كـتـاب ألموقع
لحد وحداد يُبعثان حيين بهيئة عون وسلام ويحاولان نزع سلاح المقاومة// علاء اللامي
- المجموعة: علاء اللامي
- تم إنشاءه بتاريخ الأحد, 10 آب/أغسطس 2025 11:36
- كتب بواسطة: علاء اللامي
- الزيارات: 898
علاء اللامي
لحد وحداد يُبعثان حيين بهيئة عون وسلام ويحاولان نزع سلاح المقاومة
علاء اللامي*
يبدو وكأن العميلين الإسرائيليين المقبورين أنطون لحد وسعد حداد بُعثا حيين في هيئة جوزيف عون ونواف سلام في لبنان العزة والمقاومة والكرامة المحاصر إسرائيليا وخليجياً، والهدف هو تحقيق ما عجز عن تحقيقه مجرم الحرب نتنياهو بدباباته وطيرانه ألا وهو نزع سلاح المقاومين! كيف تكون الفتنة وشرارة الحرب الأهلية إن لم تكن هكذا؟!
كلُّ ما عجرت عنه مكينة القتل والتدمير وعصابة الاغتيالات المحترفة الصهيونية كُلف بتنفيذه اليمين الطائفي اللبناني ممثلا بالتحالف الرجعي المعادي للمقاومة! إنهم يريدون تجريد المقاومة من السلاح الذي دافع عن لبنان واللبنانيين في الجنوب بقرارات سياسية بعد أن عجزت طائرات ودبابات نتنياهو وترامب عن تحقيقه حيث تم تثبيت قواتهم المذعورة إلى أرض الحافة الحدودية ولم تستطع بلوغ نهر الليطاني!
تخيلوا الآتي؛ دولة أجنبية هي الولايات المتحدة ترسل ورقة سياسية عبر مبعوث شخصي لترامب إلى دولة تصف نفسها بالمستقلة وذات السيادة وتسمى لبنان وتدرج فيها مطالب دولة إسرائيل بكل صراحة ووقاحة ومنها تجريد المقاومة اللبنانية وحزبها من سلاحه فيوافق عليها رئيسا منظومة حكم الطائفية السياسية في بيروت ويصادقان عليها ويحددان سقفا زمنيا لتنفيذ عملية التجريد من السلاح، فيا للسيادة ويا للاستقلال.. وكما قال الشيخ المقاوم ماهر حمود فهذا لم يحصل حتى في عهد الوصاية السورية! ولكن لماذا يستفرد عون وسلام بالمقاومة وينجحان في تمرير الورقة الأميركية ولا يعترض عليها إلا المكون المستهدف بالمذابح المحتملة القادمة؟
أعتقد أنَّ المقاومة اللبنانية تدفع الآن ثمن جزئيتها في مجتمع منقسم إلى مكونات طائفية وفي دولة تحمي هذا الانقسام وترعاه منذ تأسيسها، ولذلك ترفض الحكومة الحالية واللاتي قلبها مبدأ إلغاء الطائفية السياسية الذي ورد في اتفاق الطائف في أيلول 1989، وتصر على نزع سلاح المقاومة التي حررت بالقوة وبدماء شهدائها جنوب لبنان فيما العدو الصهيوني يواصل يوميا حربه وخروقاته ضد أهالي الجنوب والبقاع والسبب هو لأن هذه المقاومة من مكون واحد، ولم تنجح للأسف في تحقيق الانتشار والامتداد الوطني على كامل الجغرافيا اللبنانية بل أنها أنهت حتى التنوع الأيديولوجي المقاوم الذي سبق هيمنتها على الميدان بعد تحرير بيروت سنة 1982. ولكن هذا ليس وقت اللوم بل شحذ الوعي لصد الفتنة القادمة.
إنَّ الخطر كبير في الزج بلبنان داخل أتون فتنة طائفية من قبل وكلاء ترامب ونتنياهو طمعا بهدايا الخليج والهرولة نحو التطبيع مع المطبعين ولكنهم لن يفلحوا في مسعاهم لأن المقاومة تدرك أن التخلي عن سلاحها بأساليب الخداع أو القوة معناه نسخ جديدة ومرعبة من مذابح الساحل وجبل العرب في سوريا المجاورة خصوصا وأن تهديدات الجولانيين والصهاينة لم تتوقف قط!
يفعل حسناً من ينظر بواقعية إلى المشهد كما هو عليه وليس كما يرغب ويتمنى، أن ينظر إليه بلا أوهام ومقولات عاطفية من قبيل "الشعب والجيش يدعمان للمقاومة" ...إلخ. فالشعب حوَّله الساسة الطائفيون إلى مكونات مستقطَبة ولم يعد يتشبث بالهوية الوطنية الرئيسة اللبنانية إلا الوطنيون النادرون الخارقون لطوائفهم، من أمثال الشيخ المقاوم ماهر حمود الذي استنكر تهنئة مفتي لبنان السني لنواف سلام بعد قرار نزع سلاح المقاومة/الرابط 2، والرئيس الأسبق إيميل لحود الذي قال إنَّ نزع سلاح المقاومة والمعركة مستمرة خيانة في العرف العسكري، أما الجيش، فمع أول قذيفة يطلقها بأمر الثنائي عون وسلام ضد المقاومة سيتفكك طائفيا وهذا أمر له سوابق في لبنان!
*نعود إلى موضوعنا؛ بموجب الورقة الأميركية يجب تدفيع المقاومة اللبنانية ثمن سقوط حكم بشار الأسد ووصول المليشيات التكفيرية إلى الحكم بدمشق لأن شروط الورقة الأميركية خارجة حتى عن شروط الاتفاقية السابقة "تفاهمات 27 تشرين الثاني 2024 لوقف إطلاق النار" التي وافقت عليها المقاومة - لبنان بضمانات أميركية وفرنسية، لأن سقوط حكم الأسد جاء تاليا لتلك الاتفاقية لوقف إطلاق النار فأراد الصهاينة وحماتهم الأميركيان إضافة ثمن جديدة إلى الصفقة السابقة!
*ورغم أن لبنان - المقاومة نفذ كل ما كان عليه تنفيذه وانتشر الجيش اللبنانية من الحدود الدولية وحتى نهر الليطاني ولكن دولة العدو قامت بأكثر من ثلاثة آلاف خرق قتلت وجرحت خلالها المئات من اللبنانيين الجنوبيين والبقاعيين ولم يدافع عنهم الجيش اللبناني، وما يزال جيش العدو يحتل خمسة مواقع في الأراضي اللبنانية ويرفض الانسحاب منها. بل وكما تذكر الإعلامية المقاومة غدي فرنسيس فإن القوات الإسرائيلية تستفز السكان القرويين اللبنانيين بوجود الجيش اللبناني كما حدث في قرية رامية التابعة لقضاء بنت جبيل والتي رأتها فرنسيس بعينيها كما قالت، وذكرت: "كل يوم بينزل عسكري إسرائيلي على وسط قرية رامية بوجود الجيش اللبناني ثم يرجع! طيب أنا كيف بدي أقول لابن قرية رامية اتخلى عن المقاومة وسلاحك لما بحضور الجيش عم ينتهك بشكل يومي؟".
هذه أدناه بعض المعلومات عن الورقة الأميركية وتداعيات الموافقة عليها كما ذكرها الإعلامي المقاوم حسن عليق/ الرابط 1:
*بموجب الورقة الأميركية كل المطالب التي أضافها نتنياهو وترامب بعد سقوط نظام دمشق يجب على لبنان تنفيذها، وكل المطالب اللبنانية على إسرائيل تحول للتفاوض!
*في الورقة الأميركية توجد الضمانة المضحكة التالية: في حال خالفت إسرائيل هذا الاتفاق تتعرض للتوبيخ من قبل مجلس الأمن (يعني بيقولوا لإسرائيل: يا عيب الشوم عليكِ" أما إذا لم ينفذ لبنان بنود هذه الاتفاقية الجديدة فإنه يتعرض فورا لعقوبات اقتصادية!
وكما قال الرئيس المقاوم الأسبق إيميل لحود فإن الدعوة لنزع السلاح في خضم المعركة خيانة في العرف العسكري، وأضيف أن مَن يتخلى عن سلاحه وعدوه مستمر في عدوانه يستأهل الذبح كالنعاج سواء كان الذبّاح نتنياهو أو الشرع أو جعجع وشريكاه عون وسلام!
1-للمزيد من التفاصيل تابعوا هذه المداخلة التلفزيونية للإعلامي المقاوم حسن عليق:
2-خطبة الجمعة اليوم 8 آب 2025 للشيخ المقاوم ماهر حمود:
https://maher-hammoud.com/2025/08/08/%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88-%d8%ae%d8%b7%d8%a
/
المتواجون الان
565 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع


