعب الاقليم بها مثل قوات دجلة وغيرها من القوات ، وفصائل من الملشيا تستقدم من مناطق بعيدة عن حدود الاقليم لضرب الاقليم عسكريا ، وايضا محاربة الاقليم اقتصاديا وقطع رواتب موظفيه وبيشمركته  ناهيك عن الانفال وحلبجة والاف القرى المحروقة ابان الستينيات السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي ، وعدم الالتزام بالاتفاقيات وضربها عرض الحائط عند انتهاء مصلحة من يعقدها في بغداد ولدينا المئات من الامثلة بهذا الخصوص.....

 

 بالاضافة الى هذا نتذكر ما كانت المخابرات العراقية ابان السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي تقوم به من استهزاء بغيض تجاه شعبنا الكوردستاني سياسيا باطلاق نكات سخرية ضد الشعب الكوردي الابي ليتناقلها الشارع العربي العراقي فيما بينه.

 

  ومع كل ماذكرنا لقد وصل اقليم كوردستان  اليوم بازدهاره وتطوره تحت راية وعدل ونهج البارزاني الخالد وابنه سيادة الرئيس مسعود بارزاني الى مصاف الدول الغربية المتقدمة رغم كل الصعاب التي وضعت امام تقدمه وتطوره ان كان من العراق العربي السياسي او من الدول الاقليمية كتركيا وايران .

 

 كل هذا من جانب اما الجانب الاخر لمعاداة الاقليم من قبل بعض الشوفينيين في بغداد يرجع الى التركيبة النفسية الضعيفة والشخصية المهزوزة لهم والتي تظهر فيها الغيرة والحسد من تطور الاقليم وازدهاره ، وفي المقابل العراق العربي يتراجع اجتماعيا وعمرانيا وخدماتيا ، مايجعل المثل المطروق عاميا ( فاكهة البيت مرة ) مثلا حقيقيا ينطبق على تصرفات بغداد وبعض سياسييها ، وفي النهاية جميع هذه الامور افرزت وتفرز ردود فعل لدى الاقليم للابتعاد عن العراق العربي وليس الابتعاد عن العراق الاداري والاجتماعي الذي يتساوى فيه الجميع على اساس المواطنة .

 

في الختام على الدولة العراقية الاتحادية ان تعامل شعب الاقليم على اساس المواطنة وليس على اساس قومي او ديني او مذهبي وتراعي الخصوصية والمساواة له مع الاخرين ...

 

ولنجعل من فاكهة البيت حلوة ونعيش معا متاخين متحابين كعراقيين وليس كتصنيفات لهويات فرعية ولو في هذه المرحلة السياسية المعقدة من تاريخ هذا البلد الجريح .

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.