اخر الاخبار:
إنزال جوي عراقي في سوريا - الخميس, 18 كانون1/ديسمبر 2025 20:11
غداً.. أمطار وضباب في 12 محافظة عراقية - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:48
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

أبناء العائلات الدينية والإقطاعية الحليفة للاحتلال كسفراء حتى لو كانوا أميين!// علاء اللامي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

علاء اللامي

 

عرض صفحة الكاتب 

أبناء العائلات الدينية والإقطاعية الحليفة للاحتلال كسفراء

حتى لو كانوا أميين!

علاء اللامي*

 

العائلات الدينية والإقطاعية التي تحكم العراق بحماية واشنطن وطهران تكشر عن أنيابها وتفرض أبناءها كسفراء عبر برلمان المحاصصة: لم تعد العائلات الدينية والإقطاعية الشيعية والسُّنة والكردية تخفي تسلطها على آلية صنع القرار في العراق بعد الآن.

 

فإذا كانت العائلتان الإقطاعيتان الكرديتان البارزانية والطالبانية قد أسفر عن وجهها بشكل مبكر وحكمت إمارتي أربيل والسليمانية بأسماء أبنائها المعلنة ولكافة المراكز العليا والوسطى في سلطة الإقليم فإن العوائل الشيعية وبعض عوائل المقاولين السنة تخلت مؤخرا عن التحرك بشكل سري بمناسبة تجديد السلك الدبلوماسي وتعيين السفراء الجدد حيث تم توزيع غالبية مناصب السفراء بشكل سافر وعلني على أبناء هذه العوائل وتم تمرير هذا التوزيع عبر مجلس النواب وبطريقة " "غصبا عليكم جميعا" كما قال رئيس المجلس محمود المشهداني مخاطبا زملاءه النواب بلغته السوقية المعهودة والتي تستحقونها، وبالمناسبة فقد فاز ابنه عبد الباسط المشهداني بإحدى السفارات العراقية. ومن لم يكن منهم ينتمي لعائلة دينية أو إقطاعية فهو قريب منها أو من مسؤول سابق أو حالي كبير. 

 

إنَّ مصادقة الحكومة ثم مجلس النواب على قائمة جديدة من السفراء أثارت موجة واسعة من الجدل والتشكيك وخصوصا من قبل "الذين خرجوا من المولد بلا حمص" ومن قبل بعض الأقلام الوطنية والاستقلالية أيضا على قلتهم. فقد تبيّن أن العديد من المرشحين المدرجين في القائمة هم من خارج السلك الدبلوماسي، بينهم نواب سابقون وموظفون غير مرتبطين بوزارة الخارجية. وبحسب القانون العراقي، يجب أن يكون 75% من السفراء من داخل السلك الدبلوماسي، فيما يُسمح بتعيين 25% فقط من خارجه، ولكن "الحكومة اعتمدت مبدأ المحاصصة الحزبية والترشيح السياسي، على حساب الكفاءة والمهنية"، على حد تعبير أحد النواب ومن الطبيعي أن لا تكون الخبرة الدبلوماسية والشهادة التخصصية العلمية والكفاءة والسلوك الشخصي أمورا مطلوبة عن تعيين هؤلاء الأبناء المدللين حتى ولو كانوا من الميين والجهلة.

 

ونشر العديد من المسؤولين والنواب والإعلاميين قائمة بأسماء مقربين وأصهار وأبناء مسؤولين وافق عليهم مجلس الوزراء مؤخرا لتعيينهم كسفراء للعراق في الخارج، ومن بين الأسماء المسربة:

• ليث الصدر: ابن عم السيد حسين إسماعيل الصدر في الكاظمية (صاحب المأدبة الشهيرة على "شرف" الحاكم الأميركي المدني للعراق المحتل بول بريمر) ، وصهره من جهة الأنساب، ولا علاقة لهذا الفرع بالفرع الآخر من العائلة الذي يمثله السيد مقتدى الصدر الذي عرف بقيادته للمقاومة المسلحة ضد الاحتلال قبل أن يلتحق بمؤسسات حكم المحاصصة الطائفية لاحقا.

• حيدر الغبان: ابن أخ سالم الغبان، وزير الداخلية الأسبق والقيادي في منظمة بدر.

• باقر النجار: صهر رئيس المجلس الأعلى وتحالف “أبشر يا عراق” الذي يتزعمه همام حمودي.

• نزار حسن محمد تقي الحكيم: ابن أخ النائب السابق عبد الهادي الحكيم، ومن أقاربه أيضا نجل عبد الهادي مستشار رئيس الوزراء، إضافة إلى اثنين آخرين من العائلة في مناصب عليا بوزارة الخارجية.

• رحمن العامري: شقيق هادي العامري، الأمين العام لمنظمة بدر.

• حسين السوداني: ابن عم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

• قيس العامري:  صهر رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض.

• إحسان العوادي: مدير مكتب رئيس الوزراء الحالي.

• جوان إحسان فوزي: رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في مجلس النواب.

• محمد الأشيقر: ابن أخ رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري.

• عبدالباسط المشهداني: ابن رئيس مجلس النواب الحالي محمود المشهداني.

• يزن الجبوري: ابن السياسي مشعان ركاض الجبوري.

• مرتضى السهيل: شقيق النائب السابق هشام السهيل.

• نعيم السهيل: مستشار في رئاسة الجمهورية، مقرّب من ائتلاف دولة القانون.

 

ومن الواضح أن تغييرات عميقة حدث على أدوار وتركيبة العوائل السياسية القديمة وهي كانت بحدود خمس أو ست عوائل شيعية في النجف وكربلاء في مقدمتها عائلة آل الحكيم وآل الصدر وبحر العلوم والصافي وثلاث أو أربع عوائل في المنطقة ذات الغالبية الكردية في مقدمتها بارزاني وطالباني والجاف، أما العوائل السياسية من العرب السنة وخصوصا في بغداد العهد الملكي من قبيل الكيلاني والسويدي والعسكري والهاشمي والسعيد والداغستاني فقد تلاشت تدريجيا غير أن هناك قادمين جدد إلى هذا التصنيف، وغالبية المتنفذين منهم كانوا من المقاولين وكوادر النظام السابق أو من انتسابات عشائرية عربية جرى توظيفها سياسيا.

 

أعتقد أن موضوع دور الأسر الدينية والإقطاعية والعشائرية في الحكم في عراق المحاصصة الطائفية يكتسب أهمية فائقة في أيامنا ومن الضروري أن يتناوله الباحثون الوطنيون المستقلون في علم الاجتماع والانثروبولوجيا الاجتماعية وبشكل جاد، فهل سيجرؤون ومتى؟

 

*كاتب عراقي

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.