اخر الاخبار:
إنزال جوي عراقي في سوريا - الخميس, 18 كانون1/ديسمبر 2025 20:11
غداً.. أمطار وضباب في 12 محافظة عراقية - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:48
أميركا.. إحباط مخطط إرهابي في لوس أنجلوس - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:42
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

ديوان مُرْتَقَى السِّنْوَارِ لِلْأَبْطَالِ آيَةْ// د. محسن عبد المعطي عبد ربه

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

ديوان مُرْتَقَى السِّنْوَارِ لِلْأَبْطَالِ آيَةْ

شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

{1} مُرْتَقَى السِّنْوَارِ لِلْأَبْطَالِ آيَةْ

مُرْتَقَى السِّنْوَارِ لَا يَعْنِي النِّهَايَةْ = مُرْتَقَى السِّنْوَارِ لِلْأَبْطَالِ آيَةْ

كُلُّنَا السِّنْوَارُ يَا أَقْذَرَ جَيْشٍ = لَمْ يُرَاعِ اللَّهَ رًبِّي فِي الْبِدَايَةْ

هُوَ فِي الْحَقِّ شَهِيدٌ مُشْرَئِبٌّ = لِلِقَاءِ اللَّهِ فِي أَعْظَمِ غَايَةْ

يَحْمَدُ اللَّهَ بِقَلْبٍ مُطْمَئِنٍّ = يَشْكُرُ اللَّهَ وَيَدْرِي مَا الْحِكَايَةْ

اِقْرَأُوا الْوَجَهَ تَرَوْا سِفْرًا مُضِيئًا = تَوَّجَ الْكَوْنَ بِأَعْلَامِ الْهِدَايَةْ

لَقَّنَ الْأَعْدَاءَ دَرْسًا مُسْتَفِيضًا = لَمْ تَغِبْ عَنْ بَالِهِمْ تِلْكَ الشِّكَايَةْ

يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أَوْسَعِ بَابٍ = وَرِضَا الرَّحْمَنِ عَنْ يَحْيَى كِفَايَةْ

 

{2} فِي رِحَابِ الْبَيْتِ الْعَتِيقْ

وَََلِلَّهِ حَجُّ الْبَيْتِ فِي خَيْرِ مَخْرَجِ=يُزِيلُ خَطَايَا الْمُذْنِبِ الْمُتَحَوِّجِ(1)

أَيَا مَنْ قَصَدْتَ الْحَجَّ بُشْرَكَ قَدْ أَتَتْ=سَتَجْنِي ثِمَارَ السَّعْدِ مِنْ كُلِّ حُنْدُجِ(2)

وَيَلْقَاكَ بِالتَّرْحَابِ فِي الْحَجِّ إِخْوَةٌ=بِوَجْهٍ بَشُوشٍ كَالضُّحَى مُتَبَلِّجِ(3)

فَسَارِعْ إِلَى التَجْهِيزِ لِلْحَجِّ بِالتُّقَى=تُخَلَّدْ سَعِيداً بِالسَّنَا الْمُتَوَهِّجِ

                                                          ***

وَفَارِقْ أَحِبَّاءَ الْحَيَاةِ مُسَافِراً=إِلَى اللَّهِ فِي شَوْقٍ حَبِيبٍ مُؤَجَّجِ

وَنَزِّهْ شِغَافَ الْقَلْبِ عَنْ كُلِّ مَأْثَمٍ=وَبَاعِدْ زِمَامَ النَّفْسِ عَنْ كُلِّ مُحْضِجِ(4)

وَدَعْ كُلَّ أَلْوَانِ الْعَنَاءِ مُوَلِّياً=لِرَاحَةِ قَلْبٍ عِنْدَ أَعْظَمِ مَنْهَجِ

وَلَا تَنْخَدِعْ بِالْمَالِ فَالْمَالُ زَائِلٌ=وَرُبَّ صَرِيعٍ بِالْكُنُوزِ مُزَلَّجِ(5)

                                                     ***

وَأَسْرِعْ إِلَى خَلْعِ التَّزَيُنِ رَاضِياً=بِكُلِّ قَلِيلٍ نَابِذاً كُلَّ بَهْرَجِ(6)

وَوَدِّعْ مَتَاعاً زَائِلاً بِتَعَقُّلٍ=وَأَقْبِلْ عَلَى مَوْلَاكَ قَبْلَ التَّخَلُّجِ(7)

كَفَاكَ لِبَاسُ الْحَجِّ فَخْراً وَرِفْعَةً=وَرُبَّ رِدَاءٍ بِالْفَلَاحِ مُتَوَّجِ

فَأَحْرِمْ وَلَبِّ اللَّهَ بِالْحَمْدِ طَائِعاً=هُوَ الْمَالِكُ الْمَحْمُودُ مِنْ كُلِّ أَبْلَجِ(8)

                                                  ***

فَلَبَّيْكَ يَا رَبَّ الْحَجِيجِ جَمَعْتَهُمْ=وَثَبَّتَّهُمْ بِالْحَقِّ بَعْدَ التَّرَبُّجِ(9)

وَلَبَّيْكَ يَا رَحْمَنُ أَهَّلْتَ جَمْعَنَا=لِعَيْشٍ جِمِيلٍ فِي الْحَقِيقَةِ مُبْلِجِ(10)

شَعَائِرُ حَجٍّ حَارَبَتْ نَزَعَاتِنَا=تُخَلِّصُنَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانَ مُزْعِجِ

وَجَرْعَاتُهَا تَشْفِي شِفَاءً مُؤَكَّداً=وَرُبَّ غِذَاءٍ شَامِلٍ وَمُخَرْفَجِ(11)

                                                     ***

يُمِدُّكَ بِالْإِيمَانِ عَطْفاً وَرَحْمةً=مِنَ اللَّهِ فِي وَقْتٍ وَمُبْهِجِ

يَقِينٌ شَدِيدٌ قَدْ حَبَاكَ مَهَابَةً=فَلَا تَنْسَ ذِكْرَ اللَّهِ بَعْدَ التَّحَجْحُجِ(12)

وَتَأْتِي إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ مُعَايِشاً=مَوَاقِفَ صِدْقٍ لَامِعٍ مُتَبَوِّجِ(13)

تُشَاهِدُ تَاريخاً وَأَمْجَادَ خُلِّدَتْ=تَلُوحُ بِرُوحِ الْفَخْرِ مِنْ كُلِّ مَدْرَجِ(14)

                                                 ***

وَتَمْضِي بِكَ السَّاعَاتُ مِثْلَ لُحَيْظَةٍ=فَتَذْكُرُ تَوْحِيداً لِأَوْسٍ وَخَزْرَجِ

مَشَاعِرُ حُبٍّ لِلْإِلَهِ تَدَفَّقَتْ=وَأَنْتَ جِوَارَ الْبَيْتِ خَيْرُ مُعَجْعِجِ(15)

تُنَادِي مِنَ الْأَعْمَاقِ:رَبَّاهُ إِنَّنِي=شَهِدْتُ جَلَالَ الْحَجِّ فِي خَيْرِ فَيِّجِ(16)

