اخر الاخبار:
تحشيد لتظاهرات واسعة اليوم في العراق - الجمعة, 13 كانون1/ديسمبر 2019 11:14
يونامي تدين إعدام شاب في الوثبة ببغداد - الجمعة, 13 كانون1/ديسمبر 2019 11:05
ارتفاع حصيلة الوثبة الى خمسة قتلى - الخميس, 12 كانون1/ديسمبر 2019 11:10
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

هيهات ان يتراجع الشارع عن اسقاط الحكومة والنظام السياسي الفاسد// جمعة عبدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

جمعة عبدالله

 

عرض صفحة الكاتب

هيهات ان يتراجع الشارع عن اسقاط الحكومة والنظام السياسي الفاسد

جمعة عبدالله

 

تعمل الحكومة واحزابها في جهود مجنونة ومحمومة في التحريف والتزوير الحقائق والوقائع التي يشاهدها الناس عبرر مشاركاتهم في التظاهرات, او عبر الفيديوهات الحية والمباشرة. ولكن الحكومة دأبت في زعيق صاخب في نباحها اليومي في تحميل مسؤولية التخريب على عاتق المتظاهرين بهذا التزوير الممنهج الذي يستلهم الدعاية النازية ( اكذب واكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس ) فقد دأب ان يطلع علينا في معزفته المشروخة والمكسورة التي اصبحت مثار سخرية وتندر في العقيلة السخيفة والجامدة في تصريحات الناطق بأسم القائد العام للقوات المسلحة, اللواء عبدالكريف خلف, في محاولة تقمص شخصية ( الصحاف ) في أسوأ صورتها القبيحة والغبية في الكذب والنفاق بأن المتظاهرين هم سبب المشاكل واعاقة وتعطيل السير في العاصمة, والاعتداء على القوات الامنية, والقيام باعمال تخريب ونهب وحرق الممتلكات العامة والخاصة, وان القوات الامنية لم تستخدم اية قوة ضد المتظاهرين بذريعة ان القوات الامنية متواجدة في ثكناتها. هكذا بكل غباء كأن سقوط الشهداء والجرحى والمصابين, في شجار مع  بعضهم البعض, او ربما جاءت مخلوقات من كواكب اخرى تمارس القتل في صفوف المتظاهرين, مستغلين وجود القوات الامنية في ثكناتها ولم تخرج الى الشارع. بهذا الغث من الهذيان والثرثرة  المملة في السخرية والتهكم تحاول الحكومة واحزابها معالجة الازمة العراقية الخطيرة في اختيار العنف الدموي تجاه المتظاهرين السلميين. ويشدد في نفاقه الهجين, بأن القوات الامنية تمارس اقسى حدود ضبط النفس امام عمليات التخريب واشعال الحرائق. ومن زاوية اخرى تتحجج الحكومة بأنها استجابت الى مطاليب المتظاهرين وهي تشكرهم على التنبيه على الاخطاء, وتدعوهم الى الكف عن التظاهر والرجوع الى بيوتهم لان استمرار التظاهر والعصيان المدني واغلاق الموانئ كلف الدولة خسائر باهظة بلغت اكثر من 6 مليار دولار اضافة الى خسائر قطع الانترنت, كلفت الدولة خسائر اكثر من مليار ونصف مليار دولار والحبل على الجرار. لو كان هناك  ذرة من الحرص والعقل السياسي المسؤول في توظيف هذه الاموال الطائلة في فتح ابواب فرص العمل للشباب في تحسين الخدمات العامة, في توفير ظروف معيشية محترمة لما تعمقت الازمة واغراق العراق بالدماء بسقوط مئات الشهداء والآف الجرحى والمصابين, لما تعقدت الاوضاع الى الخطر والخراب المدمر. ولكن يدل هذا عن غياب العقل السياسي المسؤول والحريص في تفاديء  تدمير العراق واغراقه بالدماء. لكنهم يدل على انهم غير قادرين وغير جديرين في المسؤولية وفي الحكم لانهم يريدون ترقيعات هامشية للنظام المحاصصة الطائفية رغم المناشدات والمطالبات في الداخل والخارج, في الاستجابة الحقيقية الى مطاليب المتظاهرين, وايقاف العنف الدموي لكن لم تجد الأذن الصاغية, سوى الاستمرار في الحل الامني وقسوة القمع الدموي وممارسة عمليات الاعتقال والخطف والتهديد رغم الوعود المكررة يومياً في ايقاف الاعتقال والخطف, ولكن وتيرتها في تصاعد مخيف ضد النشطاء والنشيطات وكذلك تطويق منافذ والطرق التي تؤدي الى ساحات التجمع, بتفتيش الداخلين وتعرضهم الى الاهانة والمسائلة وتفتيش هواتفهم النقالة وفحصها لتكون حجة في اعتقالهم. ان التعويل على وهن وضعف وتعب المتظاهرين أضافة الى  التشديد في الاجراءات الامنية المفرطة بالعنف والقوة القاتلة هو الخيار الاوحد لديهم   في اجهاض التظاهر وثورة الشباب. وهذا يدل رغم الضغوط الهائلة على الحكومة واحزابها. بأن ليس الامر بيدهم  وانما في سلة حاكمهم  الفعلي هي   القيادة الايرانية, هي بيدها الحل والربط والقرار السياسي. لذلك بين فترة واخرى تطلع علينا السيناريوهات الايرانية, في ايجاد مخرج من الازمة العويصة والخطيرة بحيث تخرج الحكومة واحزابها في سلام وأمان هذا الغباء السياسي يقود العراق الى الدمار واغراقه بأنهار من الدماء لان العراق بعد الواحد من تشرين لايمكن بكل الاحوال ان يرجع الى الوراء لانه دخل في مرحلة الثورة الشبابية في طور جديد, هذا المارد العراقي الجبار, هيهات ان يرجع الى الوراء وينهزم مهما كانت السيناريوهات الايرانية الدموية, فقد عقد العزم على الشهادة أو النصر

.................... والله يحفظ العراق من الجايات !!

جمعة عبدالله

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.