اخر الاخبار:
إنزال جوي عراقي في سوريا - الخميس, 18 كانون1/ديسمبر 2025 20:11
غداً.. أمطار وضباب في 12 محافظة عراقية - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:48
أميركا.. إحباط مخطط إرهابي في لوس أنجلوس - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:42
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

مصطفى سند في ضوء موقفه من شركة النفط الوطنية// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صائب خليل

 

للذهاب الى صفحة الكاتب 

مصطفى سند في ضوء موقفه من شركة النفط الوطنية

صائب خليل

6 تشرين ثاني 2025

 

نجا العراق قبل بضعة سنواتبأعجوبة من اكبر مؤامرة على ثروته النفطية، تم ترتيب خيوطها وتوقيتاتها بدقة متناهية ليصادف التصويت عليها في نهاية الدورة البرلمانية، وبدون إعطاء الوقت للنواب لدراستها. وبدلا من ان تبقى في أدراج رئاسة الجمهورية بضعة أسابيع كما تفعل حتى ابسط القوانين، فأن الرئيس فؤاد معصوم قام بتوقيع ذلك القانون الشديد التعقيد، في نفس يوم وصوله الى مكتب رئاسة الجمهورية، وارسل الى الوقائع العراقية لنشره!!

وبينما كان فريق غريب من شباب من خارج البرلمان يهنئون بعضهم البعض ويحتفلون ويستلم كل منهم جائزة اعتراف بجهوده في إقرار القانون، كان خبراء النفط في صدمة شديدة! كانت مواد القانون قد وصلت بطريق غير رسمي الى الأستاذ أحمد موسى جياد، فبادر الى انذار رفاقه، بأن قانونا عجيبا وخطيرا كان يطبخ، وانه لا علاقة له من قريب او بعيد بمقترح قانون بذات الاسم قدمته وزارة النفط الى مجلس النواب! فقد قامت اللجنة النيابية للنفط والطاقة بتجريد القانون المقترح من كل محتواه وحشرت مكانه قانونا معدا سرا، مع إبقاء الإسم للتمويه وعدم اثارة الانتباه.

 

وعلى وجه السرعة بادرالأساتذة ماجد علاوي وفؤاد الأمير بإقامة دعوى عاجلة ضد ما اطلق عليه اسم "قانون شركة النفط الوطنية"، وبعد فترة عصيبة عاشوها وعشناها معهم وكتبوا وكتبنا منبهين الشعب الى المؤامرة الكارثية على مصير نفطه وبلده ومصيره، حكمت المحكمة الاتحادية بعدم دستورية القانون في كل مواده الأساسية!

 

لا استطيع في هذه المقالة ان اكتب لكم كل حقائق تلك المؤامرة، لذلك سأكتفي بما كتبه عنها أعلام خبراء النفط المعروفين في العراق، لتحكموا بأنفسكم:

- خبير النفط العراقي الأستاذ أحمد موسى جياد (يعمل مستشارا في النرويج وهو الرجل الذي اكتشف وكشف القانون):

     "قانون شركة النفط الوطنية العراقية يشرعن تفكيك العراق"

     "ان اعتبار عوائد الصادرات النفطية ايرادات مالية لشركة عامة يجرد تلك العوائد من الصفة السيادية التي يوفر لها القانون الدولي الحماية"

     "انني احذر بقوة وحزم من الخطر الحتمي المدمر القادم واكرر دعوتي الى السلطة التنفيذية (مجلس الوزراء) بالتحرك الفوري لإيقاف اجراءات ادخال القانون حيز التنفيذ"

     " هذا القانون يسمح لسلطات " الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم" ببيع وتصدير النفط والغاز المنتج فيها. ان هذا القانون يشرعن تصرفا خطيرا"

     يبدو ان التخطيط لنهاية العراق (حسب ما توقعه بيتر كالبريت- مستشار حكومة الاقليم في كتابه "نهاية العراق"!) يتواصل باستمرار وهذه المرة من خلال قانون شركة النفط الوطنية العراقية"

     "يجب الغاء هذا القانون فوراً!"