وَطَافَ بِعَقْلِي ذِكْرُ قَوْمٍ قَدِ اهْتَدَوْا=بِهَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ أَعْظَمِ مُخْرِجِ

                                                           ***

إِلَى النُّورِ مِنْ ظَلْمَاءَ كَانَتْ تَحُوطُهُمْ=وَتَلْقَى صَدَى التَّرْحِيبِ مِنْ كُلِّ أَهْوَجِ(17)

وَعَاشُوا رُمُوزَ الْحَقِّ نَهْفُو لِنُورِهِمْ=فَنَنْأَى بِفَصْلِ الْقَوْلِ عِنْ كُلِّ مُحْرِجِ

..إِلَهِي..إِلَهَ النَّاسِ يَا مَنْ رَزَقْتَنَا=بِخَيْرِ رَسُولٍ لِلشَّرَائِعِ مُدْمِجِ(18)

بِطَهَ خِتَامِ الْأَنْبِيَاءِ جَمِيعِهِمْ=أَنَارَ الدُّرُوبَ بَعْدَ لَيْلٍ مُدَجْدِجِ (19) 

                                                 ***

لَقَدْ طُفْتُ حَوْلَ الْبَيْتِ أَشْتَاقُ نَفْحَةً=كَفَتْنِي طَوَالَ الْعُمْرِ سُوءَ التَّدَحْرُجِ

عَلَى عَرَفَاتِ اللَّهِ لَبَّيْتُ خَاشِعاً=بِصَوْتٍ شَجِيٍّ بِالْوَقَارِ مُبَزَّجِ (20)

ذَكَرْتُكَ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ مُعَظِّماً=وَنَادَيْتُ مِثْلَ الْمُسْتَهَامِ الْمُحَدِّجِ(21)

وَحَقَّرْتُ شَيْطَاناً مَرِيداً مُضَلِّلاً=وَصَمَّمْتُ أَنْ أَسْمُو عَلَى كُلِّ أَعْوَجِ

                                                 ***

وَذُقْتُ بِيَوْمِ النَّحْرِ أَحْلَى سَعَادَةٍ=وَتَمَّمْتُ حَجِّي بِامْتِثَالِ التَّثَجْثُجِ(22)

سَعَيْتُ بِقَلْبِي وَالصَّفَاءُ يَقُودُنِي=وَوَجَّهْتُ وَجْهِي بِابْتِهَالِ مُبَوِّجِ(23)

أَيَا رَبُّ:أُولَى القِبْلَتَيْنِ مُقَيَّدٌ=كَشَيْخٍ أَسِيرٍ فِي الْبَلَاءِ مُخَجْخِجِ(24)

يَعِيشُ ظَلَامَ الْاِحْتِلَالِ وَظُلْمَهُ=بِلَيْلٍ مَلِيءٍ بِالْمَخَاطِرِ أَدْعَجِ(25)

                                                  ***

مُنَى النَّفْسِ-يَا رَبَّاهُ-عَوْدَةُ أَهْلِنَا=إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الْحَزِينِ الْمُهَيِّجِ

فَيَا رَبُّ أَيِّدْنَا وَفُكَّ قُيُودَهُ=وَأَنْقِذْهُ مِنْ وَغْدٍ لَئِيمٍ مُبَعِّجِ(26)

وَأَرْجِعْهُ لِلْإِسْلَامِ طَلْقاً مُعَزَّزاً=فَأَنْتَ-وَنُورُ الْحَقِّ-أَعْظَمُ مُفْرِجِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) اَلْمُتَحَوِّجْ:اَلَّذِي يُظْهِرُ تَذَلُّلَهُ وَحَاجَتَهُ لِلَّهْ.

(2)اَلْحُنْدُجْ:رَمْلَةٌ طَيِّبَةٌ تُنْبِتُ أَلْوَاناً مِنَ النَّبَاتْ.

(3) مُتَبَلِّجْ:مُسْفِرٌ مُضِيءْ.

(4) مُحْضِجْ:حَائِدٌ عَنِ السَّبِيلْ.

(5) مُزَلَّجِ:بَخِيلْ.

(6) اَلْبُهْرُجْ: اَلْبَاطِلُ وَالرَّدِيءُ مِنَ الشَّيْءْ.

(7) اَلتَّخَلُّجْ: اَلْمَوْتْ.

(8) أَبْلَجْ:طَلْقٌ بِالْمَعْرُوفْ.

(9) التَّرَبُّجْ:اَلتَّحَيُّرْ    

(10) مُبْلِجْ: مُفْرِحْ.  

(11) اَلْمُخَرْفَجْ:أَحْسَنُ الْغِذَاءْ.

(12) التَّحَجْحُجْ:اَلْمُرَادْ:اَلْحَجْ.

(13) مُتَبَوِّجِ:مُتَكَشِّفْ.

(14) مَدْرَجِ: ) مُنْحَدَرْ

(15)مُعَجْعِجْ:يَعِجُّ فِي الدُّعَاءْ.

(16)فَيِّجْ:جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسْ.   

(17) أَهْوَجْ: أَحْمَقْ.

(18) مُدْمِجْ: اَلْمَقْصُودْ:نَسْخُ رِسَالَتِهِ لِجَمِيعِ الرِّسَالَاتِ السَّابِقَةْ. 

(19)مُدَجْدِجِ:مُظْلِمٌ شَدِيدُ الظُّلْمَةْ.   

 (20) مُبَزَّجِ:مُزَيَّنْ.

(21) الْمُحَدِّجِ:حَادُّ النَّظَرْ. 

(22)التَّثَجْثُجِ:سَفْكُ دِمَاءِ الْبُدُنْ.

(23) مُبَوِّجْ:مُصَيِّحْ. 

(24) مُخَجْخِجْ:لَمْ يُبْدِ مَا فِي نَفْسِهْ. 

(25) أَدْعَجِ:مُظْلِمٌ أَسْوَدْ. 

(26) مُبَعِّجِ:مُوَسِّعْ.      

 

{3} فِي مُلْتَقَى عَرَفَاتْ

اَلْحَجُّ رُكْنٌ خَامِسٌ=فِي دِينِنَا الْحَنِيفْ

مَنِ اسْتَطَاعَ فِعْلَهُ=بِقَصْدِهِ الشَّرِيفْ

مُسَافْرٌ لِرَبِّهِ=وَالدَّرْبُ لَا يُخِيفْ

يُسْرِعْ إِلَى أَدَائِهِ=لِرَبِّنَا اللَّطِيفْ

                                ***

يَا رَبَّنَا يَا ذَا الْكَرَمْ=فَرَضْتَهُ عَلَيْنَا

وَنَحْنُ يَا إِلَهَنَا=بِقَلْبِنَا سَعَيْنَا

فَاكْتُبْ لَنَا فَلَاحَنَا=أَنْعِمْ بِهِ عَلَيْنَا

                                    ***

مَنِ ابْتَغَى{أُمَّ الْقُرَى}=فِي مَوْكِبِ الْحَجِيجْ

بِنُورِهَا وَهَدْيِهَا=وَجَوِّهَا الْبَهِيجْ

يَلْقَ{الْعَتِيقَ}بِالْهَنَا=مُطَوِّفاً حَوْلَ السَّنَا

مُهَلِّلاً مُكَبِّراً=فِي وَقْفَةٍ تَضُمُّنَا

                         ***

فِي مُلْتَقَى عَرَفَاتْ=تَأْتِي لَنَا الْحَسَنَاتْ

وَاللَّهُ فِي عَلْيَائِهِ=يَعْفُو عَنِ الزَّلَّاتْ

                                  ***

لَبَّيْكَ يَا إِلَهَنَا= لَبَّيْكَ فِي خُشُوعْ

إِلَيْكَ جِئْنَا كُلُّنَا=لِلْحَقِّ فِي خُضُوعْ

فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا=يَا رَبُّ يَا سَمِيعْ

 

