اخر الاخبار:
لليوم الثاني .. الصحة تسجل نسبة شفاء اعلى - الإثنين, 21 أيلول/سبتمبر 2020 19:46
القبض على امرأة حاولت تسميم ترامب - الإثنين, 21 أيلول/سبتمبر 2020 11:21
اعلان نتائج جائزة يونان هوزايا للبحوث - الإثنين, 21 أيلول/سبتمبر 2020 11:05
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

الإعلام العربي الرخيص، المبيوع والمُشترى لِصالح مَن!// نيسان سمو

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

نيسان سمو

 

عرض صفحة الكاتب 

الإعلام العربي الرخيص، المبيوع والمُشترى لِصالح مَن!

نيسان سمو

 

من الإعلاميين الذين كُنتُ استمتع لسماعهم أو مشاهدة برنامجهُم كان الإعلامي اللبناني نديم قطَيّف وذلك من خلال برنامجه السابق (DNA) الذي كان يبث من لبنان وقناة لبنانية. والإعلامي اللبناني كان مختصاً وبشكل كبير في الشأن الإيراني وحزب الله والكشف عن خفايا وأسرار وتحركات محور المقاومة ( يُمكن لأنه كان يتحدث عن المحور لهذا كُنتُ استمتع به). 

 

فجأتاً يتم إجراء لقاء مع الإعلامي المذكور عن تفجير مرفأ لبنان وهو في مدخل أحد الفنادق الإماراتية!! تساءلتُ ماذا يفعل نديم في ابو ظبي والضربة في لبنان! ذهبت مخاوفي من أن يكون قد تمّ الذي كُنتُ احسب حسابه! وكانت حساباتي صحيحة ( هاي أول مرة تُصدف معي )!!!..

 

نديم كان مختصاً لبنانياً في الشأن الإيراني وحزب الله، وكان يفضح كل ما يجري في محور المقاومة بطريقة سخرية وبسيطة تدخل القلب ولا أعلم كيف سمح حزب الله لهُ في الإستمرار كل هذه الفترات لمهاجمتهِ ذلك المحور وبهذه الطريقة المؤثرة! في كل يوم كُنتُ أتوقع أن يتم تصفيته من قِبل الحزب او أي عنصر منتمي لذلك المحور ولكن لم يحصل ذلك إلى أن باع نفسه هو الآخر (بصراحة أنا معجب بصبر حزب الله، لا بل اُقدم لهم التهنئة والشكر في هذا الشأن ( لو كْنت آني لكان قد َبلعتهُ من زمان) ..

 

ظهر المذكر هذا الاسبوع من خلال قناة سكاي نيوز الاخبارية الإماراتية في برنامج جديد شبيه لبرنامجه السابق وأطلق عليه إسم (الليلة) ولكن أضاف إليه وبشكل كبير محور مقاومي آخر وهو دولة قطر (عادي مو القناة إماراتية! إذاً ستكون قطر اُولى المقربين) ..... كان تعليقي على ظهوره الأول في برنامجه الجديد الآتي: 

مع الأسف لقد تم شرائك انت أيضاً يا نديم! المشكلة وين يا اهل الاسلام، ان كل جهة معادية للأخرى تحاول شراء اي إعلامي ناجح حتى يكون في صفها وطبعاً المبيوع لا يستطيع ان يخرج من إطار سقف المشتري وبالتالي انقسم اغلب إعلامي العرب الى قسمين متضادين وكل واحد يصرخ حسب المبلغ المدفوع له، وفِي النهاية المجموعتين لا يضرون غير دينهم وإسلامهم وبلادهم وشعوبهم! وهذه هي بدايات نهاية العالم العربي والإسلامي (العالم حَتأطع بعضها يا ابو حْميد) على قول الاستاذ عادل امام! الله وكيلك يا بي صرنا فُرجة! على قول دريد لحام في كأسك يا وطن .... إنتهى التعليق...

 

إذا مالاحظت سيدي القاريء الكريم سوق الإنتقالات الإعلاميين العرب، إ،هُ  يُشَبِههُ بسوق إنتقالات لاعبي كُرة القدم في فترة إنتقلات اللاعبين بين الاندية العالمية للكُرة! هذا هو الحاصل بين سوق إنتقالات وبيع وشراء الإعلاميين العرب بالضبط. كُل إعلامي يهرب من بلده أو يرفض الإستمرار في اللعب في ناديه يتم شراءه مباشرةً من قِبل نادي منافس آخر. أحياناً يترك لاعب كُرة قدم ناديه ويلعب في نادي منافس وبعد سنوات يقوم النادي القديم بشراءه من جديد ، فيعود اللاعب ويُقدم كل مالديه لناديه الجديد القديم (حسب الدفع والراتب)! رونالدو إشتراه يوفنتوس من ريال مدريد وفعل المعجزات لْيُحطم ناديه القديم وليس ببعيد أن يعود غداً ريال مدريد بالتعاقد من جديد مع رونالدو فيقوم الاخير بسحق ناديه الحالي ( يوفنتوس ) ... هذا هو مسار سوق وبازار الإعلاميين العرب تماماً...