     "أناشد كافة الأخوات والأخوة البرلمانيين حماية الثروة النفطية من مختلف محاولات الإجهاز عليها بشكل علني أو مبطن بطروحات شعبوية أو طوباوية مضلله؛ وأدعو كافة المعنيين - وخاصة الخبراء النفطيين - الحريصين على المصلحةِ الوطنية وحماية الثروة النفطية بالتحرك - الجماعي أو الانفرادي - بوجه الهجمة الوشيكة على أهم قاعدةٍ إنتاجية في القطاع النفطي والاقتصاد العراقي؛ وأرجو من كافة وسائل الإعلام العراقية في داخل العراق وخارجه دعم ونشر ومتابعة هذه القضية المهمة للغاية لما لها من تأثير مُدمِّر على المصلحة الوطنية.

 

2- خبير النفط الأستاذ فؤاد الأمير (الرجل ذو الخبرة النفطية الأطول وصاحب المؤلفات الأكثر ثراء حول النفط والصناعة العراقية):

     "استغرب الصمت المطبق المثير للتساؤل للأحزاب والكتل السياسية في التعليق على هذا القانون الخطير الذي يهدد مصير العراق"

     قام مصممو القانون الجديد بإلقاء النسخة التي أعدتها الوزارة وصادق عليها مجلس الوزراء في سهلة المهملات، وعملوا طوال شهور عديدة على صياغة وتشريع قانونهم ذو الآفاق التدميرية للعراق ووحدة أراضيه، وإذا بهذه الوزارة تهلل وتهنئ الشعب العراقي على ما طبخ بليل بعيدا عن كل رقابة وفي ظروف الانشغال بالميزانية والانتخابات، والتصديق عليه ولفلفته في الوقت الضائع من عمر المجلس النيابي"

     "إن اعتبار عوائد الصادرات النفطية والغازية إيرادات للشركة يجردها من الصفة السيادية، وقد تتعرض للحجز او المصادرة خارج العراق نتيجة أية مشكلة قضائية تتعرض لها الشركة".

     "الشركة كيان يتجاوز صلاحيات الوزارات السيادية كوزارات النفط والمالية والتخطيط مجتمعة"

     "أدخلت المادة (١١١) من الدستور، وحسب معلوماتي الخاصة، بتأثير السيد علي السيستاني بوجوب تحديد مواد دستورية واضحة لا لبس فيها تبين أن “النفط والماء” هما ملك الشعب العراقي في كافة الأقاليم والمحافظات"

     ".. يعني عمليا خصخصة عائدات النفط (اي النفط) بصورة غير مباشرة”.

     "الكثير جدا من الشركات السوفياتية بيعت بهذه الطريقة. وانتهى الأمر أن أصبحت ملكية جميع هذه الشركات بيد المليارديرية الروس والمستثمرين الأجانب"

     "عندما كتب صائب خليل في 14/3/2018 مقاله “مجلس النواب بصوت على قانون يتيح لأميركا تجميد ثروات العراق”، وردته رسائل بالعشرات على موقعه في الفيس بوك، وفي الساعات الأولى من نشره المقال. لم تكن الرسائل من متابعيه – وهم كثر-، الغالبية العظمى من الرسائل معارضة لأفكار مقالته، وبعضها بلغه خشنة. لم أجد ولا رسالة واحدة تبين أين الخطأ في مقاله، والمقال اعتمد على ما يقوله المختصون الذين كتبوا عن قضايا النفط منذ أكثر من عشر سنوات. اضطر السيد صائب لكتابة مقال، وبنفس اليوم، تحت عنوان “نقاط مناقشه قانون شركة النفط الوطنية”، وأجرى المناقشة مع معارضيه. لم يكن هناك راي مقنع من “المعارضين” لأسباب تأييدهم القانون. وانتهت المناقشة بتهديد السيد صائب خليل!!، فما الذي يخبأه لنا أبطال هذه “القوة المجتمعية"؟..."

     " إن هذا القانون مضر بالعراق وبالأخص فقرائه وعماله، إذ أريد له أن يكون المدخل لخصخصة النفط العراقي وإدخال العراق في سياسات اقتصاديه تدمره بالكامل. وأتمنى أن استطيع، وأنا قد تجاوزت الثمانين من عمري، أن أكمل كتابي الرابع عشر، وسيكون حول السياسات العالمية الرأسمالية الليبرالية الجديدة والعراق، وذلك التوضيح ماذا يراد لبلدنا المنكوب. "

 