{4} يَا قَاصِدَ بَيْتِ الرَّحْمَنْ 

يَا قَاصِدَ بَيْتِ الرَّحْمَنْ = لِلْحَجِّ وَنُورِ الْغُفْرَانْ

بُشْرَاكَ بِحَجٍّ مَبْرُورٍ = يَهْدِيكَ لِجَنَّةِ رِضْوَانْ

مَا أَحْلَى الطَّاعَةَ لِلْمَوْلَى = فِيهَا وَبِهَا يَعْلُو الشَّانْ !!!

                                          ***

طُفْ بِالْبَيْتِ بِقَلْبٍ وَرِعٍ = يَحْتَشِدُ بِنُورِ الْإِيمَانْ

لَبِّ اللَّهَ بِرُوحٍ تَبْغِي = بِتُقَاهَا وَجْهَ الدَّيَّانْ

وَانْسَ الدُّنْيَا كُلَّ الدُّنْيَا = يَا مَنْ فُزْتَ بِكُلِّ أَمَانْ

وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَبَضَاتٍ = تَطْرُدُ بِسَنَاهَا الشَّيْطَانْ

اُرْجُمْهُ بِجَمَرَاتٍ وَاقْذِفْ = كُلَّ عَدُوٍّ لِلْإِنْسَانْ

                                           ***

وَاسْعَ إِلَى الْحُسْنَى بِصَفَاءٍ = يَبْتَسِمُ كَزَهْرِ الْبُسْتَانْ

نُورُ اللَّهِ يُدَاخِلُ نَفْساً = تَسْتَعْلِي بِهُدَى الْقُرْآنْ

                                           ***

فِي عَرَفَاتَ وَأَنْتَ تُلَبِّي = اُدْعُ بِقَلْبِكَ  لِلْحَيْرَانْ

أَنْ يَهْدِيَهُ اللَّهُ لِشَطٍّ = وَيَقِيهِ شَرَّ الْخُسْرَانْ

وَابْغِ الْبَرَكَةَ وَارْجُ عُلُوّاً = لِلْإِنْسَانِ بِكُلِّ مَكَانْ

     

{5} عُرْسُ الْحَجِيجْ

اَلْحَجُّ رُكْنٌ = مِنْ بَيْنِ خَمْسَة ْ

قَلْبٌ يُلَبِّي = اَللَّهَ نَفْسَهْ

أَنْوِي وَقَلْبِي = يَشْتَاقُ عُرْسَهْ

                     ***

عَزَمْتُ أَقْضِي = اَلْحَجَّ فَرْضَا

عَسَاكَ يَوماً = يَا رَبِّ تَرْضَى

تَرَكْتُ مَالاً = أَهْلاً وَأَرْضَا

عَرَضْتُ نَفْسِي = لِلَّهِ عَرْضَا

                       ***

يَا رَبِّ قُدْنِي = مَعَ اَلْحَجِيجْ

يَشْفِي فُؤَادِي = نُورُ الْخُرُوجْ

أَحْيَا بِذَاكَ الْ = جَوِّ الْبَهِيجْ

يَرْتَاحُ قَلْبِي = مِنَ النَّشِيجْ

                      ***

أَطُوفُ بِالْبَيْ = تِ فِي سُرُورْ

يَعُمُّ قَلْبِي = بِشْرٌ وَنُورْ

                ***

بَيْنَ الصَّفَا = وَالْمَرْوَة ِ

أَسْمُو بِأَعْ = ظَمِِ حَجَّـة ِ

مِنْ بَعْدِ أَنْ زُرْ = تُ قِبْلـَتِي

يَا رَبِّ بَارِكْ = لـِـي زَوْرَتِي

                    ***

عَرَفَاتُ نَادَى = قَلْبِي الْمُعَنَّي

فَنَالَ فِيهِ = مَا قَدْ تَمَنَّى

 

{6} أَشْوَاقٌ إِلَى الْبِلاَدِ الْمُقَدَّسَةْ

طِرْتَ شَوْقاً فِي أَرْضِهَا وَسَمَاهَا=يَا فُؤَادِي مَتَى يَكُونُ لِقَاهَا؟!!!

تَقْطَعُ اللَّيْلَ سَاهِراً تَتَمَنَّى؟!!!=يَتَأَتَّى النَّهَارُ لاَ تَنْسَاهَا؟!!!

يَا مَنَارَ الْبِلْدَانِ يَا نَبْضَ قَلْبِي=مَكَّةَ النُّورِ وَالْهُدَى أَهْوَاهَا!!!

يَا جُمُوعَ الْحُجَّاجِ يَا مَنْ قَصَدْتُمْ=كَعْبَةَ اللَّهِ وَاحْتَمَوْْا بِحِمَاهَا!!!

أَلِهَذَا الْمَجْرُوحِ بِالشَّوْقِ بُرْءٌ=خَبِّرُوهُ مَتَى يَنَالُ رِضَاهَا؟!!!

نَبِّئُوهُ..مَتَى يَزُرْهَا عَسَاهُ=يَهْدَأُ الشَّوْقُ,هَلْ تُرَى قَدْ سَلاَهَا؟!!!

لاَ فَقَلْبُ الْمُشْتَاقِ شُعْلَةُ وَصْلٍ=تَكْشِفُ الدَّرْبَ مَا يَطُولُ دُجَاهَا!!!

يَا جُمُوعَ الْحُجَّاجِ فُزْتُمْ وَنِلْتُمْ=حَجَّةَ الْعُمْرِ أَبْشِرُوا بِخُطَاهَا!!!

كُلُّ مَنْ سَارَ فِي طَرِيقٍ صَحِيحٍ=سَوْفَ يَجْنِي الثِّمَارَ مَا أَحْلاَهَا!!!

قَوْلُ لَبَّيْكَ يَا إِلَهِي فَلاَحٌ=وَكُنُوزٌ لِلْمَرْءِ جَلَّ عَطَاهَا!!!

