اخر الاخبار:
إنزال جوي عراقي في سوريا - الخميس, 18 كانون1/ديسمبر 2025 20:11
غداً.. أمطار وضباب في 12 محافظة عراقية - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:48
أميركا.. إحباط مخطط إرهابي في لوس أنجلوس - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:42
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

لقاء مع الدكتور اكد فائق بلو// حوار / باسل شامايا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

لقاء مع الدكتور اكد فائق بلو

حوار / باسل شامايا

 

بلدة موغلة بأعماق التاريخ لطالما اتحفت العراق والدنيا من شرقها وغربها بأسماء ومنجزات عملاقة حفرت بعمق في الخاطر والوجدان وبقيت على امتداد الزمن متلألئة في سماء الادب والفن والعلم والثقافة... تلك هي جنينة السهل والجبل. القوش الحبيبة, هذه البلدة التي انجبت المفكرين والعلماء والساسة وفطاحل عظام وفي شتى مناحي الحياة .. ففي هذه الايام الزاهية فتحت القوش ذراعيها لتستقبل الخبر المفرح لأحد احفادها المتميزين (أكد فائق بلو) الذي اضاف الى ارشيفها الثر منجزا علميا جديدا في مجال الطب ونال به رضا واستحسان اساتذته وزملائه واهل بلدته وجميع افراد عائلته حيث زفت بشرى تفوقه على اقرانه من طلاب وطالبات كلية الطب – جامعة نينوى محققا المرتبة الأولى في نتائج الامتحان النهائي على مجموعته المتكونة من ( 241 طالب وطالبة ) في الدور الأول وعلى 279 طالب وطالبة في الدور الثاني وبمعدل  ( 693 / 86 ). وبهذه المناسبة العطرة ارتأيت القيام بزيارته الى منزله لإجراء هذا اللقاء معه ... وقبل الولوج في الحديث مع ضيفي العزيز يسعدني ان اتحدث بعض الشيء عن مزاياه وصفاته والتعرف عليه من خلال بطاقته الشخصية: فالحديث عن المتميز (أكد) يكاد يعجز عن ايفاء استحقاقه من التكريم, فقد تجاوز باجتهاده ومواظبته الدؤوبة الحدود ليغني ارشيف بلدته الزاخر بالمبدعين والمتميزين ويثري تاريخها بما انجزه ابنائها وبناتها في مختلف الاختصاصات ، انه غصن من شجرة القوش الباسقة الشامخة اندمجت فيه خصال المجتهد المثابر الزاخر علما وذكاءً فقد كان التفوق منذ صغره يسكن في داخله, والكتاب رفيقه طوال ستة اعوام حتى تحقق ما كان يطمح اليه. استهل هذا اللقاء بكلمة ترحيبية بضيفي العزيز اكد الذي اشرقت شمس ميلاده في القوش عام 2001. ينتمي الى عائلة بيت قيا بلو وهي معروفة بعلاقاتها الحميمة مع اهالي القوش والمناطق المجاورة لها. والده الشاعر فائق بلو عمله معاون طبي حاليا متقاعد اما والدته السيدة امل يونس يوحانا كانت موظفة في دائرة كهرباء تلكيف، كرست حياتها لخدمة عائلتها. انهى (اكد) دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدارس القوش وكان من الطلاب المتفوقين والمعفيين خلال دراسته المتوسطة والثانوية وقد حصل على معدل اهله للقبول في كلية الطب اما في دراسته الجامعية فقد حصل على بكالوريوس بدرجة جيد جدا بعد ستة اعوام من السهر والمواظبة. سألت ضيفي في بداية اللقاء عن طموحه بعد التخرج فقال: ان طموحي ان اكمل الدراسات العليا في احد الاختصاصات الطبية لأمارس عملي كطبيب اختصاص في المستشفيات او تدريسي في الجامعة.. وعن موقف صعب صادفه خلال حياته الدراسية قال: لقد صادفتني العديد من المواقف التي تركت عندي اثرا كبيرا سواء في المستشفيات خلال التطبيق او مع الاصدقاء والمعارف او مع الاساتذة الذين قدموا لنا الكثير من أوقاتهم في سبيل مستقبلنا وكل موقف من تلك المواقف منحني درسا اكيد سأستثمره في حياتي العملية. وسألته عن حصة بلدته القوش من اختصاصه الطبي قال: القوش بالنسبة لي ليست الا تلك اللوحة الجميلة التي تسكن في حنايانا وتمتزج بأرواحنا, بلدتي المشبعة بالثقافة والتاريخ ومثلما هيئتني ومنحتني ذلك الحب اللامتناهي, جاء دوري ان ارد لها بعضا من جمائلها فهي تستحق ان نقدم لها كل شيء وبتجرد . وعن الوقت الذي خصصه للدراسة خلال اليوم قال : لقد اتبعت جدولا يوميا لدراستي اليومية كنت ابدأ من السادسة وحتى الثالثة عصرا اقضي هذا الوقت في الكلية ومن الثالثة ظهرا وحتى السادسة عصرا وقت تناول الطعام والراحة ومن الساعة السابعة الى الثالثة ليلا خصصته للدراسة. وعن دور عائلته خلال فترة دراسته قال: للعائلة دور كبير في نجاح وتفوق الطالب خصوصا خلال فترة الامتحانات التي يتفرغ الطالب