اخر الاخبار:
كتلة التحالف تستقبل وفد قسم اللغة السريانية - الأربعاء, 23 أيلول/سبتمبر 2020 09:59
لليوم الثاني .. الصحة تسجل نسبة شفاء اعلى - الإثنين, 21 أيلول/سبتمبر 2020 19:46
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

إياكم وشتم الأحزاب!// حامد كعيد الجبوري

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حامد كعيد الجبوري

 

عرض صفحة الكاتب 

إياكم وشتم الأحزاب!

حامد كعيد الجبوري

 

أيلول عام ٢٠١٠ م دخلت لأحد مقرات الأحزاب في محافظة بابل للحديث مع رئيس ذلك الحزب بشأن مهرجان شعري مزمع إقامته ، ووجهت فيه الدعوة لشعراء لا يواكبوا التغيير الذي حدث في العراق، لم أجد مسئول ذلك الحزب، ووجدت أحد أعضاء مجلس محافظة بابل المنتمي لذلك الحزب جالسا بمكتب رئيس الحزب، بعد نقاش معه ومحاولة إقناعه بالعدول لم يستجب، ودار بيني وبينه حديث لا يخلو من الحدة بين الطرفين، وبعد شد وجذب أمر حراسه الشخصيين إخراجي وطردي من مكتبه، احترمت نفسي ونهضت بعد أن جذبني الحارس من يدي لإخراجي، وعضو المجلس يحاول دفعي خارج مكتبه، بل ويحاول ضربي وأنا ادفعه بيدي دفاعا عن نفسي، لم يكن بيدي حيلة إلا الخروج وسب ذلك الحزب الذي يعد واجهة لحزب ما، أو هكذا يتراءى للناس، لا أعرف لمن ألجأ، وليس لي سند من اي شخص أو مسئول حكومي، أو حزب أو تكتل داخل مدينة الحلة، كنت معتقدا ومعتمدا على التغيير الذي حدث بعد ٢٠٠٣م ، واعتقادي الخاطئ بأن العراق الجديد دولة ديمقراطية تحترم قراراتها التي شُرعت بعد التغيير، كنا ننتظم بعض الأصدقاء ومن مختلف الاتجاهات السياسية، وحتى المذهبية بمجلس للسيد (حسام علي الشلاه) يوميا وكل مساء، وكان السيد حسام الشلاه يكلفني بإدارة ذلك المجلس، قلت لنفسي لأنقل لأصدقائي ما حدث ولنخرج برأي واحد بشأن ما حدث لي اليوم، حدثتهم بما جرى دون زيادة أو تلفيق، أو دفع الخطأ عني لدخولي ذلك الحزب - الواجهة للحزب المعني- ، والتحدث معهم بشأن يؤمن به الجميع كما كنت أتصور، لاحظت الأصدقاء وردود أفعالهم، سمعت الكثير يقول انك مخطأ ولماذا تزج نفسك بشأن لا يعنيك، بل وأحدهم سمعته يهمس مع من يجلس جنبه قائلاً (حيل بيه ويستاهل) ، كان أحد الحاضرين شخص لم تربطني به أي علاقة حينذاك، قال لي (لا عليك أنا سأتحدث مع أحد المحامين بشركتي وأكلفه برفع دعوى قضائية ضد ذلك الشخص، وأنا أتكفل كل أجور المحاماة) ، شكرته حينها وقلت له لا داعي لإقامة دعوى الآن، وأنتظر ما تؤول له الأمور، الشخص أصبح لاحقا من أعز الأصدقاء وأطيبهم وهو المهندس الاستشاري (سليم الربيعي) ، وبتلك الليلة أيضا قال صديق آخر، غدا سأذهب لمركز شرطة حي بابل، الذي يقع وسط بساتين الصوب الصغير من الحلة، واستعلم منهم ربما هم أقاموا ضدك الدعوى باقتحام مقرهم وسبهم علنا وأمام الشهود، حراس عضو مجلس المحافظة، انه الصديق العزيز سيد جواد وتوت، ساعة ١١ مساء من نفس اليوم الأربعاء اتصل بي القاضي- ( اعتذر عن ذكر اسمه)-، وقال لي أن صديقه قاضي التحقيق - ( اعتذر عن ذكر اسمه أيضا ) وهو صديق لي كذلك - اتصل به قائلا، قل لحامد أن لا ينام بداره لأني اليوم الأربعاء مساء أصدرت أمرا بالقبض عليه لوجود شكوى ضده، وقل له أن يهيأ أمره ويذهب لمركز الشرطة على أن يجلب معه كفيل لكي يطلق سراحه، كان توقيت إلقاء القبض مدروس بعناية، صدر أمر إلقاء القبض ليلة الخميس، وبعده الجمعة والسبت أيضا عطلة، بمعنى بقائي موقوفا للأيام التي ذكرتها، ليلتها تركت بيتي وذهبت ضيفا عند بيت أهلي، تواصلت عبر الهاتف مع السيد جواد وتوت وأخبرته بصدور أمر إلقاء القبض ضدي، صباح اليوم التالي الخميس ذهب سيد جواد وتوت لمركز الشرطة المعني، وفعلا وجد أمر إلقاء القبض، والغريب أن الدعوى لم يرفعها عضو مجلس المحافظة شخصياً، بل كلف بعض الأشخاص المعنيين بالمهرجان لإقامة الدعوى ضدي، قلت لنفسي لنجرب الوصول كما وصل بسلطته عضو مجلس المحافظة، الظاهر أنهم أقوى حتى من القانون، ذهبت للصديق والأخ رئيس غرفة تجارة