 

{7 } لَبَّيْكَ هَلْ تَرْضَى

لَبَّيْكَ إِنِّي قَدْ شَقَقْ= تُ الدَّرْبَ فِي شَوْقٍ عَزِيزْ

أَسْعَى لِبَيْتِكَ رَاجِلاً = فِي رِحْلَةِ الْعُمْرِ الْوَجِيزْ

لَبَّيْكَ هَلْ تَرْضَى عَلَيْ = يَ رِضَاكَ ذَا أَغْلَى الْكُنُوزْ

                                      ***

أَنَا قَدْ قَصَدْتُكَ يَا إِلَ = هَ الْعَرْشِ لَمْ أَقْصِدْ سِوَاكْ

وَالْقَلْبُ أَدْمَاهُ الْبُكَا = ءُ وَكَادَ يُفْضِي لِلْهَلَاكْ

قَدْ أَثْقَلَتْهُ ذُنُوبُ دُنْ = يَا وَاحْتَوَاهُ الْاِرْتِبَاكْ

مَا انْفَكَّ يَحْلُمُ بِالْخَلَا = صِ وَعَوْدَةِ الْأَمَلِ الْمَلَاكْ

هَلْ تُسْعِدُ الْعَبْدَ الضَّعِي = فَ ؟!!! وَهَلْ دَنَا وَقْتُ الْفِكَاكْ ؟!!!

                                            ***

لَبَّيْكَ يَا نُورَ الْوُجُو = دِ تَوَلَّنَا يَا رَبَّنَا

نَحْنُ الضِّعَافُ وَأَنْتَ تَعْ = َمُ - يَا إِلَهي – ضَعْفَنَا

طُفْنَا بِبَيْتِكَ نَرْتَجِي = نُوراً يُلَازِمُ دَرْبَنَا

يَا رَبِّ عَفْوُكَ - يَا قَدِي= رُ - يُسَهِّلُ الْعُسْرَى لَنَا

                                                                     ***

عَرَفَاتُ نَادَانَا فَجِئْ = نَا يَا إِلَهُ فَضُمَّنَا

لِرِحَابِ جُودِكَ - يَا كَرِي = مُ -  وَأَنْتَ تَهْدِي خَطْوَنَا

جِئْنَا فَبَارِكْنَا بِدُنْ = يَا النَّاسِ وَاكْتُبْ سَعْدَنَا

                     ***

اَلسَّعْيُ مِنَّا بِالصَّفَا = وَالْمَرْوَةِ امْتَلَكَ الْفُؤَادْ

يَا رَبِّ فَاقْبَلْ سَعْيَنَا = وَارْحَمْ بِسَاحَتِكَ الْعِبَادْ

وَاشْمَلْ بِلُطْفِكَ جَمْعَنَا = فِي ظِلِّ أَيَّامٍ شِدَادْ

                        ***

نَرْمِي الْجِمَارَ كَأَنَّنَا = نَرْمِي بِهَا الشَّيْطَانَ فَرْدَا

وَنُذِيقُهُ الذُّلَّ الْكَبِي = فَطَالَمَا يَخْتَالُ عِنْدَا

حَتَّى يُفَارِقَنَا وَنَحْ = يَا بَعْدَهُ وَنَذُوقَ شَهْدَا

     

{8}  لَبَّيْكَ  يَا رَبِّي  قِصَّةٌ قَصِيرَةْ

نَامَ أَبُو الْحَسَنِ بَعْدَ عَنَاءِ يَوْمٍ طَوِيلٍ مُسْتَغْرِقاً فِي سُبَاتٍ لَذِيذٍ ,زَادَ مِنْ لَذَّتِهِ تِلْكَ الْأَحْلاَمُ الْجَمِيلَةُ الَّتِي اسْتَمْتَعَ بِهَا قَلْبُهُ وَرُوحُهُ وَعَقْلُهُ وَعَيْنَاهُ وَأُذُنَاهُ وَرِجْلاَهُ وَفَمُهُ وَأَنْفُهُ ,أَحْلاَمٌ مَلِيئَةٌ بِمَشَاعِرِ الْجَمَالِ وَلَذَّةِ وَحَلاَوَةِ الْإِيمَانِ ,فَقَدْ وَجَدَ نَفْسَهُ وَالنَّاسُ يُحِيطُونَ بِهِ مُقَبِّلِينَ وَمُهَنِّئِينَ قَائِلِينَ: "أَلْفَ مَبْرُوكٍ يَا أَبَا الْحَسَنِ ,لَقَدِ اخْتَارَكَ اللَّهُ مِنْ بَيْنِ أُلُوفٍ لِتَكُونَ مِنْ رُوَّادِ بَيْتِهِ الْحَرَامِ "وَكَانَ بَيْنَ الْمُهَنِّئِينَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ ,اِخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِالدُّمُوعِ ,يُنْشِدُ وَهُوَ يَنْتَحِبُ "أَتَيْتُكَ تَائِباً00رَبَّ الْبَرَايَا ,وَسَالَتْ دَمْعَتِي وَهَمَتْ خُطَايَا ,وَأَنْتَ مَلاَذُ مَنْ يَأْتِي لِعَفْوٍ ,جَرِيحاً كَبَّلَتْهُ يَدُ الْخَطَايَا , نَصِيرٌ لِلْمُنِيبِ إِلَيْكَ  يَحْبُو, وَتَكْسُو بِالْكَرَامَاتِ الْعَرَايَا ,تَلاَقَتْ أَدْمُعِي بِرَنِينِ قَلْبِي ,وَرَحْمَتُكَ الْوَسِيعَةُ فِي دُجَايَا , فَنَوَّرَ قَلْبُ صَبٍّ لاَ يُبَالِي ,بِمَا تُبْدِيهِ أَشْبَاحُ الْمَنَايَا" وَاقْتَرَبَ بِبُطْءٍ شَدِيدٍ ,وَأَخَذَ أَبَا الْحَسَنِ بِالْأَحْضَانِ مُهَنِّئاً ,وَقَالَ: "اُدْعُ اللَّهَ لِي أَنْ أَلْحَقَ بِكَ يَا أَخَا الْإِسْلاَمِ" وَقَبْلَ أَنْ يَرُدَّ أَبُو الْحَسَنِ كَانَ قَدِ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ فِي الْوَاحِدَةِ صَبَاحاً ,فَوَجَدَ زَوْجَتَهُ وَقَدْ أَعَدَّتْ لَهُ مَا لَذَّ وَطَابَ مِنَ الْأَطْعِمَةِ, فَسَمَّى اللَّهَ وَأَكَلَ وَشَبِعَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَحَكَى  لِزَوْجَتِهِ الرُّؤْيَا ,فَقَالَتْ لَهُ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَانْتَظِرْ مِنِّي الْبُشْرَى الْكُبْرَى الَّتِي تُفَسِّرُ رُؤْيَتَكَ ,تَهَلَّلَ وَجْهُ أَبِي الْحَسَنِ بِالْبِشْرِ وَالطَّلاَقَةِ وَالسَّعَادَةِ وَقَالَ لِأُمِّ  الْحَسَنِ :"خَيْرٌ يَا زَوْجَتِي الْحَبِيبَةَ ,يَا قَدَمَ الْخَيْرِ وَيَا (وِشَّ السَّعْدِ)" قَالَتْ ِأُمُّ  الْحَسَنِ :"اِقْرَأْ تِلْكَ الْبَرْقِيَّةَ يَا زَوْجِي الْحَبِيبَ وَأَنْتَ تَعْرِفُ" أَخَذَ أَبُو الْحَسَنِ يَقْرَأُ الْبَرْقِيَّةَ وَقَلْبُهُ يَتَنَطَّطُ مِنَ الْفَرْحَةِ بَيْنَ ضُلُوعِهِ "فَضِيلَةَ الشَّيْخِ أَبَا الْحَسَنِ لَقَدْ وَقَعَ الِاخْتِيَارُ  عَلَيْكَ لِتَكُونَ رَئِيساً لِحُجَّاجِ الْقُرْعَةِ وَسَتَصْرِفُ لَكَ الدَّوْلَةُ ثَلاَثِينَ  أَلْفِ دُولاَرٍ مَصَارِيفُكَ الشَّخْصِيَّةُ فَضْلاً عَنْ تَكَلُّفِهَا جَمِيعَ نَفَقَاتِ حَجِّكَ " أَخَذَتْ بَنَاتُ أَبِي الْحَسَنِ يُزَغْرِدْنَ, وَجَاءَ الْمُهَنِّئُونَ ,وَالنِِّسْوَةُ أَقْبَلْنَ لِتَهْنِئَةِ بَنَاتِ أَبِي الْحَسَنِ وَزَوْجَتِهِ ,وَالْحَشْدُ الْهَائِلُ يُرَدِّدُ فَرِحاً :لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ , لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ  لَبَّيْكَ ,إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ  لاَ شَرِيكَ لَكَ .تَمَّتْ