 

ثلاثة -اربعة فروا أو باعوا أنفسهم ولعبوا في الدور الامريكي فأضحوا مختصين بجماعات ودول معينه متضاربه، متحاربه، متنافسة وبشكل حلزوني. هذا يضرب بالدوري الإيراني، والآخر يتهم ويسحق الكرة السعودية والإمارتية، والثالث مُختص بالترويج للسد القطري وهلُما جر. 

 

اربعة او خمسة وصلوا الى الدوري الإنكليزي الممتاز فإختصوا في مهاجمة الاهلي المصري والآخر يدافع وبكل شراسة عن طريقة لعب الزمالك المصري الآخر. والثالث تخصص في الدوري الفلسطيني لاعناً كرة القدم الخليجية. والرابع اضحى خبيراً كُروياً في شأن الرياضة الإيرانية واللبنانية ( يعني هاي المرة مو حزب الله ) ....

 

اكثر من هذا العدد من المهرجين (آسف أعني لاعبين) وصلوا الى الدوري التركي المنتعشة فيها سوق الإنتقالات هذه الايام. فقاموا باللعب في الدوري التركي ( طبعاً بعد أن منحهم أردوغان الجنسية التركية ) لأن قانون أردوغان الجديد بعد إنتاقله من اللعب في الدوري الاوربي الى الدوري الإسلامي (يعني الدوري الباكستاني والسنغافوري) هو منح الجنسية التركية لكل لاعب يصل الى الدوري التركي. هؤلاء اضحت أبواقهم أعلى بكثير من أبواق اللآعبين الآخرين (يمكن لأنهم يلعبون في الدوري الإسلامي)!! فصراخهم وعويلهم على حكم المباراة ومراقبي الخطوط يصل الى مكة والمدينة المنورة ومن ثم يخترق جدار الصوت لمديمة الشارقة الإمارتيه وينتهي ويحط رحاله في نادي السد القطري. ؤهلاء يضربون وبكل قوة ويكتسحون أرض الملعب بالرغم من إنهم لاعبين مبتدأين ولكن صوتهم العالي وصراخهم القوي يُشوش على اللآعبين والحكام بشكل كبير... اختصر والله دَوّختنا!! 

 

هذا وللأسف الشديد الحاصل بين الإعلاميين العرب تماماً. فكل مجموعه باعت نفسها لدولة معادية للأخرى وكل لاعب باع نفسه لمقاول يدفع أكثر فيقوم بترويضه وتخصيصه لمهاجمه النظام الفلاني. 

 

فالهارب القطري يلعب لصالح الإمارات والمنشق الإماراتي يلعن بلده وجوارها، والمهرج المصري يقوم بالتهريج لصالح السوق الأخوانية والواصل لبريطانيا تخصص القسم منهم في ضرب سوريا (هي ناقصة ضرب) ومهاجمه محور المقاومة، بينما في نفس الدوري هناك مَن نذرَ نفسه للدفاع عن المحور وضرب محور الإنبطاح وفي الاخير الكُل يكسُر عارضة البحرين (إي مو هي صعدت للنهائي الأمس) وهكذا على الدوالي.. تونسي يلعن السعودية، والسعودي يحتقر قطر، والقطري يهين الإمارات، والمصري يُروج لِمَن يدفع أكثر والعراقي!!! لا هذولة يتم قتلهُم وتصفيتهُم مباشرة قبل حتى أن يوقعوا أي عقد مع أي نادي خارجي ( إي مو الإحتراف ممنوع في العراق )...

 

هذا هو حال الإعلام العربي المتهالك والضارب لنفسه بنفسه، والمهاجم لِدينهِ ومذهبه في تلك الدولة والناقم لِعروبته في الدولة المجاورة، والمشاهد أو المتفرج العالمي ليس أمامِه غير أن يستمتع بهذا المنظر الكوميدي القبيح. في النهاية الكل مسلم ولكنه يهين إسلامه في هذا البلد أو ذاك. العربي يهين العروبة في قطر والآخر ينبُذها من قطر في السعودية والسعودي ينقمها في تركيا والتركي يلعُنها في مصر واللبناني يمقتها في سوريا والإيران والنهاية المصلحة العامة المقدسة تصب في خانة نفس العروبة ونفس الإسلام والمستفيد الوحيد الذي يتحكم بسوق الإنتقالات العربية والإسلامية والذي يشتري لاعبين يلعبون في دوريه مجاناً هو نتنياهو، يعني إسرائيل. الله وكيلك يابي صرنا فُرجي!!!!!!

 

راح إنغيّر اليوم شوية من المقولة اليومية !!

لا يمكن للشعوب المتخلفة أن تتقدم دون اللعب في الدوري الإسرائيلي ! 

 

نيسان سمو 12/09/2020

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.