بابل المهندس الاستشاري (صادق هاشم الفيحان المعموري) ونقلت له كل التفاصيل، وبدوره اتصل عبر الموبايل مع السيد (كاظم مجيد تومان) الذي كان يشغل رئيس مجلس المحافظة ممثلا للتيار الصدري حينها، سمعت الصديق صادق قد نقل كافة التفاصيل لرئيس مجلس المحافظة، قال لي اذهب له الآن لمكتبه فهو ينتظرك، وفعلا دخلت عليه وقال لي لا عليك نفذ أمر إلقاء القبض وستخرج بكفالة، وسنوكل لك محامي من التيار للدفاع عنك، قلت لنفسي لأحشد معي كل الأحزاب والتيارات، ذهبت للجميع ولم احصل منهم سوى الوعود الفارغة، همس لي أحد الأصدقاء وقال لي عليك التواصل مع الصديق المهندس الاستشاري (عامر جابك) فهو صديق شخصي لرئيس تنظيم مقر ذلك الحزب، وفعلا تواصلت معه، وأخبرني أن الدعوى غير مقامة من قبل عضو المجلس، بل مقامة من غيره، ولا سلطة له عليهم، وأنا عائد لبيتي ظهيرة ذلك اليوم التقيت الصديق الفريق الركن (محمد رضا ال حيدر) وحدثته بما دار، وقال لي سأخبر دولة رئيس الوزراء بما جرى، وأعتقد أن الرجل صادق لأنه يشغل منصب المرافق الأقدم لرئيس مجلس الوزراء حينها، والتقيت وبمحض الصدفة مع الصديق الناشط المدني القاص (سلام حربه) ، وقال لي أن التيار الديمقراطي معك بكل ما تخطو، خطرت لي فكرة وهي الذهاب لمحافظ بابل ووضعه بالصورة، اتصلت بالمرحوم الصديق عضو مجلس المحافظة المهندس (حامد الملي) رحمه الله ، الرجل قال لي الليلة نذهب لبيت المحافظ، وفعلا ذهبت مع المرحوم حامد، وأخبر المحافظ بالموضوع، لم تكن لي أي علاقة أو حتى معرفة مع المحافظ، انه المحافظ النزيه الطيب السيد ( سلمان الزركاني) الذي لم يحتمل حجم فساد أحزاب السلطة فقرر الاستقالة عام ٢٠١١م، قال لي الأحد ساعة ١٠ صباحا تحضر لديوان المحافظة ونكمل الإجراءات القانونية، ساعة ١٠ صباحا جلست بمكتبه واتصل بمدير مركز شرطة حي بابل، وقال له أن المطلوب أمر إلقاء القبض عليه صديق ويستحق أن نقف معه، وأمر سائقه الشخصي بإيصالي لمركز الشرطة، استقبلني مدير مركز شرطة حي بابل ودونت أقوالي وقال الآن سيرافقك احد أفراد الشرطة للذهاب لقاضي التحقيق متهما، ويفترض أن يضع الجامعة الحديدية  لتكبيل يديّ ، بهذه اللحظات دخل علينا العقيد الحقوقي - اللواء لاحقا - ( فاضل السهلاني ابو وائل) مدير حماية ديوان محافظة بابل حينذاك، بعد السلام علينا أنبني كثيرا وقال لي لماذا لم تخبرني بهذا الأمر المهم، لم أجد الجواب المقنع حينها فصمت، قال لصديقه مدير المركز أنا سأنقل الصديق المتهم حامد بسيارتي الشخصية لو تسمح؟، قال له لك ما تريد، وذهب بي إلى قاضي التحقيق وبيده أوراق الدعوى، وقبل دخوله على القاضي تأكد من وجود الكفيل الذي سيتولى كفالتي، وهو أخي مختار محلة (الخسروية) ، ثواني وخرج من غرفة القاضي الذي لم يطلب دخولي له، بل همش على الأوراق ( يكفَّل) ، تم إجراء اللازم وأحيلت الأوراق التي يتابع مجرى أمورها عضو مجلس المحافظة خصمي، واستقرت عند قاضي الجنح بتهمة السب والشتم والتشهير بأشخاص بعينهم، لم يتوقف السيد الزركاني عن متابعة الدعوى التي أصبحت جنحة، وربما يصدر الحكم ضدي، تواصل مع الأشخاص مقيمي الدعوى القضائية وأقنعهم بالتنازل، وحدد يوم المرافعة وحضر الخصوم الذين استقروا على رأي التنازل، صديقاي القاضيان الذين ذكرتهم، اتصلا بالقاضي المختص ولا اعرف ما دار بينهم، قبل الدخول لصالة المرافعة جاءني أحد المحامين وطلب مني توكيله، لأنه مكلف بذلك من قبل مكتب التيار الصدري، قلت له لا احتاج المحامي اولا، ولست منتميا للتيار الصدري، بل وأكثر انا شخصيا على غير توافق مع كافة التيارات والأحزاب الدينية، قال الرجل نحن معك يا صديقي فشكرته لموقفه النبيل، دخلنا للقاضي وتم الصلح، خرج خصومي من غرفة القاضي وبقينا وحدنا وقال لي هل شتمتهم فعلا؟ ، قلت أستاذ شخصيا لم أشتم هؤلاء بل شتمت الحزب الذين ينتمون له، خرجت من المحكمة بعد أن أبطلت الدعوى بسبب الصلح ووقوف بعض الأصدقاء.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.