 

{9} حَجَّةٌ مَبْرُورَةْ{{مَسْرَحِيَّةْ}} 

                        {{اَلْمَشْهَدُ الْأَوَّلْ}}

{{أَرْبَعَةُ رِجَالٍ اتَّفَقُوا عَلَى الْحَجِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ ,وَجَهَّزُوا الْجِمَالَ وَالرَّوَاحِلَ , وَذَهَبَ كُلٌّ مِنْهُمْ لِيُدَبِّرَ الْمَالَ وَنَفَقَاتِ الْحَجِّ , وَهُمْ مُحَمَّدٌ وَزَكَرِيَّا وَصَالِحُ وَهَانِي}}

هَانِي: أَحِبَّائِي فِي اللَّهْ ,نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ مَعاً هَذَا الْعَامْ

مُحَمَّدْ: أَيْ وَاللَّهِ – يَا هَانِي – لَقَدِ اشْتَقْتُ كَثِيراً إِلَى حَجِّ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ بِمَكَّةْ

زَكَرِيَّا: صَدَقْتُمْ يَا أَحْبَابْ , هَلْ تَعْلَمُونَ كُلَّ أَمَلِي فِي الْحَيَاةْ ؟!!

صَالِحْ: مَا أَمَلُكَ فِي الْحَيَاةِ يَا زَكَرِيَّا ؟!!

زَكَرِيَّا: أَمَلِي أَنْ أَرَى الْكَعْبَةَ ,وَأَطُوفَ بِالْبَيْتِ دُونَ كَلَلٍ أَوْ مَلَلْ

صَالِحْ: وَأَنَا - وَاللَّهِ – يَا زَكَرِيَّا , أَرِيدُ أَنْ أَرُوحَ وَأَجِيءَ وَأَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةْ

هَانِي: وَأَنَا كُلُّ مُنَايَ وَمُنْتَهَى أَمَلِي فِي الْحَيَاةِ أَنْ أَقِفَ عَلَى عَرَفَاتَ أَدْعُو اللَّهَ وَأُلَبِّي

مُحَمَّدْ:  لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكْ

زَكَرِيَّا: لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ  لَبَّيْكْ

صَالِحْ: إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ

هَانِي: لاَ شَرِيكَ لَكْ

مُحَمَّدْ: اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدْ

زَكَرِيَّا: وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدْ

صَالِحْ: وَعَلَى أَصْحَابِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدْ

هَانِي: وَعَلَى أَنْصَارِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدْ

مُحَمَّدْ: وَعَلَى أَزْوَاجِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدْ

زَكَرِيَّا: وَعَلَى ذُرِّيَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً كَثِيرَا

                                                   {{اَلْمَشْهَدُ الثَّانِي}}

{{ يَنْصَرِفُ الْجَمِيعُ بَاحِثِينَ عَنِ الْمَالِ فِي اتِّجَاهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ,إِذَا بِامْرَأَةٍ أَرْمَلَةٍ تَوَفَّى زَوْجُهَا وَتَقُومُ عَلَى رِعَايَةِ أَوْلاَدِهِ الْقُصَّرِ الْيَتَامَى ,تَبْكِي بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ فِي حُرْقَةٍ شَدِيدَةٍ}}

هَانِي: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهْ

اَلْمَرْأَةْ: وَعَلَيْكُمْ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ

هَانِي: مَاذَا بِكِ يَا أُخْتِي فِي الْإِسْلاَمْ ؟!!

اَلْمَرْأَةْ: دَعْنِي أَتَقَلَّبُ فِي النَّارِ وَالْحُرْقَةِ وَالْأَلَمِ وَالْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ وَالْعَوِيلْ

هَانِي: لِمَاذَا يَا سَيِّدَتِي ؟!!

اَلْمَرْأَةْ: مَنْ يَدُهُ فِي الْمَاءِ لَيْسَ كَمَنْ يَدُهُ فِي النَّارْ

هَانِي: أَسْتَحْلِفُكِ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَنْ تُخْبِرِينِي مَا بِكْ ؟!!

اَلْمَرْأَةْ: وَمَاذَا تَفْعَلُ عِنْدَمَا أُخْبِرُكْ ؟!!

هَانِي: رُبَّمَا أُسَاعِدُكْ

اَلْمَرْأَةْ: لِمَاذَا تُسَاعِدُنِي ؟!!

هَانِي: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةْ)الْحُجُرَاتْ 10 , وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ ِبَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى  اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:  ) مَثَلُ الْمُؤْمِنُينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى شَيْئاً تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )

اَلْمَرْأَةْ: وَمَاذَا أَيْضاً ؟!!

هَانِي: عَنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى  اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اَلْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنْ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً – وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهْ" متفق عليه ...

اَلْمَرْأَةْ: وَاأَسَفَاهْ

هَانِي: لِمَاذَا يَا أُخْتِي فِي اللَّهْ ؟!!

اَلْمَرْأَةْ: كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَحْفَظُونَ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ وَلاَ يَعْمَلُونَ بِهَا

هَانِي: لاَ تَقُولِي هَذَا يَا امْرَأَةْ

اَلْمَرْأَةْ: وَلِمَاذَا لاَ أَقُولُ ذَلِكْ ؟!!

هَانِي: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى  اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَا أَنَّ الْخَيْرَ فِيهِ وَفِي أُمَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةْ

اَلْمَرْأَةْ: لَقَدْ بَعَثْتَ الْأَمَلَ فِي نَفْسِي

هَانِي: اَلْمُسْلِمُ دَائِماً يَعِيشُ بِالْأَمَلْ( وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) يوسف87 ...

اَلْمَرْأَةْ: تَعْنِي أَنَّنِي إِذَا حَكَيْتُ لَكَ ظُرُوفِي رُبَّمَا تُسَاعِدُنِي ؟!!

