اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

تحدى القدر// سامح ادور سعدالله

تقييم المستخدم:  / 2
سيئجيد 

سامح ادور سعدالله

 

عرض صفحة الكاتب 

تحدى القدر

سامح ادور سعدالله

كاتب وقاص مصرى

 

في هذه المرة كنت أنوى إكمال هدفي إلى النهاية  .لا لن أتردد أبدا و لن أتراخى, الكثير من أفكاري التى بدأتها , و لكن لم  أكملها . نعم مرات عديدة تأتينى أفكار جميلة و تكون الدفعة قوية, و أشق طريقي بقوة، و لكن لا يستمر العمل طويلا، فأجد نفسى كسولا، يضربنى الملل و لا أكمل مسيرتى ولا يتم هدفي .

كنت أعرف السبب, فأ نا من برج الميزان  الهوائى متقلب المزاج،  فمواليد هذا البرج هم من يبد أون العمل بقوة و لا ينجزونه إلى آخره .

و أعلم أيضا ان أغلب العظماء هم من مواليد ذلك البرج أصحاب المزاج المتقلب يتذيلون المناصب و المواقع بسبب هذا.

قررت اليوم أن أبدأ هذه الفكرة , و سوف أنجح هذه المرة و سوف أكمل إلى النهاية،  فلابد أن تنجح فكرتي و بدون شك أنا واثق.

عندى الموهبة و معي كل الأدوات اللازمة و الخامات متوفرة بالسوق. بأنواع متعددة جيدة و متوسطة و رديئة.

فكرتي بسيطة لا تحتاج إلى رأس مال كبير، و لكن تحتاج إلى العقل و الفن والاتقان، و أنا أمتلكها كلها. جاءتنى الفكرة عندما كنت في رحلة لإحدى معابد الفراعنة العظام  شاهدت هناك التماثيل و البرابي الجميلة،  و بمجسمات مصغرة أيضا كهدايا و تحف  في البازارات، فمنها المصنوع بأحجار الجرانيت و البازلت والألبستر. راودتنى الفكرة لصنع مثل هذه التماثيل بمجسمات صغيرة و متوسطة،  كتلك المنتشرة في البازارات . و لكن أنا لا أجيد فن النحت، و لكن فكرتي تعتمد على طريقة  أخرى أسهل و أكثر اتقانا.  عبارة عن مادة مصنوعة من طمي النيل اللزج و المعجون المستخدم في الطلاء و الغراء، و بعض الألوان و كذلك الأدوات البسيطة و أخيراً القوالب الفارغة لأشكال مختلفة للتماثيل.

خرجت إلى السوق،  أحضرت الخامات المطلوبة التى عملت لها دراسة جدوى مستفيضة. و بقي أخر شىء وهو الطمي،  و لا يوجد إلا على جانبي شاطئ النهر. و لكن للأسف بلدتى بعيدة عن النهر، والشمس قد بدأت الرحيل رويدا رويدا،  و لا أستطيع الذهاب الآن، فلعل غداً يكون أفضل، لكن حميَّتى وحماسى كانا أقوى، واندفاعى للفكرة كان قويا جدا، و كلى اشتياق لاستمرار عملى حتى لا يصيبنى الكسل والفتور، فيذهب حماسى و تعبي سُدى . أخذت الوعد على نفسى ألا يثنيني شيء عن هذه الفكرة.

قررت الذهاب الآن،  و اقترضت دراجة من صديقى، كانت الشمس تسابقنى، وتواصل الرحيل، و بات لونها أحمر قرمزيا .

 سريعا انحدرت بالدراجة ناحية الطريق الزراعى، خرج كلب كالأسد، أخذ يطاردني، فأسرعت بالدراجة، وهو يعدو خلفي, حتى أنهيت الطريق، و وصلت إلى حواري وأزقّة القرية، دخلت شوارعها الصغيرة، وجدت البيوت القصيرة المائلة نحو بعضها البعض. واخترقت الحقول، آخر حصون النهر  كانت الشمس هنا أكثر جمالا، تنشر ضوء باهت على سطح النهر حتى سفح الجبل  منطلقا حتى صفحة السماء الصافية  كانت أجمل ما رأيت طوال حياتي . تركت دراجتى، اقتربت بحرص من مجرى النهر، فأنا لا أجيد العوم.  تأسفت كثيرا، وجدت الشط  صخريا، واصلت المسير نحو الشمال بمحازاة الشط ، حتى وجدت الطمي الازرق اللين  الذى أقصده، جمعت بيدى قدرا معقولا،  وأدركت حينها أني لم آخذ شيئا معي لأجمع فيه الطمي.  التفت يمينا و يسارا لعلى أجد شيئا،  فلم أجد . رمقني أحد الصيادين الهواة على طول الشط،  بابتسامة عريضة على وجهه العريض يسألنى .. أريد شيئا ؟

