كـتـاب ألموقع
ميلونشون يحاكم اليمين الفرنسي المتصهين// علاء اللامي
- المجموعة: علاء اللامي
- تم إنشاءه بتاريخ الخميس, 11 كانون1/ديسمبر 2025 11:19
- كتب بواسطة: علاء اللامي
- الزيارات: 687
علاء اللامي
ميلونشون يحاكم اليمين الفرنسي المتصهين
علاء اللامي*
حول قائد اليسار الفرنسي جون لوك ميلونشون التحقيق البرلماني الذي أجري معه والذي تضمن اتهامه بمعاداة السامية بسبب تضامنه مع الشعب الفلسطيني في غزة ودفاعه عن الإسلام والمسلمين في فرنسا، إلى محاكمة لليمين الفرنسي المتصهين وفضح التواطآت والبذاءات التي ارتكبها اليساريون الجوَّف والعلمانيون القشريون عندنا دون أن يقصد:
نعم، ما يزال هناك يساريون يرفعون بشرف راية اليسار والاشتراكية ويدافعون عن غزة والإسلام والمسلمين ولا يساومون على علمانيتهم وأمميتهم:
حوَّل قائد اليسار الفرنسي جون لوك ميلونشون تحقيقا برلمانيا معه وتضمن توجيه اتهام له بمعاداة السامية إلى محاكمة لليمين واليمين المتطرف وأصدقاء الكيان الصهيوني. وفي دفاعه البارع أصرَّ ميلونشون على وجوب التمييز بين المسلمين والإسلامويين، وبين الإسلامويين والإرهاب. إن هذا التمييز الذي يثير سخرية جهلة اليسار والعلمانية في بلداننا العربية أحيانا، أمر مهم بدأ يتنبه إليه اليسار الأوروبي وخاصة في فرنسا وإسبانيا وإيرلندا ودول أخرى بدأت الوعي بهذا الفرق.
مع تصاعد الوعي بهذا الفرق تُرك مرض الإسلاموفوبيا ليكون حكرا على اليمينيين المتطرفين والفاشيين الذين كانوا بالأمس يبيدون الأقليات المختلفة عنهم كاليهود والغجر في أفران الغاز وهاهم اليوم يتحالفون مع مجرمي حرب صهاينة يمارسون الإبادة الجماعية بأشنع صورها من أمثال نتنياهو وبن غفير وسيموترش.
بهذا التفريق الواضح والموَّثق والرصين وبهذا الوفاء للمثل والمبادئ الأممية نجح ميلونشون في تحويل التحقيق معه إلى محاكمة ومنصة إدانة لهذه التيارات التي أرادت لجمه وتشويه سمعته وسمعة حزبه لا لشيء إلا لأنه تضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة، ودافع عن الإسلام والمسلمين المقيمين على الأراضي الفرنسية ببسالة وصدق ومبدئية. شكرا ميلونشون فقد فضحت في طريقك ودون ان تقصد ذلك ما تراكم من حماقات وتواطآت يساريينا الجوَّف وعلمانيينا القشريين!
على العكس من مواقف ميلونشون وحزبه الأممية الشجاعة تتخذ قيادة الحزب الاشتراكي الفرنسي وهو الحزب المحسوب تقليديا على اليسار مواقف سيئة ومخزية تتماهى مع مواقف اليمين واليمين المتطرف وتناهض الرفيق ميلونشون وحزبه وتناهض خصوصا موقفه التضامني المدافع عن الشعب الفلسطيني في غزة وعموم فلسطين في وجه حرب الإبادة الجماعية التي يشنها ضده الكيان، وكيف أن قيادة أكبر وأهم فروع الحزب الاشتراكي المنقسم إلى ثلاثة محاور تشارك هذه القيادة الأحزاب اليمينية واليمينية المتطرفة اتهام حزب فرنسا الأبية وميلونشون بالعداء للسامية.
*فقرات من تقرير مفصل بعنوان "كيف واجه ميلونشون اتهامه بمعاداة السامية والتحيز للمسلمين"؟
*في جلسة برلمانية اتسمت بالتوتر، مثُل زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي جان لوك ميلونشون أمام أعضاء التحقيق البرلماني في روابط مزعومة بين الحركات السياسية والشبكات الإسلامية. الجلسة التي تحولت إلى درس علني، جاءت في وقت يتصاعد فيه الجدل بشأن قضايا الهوية والدين والعلمنة، وفي ظل اتهامات متكررة لليسار الراديكالي بأنه يقترب أكثر مما ينبغي من الناخبين المسلمين وينشر خطابا متعاطفا مع غزة.