هَانِي: بِالتَّأْكِيدِ يَا أُخْتَاهْ

اَلْمَرْأَةْ (وًهِيَ تَبْكِي):لَقَدْ مَاتَ زَوْجِي مُنْذُ شَهْرٍ وَتَرَكَنِي أَعُولُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ طِفْلاً هُمْ أَوْلاَدُنَا الْيَتَامَى !!!

هَانِي: لَقَدْ كُنْتُ عَازِماً عَلَى الْحَجِّ وَجَهَّزْتُ مَالاً كَثِيراً ,خُذِي هَذَا الْمَالَ يَا أُخْتِي وَتَكَفَّلَ اللَّهُ بِنَا

اَلْمَرْأَةْ: لاَ يَصِحُّ هَذَا يَا أَخِي

هَانِي: وَكَيْفَ لاَ يَصِحُّ ؟!!!

اَلْمَرْأَةْ: أَأَحْرِمُكَ مِنْ تَلْبِيَةِ نِدَاءِ اللَّهِ وَحَجِّ بَيْتِهِ الْحَرَامْ

هَانِي: مُسَاعَدَةُ الْيَتَامَى أَمْرٌ عَظِيمٌ أَرْجُو أَنْ أَنَالَ أَجْرَهَا الْعَظِيمَ عِنْدَ رَبِّي

اَلْمَرْأَةْ: سَأَقْبَلُ مُسَاعَدَتَكَ  لِأَنِّي لَمَحْتُ فِيكَ الْإِخْلاَصْ

هَانِي: خُذِي يَا أُخْتِي الْمَالْ

اَلْمَرْأَةْ: شُكْراً وَجَزَاكَ  اللَّهُ خَيْراً عَنِّي وَعَنْ أَوْلاَدِي الْيَتَامَى !!

هَانِي: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهْ

اَلْمَرْأَةْ: وَعَلَيْكُمْ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهْ

                                                      {{اَلْمَشْهَدُ الثَّالِثْ}}

 {{ يَمْشِي هَانِي وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَهُوَ يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ بِالدُّعَاءْ }}

هَانِي: اَللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ وَغَيْرُكَ لَا يَعْلَمْ ,  اَللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّنِي فَعَلْتُ هَذَا ابْتِغَاءً لِوَجْهِكَ فَاكْشِفْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ وَالْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَاكْتُبْ لَنَا حَجَّةً مَبْرُورَةً لِبَيْتِكَ الْحَرَامِ وَالْوُقُوفَ عَلَى عَرَفَاتَ وَزِيَارَةَ رَوْضَةِ النَّبِيِّ الْكَرِيمْ

{{اَلْمَشْهَدُ الرَّابِعْ}}

 {{ يَلْتَقِي هَانِي مَعَ أَصْحَابِهِ مُحَمَّدٍ وَ زَكَرِيَّا وَصَالِحْ الَّذِينَ اتَّفَقَ مَعَهُمْ عَلَى الْحَجْ }}

مُحَمَّدْ:هَلْ جَهَّزْتَ مَالَكَ يَا هَانِي ؟!!

هَانِي: جَهَّزْتُهُ وَأَنْفَقْتُهُ

زَكَرِيَّا: أَنْفَقْتَهُ ؟!! فِي مَاذَا ؟!!!

هَانِي: (وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ) البَقَرَةِ 197  

صَالِحْ :صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ

مُحَمَّدْ:وَكَيْفَ سَتَخْرُجُ لِلْحَجِّ هَذَا الْعَامْ ؟!!

هَانِي: ( إِنَّمَا أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا َتَعْلَمُونَ) يُوسُفَ86

زَكَرِيَّا: مَاذَا تَعْنِي يَا هَانِي ؟!!

هَانِي: اِذْهَبُوا فِي رِعَايَةِ اللَّهِ إِلَى حَجِّكُمْ هَذَا فِي عَامِكُمْ هَذَا وَيَتَوَلاَّنِي اللَّهُ الَّذِي قَالَ : َ(إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ) (الأعراف:196)

صَالِحْ :صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ

مُحَمَّدْ:أَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُعَوِّضَكَ خَيْراً يَا هَانِي

 

                                          {{اَلْمَشْهَدُ الْخَامِسْ}}

{{ اَلنَّاسُ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْبَيْتِ , وَقَدْ وَكَّلَ اللَّهُ مَلَكاً عَلَى هَيْئَةِ هَانِي لِلْحَجِّ نِيَابَةً عَنْهُ }}

مُحَمَّدْ:أَخِي هَانِي

زَكَرِيَّا:رُدَّ يَا رَجُلْ

صَالِحْ (لِرَفِيقَيْهِ): هَانِي لاَ يَسْأَلُ فِينَا

مُحَمَّدْ: رُبَّمَا أَرَادَ الْحَجَّ وَحْدَهْ

زَكَرِيَّا: اَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي نَفْسِهِ

صَالِحْ: لَنْ أُكَلِّمَهُ بَعْدَ الْيَوْمْ

مُحَمَّدْ: وَأَنَا أَيْضاً

زَكَرِيَّا: لَنْ أَنْظُرَ فِي وَجْهِهِ  بَعْدَ الْآنْ

                                               {{اَلْمَشْهَدُ الْسَّادِسْ}}

{{ عَادَ الْحُجَّاجُ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَيَذْهَبُ هَانِي لِيُسَلِّمَ عَلَى مُحَمَّدْ }}

هَانِي: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهْ

مُحَمَّدْ :وَعَلَيْكُمْ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهْ

هَانِي(يَأْخُذُهُ بِالْحِضْنْ): حَمْدَ اللَّهِ عَلَى السَّلاَمَةْ

مُحَمَّدْ: أَنَا حَزِينٌ أَشَدَّ الْحُزْنْ

هَانِي: لِمَاذَا يَا أَخِي

مُحَمَّدْ:لِأَنِّي نَادَيْتُ عَلَيْكَ أَثْنَاءَ طَوَافِكَ بِالْكَعْبَةِ وَلَمْ  تَرُدَّ عَلَيَّ

هَانِي:أَنَا ؟!!!

مُحَمَّدْ: نَعَمْ أَنْتَ ,لاَ تُرِيدُ مُشَارَكَتَنَا الْحَجْ

هَانِي: وَاللَّهِ لَمْ أَخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ بَعْدَ أَنْ سَافَرْتُمْ

مُحَمَّدْ: رَبُّنَا يُسَهِّلُ لَكْ

 

                      {{اَلْمَشْهَدُ السَّابِعْ}}

{{ يَخْرُجُ هَانِي حَزِيناً يُنَاجِي نَفْسَهْ }}

هَانِي: إِنَّ اسْمِي يَدُلُّ عَلَى مَعْنىً غَرِيبٍ عَلَى مِثْلِي فَاسْمِي هَانِي وَأَنَا فِي شِدَّةِ الْحُزْنْ

 

                         {{اَلْمَشْهَدُ الثَّامِنْ}}

{{ َيَذْهَبُ هَانِي لِيُهَنِّئَ زَكَرِيَّا لَعَلَّّهُ يَجِدُ السُّلْوَانَ فِي ذَلِكْ  }}

هَانِي: حَمْدَ اللَّهِ عَلَى السَّلاَمَةْ

زَكَرِيَّا:لاَ تُكَلِّمْنِي بَعْدَ الْيَوْمْ

هَانِي: لِمَاذَا يَا أَخِي

زَكَرِيَّا: أَأُنَاديكَ وَأَنْتَ تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ  وَلَا  تَرُدُّ عَلَيَّ ؟!

                         {{اَلْمَشْهَدُ التَّاسِعْ}}

{{ هَانِي يَنْصَرِفُ فِي هُدُوءٍ وَيَتَعَجَّبْ }}

هَانِي: يَا رَبِّي!!!

                         {{اَلْمَشْهَدُ الْعَاشِرْ}}

{{ َيَذْهَبُ هَانِي إِلَى صَدِيقِهِ الْحَاجِّ / صَالِحْ  لِيُهَنِّئَهُ بِالْحَجْ}}

هَانِي: حَجٌّ مَبْرُورٌ يَا أَخِي صَالِحْ

صَالِحْ: أَلَكَ عَيْنٌ أَنْ تُكَلِّمَنِي ؟!!

هَانِي: وَمَاذَا حَدَثَ يَا أَخِي صَالِحْ ؟!!!

صَالِحْ: أُنَاديكَ وَأُحِّيِّيكَ وَأَنْتَ تَدْعُو وَتُلَبِّي عَلَى جَبَلِ عَرَفَاتَ وَلَا  تَرُدُّ عَلَيَّ ؟!!!

                         {{اَلْمَشْهَدُ الْحَادِي عَشَرْ}}

{{ يَنْصَرِفُ هَانِي حَزِيناً وَالدُّمُوعُ تَنْهَمِرُ مِنْ عَيْنَيْهِ وَيَظُنُّ أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى قَوْلِ ذَلِكَ لَهْ }}

هَانِي: رُبَّمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَلاَّ يُقَابِلُونِي بَعْدَ أَنْ أَنْفَقْتُ مَالِي عَلَى الْيَتَامَى وَلَمْ أَحُجَّ مَعَهُمْ رُبَّمَا... رُبَّمَا  (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) [غافر: 44]

                         {{اَلْمَشْهَدُ الْثَّانِي عَشَرْ}}

{{ اَلْمَلَكُ يَأْتِي لِهَانِي فِي الْمَنَامِ عَلَى هَيْئَةِ رَجُلٍ صَالِحْ }}

هَانِي: مَنْ أَنْتَ ؟!!!

اَلرَّجُلْ: لاَ تَحْزَنْ وَ لاَ تَتَأَلَّمْ مِنْ مُقَابَلَةِ أَصْحَابِكَ لَكَ وَجَفَائِهِمْ

هَانِي: عَجَباً !!! لِمَاذَا ؟!!!

اَلرَّجُلْ: لَقَدْ وَكَّلَنِي اللَّهُ لِلْحَجِّ عَنْكَ فِي هَيْئَتِكْ

 

{10} بُرْعُمٌ فِي مَوْكِبِ الْحَجِيجْ

أَنَا بُرْعُمٌ ,وَأُرِيدُ حَجْ=جَ الْبَيْتِ لِلَّهِ الْقَدِيرْ

أَنَا بُرْعُمٌ أَهْوَى الْحَيَا=ة وَطَاعَةَ اللَّهِ الْغَفُورْ

لَبَّيْكَ يَا رَبَّ الْحَجِي=جِ جَمَعْتَهُمْ مِنْ كُلِّ فَجِّ

اَلْكُلُّ لَبَّى رَبَّهُ=وَأَتَى لِيَشْهَدَ خَيْرَ حَجِّ

يَا زَائِرِي الْبَيْتِ الْحَرَا=مِ وَقَاصِدِي رَبَّ الْحَجِيجْ

قَدْ فُزْتُمُ وَحَلَلْتُمُ=لِلْحَجِّ فِي جَوٍّ بَهِيجْ

طُفْتُمْ بِبَيْتٍ خَالِدٍ=هُوَ مَقْصَدٌ لِلْأُمَّةِ 

تَتَسَابَقُونَ لِطَاعَةٍ=تَسْمُو لِرَبِّ الْعِزَّةِ

وَسَعَيْتُمُ فِي فَرْحَةِ=بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

عَرَفَاتُ نَادَى فِي سُرُورْ=بُشْرَاكُمُ الْفَوزُ الْكَبِير ْ

وَنَجَوْتُمُ يَوْمَ النُّشُورْ=وَأَنَا لِجَمْعِكُمُ الْبَشِيرْ

بِزِيَارَةِ الْهَادِي الْحَبِيبْ=فَضْلاً مِنَ اللَّهِ الْمُجِيبْ

فَمُحَمَّدٌ طِبُّ الْقُلُوبْ=يَهْدِي إِلَى خَيْرِ الدُّرُوبْ

     

{11} لَبَّيْكَ  يَا اَللَّهْ         

آهِ مِنْ غُرْبَةِ الْمُحِبِّ تُرَانِي=سَوْفَ أَحْظَى بِمَا أُرِيدُ عَسَانِي!!!

كِدْتُ مِنْ شَوْقِيَ الْمُؤَجَّجِ أَقْضِي=زَهْرَ عُمْرِي عَلَى ضِفَافِ الْأَمَانِي

..مَكَّةَ النُّورِ أَنْتِ تَوْأَمُ رُوحِي=كَيْفَ بِالتَّوْأَمَيْنِ يَنْفَصِلَانِ؟!!!

كَيْفَ-يَا مُنْيَةَ الْمُحِبِّ-بِقَلْبِي=وَهْوَ يَهْفُو وَمَنْ لَهُ بِالتَّدَانِي؟!!!

                                                         ***

أَيْنَ مِنِّي شَعَائِرٌ تَتَقَضَّى=كُلَّ عَامٍ لِلْوَاحِدِ الدَّيَّانِ؟!!!

قَوْلُ{لَبَّيْكَ يَا إِلَهِي}فَلَاحٌ=وَاحْتِفَاءٌ بِنِعْمَةِ الْمَنَّانِ

يَا هَنَاهُ مَنِ اشْتَرَى خَيْرَ هَدْيٍ=بِاحْتِفَاءٍ بِشِرْعَةِ الْعَدْنَانِي!!!

بَشِّرُوهُ بِحَجَّةٍ لَا تُبَارَى=وَانْتِشَاءٍ بِلَذَّةِ الْغُفْرَانِ

                                         ***

يَا شَفِيعَ الْأَنَامِ قَدْ ذُبْتُ شَوْقاً=وَحَنِيناً لِلْقَائِدِ الْإِنْسَانِ

لِرَسُولٍ-مِنْ عِنْدِ رَبِّي أَمِينٍ=وَخِتَامٍ لِسَائِرِ الْأَدْيَانِ

كَمْ قَضَيْتُ الْأَوْقَاتَ أَسْمُو بِفَيْضٍ=مِنْ سَنَاهُ وَلَا تَضِيعُ الثَّوَانِي

يَا رَسُولَ السَّلَامِ مَنْ لِي بِفَوْزٍ=وَاقْتِرَابٍ مِنْ رَوْضَةٍ فِي كَيَانِي؟!!!