أخبرته على الفور أريد بعض الطمي، و ليس معي وعاء أو ما شابه. هز رأسه مبتسما وو ضع صنارته جانبا، و أعطانى صفيحة, أخذتها و شكرته، و نزحت قدرا وافرا من الطمي, و سكبت بعض الماء المنجرف مع الطمي و ثبّتُّها على حامل الدراجة بعناية، و ربطتها جيدا، و انطلقت عائدا.  لكن اوقفنى منظر الجبل العالي والشمس الراحلة من على سطح النهر، وهذه الجزر المتناثرة وسط النهر والطيور الصيادة التى تهوي كالصاروخ في قلب النهر، و طيور مهاجرة تحلق في قلب السماء أسرابا كأقواس النصر. أو حلقات دائرية كأنها عناقيد منثورة في صفحة السماء،  لعلها أجمل من فكرتي الوليدة . كانت دراجتى تقطر وحلا .من تلك الصفيحة، و الناس ترمقنى بدهشة ! ما بين ساخر أو متعاطف أو غير مبالٍ. وصلت بلدتي، دخلت بيتي . أكملت مهمتى بنجاح.

أنزلت الصفيحة في ورشتي  الصغيرة الملحقه بالبيت.  أعدت الدراجة.

 كان الليل قد نشر جناح الظلام على كل الدنيا.

أخذت دُشّا ساخنا،  ثم تناولت عشائي،  و لازال الحماس لفكرتي يدفعني لأنجز مهمتى الآن. و لكن كنت قد تعبت جدا فأرجأت عملى للغد مضطرا.

ذهبت لغرفة نومي  لعلي أخلد سريعا للنوم.

 التفكير والحماسة كأنهما أشباح تطاردني. جاء شبح آخر، هو ثمرة هذين الشبحين، هو الأرق، وهو الذى يطاردني معظم الليالي،  فظل يلازمني طوال الليل حتى مطلع الفجر.  أخيرا ظفرت بساعات قليلة من النوم.

استيقظت متاخرا, وأخذت حماما سريعا تناولت افطارى،  وأعددت كوبا من الشاى، و من ارتباكي وضعت ملحا بدل السكر. تركت كوبى. متعجلا  إلى الورشة،  أحضرت الخامات المعدة من الأمس،  الطمي ،المعجون، و الغراء، و الالوان. عجنت كل الخامات مع بعضها البعض داخل طست كبير. وبدأت أدملكها بقوة حتى صارت عجينة شبه صلبة. قسمت العجينة إلى أقسام، كل قسم بلونه المختلف  أحضرت القوالب المفرغة لتلك الأشكال المختلفة للتماثيل،  وضعت بها العجينة، وأغلقت عليها بإحكام.  لم يستمر الوقت أكثر من ساعتين  حتى انتهى عملى. انجزت المرحلة الأولى بنجاح.  عدت إلى مسكنى  المجاور للورشة، أشعلت سيجارة،  وأطلقتُ لفكري العنان.   هل تكلل مجهوداتى بالنجاح ؟. ام تفشل محاولاتى؟ .  وأعود للمربع صفر. ولكني أنا الآن سعيد لأنها المرة الاولى التى أكمل عملى إلى نهايته،  لا يبقي إلا قليل،  حتى أفوز بثمرة جهدي . ساعات قليلة وتظهر نتائج تعبي، والقلق شبح مخيف. كل بضعة دقائق أذهب و أتابع.

هل جفت التماثيل؟

و عزمت أن أنتظر حتى صباح اليوم التالي.

انقضت ساعات الليل الطويل،  استيقظت مبكرا ذهبت إلى الورشة بدون افطار  لأاشاهد عمل يدى،  و كانت المفاجأة ....

عندما فرغت القوالب وجدت تماثيل صلبة قوية، في منتهى الروعة،  تكاد أن تنطق،  وكادت تفوق الأثر الحقيقى جمالا.  طار عقلي فرحا لم أصدق. صارت التماثيل مثل التماثيل المنحوته من الأحجار الجرانيتية القديمة، الأسود و الوردي. كيف حدث هذا؟

بقيت اللمسات الفنية الأخيرة ,التى تظهر المعالم أفضل  . أحضرت قطعة السنفرة، و بدأت أجلى بعض النتوءات والحواف برفق من على جسم التمثال, بدون خدش او لمس أى جزء من مجسمات الصنم،  و مسحته بطبقة من الشمع حتى صار التمثال ذو ملمس ناعم مصقول،  فاقت تعبيراته لوحة الموناليزا، كما  فاقت الأثر الحقيقى في الإتقان والدقة،  وعرضتها على الأهل و الأصدقاء. أعجبتْ الجميع . حتى الذى لا يهوى الفن منهم. و قد ظن البعض أنها حقيقية.

خطرت فكرة تلو الأخرى.  فكرة بالذات كانت تراودنى منذ ولادة الفكرة نفسها, ماذا لو عرضت أعمالي على التجار وأصحاب البازارات، ربما تكون بذرة مشروع ضخم.