*محاكمة فاشلة: قد لا يكون ميلونشون رياضيا، لكنه يمارس في السياسة قاعدة أساسية في الجودو، وهي استخدام قوة الخصم لإسقاطه أرضا. فعندما وُجهت له اتهامات بمعاداة السامية، أعرب عن انزعاجه من اضطراره الدائم لإثبات جدارته أمام هؤلاء المفتشين الذين نصَّبوا أنفسهم. وأكد "لم تكونوا قد وُلِدتم بعد؛ كنتُ أساعد اليهود على مغادرة الاتحاد السوفياتي".
*وقد اعتبر توماس غينولي، أستاذ العلاقات الدولية، أنه تم التلاعب بتحقيق برلماني من قِبَل نواب اليمين واليمين المتطرف لإجراء محاكمة كارثية للحزب اليساري حول موضوع التواطؤ المزعوم مع الإسلام السياسي والإرهاب. وأوضح أن الغرض هو تقديم ميلونشون إلى قفص الاتهام، لكنه تمكن من إزاحة المدعين العامين الذين نصّبوا أنفسهم، وتبعثرت اتهاماتهم، وحتى أكبر وسائل الإعلام اليمينية المتطرفة في فرنسا قالت إنهم كانوا غير أَكْفاء وأن ميلونشون كان بارعا ومقنعا.
*من أبرز تصريحات ميلونشون في الجلسة كان إعلان رفضه أي محاولة لاختراق حزبه من قِبل جهات دينية، قائلا "لا نقبل أبدا بالتسلل الديني". وتابع "لقد أصدرت لجنتكم بالفعل وثائق تُبرئنا تماما، إذ لم يصرح أي من مسؤولي الاستخبارات الذين استمعتم إليهم بوجود أي صلة بيننا وبين الإسلاميين"، داعيا إلى التمييز بين "الإسلام والإسلامية" و"الإسلامية والإرهاب".
*كما حذّر من "إغراء" اليمين واليمين المتطرف بتنظيم الممارسات الدينية ومنع الصيام أو ارتداء الحجاب في الشوارع. وقال "بالطبع، هناك من يرتديه كرمز ديني. في فرنسا، الدولة علمانية، وليس الشارع، والكبار يرتدون ما يحلو لهم". وفيما يتعلق بالقاصرين، أكد أن "القانون يعترف بحق كل والد في نقل قيمه إلى أبنائه".
كما لفت إلى ما أشار إليه ميلونشون وهو أن "الشخص المسلم لا يعني بالضرورة أنه إسلامي، بل إن مصطلح إسلامي ليس واضحا تماما، هل هو إسلاموية متشددة وعنيفة؟ أم ببساطة تأكيد قوي على أهمية الدين الإسلامي؟".
*أانطلقت أعمال لجنة التحقيق برئاسة عضو حزب الجمهوريين كزافييه بريتون، وتم الاستماع إلى شهادات حوالي 30 شخصا، من بينهم أكاديميون، وخبراء استطلاعات رأي، ورئيس جهاز المخابرات في مقر شرطة باريس، ووزير الداخلية لوران نونيز.
*ويُواجه مكتب لجنة التحقيق انتقادات لاذعة لعدم ضمه أي أعضاء برلمانيين من جماعات يسارية، على الرغم من أن القواعد تنص على أن هذه التعيينات يجب أن "تعكس التركيبة السياسية للجمعية الوطنية".
*تعليقا على ذلك، لفت المحلل سنتومير إلى وجود "وهم فرنسي" بأن الإسلاموية تُشكل تهديدا، وأن الإسلاميين يحاولون التغلغل في السياسة الفرنسية، معتبرا أن تصويرها على أنها الخطر الذي يهدد البلاد اليوم أسهل بكثير من معالجة التحديات الحقيقية التي تواجه المجتمع الفرنسي.
*بدوره، يعتقد أستاذ العلوم السياسية توماس غينولي أن "هناك جانبا مُدبّرا لمحاولة إضعاف مرشح رئيسي، لكنْ هناك أيضا نوع من عقلية القطيع تصر على ضرورة إسقاط ميلونشون بأي طريقة".
وأضاف "ينتهي بنا المطاف في هذا المناخ المُقزز الذي يُحوّل الساحة العامة إلى مكب نفايات وهذه العدوى الحقيقية التي تلهث وراء الكراهية، وهي أهوال نراها اليوم في عدد من الدول التي وصل فيها اليمين المتطرف إلى السلطة".
رابط يحيل إلى النص الكامل للتقرير الإخباري:
https://a5r5br.net/international/international-news/6976321-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%88%D8%A7
المتواجون الان
767 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع


