اخر الاخبار:
القبض على "أبرز" عنصر في شرطة داعش بأيسر الموصل - الثلاثاء, 15 حزيران/يونيو 2021 20:43
تظاهرة طلابية في جامعة صلاح الدين بأربيل - الثلاثاء, 15 حزيران/يونيو 2021 11:48
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

اصدارات

يوميات الانتفاضات الشعبية في بابل 2011-2021 ) دراسة ميدانية

 

يوميات الانتفاضات الشعبية في بابل 2011-2021 ) دراسة ميدانية

نبيل عبد الأمير الربيعي

صدر حديثا عن دار الفرات للثقافة والاعلام - العراق - بابل 19-5-2021 بالاشتراك مع دار سما للطبع والنشر  والتوزيع كتابي الموسوم ( يوميات الانتفاضات الشعبية في بابل 2011-2021 ) دراسة ميدانية. تضمن الكتاب (292) صفحة من الحجم الوزيري. الأهداء: كان.. إلى ثوار انتفاضة تشرين 2019م الباسلة...إلى شهداء وشهيدات الانتفاضة الخالدين.

    لقد شمَّلَ الكتاب مقدمة وخمسة فصول، متفاوتة في عدد الصفحات، تناولت في الفصل الأول مفهوم الانتفاضة وحق التظاهر القانوني، ومعنى الانتفاضة لغوياً، والألفاظ ذات الصلّة، والانتفاضة وفق القانون العراقي، والتظاهرات واتفاقية حقوق الإنسان، وحرية التظاهر في القانون العراقي، ونبذة تاريخية عن الانتفاضات الشعبية في العراق وفي مدينة الحلة خاصة.

    وعُنيَّ الفصل الثاني بالانتفاضات الشعبية بعد عام 2003م، واحتوى هذا الفصل على مبحثان، المبحث الأول احتجاجات 25 شباط 2011، والمبحث الثاني احتجاجات تموز 2015م، وأهداف المتظاهرين، ويوميات الاحتجاجات لعام 2015م، واسباب اجهاض الانتفاضة.

    أما الفصل الثالث فقد تضمن المظاهرات الاحتجاجية لعام 2016م، واحتوى على ثلاث مباحث، المبحث الأول تضمن اسباب فشل أي عملية اصلاحية في العراق، والمبحث الثاني تضمن المظاهرات الاحتجاجية لعام 2017م، والمبحث الثالث احتوى المظاهرات الاحتجاجية لعام 2018م.

    وتضمن الفصل الرابع الانتفاضة الاحتجاجية لعام 2019م ودوافعها. واحتوى الفصل على مبحثان، المبحث الأول يوميات انتفاضة تشرين الأول 2019م، والمبحث الثاني المظاهرات الاحتجاجية لعام 2020م، ويوميات الاحتجاجات لعام 2020م.

   وتضمن الفصل الخامس اسباب الانتفاضة وما حققته من مكاسب وتحديات المتظاهرين للسلطة المركزية، فضلاً عن أسباب وتداعيات الانتفاضة في العراق، والتعامل مع الانتفاضة، وسيرة ذاتية لشهداء انتفاضة تشرين الأول/ اكتوبر 2019م، وشعارات المتظاهرين، وتأثير الانتفاضة على الشأن السياسي والرأي العام، والإصلاحات الحكومية لأمتصاص غضب المتظاهرين، وتقرير بعثة الأمم المتحدة لانتهاكات المتظاهرين، ودور وسائل التواصل الاجتماعي في دعم التظاهرات، ودور المرأة البابلية في التظاهرات السلمية.

    استعانت الدراسة والتوثيق للاحتجات السلمية التي حصلت في محافظة بابل على العديد من المصادر ولا سيما الكتب التي تناولت الحركة الاجتماعية الشعبية السلمية، فضلاً عن المقالات المنشورة في الصحف ومواقع الانترنت، إضافة إلى التقراير عبر القنوات الفضائية وتقارير المنظمة الأممية في العراق والمقابلات، ولقاءات عن المساهمين في الانتفاضة وذوي الشهداء؛ وصفحات التواصل الاجتماعي لقادة التظاهرات والتنسيقيات، وبالأخص صفحة (الفيس بوك) للدكتور سلام حربة، لأن ما ينشره الدكتور مصدر ثقة. على الرغم من الجهود المضنية لغرض انجاز هذه الدراسة وتقديمهُ في الوقت المناسب بصورة لائقة. أرجو أن أكون قد وفقت فيما اصبوا إليه، وفي بلوغ ما رميت في جهدي هذا، الشكر موصول لكل من ابدى المساعدة في اتمام هذا الكتاب: د. عدي غني الأسدي، د. عبد الرضا عوض، الدكتور سلام حربة، الباحث صلاح السعيد، الباحث محمد علي محيي الدين، السيد حسن الخزرجي، السيد غالب العميدي.

    تعتبر الانتفاضات والتظاهرات والاعتصامات والإضرابات أدوات شعبية ومؤسسية مهمة في الدول الديمقراطية، للضغط على الأحزاب والحكومات من أجل تنفيذ وعودها وإجبارها على تحقيق حاجات المجتمع الضرورية، لكنها بقيت أداة غائبة عن دوائر التأثير المباشر على السلطة في العراق لسنوات، وذلك لاعتبارات طائفية وإثنية وسطوّة السلاح والميليشيات، والحلول الأمنية، وانتشار الفساد وحداثة التجربة الديمقراطية، وفشل العملية السياسية، إلاّ أنها كانت حاضرة بقوة في التظاهرات المؤيدة لنهج الحكومة أو الأحزاب المتنفذة، خاصة إذا كانت تابعة لتيار أو حزب لديه ميليشيا تحميه من الإعتداءات وقمع الميليشيات الأخرى؛ أو الأجهزة الأمنية.

    التظاهرات أداة صحيَّة لإصلاح اختلالات واعوجاج النظام السياسي وفساده، ففي العراق ومع انطلاق تظاهرات تشرين الأول/ أكتوبر 2019م استخدم النظام العنف المُفرَط، والرصاص الحَيّ، وقنابر الغاز المسيل للدموع القاتلة، والقناصة والخطف والاغتيالات والاعتقالات، إلخ، لكنها ورغم الدماء التي سالت، حققت إنجازات لأول مرة في العراق، وذلك من خلال العامل الشعبي الوطني في عراق الطائفية والمحاصصة والمصالح المكوناتية.

    منذ عام 2005م والعراق يعاني من أزمة الطائفية والإثنية التي فرضتها الإدارة الأمريكية؛ وأيدتها الطبقة السياسية والأحزاب بمبدأ المحاصصة، ورسختها الميليشيات والتطرف بفرق الموت والتهجير والاعتقالات العشوائية، والجثث مجهولة الهوية، إلخ، فظهرَت الهويات الفرعية بقوة وغابت الهوية الوطنية، وأصبحت محل سُخرية الكثيرين، فلا نكاد نلاحظها إلا في مباريات كرة القدم للمنتخب الوطني العراقي.

    إلاّ أن ما فعلته تظاهرات تشرين الأول 2019م هو الدفع باتجاه إحياء الهوية الوطنية، وانتقاد الأداوات التي جلبتها إلى العراق كـمبدأ المحاصصة والميليشيات، وذلك بالدعوة لحصر السلاح بيد الدولة، وترشيح شخصيات مستقلة للوزرات؛ وبعيدة عن الأحزاب المكوناتية، وإلغاء مبدأ المحاصصة، وبناء مشروع وطني جامع لكل العراقيين، وهو ما جعل السياسيين الذين يعتاشون على المحاصصة؛ يعيدون إحياء شيء من خطابهم الطائفي، خوفًا على مستقبلهم ومصالحهم التي تضمنها المحاصصة والطائفية.

    بقيت المعادلة السياسية العراقية مقتصرة الدور على الأدوات السياسية والعسكرية داخل العملية السياسية وخارجها، إلاّ أن إصرار تظاهرات تشرين الأول على الاستمرار رغم تقديمها المئات من الشهداء وآلاف الجرحى والمعاقين، جعلها تدخل دائرة التأثير المباشر على الطبقة السياسية والحكومة العراقية، فلم يكن أحد يحلم أن تُسقط التظاهرات حكومة عادل عبد المهدي مهما كانت ضعيفة، وتفرض مجموعة مطالب إصلاحية على الأحزاب، فبإصرارها أجبرت البرلمان على سَنّ قانون جديد للانتخابات ومفوضية جديدة.

    كما أنها ساهمت بشكل أو بآخر في فرض تغييرات جزئية على معايير اختيار الكابينة الوزارية؛ ومرشح رئاسة الوزراء الذي لم يستطع مواجهة مصالح الكتل والأحزاب، واعتذر عن التكليف رغم أنهُ كان ممن شارك بالعملية السياسية؛ ومرفوض جماهيريًا أيضًا، وكانوا يحاولون استخدامه كواجهة مثل رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.

    استغلت الأحزاب الدينية والميليشيا الفساد المستشري في مفاصل الدولة العراقية، فتهدد وتتوعد كل من ينتقد رجل دين، أو يكشف فساد الأحزاب السلطوية ومافيات الفساد في مؤسسات الدولة، وقد نفذت مئات الاغتيالات والاعتقالات والخطف؛ ولا تزال ضد أي ناشط مؤثر يتجرأ على انتقاد أو قول رأي مخالف لمصالحهم.

    ما فعلته تظاهرات تشرين الأول 2019م أنها كسرت حاجز الخوف وجعلت الجميع تحت مشرحة النقد، فزعامات الميليشيات لم يكن أحد يتجرأ على الحديث ضدهم داخل العراق، ولا يستطيع أحد رفض سلوكيات بعض البعض، ولا صمتهم على الفساد أو مشاركة بعضهم فيه، كما أصبح زعيم ميليشيا القتل والخطف محل انتقاد دائم، كذلك زعيم إحدى التيارات يُنتَقد أيضاً، بعد التقلبات في المواقف من أجل تمرير رئيس الوزراء المكلَّف.

    من جهة أخرى، الغضب الشعبي من الأحزاب الدينية وانتقاد رجال الدين وتعدي جميع الخطوط الحمراء في ذلك، دفع المرجعية الدينية في النجف إلى النأي بنفسها عن دعم أي مرشح لأي حكومة قادمة، ولم تعد تتدخل سلباً أو إيجاباً؛ إلا سراً في تشكيل الحكومة الجديدة، بل قطعت الاتصال بجميع الأحزاب والقوى في هذا الملف لكي لا تتحمل فشل الحكومة القادمة وفسادها، فقد كان تشكيل أي حكومة لا يمر إلا بمباركة المرجعية ودعمها وغطائها الديني.

    أخيراً، لقد أصبح العامل الشعبي والرأي العام العراقي يُحسب له ألف حساب في اتخاذ أي موقف سياسي، خاصة داخل البيت الشيعي بعد أن كان خارج المعادلة تماماً في السنوات الماضية، كل ذلك بفضل التظاهرات الشعبية التي لا تزال مستمرة ومصرَّة على تحقيق مطالبها بالإصلاح والتغيير.

    تدور هذه الدراسة حولَ ما مرَّ به العراق من انتفاضة احتجاجية شبابية وشعبية سلمية؛ تدعو للإصلاح ومحاربة الفساد والمفسدين، وقد بدأت بتوثيق يوميات الانتفاضة منذُ يومها الأول عام 2011م ولغاية انتفاضة تشرين الأول/ اكتوبر 2019م حتى تاريخ رفع سرادق المحتجين السلمين في المحافظة بعد الاتفاق مع مدير شرطة بابل اللواء علي كوة.

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.