ذهبت إليهم بالفعل، وعرضتها عليهم، أعجبتهم كلهم, و اشتروا كل أصنامي، حتى سألنى أحدهم:  أي نوع من الحجر هذا الذى صنعت به تماثيلك؟  ضحكت معتذرا إنه سر المهنة .

عدت إلى بيتي،  وأنا في قمة نشوتي وابتهاجي.  كان هذا اليوم وتلك الفكرة نقطة تحول في حياتي كلها. تطورت الفكرة مع الأيام فصنعت فواخير و قوارير وأباجورات. منها ما يضيء بالكهرباء، و منها  بالشموع. جلست شارد الذهن والأفكار في سجال.

كيف نجحت في التحدي؟

كيف انتصرت على علم الأفلاك و الأبراج؟

و يدخل فكر آخر في مستقبل أفضل، أن أطور مشروعي أكثر وأكثر.

غالبنى النوم ... نمت مكاني في ورشتى بين أصنامى. ذهبت في نوم عميق، استيقظت صباحا على صوت الهاتف, انقبض قلبي، وأخذ يضرب بقوة،  توقعت الكارثة !

كنت أفضل عدم الرد، ولكن تكرار الرنات اجبرني على الرد, تغيرت ملامح وجهي، من حزين فاتر إلى مبتسم آسف.  فزعت من مكانى ألقيت كل التماثيل على الأرض أمسكت مطرقتي،  حطمت كل التماثيل  شوهت كل معالمها, ألقيت كل أدواتى من نافذة ورشتي، ونكست رأسي، حركتها يمينا و يسارا  قائلا ... ابدا لن أمل.

 

3- القصة الثالثة

طي الكتمان

كان الشاب دائم الجلوس بمفرده في حديقة القصر, يرسم أوقات طويلة  فلم يكن  هناك ما يشغل باله أكثر من الرسم, كلما تقع ورقة بين يداه أو أى قصاصة ورق كان يرسمها, كان يرسم قطة أو وردة أو حتى شخصاً. يعيش بين اللوحات والألوان وفرشاته, ذات مرة  بينما يمارس هويته بالرسمِ دخل إليه صديقه السيد أدم أكثر المعجبين والمشجعين لفن له, يقطع خلوته ليسأله ياللجمال وفيض الأحساس, ما هو اسم اللوحة ؟ كلها دفعها مرة واحدة . نظر إليه مبتسماً و ماذا تري و ما الاسم المناسب لها . ضحك الضيف و قال( الولد يسميه أبوه)

ضحك أدم وقال أرى وضع مختلف  في هذه اللوحة التي لا تريد أن تنتهي منها أبداً ولكن لماذا تتلكأ كثيراً في هذه اللوحة ولماذا هذه اللوحة بالذات؟  شرد الشاب بعيد اً وقد أعاده صديقه للحوار مرة أخرى   .

لا لا ليس تلكأ ولكن هذه اللوحة تحتاج لكثير من الشغل واللمسات النهائية, أرى أنها تحتاج إلى الحياة تدب فيها, نعم أرها عاجزة  مشلولة  ليس فيه قلب نابض ولا حياة  نعم هى تحتاج إلى تعديل .

 وأستغرب صديقه و قال : لكن أنا لا أرها هكذا, هي لا تحتاج إلى أى تعديل , أنه أَن الأوان لتختم لوحتك .

وتنكر الشاب لهذا الرأي قائلاً: أنت تراها هكذا ولكن هذه لوحتي و وليدتي  فكرتي أبداعي  وأنا حراً فيها , أضع ما أضع و أحذف ما أحذف

وأجابه أي جمال أكثر من ذلك أني أراها لوحة فاقت كل حدود الجمال وأعلم يا صديقي أن ما تفعله هو خطأ كبير جداً, كل تفكيرك هدام لا يبني ,لا مستقبل ولافنان ولا حتى مشروع فنان. ولأبد وأن ترى لوحاتك النور ولأبد أن يراها محبي الفن ؟

فلماذا تضع فنك قيد الأعتقال ورسوماتك طي النسيان ؟

لماذا الأحتفاظ ببنات أفكارك خلف جدران العقل الكئيب ؟

أعلم أنه من الأفضل لك أن تخرج بهم لنور  حتى يخرجونك هم غداً لنور ,

أجاب و أنا أيضا حر .

وأخبره صديقه أدم لكن أنت يا صديقي تحمل كم هائل من العقد والترسيبات الطفولية الكثيرة التي جعلت منك شخص أناني بخيل  يحتفظ بكل شيء لنفسه .

 ضحك : وقال: ما كل هذا أيها الناقد , لقد جعلت مني فنان عالمي  يحمل رسالة سامية للبشرية وهناك الجمع المتلهفة  ليروا أعمالي مثل مايكل أنجلو و دافنشى وربما بيكاسو بموسيقاه الرقيقة من أنا وسط هولاء ؟

فأنا لست تشيخوف ولا ديكنز .

كيف تتهمني أني بخيل أرفض مشاركتي الأخرين فني وحرمانهم من أبداعي ورسمي.

ضحك أدَمَ لا يا صديقي الموهوب مثلك يحمل قلب وعقل فيلسوف هو ضمير عصره ومرآته  ولأبد أن يطرح كل أعماله وأفكاره ليعالج و يقوم كل قضايا مجتمه الذي يعيش فيه . قدر ما أستطاع يرقى بهم يهذب الأخلاق ويترك اثراً ثميناً للأجيال القادمة. الفن هو حضارة الشعوب والأمم المتقدمة , يقاطعه الشاب  مهلا مهلا  جعلت مني فناناً وفيلسوفأ ومسئول عن حضارة أمم بأكملها .

نعم يا صديقي والأن دعني أطلب منك شيئاً  لأبد وأن تستأجر معرضاً و تقوم بعرض كل هذه اللوحات الجميلة حتى ترى النور, إن لَم تملك المادة هناك قصور الثقافة تتبني كل هذه المواهب و تدعمها .

 رفض الشاب الفكرة  جذرياً  قائلاً : لا لا أريد أى شيء من هذا  عاد أدَمَ  ليطرح سؤال أخر

 فلماذا تريد حجبها عن البشر و محبي الفن؟

يا صديقي لقد رايت  لك لوحة أظن لو تم عرضها  لجمعت مبالغ عظيمة . أنه بارعة الجمال  أظنها لوحة غروب الشمس في حضن البحر.

ضحك الشاب وقال: لماذا هذه اللوحة بالذات نعم أن هذه اللوحة بالذات تمثل لي أشياء كثيرة  كنت أرسمها وأنا مغتم جداً صرفت فيه همي ويأسي حزني وألمي  لقد وُلدت من رحم البؤس والشقاء, نعم كنت أعاني فى أثناء رسم هذه الوحة الغدر والخيانة يوم كنت وحيداً لَم أجد صديق يمد يد العون يمسك بيدي يخرجني من كبواتي  التى كادت أن تفتك بي ولكن لَم أجد نفسي. إلا من خلال هذه اللوحة عشت فيها الأمي وأحزاني . نعم كانت هى الشىء الوحيد الذي عبرت به الأزمة كانت الأيام عصيبة جداً واليالي طويلة قاسية فكلما ذهبتُ إليها و تأملتها كنت أتذكر كل دقيقة تمر بي منذ أول نقطة في اللوحة إلى أخر لمسة وضعتها في هذه اللوحة.هي قصة حياتي أو قصة حياتي في لوحتي .

ويخطف الحديث أدَمَ سريعاً أذاً كما أخرجتك هي من كبوتك  أخرجها أنت  أيضا من ظلمتها .

نعم كان عندك الداء وجاءتك هي بالدواء  لقد عالجت الأزمة, لماذا لا تترك الباقي يتعلمون من تجربتك ويعشون معك اللذة الحسية المفقودة في عالمنا الجامد  القاسي  فبأستطاعك أن تعالج أمور و قضايا كثيرة في مجتمعك الذي تعيش فيه , لكنه عاد ليرفض من جديد و يقول ماجدوي نشر لوحاتي, كانت علامات اليأس تبدو واضحة على وجهه التعس.

يشجعه أدَمَ يأساً هناك ربح مادي ومعنوي سوف تجني من المالِ الكثير والشهرة تلمع كالنجوم الزاهرة , تصبح شريكاً في صنع الحضارة و رقى الأدب .

والأن لماذا لا تعطيني هذه اللوحة التي أعجبت تلك السيدة و نبيعها لها؟  سوف تدفع ما تطلب .

نعم لالالا هذه اللوحة بالذات أنا لا أبيعها أبداً . بدأت يظهر الضيق على وجه أدَمَ وقال لماذا هذه اللوحة بالذات ؟

أجابه قائلاً أني أرى العالم كله من خلال هذا الاِطار الصغير سبعون سنتمتر فى ستون سنتمتر و لكن هي تعني الكثير .

 صرخ أدَمَ غاضباً  لماذا كل هذا؟ كل لوحة تعني لك الكثير كلهم بناتك و أولادك وحياتك و كيانك ؟

 لكن تذكر ما أنت فيه تذكر ديونك  تذكر كل من حولك لقد رحل الجميع لَم يعد أحد يحتملك وأنت قد أثقلت عليهم بهمومك ومتاعبك الدنيا كلها تحتاج إلى المصالح (هات وخد) ولكن أنت تجتر على ذكريات الماضي البعيد يوم كان أبيك يصنع الخير تغيرت الأيام و لَم يعد فيها خير .

لقد أصبحت كالتمثال مكتوف الأيدي عديم الجدوي, نهروه الشاب بعنف, ماذا تريد مني, أجاءت ترد لي  معروفاً أم جئت تلومني وتريد أن أبيع  لوحاتي لأناس لا تعرف معني الرسم ولا تقدره  إن من يعاديني هو أنت , تفرض على قيود كي أبيع ما لا أملك أو ربما تطلب مني بعد ذلك أن أبيع قصري أخر ما أملك في هذا البلد وذلك الوطن . لكن لا لن أبيع شيئا, لا قصرى ولا لوحاتي سوف أحتفظ بهم فى عقلي وقلبي ووجداني نعم أبيع الأن لوحة  من بنات أفكاري فغداً تطلب مني أن أرسم لها لوحات من بنات أفكارها وأصير عبدًا لا يملك حتي التفكير في أبسط الأمور. تحرمني هي من كل شيء, كيفما شاءت . لا سيدي أنا أرفض ولتعلم فكما تقول أنت مرهف الحس الفيلسوف الموهوب الفنان يقف عاجزاً عن رسم أبسط الأشياء مالم يشعر بها ويحيا فيها .

أذهب الأن أيها القواد العاتي لعلك تجد ضالتك هناك  فأنا لست للبيع . تغيير كامل في ملامح أدَمَ وقبل أن يرحل قد قرر الأنتقام من هذا الشاب العنيد البليد كما يصفه هو في قرارة نفسه حاول أن يوقع به فى أفخاخه الكثيرة نجا منها كلها  وتمر الأيام وينتهي الشاب من وضع اللمسات الأخيرة في لوحته المزعومه .  لَم يستوعب من رأها كم الجمال والمعاني التى تحويها اللوحة فاقت جمال كل تصور  أعجب بها كثيراً لوحة تجسد مشاعر المظلوم تعرض للقهر من القريب والغريب تحت نير العبودية يعاني ومع مرور الوقت يتحرر تقابله الصعوبات والضيقات  يقع فريسة العبودية مرة أخرى خطوة خطوة حتى يتحرر نهائياً ولكن مرة أخرى يطبق عليه الفقر فلم ينعم بالحرية, يحاول الهروب في لحظات الضعف, ما عاد قادراً يصطدم بجدران العزلة شاهد العالم من حوله صغير جداً, الحروب ما أكثرها  حاول الفوز بالحرية مرة وأثنان وثلاثة كانت لوحة تجسد النصر, نصر الأمل على اليأس وكسر حاجر الغربة والصمت  الذى يرغم الفرد على الخضوع والتركيع  قد صور الصمت كالعنكبوت الذى ينسج خيوطه حول فريسة تحاول الفرار ولكن أستحكمت الخيوط حولها وأخيراً أستعادت الفريسة قوتها ومزقت خيوط العنكبوت.

كانت لوحة ؛ أبهرت كل من رأها قرر الشاب بيعها لسداد ديونه وأن يعيش الحياة كما تكون أرسل في طلب وسيط  ليجمع له المشتري . أيام و جاء الوسيط و معه المشترى وبينما يدخل الوسيط طالباً من الشاب اللوحة هرول مسرعاً إلى الداخل يحضر لوحة الحياة سمع صوت المشتري يتكلم مع الوسيط كان صوت نبراته مألوف لدى الشاب  نظر خلسة من خلف الباب حتي شاهد الوسيط والمشتري  وكان الأخير بكامل هيئته, أصابته صدمة عنيفة وصرخ بصوت هز أرجاء المكان , أمسك لوحة حياة السنين  التي  حنى ظهره من أجلها  مزقها و لَم يتبقى منها شيئاً سليماً وسقط مغشياً عليه وسط لوحاته  الذى رفض العالم مجرد النظر إليها

 

القصة الرابعة

في آخر الطريق

 كانت تجلس هناك بعيداً في الحديقة الكبيرة , المليئة بالأشجار الكثيرة الجميلة غير المثمرة وكذلك أشجار الزينة, هي أشجار منتظمة في صفوف طولية وعريضة وأخرى دائرية مشذبة بعناية فائقة, يتخللها أحوض من الزهور لكل حوض فيه نوعه الخاص به من الزهور, التي كانت تتفتح بأنتظام وتنشر رائحتها بأنتظام طوال مواسم السنة الأربع  بحيث كل يوم وكل فصل تشتم رائحة من نوع وجنس مختلف ومن تلك الزهور الجميلة اليانعة . لَم يكن أحد يأتي هنا إلا نادراً , عند الأحواض توجد سواقي صغيرة  متصلة بمجاري مياه عذبه لتروي الأحواض بطريقة هندسية بارعة خطط لها برسم ممتاز  تظهر الجمال الفني لها أكثر.

العطور الذكية المنبعثة من هذه الزهور مستمرة على مدار السنة كل فصل تميزه رائحة زهوره.

هناك كهوف مشيدة بالفن الهندسي ليست طبيعيةو لكن تعيش فيها الحيوانات وأخرة للطيور وكذلك كهوف تتراكم عليها أسراب النحل الذى يعيش في أنتظام,  كل هذا لا يعطيك إلا إيحاء بالنظام والأنتظام . لا شيء غيرهما شعرت حينها بجمال مُمل, رجعت مرة أخرة لمن كانت تجلس هناك تلك السيدة العجوز التي تشبه كثيرة  هذه الحديقة في النظام والهندام والتوقيت كيف؟

 سوف أقص عليك ما رايت طوال فترة عملي هنا؛

هذه السيدة التي تجاوزت السبعين ولَم ينحني ظهرها وشعرها الأبيض ينسدل كأنه نهر جارى بدون تشابك أو تعقيد حال كل العجائز بحكم تقدم العمر, جبين عريض بأستدارة مُحكمة وأنف دقيق بارز بزاوية حادة ,

الهامة منتظمة وعيون ثابتة بحركة منتظمة ومشيتها كضابط حربية محترف دون أنكسار دون تعرج .

وترتدي زيها بأناقة ونظام الخريفي في فصل الخريف في موعده بالتمام علي حسب التقويم بالضبط وهكذا كل الفصول تستطيع أن تضبط ساعتك وتقويمك معها.

 كان زيها أيضا متناسق الفستان مثل الحذاء مثل حقيبة اليد نفس الأسلوب والطراز واللون رغم قدم الموديلات التي كانت ترتديه هذه السيدة, إلا أنها ترتدي أرقي وأعرق وأفخر الثياب, أن لَم أخطئ فيبدو أنها من بيوت أزياء باريس كعادتها.

كل شيء منظم ومنسجم وكل من يراه لم يدرك أنها أول مرة ترتديه على أحدث موديلات العصر .

على الرغم من أن هذه الموديلات جميعا تصنف من موديلات أربعينات القرن الماضي و لون زيها كله أسود إلا القفازات كانت بيضاء .

تجلس على الأريكة جلسة منتظمة لا حراك لا يمين ولا يسار تنظر صوب الشمال إلى أعلى وكل ما تطلبه هو فنجان قهوة سادة بموصفات معينة أنا من أقوم بأعداده كل يوم ورثت هذه الوظيفة عن والدي الذي كان يقدم نفس الفنجان,  هذا هو سبب تعيني في هذه الحديقة جئت خصيصاً لأجل هذه الصنعة.

 كل ما فيه كان يلمع عيونها  شعرها بشرتها حتى زيها فستانها حقيبتها وحذاءها كل شيء له بريق ولمعان يفوق الجمال .

من هي تلك العجوز التي تشبه التمثال الذي لا يتحرك أبداً إلا عندما تأتي  صباحاً وعندما ترحل عند غروب الشمس, كان اليوم أواخر الخريف وكانت أوراق الشجر العتيق  تتساقط  على أكتاف هذه السيدة العجوز وهي لا  تهمس أبداً ولا تتحرك وتأتي موجات هواء منعش غير معتادة في فصل الخريف تداعب زهور الأحواض المنتشرة في كل مكان تنشر روائحها الذكية في كل مكان وتدب الروح في كل الكون والطبيعة وينبض القلب بحيوية أكثر وتتجدد الحياة هنا فقط .

يخبرني مجهول أتعرف سر هذه العجوز؟

 أبداً لا

أَريد أن أعرف سر من أسرار هذه العجوز القابعة هناك؟

عبثاً كانت محاولاتي كان كل شيء يخص هذه السيدة مجهول تماماً أشبه بأسرار قدماء المصريين. في أسرارهم وقصصهم وحضارتهم, كذلك هذه العجوز التي لا يعرف عنها شيء في هذه الحديقة الملكية الأزلية. من يجرؤ ليتقدم ويعرف من هذه السيدة تكون؟ لماذا أختارت هذا المكان الأصيل الذى يرفض التغير رغم أنها في كل شيء تدل على النمو والتطور والرقي, لَم أتمالك نفسي أريد أن أعرف سرها نعم أعرف سر هذا التمثال  معذرة  أعرف سر التمثال  الذي يسكن داخل هذه السيدة و أطلب منها معرفة أسرارها أذا رغبت.

ولكن أعدكم يوماً سوف أقتحم أسوار هذا السد العتيق المنيع وأُخرج خزائن الأسرار وأبوح لكم به مهما أن قابلتني صعوبات وموانع وضيقات أريدكم معى حتي أفوز بأسرارها ونحطم أسوار الجهل والتخلف والتداني والرجعية وأصحاب الحناجرة الكاذبة والمضلله وأهل الشر والفتن. كي أكون أول من يفوز بكنزِ سيدة الحديقة .

وأرتجت الحديقة وضاعت منى أوراقي وأفكاري وتشتت كل خططي ولا أعرف كيف  أصل؟

 

القصة 4

لوحات

صعدت ذات يوم إلى سطح المنزل لأحضر بعض الأشياء لأمي من غرفة الخزين وقد حذرتني أمي من هذه الغرفة إلا أظل فيها طويلا وأكتفى بإنجاز المهمة والعودة سريعاً ولكن لماذا لا أعرف؟ وكانت للغرفة نافذة تطل على منور البيت الملأصق لبيتنا وهذا البيت لَم يكن سكانه موجودين دائما فقلما يأتون, أحضرت الأشياء المطلوبة وعند العودة جذبتني أصوات قادمة من الأسفل وذهبت لأستطلاع الأمر وجدت تغيير كامل وشامل في كل أرجاء المكان, وجدتها مرتبة ومنظمة , وجدت أيضا لوحة منصوبة على حامل وهاهي قد تغيرت ملا محها كثيراً فمنذ زمن بعيد لَم أراها عرفتها من لون شعرها القاتم الطويل جداً رايتها أمام اللوحة ترسم وفي يدها فرشاة وكانت عارية فربما كانت ترسم نفسها لأن أمامها أيضا مرآة كانت تتأمل فيها من حين لأخر وكانت تهندم شعرها تارة ونهديها حين أخر وكأنها تضبط لقطات للوحة. كانت هذه أستنتاجاتي, لكنى لَم أعرف ماذا كانت ترسم؟ دقائق حتى أنصرفت و كذلك أنا انصرفت؟ ذهبت لأمي أعطيها ما أحضرت وسألتني عن سبب التأخير فلم أجبها, لكن أخبرتها بقدوم الجيران؟ هل يمكن لنا أن نزورهم؟ رفضت أمي الأقتراح حيث لا علاقات بين الأسرتين. لم يمر وقت طويل حتى صعدت مرة أخرى لأتابع المشهد ولكنى لَم أجدها وأنتظرتها طويلا ولكن جاءت بعد مدة طويلة.. أمى تنادى أسرعت إليها خشيت أن تعرف سرى الوليد, نعم يا أمي, أخبرتني أن أنزل معها وأن لا أعود مرة أخرى دون علمها فهناك خطراً بالأسفل وضحكت أمي ودفعتني لأنزل أمامها وربما أبتسامتها أقلقتني وطمأنتني! أقبل الليل وجاء والدى وتناولنا العشاء وجلسنا كالعادة لنشاهد فيلم السهرة ثم كل منا إلى غرفته .

 

لكن لم تر عيني النوم باحثاً عن تفسير لهذ المشهد وكان عقلي يقلب مشاهد من نوع أخر داخل هذا التفكير وساعد على ذلك هذا الجو الحار وأصوات المارة في الشارع غلبني الأرق فقررت الصعود إلى السطح لا أتابع المشهد وجدت النور مضاء واللوحة موجودة ولَم أنتظر طويلا حتى دخلت الفنانة إلى مرسمها ترتدى فستان طويل ومفتوح بطول الفستان وعلى كرسيها المتحرك جلست ونزعت فستانها من على أكتافها حتى منتصف جسدها, أمسكت فرشاتها وشرعت ترسم ؛ أمامها لوحتها ومرآتها بينما أتابع الرسم مرق قط اسود أفزعني وأرتجفت هرب القط سريعا لَم يزن نفسه على سور النافذة فسقط لأ سفل عند المرسم ولكن لَم تهتم الفتاة بسقوط القط وكأن شيء لَم يكن . تابعتها حتى مطلع الفجر وشعرت حينها أن أشباحاً وأرواحاً تطاردني من مكان إلى أخر وهجم عليا جنود صفيح أمسكوني وقيدوني وبسلاسل فضية أوثقونى , مضوا بي خلف أسوار البيت وأخترقوا بي جدرانه, إلى البيت دخلنا وجدت لوحات كثيرة على الجدران والصالون وكل غرف البيت, كأنه لم يكن بيت بل معرضا كبيراً فيه مجموعة مختلفة من اللوحات حاولت الهروب من الجنود وبالفعل تحررت منهم ذهبت سريعاً للمرسم الفتاة ولكنى لَم أجدها ولم أجد لوحتها التي كانت ترسمها بحثت عنها في كل مكان على الجدران وأسفل الأرائك ,محاولاً معها أكتشاف المجهول فلم أجدهم نظرت إلى فوق حيث كنت أتابعها وجدتني هناك لأزالت أنظر إليه مكان واحد توقعت أن أجدها فيه أسرعت إليه ولكن كانت الجنود الصفيح أسرع منى .

 

القصة 5

الطائر الاسود

عند أخر الفجر؛ كان ضوء القمر لأزال متردد فى الرحيل, ولكنه الرحيل أمر حتمي, حينها بدأت عيوني محاولاتها أن تواصل النوم او الآستيقاظ نهائياً وأعرف السبب جيداً هو شغفى الكامل بالتفكير, أًصابنى الأرق وبينما أحاول  أتخاذ القرار  رغم دورى السلبى جداً ولكن سوف أحاول وبينما أتدبر أمرى أصطدم طائر رمادي مجهول المعالم  بنافذة الحجرة, لم أحدد هيئته  بالكامل وكان أصطدامه أفزعنى جداً وأنهى حالتى المتفردة دون الآخرين سواء حالة الأرق او صعوبة فتح عيوني , أعرف أنكم ترفضون الحالتين معاّ و كيف يجتمعا سويا ولكن هذا أنا .