ويستعد لخوضها, فكل واحد منا بحاجة الى بيئة اي المكان والجو المناسب للدراسة والبيئة تأتي من العائلة التي تقدم لنا ما نحتاج بتأهلنا من جميع الجوانب الخدمية وحتى النفسية والدعم المعنوي الذي يكون الطالب بحاجة اليه مهما كانت مرحلته الدراسية, وتساعده على التركيز والمواظبة والرؤية الجيدة. وبادرت الضيف بسؤالي عن نتيجته الاخيرة ان كان قد تفاجأ بحصوله على المرتبة الأولى على زملائه في الكلية فقال : فعلا تفاجئت كثيرا بالنتيجة لان التنافس بيني وبين الكثير من الطلاب المتميزين كان على أشده وخصوصا ثلاثة منهم كانت معدلاتهم قريبة جدا الى معدلي والحمد لله بالمثابرة والسهر الدائم حصدت المرتبة الأولى على الكلية. وعن مستقبل القوش في قبول ابنائها وبناتها في الطب قال: اعتقد بل انا على يقين ان نسبة قبول طلاب وطالبات القوش في كلية الطب افضل من السابق بكثير لأسباب عدة بهذا الانجاز منها التفوق الملحوظ في ثانوية القوش للبنين والبنات والمصادر التي يعتمدها الطالب أو الطالبة اكثر وفرة من ذي قبل, والاساليب الحديثة التي تعلمها عَرًفهم الطريق الى التفوق والحصول على معدلات تؤهلهم للقبول في كلية الطب .. وعن قضاء وقته بعد التخرج قال: حاليا اقضي وقتي في اعطاء المحاضرات لطلاب المجموعة الطبية ضمن احدى المنصات الطبية التعليمية بالإضافة لذلك اقضي بعض الوقت في الصيدلية في معاينة واعطاء العلاج للمرضى المراجعين . كما استثمر وقت فراغي بالولوج الى مواقع الانترنيت خصوصا صفحات اختصاصي للاستفادة واضافة معلومات جديدة الى معلومات دراستي الاكاديمية . وفي مسك الختام قال الدكتور في كلمته الاخيرة : شكرا على تجشمك عناء الطريق وعلى الجهود التي بذلتها من اجل اجراء هذا اللقاء كما اشكر نادي القوش العائلي على دعمه المتواصل للطلاب المتميزين خصوصا بزيارات الهيئة الادارية للطلبة المعفيين واقامة حفلات تكريم لهم ومنحهم شهادات تقديرية وهدايا رمزية خلال الحفل ويعتبر هذا الدعم والتكريم حافزا لبقية الطلاب والطالبات للاجتهاد والتفوق . اما السيد فائق بلو والد الدكتور اكد قال في كلمته بالمناسبة: كان وما زال للعزيز اكد خصوصية في تعامله والتزاماته حيث كانت الدراسة اهم شيء في حياته ففي مواقف عدة وان اذا احتاجني بشيء كنت الغي كل اشغالي والتزاماتي لألبي ما يحتاجه.. وبخصوص كلمتي انا شخصيا في منتهى السعادة والفخر بالنتيجة المفرحة التي قطفها العزيز اكد خلال ستة اعوام من المواظبة والسهر وهذا هو ديدنه من كان صغيرا متفوقا في معظم مراحله الدراسية. حمدٌ لله على هذا النجاح الذي بات حديث الناس فانه واخوته جميعا هم رفعة رأس سواء في حصولهم على شهادات جامعية او تعاملهم الخلوق مع المقابل. حيث كانوا جديرين باحترام ومحبة الجميع. اشكر الاخ باسل شامايا على جهوده المتواصلة في دعم احبتنا الطلبة المتميزين والخريجين وهذه الزيارة من اجل اجراء اللقاء واشكر كل من قدم لنا التهاني والتبريكات بمناسبة تخرج ولدنا أكد وبامتياز كما اشكر الاصدقاء والاقرباء واهالي البلدة الذين غمرونا بمحبتهم وفرحهم بالمناسبة. واخيرا بودي ان اقول شيئا مازال عالقا في ذهني ومشاعري حينما كنا ننتظر النتيجة النهائية للامتحان كانت العائلة جميعا ينتظرونها بشغف وحين تفحص الموبايل منتظرا النتيجة النهائية رسمت ابتسامة على وجهه مبشرا ايانا: لقد حصلت المرتبة الأولى على الكلية. فكانت لحظة لا توصف لمشاعر اب تجاه ابنه بحصوله شهادة البكالوريوس في الطب والجراحة والاول على دفعته. اما السيدة الفاضلة والدة الدكتور اكد قالت: أن فرحة الام بهذه النتيجة لا توصف وهذه امنية كل ام ان تقطف ثمرة اتعابها بنجاح وتفوق اولادها صانعة المستحيل من اجل سعادتهم لتجدهم محققين امنيات إبائهم وأمهاتهم. اشكر الله على هذه النعمة التي وهبها لنا. وكان للأخ اسماعيل بلو عم الدكتور كلمة شكر وتهنئة لابن اخيه ذكر فيها ان النتيجة المفرحة نعتبرها فخرا لعائلتنا. وفي الختام تهنئتي - وتبريكاتي للعزيز (اكد) على تفوقه ونجاحه الكبير واتمنى له نجاحا في حياته العملية كما كان في حياته الدراسية .. هنيئا لك القوش على تميز احد احفادك المباركين فانه ليس بالشيء الغريب والجديد ان تنجبين حفيدا يرث هذه السجايا ليستحق اليوم التبريك والتهنئة على كافة المستويات.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.