3- الأستاذ منير الجلبي- محلل في المحاور السياسية والطاقة

     لقد قامت مجموعة من خبراء النفط والمثقفين الوطنيين بحملة سريعة وموفقة للكشف عن الاسباب المخفية لإمرار مثل هذا القانون الخطير والغريب في تخبطاته وتفاهة الكثير من مواده. حيث بدء هذه الحملة الخبير النفطي ذو المواقف الوطنية الواضحة الدكتور احمد جياد, ثم مقالة للأستاذ حمزة الجواهري وتلتها مجموعة من المقالات والتغريدات للكاتب الوطني الاستاذ صائب خليل وكانت بداية ممتازة لوضع الكثير من النقاط على الحروف, وتلتها مجموعات اخرى من كتاب اخرين كالدكتور علي مرزا واخرين دخلوا في كشف بعض مثالب هذه المسودة من هذا القانون.

     ان الغرض من هذا القانون هو ابقاء العراق تحت السيطرة الامريكية / البريطانية, فهو خطة مبرمجة لا تختلف في اهدافها التدميرية لما فعله اياد علاوي و ابراهيم بحر العلوم في الوزارة التي عينها بريمر في نيسان 2004 , حين طلبت هذه الشخصيات رسميا في نهاية 2004 من مجلس الامن بإبقاء العراق تحت الفصل السابع.

     تقول المادة 18 من المسودة "ان الشركة لها حق تملك ما تحتاجه من العقارات العائدة للدولة بدون بدل". وفي الحقيقة فان هذه المادة سوف تشرعن سرقة العقارات العائدة للدولة بشكل قانوني

     ان مشروع قانون شركة النفط الوطنية العراقية بشكله الحالي ما هو الا حلقة اساسية لإنهاء وخصخصة كل ما تبقى من "الصناعة الوطنية للنفط والغاز" على شاكلة ما جرى لكل الصناعات الوطنية

     الثروات النفطية والغازية الوطنية في العراق تمر في احلك ظروفها

     اننا حقا بحاجة ماسة الى "حشد شعبي من الوطنيين " العاملين في مجالات النفط والغاز لدحر والتخلص من "دواعش النفط" هؤلاء.

 

4- الأستاذ حمزة الجواهري –(خبير النفط الذي انتدبته المحكمة الاتحادية كمستشار):

     "لا أعتقد أن إضافة مثل هذا النص في القانون جاء صدفة أو عدم تقدير للعواقب، وكل الظن أنه جاء متعمدا لتقسيم العراق ما لم تنشب حربا أهلية وستنتهي أيضا بتقسيم أكيد للعراق، وهنا أتسائل أي مشرع هذا الذي يضع العراق على حافة هاوية لا قرار لها؟!"

     "نلاحظ أولاً الأثر الكردستاني في كتابة القانون في المراعاة غير الاعتيادية لكردستان لمن كتب القانون، وكأنه حريص على تجنيبها الويلات المتوقعة منه، ورغم ذلك ضمن لها مقعداً في مجلس ادارتها!"

     " إنه يجعل الشركة هي التي تصرف على الدولة وكأن الدولة تابعة لها وليست هي التابعة للدولة وإن مجلس إدارتها أعلى من مجلس الوزراء ورئيس الشركة أعلى من رئيس الوزراء!"

     "القانون نصب شركة النفط الوطنية بدلا من وزارة التخطيط والمالية والبنك المركزي والرقابة المالية للدولة!...فماذا أبقت الشركة للدولة بإدارة المال العام؟"

"ان تخصيصات الصناديق تعتبر إلغاء الدولة بالكامل."

     "إعطاء حق التسويق للإقليم والمحافظات يعني أنه سيكون هناك... تسابق بين الإقليم والمحافظات كل على حدة بإنتاج كميات من النفط والغاز تزيد عن قدرة العراق التسويقية واستيعاب السوق العالمية للنفط"! وهذا "سيغرق الأسواق بالنفط الفائض عن الحاجة وبالتالي هبوط أسعاره بشكل مريع".

     "سيغرق العراق بالنزاعات والصراعات حتى المسلحة منها بين المحافظات جميعها".... لأن العديد من الحقول "عابرة للحدود الإدارية بين المحافظات".