قمت من قوة الصدمة جريت مسرعاً نحو النافذة البلورية وفتحتها لعلى أستطلع الآمر جيداً

هاجمنى الطير ودخل مندفعا متهوراً, إلى داخل غرفتى. ولم يعد لونه أسوداً او رمادياً بل صار جمراً كلهيب نار حاولت الآمساك به طار فى كل أركان الغرفة وأشعل النار بالستائر والأريكة والفراش وتركت مطاردته دقائق محاولاً أطفاء النار المشتعلة فلم أتمكن, خرجت إلى الخارج أحضرت سيفاً عظيماً لعلى أحاول قتله او طرده خارج غرفتى فلم أتمكن منه وكنت حائر بين الأمساك بهذا الطائر أو أطفاء النار المشتعلة واخيراً هجم علي الطائر وتملك منى و اشعل النار بجميع أجزاء جسدى رغم ذلك لم أكن اشعر بحرارة النار ولا لهيبها وأخيراً أهتديت إلى دورة المياه والقيت بجسدى كاملاً داخل الحوض الكبير ولم تطفىء النار ابداً, و كادت المياه تغرقنى  حينها قمت مسرعاً ولم أجد حلاً لأطفائها و النار مشتعلة  فى البيت كله تخيلت كلام الحكماء ( عندما قالوا المؤمن لا تحرقه  النار) ويبدو  إنى  فى منزلة القديسين ولكن كيف وأعمالى تخبرنى من قبل عن ...........

وأستمرت النار مشتعلة  وأنا أراقبها من بعد

 

القصة 6

جدار العيون 

ظل يجري يجرى كثيراً أمضى وقت طويل دون ملل بذل مجهود عنيف, وحركة مستمرة قوية, تصبب العرق من جبينه وجميع أجزاء جسده المنهمك فى الجرى  حتى أصبح يركض فى بركة من الوحل من كثرة العرق. وكلما مر الوقت أكثر وضاعف جهده أكثر واوفر. وبعد فترة و جد نفسه وحيداً لا يوجد أحد حوله وقد غربت شمس يومه فوق هامته, ظن نفسه أنه قطع شوطاً طويلاً وقد ظفر بما كان يحلم به , وعندما استفاق أخيراً  نظر يميناً و يساراً  للخلف والامام حتى كانت الصدمة المدوية عندما وجد نفسه فى مكانه لم يتقدم ولو خطوة واحدة. لم تصيبنا  الدهشةالمنتظرة  المعتادة  كالذى أصابتنا, عندما سلم تفسه للواقع الغادر كما يظن هو, سقط على الارض الواحله واضعا راسه فى قلب التراب الموحل ولازال وجهه يفيض عرقاً ودموعاً حتى غمره الوحل وكذلك وجهه الابيض البرىء. لحظة تلو الأخرى حتى غمر الوحل جسده بالكامل, اسفل هذا الطمى المصنوع من العرق والدموع ولم تصدر منها غير حركات بسيطة تدلنا أنه لازال على قيد الحياة .

لم نكن نعرف لها معنى هل فقد الامل تماما أم لازال متشبثا بالحياة, ام هى حلاوة الروح؟

 هبت رياح الليل العاتى جففت الطين من فوق جسده النابض حتى أشرقت شمس نهار جديد والتى بحرارتها شققت الطين فوق جسده أصبح مثل الارض المشققة الظمأنه , والتى لم تُظهر من جسده سوى كومة صغيرة توضح حدود راسه الكبيرة,

تنثرت الحبوب على جميع اجزاء جسده الممد المتساوى بالأرض بفعل الهواء المتحرك, نزلت طيور السماء على الأرض المشققة الظما, نبشت الارض بمنقبرها وارجلها محاولة  التقاط الحب من على أجزاء الجسد والكومة الصغيرة محدثة جرحاً بأنحاء الجسم الممتد ففاض الدم مختلطاً بالدموع الذارفه تجرى بين شقوق الأرض الضغيرة, وتحرك وليد العين حائر فى جميع الاتجاهات كأنها يملك قلب عاجز ولكن خافت الطيور من تلك الحركة وهمت طائرة إلى أعلى نزلت طيور الأرض ابو القرادن الذى أشتم رائحة الصيد وأقتربت  بخفة من الكومة الصغيرة حاولت التقاط وليد العين المتحرك ظنت انها ديدان الأرض لكنها فشلت كما فشلت من قبل عندما خانها التقدير وتحديد الصيد ولكنها أحدثت ثقب فى العين البريئة مل الطائر الحزين وتركها ورحل ولكن كان هناك عقاب ماهر أعلى قمة الجبل العالى حدد مقاصده  نزل إليها مباشرة  بسرعة فجائية ألتقاط مقلة العين المفرغة والأخرى وظفر بالأثنين معاً وترك باقى الطيور  تنبش  بين الطين النتن.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.