     "حاليا نجد إقليم كردستان يمتنع عن تسليم عائدات النفط للدولة، ولو انضمت محافظات البصرة وميسان وذي قار وبغداد وواسط وكركوك إلى إقليم كردستان، فإن العراق يجب أن يعلن إفلاسه من اليوم الأول، ولتذهب المحافظات غير المنتجة إلى الجحيم!"(القانون يمنح الإقليم والمحافظات حق عدم المشاركة وتسليم وارداتها- صائب خليل)

 

هذه هي آراء خبراء النفط العراقيين بالقانون الذي اشرف على كتابته ودعمه ودفعه للإقرار كل من عادل عبد المهدي وإبراهيم بحر العلوم وعدنان الجنابي إضافة الى تعاون وزير النفط جبار لعيبي ومصطفى جبار سند وفريقه، الذي قام بمهمة "لوبي" بجولاته المكوكية على النواب والساسة وحتى رجال الدين وغيرهم!

وقد قام القانون على حملة إعلامية مفاجئة ذات شعارات مغرية مثل "للمواطن حق في نفطه" وغيرها، لكن حسابات الأستاذ جياد بينت الاحتيال فكتب: "اقصى مايمكن ان يحصل عليه المواطن (من صندوق المواطن) ...هو 5,76 دولار شهريا!.. وفي حالة امتناع البصرة عن تسديد العوائد يخفض حصة المواطن من 5.76 دولار الى 1.2 دولار شهريا".

وفور اعلان القانون في الجريدة الرسمية قام وزير النفط جبار لعيبي بتنصيب نفسه رئيساً للشركة متجاوزا على صلاحيات رئيس مجلس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي (الذي استلم منصبه توا) وفرض نفسه عليه (باعتباره منصب وزير) وهو ما يكشف ما وعد هؤلاء من مغريات.

 

المشروع تخريبي تدميري لا يمكن ان يخطط له إلا كبار اساطين المال والنفط العالميين، ولا يمكن ان يعمل لتحقيقه الا من تم شراؤهم ورشوتهم، فما هو دور مصطفى سند في هذا الأمر؟

 

كان دور مصطفى سند محوريا وغير معتادا في نفس الوقت. فلأول مرة يتشكل في العراق نوع من اللوبي على شاكلة ما يحصل في اميركا، ليدور على أعضاء البرلمان ويعمل على اقناعهم بكل الطرق بقبول القانون. لقد حصلت الكثير من الأمور المثيرة للاستغراب، لكني سأكتفي بالأكثر غرابة هنا، وهو السؤال: من الذي اعطى لمصطفى سند وفريقه، ولم يكن أي منهم نائبا أو مشتغلا في مجلس النواب، الإذن بدخول مجلس النواب، والتواجد فيه يوميا، والحديث مع النواب والضغط عليهم لتمرير إقرار قانون برلماني، كما تبين الصور، في الوقت الذي كان مجرد دخول المنطقة الخضراء يتطلب موافقات امنية على اعلى مستوى؟

إن حقيقة القانون غير قابلة للجدل بعد كل ما قدمت من شهادات، وحقيقة دور مصطفى سند المحوري في امراره أيضا غير قابلة للمناقشة. ومصطفى سند لم يتغير، فقد وقف في البداية ضد المعترضين على بيع خور عبد الله ووصفهم باستهزاء بـ "الأذكياء"، لكنه عاد وانقلب على هذا الموقف حين اقتربت الانتخابات، ومن المتوقع ان يعود لموقفه الأصلي بعد انتهائها. الحقائق واضحة ويمكن لكل من يختلف معنا ويشكك ان يطرح السؤال على مصطفى سند نفسه، ويسأله عن سبب دعمه لهذا المشروع المدمر، ثم أن يحكم بنفسه.

 

احمد موسى جياد: التقييم ألأولي لقانون شركة النفط الوطنية العراقية

http://www.akhbaar.org/home/2018/3/241534.html

 

أحمد موسى جياد: قانون شركة النفط الوطنية العراقية يشرعن تفكيك العراق

https://www.iraqicp.com/index.php/sections/orbits/2831-2018-03-27-19-31-09

 

فؤاد الأمير: "قانون شركة النفط الوطنية العراقية- هل هو قانون لشركة نفط وطنية أم لتبديد وتهديد العوائد النفطية؟"

https://saymar.org/2018/03/49825.html

 

حمزة الجواهري: قانون شركة النفط الوطنية الجديد أضاع الطريق

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=591635

 

تجميع روابط لمقالاتي وغيرها حول شركة النفط الوطنية العراقية (روابط الفيس لا تفتح بسبب الغاء الفيس لصفحتي)

https://alrad0.blogspot.com/2018/10/blog-post_22.html

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.