فَارْضَ رَبِّي وَحَقِّقِ الْحُلْمَ يَوْماً=وَاكْتُبِ الْحَجَّ كَيْ يَطِيبَ زَمَانِي!!!

 

{12}  بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةْ

خَرَجْتُ مِنْ مَكـَانِي =  أَبْغِي رِضـَا الرَّحْمَـنِ

لـِلـْحَجِّ فِي أَمَانِ = يَا فَرْحَـــة َ الإِنـْـسَانِ !!!

                             ***

وَهَــلْ لـَـدَيـْـكَ مَالُ؟!!! = وَهَلْ هُوَ الْحَلاَلُ ؟!!!

مَــاذَا رَأَى الـْـعِيَالُ = فـِـي ذَلـِـكَ الزَّمَانِ ؟!!!

                                ***

تـَـرَكـْـتـُهُــمْ لـِـرَبـِّـي = وَقـَدْ سَلـَـكـْـتُ دَرْبـِــي

أَشُــقُّ جِــسْــمَ الصَّــعْبِ = بِلـَذَّةِ الْإِيمَانِ

                                         ***

الـْحَجُّ يَا صَدِيــقـِـــي = خُلاَصَـــة ُ الطَّرِيقِ

مُلـَـبِّيا ً رَفـِـيقِي = رَبِّي عَظِيمَ الشَّانِ

                              ***

أَطـُـوفُ حَــوْلَ الـْـبَيـْـتِ= مُبـْـتـَهـِجـا ً بـِـالـْـوقـْـتِ

مُــتَّعِظا ً بـِـالـصَّــمْـتِ = فِي حَضـْرَة {الْمَنَّانِ}

                                      ***

بـَـيْنَ الصَّـفَا وَالـْمَرْوَة ْ= أَسْعَى وَأَنـْسَى الثـَّرْوَةْ

مُسْـتـَمْـسِـكا ً بـِـالـْـعُرْوَة ْ= مِنْ دَاخِـل ِ الْوُجْدَانِ

                                               ***

قَلـْبِي عَلـَي عَرَفَاتْ = يُرَدِّدُ الدَّعَوَاتْ

الـْـخَـــيْــرُ وَالرَّحَمَــاتْ = بـِالـْفـَضْل ِ يَسْتـَبـِقَانْ

 

{13}عَلَى عَرَفَاتَ الْقُلُوبُ تُلَبِّي

بِحَجِّي لِبَيْتِ الْإِلَهِ الْحَرَامْ = أَرَانِي أُحَقِّقُ أَحْلَى مَرَامْ

هُوَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْمُسْتَجِيبُ = دَعَانِي هُوَ الْبَرُّ وَهْوَ السَّلَامْ

خَرَجْتُ بِحُبِّي بِنِيَّةِ قَلْبِي = لِأَظْفَرَ بِالْحَجِّ مِثْلَ الْكِرَامْ

تَسِيرُ جِمَالِي وَوَدَّعْتُ مَالِي = وَكُلَّ عِيَالِي بِأَحْلَى كَلَامْ

                              ***

فَلَبَّيْكَ رَبِّي رَفِيقِي بِدَرْبِي = تُنِيرُ طَرِيقِي بِهَذَا الزِّحَامْ

أَطُوفُ بِبَيْتِكَ طَيْراً بَرِيئاً = يُنَاجِيكَ فِي دَمْعَةِ الْمُسْتَهَامْ

                                ***

أَتَيْتُ أَجُرُّ الذُّنُوبَ الثِّقَالَ = فَدَاوِ الْجِرَاحَاتِ وَاشْفِ السَّقَامْ

أَجِرْنِي بِعَفْوِكَ أَنْتَ الْكَرِيمُ = يُلَبِّيكَ بِالشَّوْقِ كُلُّ الْأَنَامْ

                                           ***

عَلَى عَرَفَاتَ الْقُلُوبُ تُلَبِّي = تُرَفْرِفُ لِلْقُرْبِ مِثْلَ الْحَمَامْ

وَتَدْعُوكَ يَا أَمَلَ  الْمُسْتَجِيرِ = وَتَرْجُوكَ -  يَا رَبُّ - حُسْنَ الْخِتَامْ

 

{14} يَا لَيْلَةَ النِّصْفْ هِلِّي بِالْأَمَلْ 

يَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ أَيَّامِ شَعْبَانَا=كَمِ انْتَظَرْتُكِ طُولَ الْعَامِ لَهْفَانَا!!!

وَكَمْ عَدَدْتُ اللَّيَالِي فِي تَعَاقُبِهَا=أَهْفُو إِلَيْكِ بِرُوحِ الْعِشْقِ ظَمْآنَا!!!

لَوْلَاكِ أَنْتِ لَمَا أَحْصَيْتُهَا عَدَداً=لَوْلَاكِ أَنْتِ لَمَا قَدْ بِتُّ يَقْظَانَا!!!

يَا لَيْلَةَ النِّصْفِ قَلْبِي فِي تَقَلُّبِهِ=يَرْنُو إِلَيْكِ فَهَلْ أَسْعَدْتِهِ الْآنَا؟!!!     

                                                      ***

هِلِّي عَلَيْنَا بِوَجْهٍ كُلُّهُ أَمَلٌ=أَنْ يَرْجِعَ الْقُدْسُ لِلنَّشْوَى كَمَا كَانَا!!!

بُوحِي بِأَسْرَارِ تَكْبِيلٍ لِمَقْدِسِنَا=حَتَّى نُكَفِّرَ فِيهِ عَنْ خَطَايَانَا!!!

اَلْقُدْسُ أَوْدَى سَرِيعاً بَعْدَ نَكْبَتِنَا=بِبُعْدِنَا عِنْ إِلَهِ النَّاسِ أَزْمَانَا!!!

فَهَلْ نَعُودُ إِلَيْهِ بَعْدَ تَجْرِبَةٍ=ذُقْنَا الْهَوَانَ وَدِينُ اللَّهِ مَا هَانَا؟!!!

وَهَلْ نُعَظِّمُ أَمْرَ اللَّهِ خَالِقِنَا=حَتَّى نَذُوقَ رِضَاهُ الْيَوْمَ أَلْوَانَا؟!!!

وَعِنْدَهَا سَيَعُودُ الْقُدْسُ مُفْتَخِراً=بِالْمُسْلِمِينَ جُنُودِ الْحَقِّ نَشْوَانَا!!!

                                                     ***  

 يَا لَيْلَةَ النِّصْفِ عُذْراً إِنْ تَمَلَّكَنِي=طَيْفٌ مِنَ الْحُزْنِ فِي تَذْكَارِ بَلْوَانَا!!!

مَسْرَى النَّبِيِّ أَسِيرٌ فِي يَدَيْ نَفَرٍ=مِنَ الْيَهُودِ وَلَا نَفْدِيهِ خِذْلَانَا!!!

مَاذَا أَقُولُ؟!!!وَهَلْ لِلْقَوْلِ مِنْ أُذُنٍ=تُصْغِي إِلَيْهِ؟!!!وَتُجْلِي عَنْهُ شَيْطَانَا؟!!! 

 مَسْرَى النَّبِيِّ يُنَادِيكُمْ وَمَا رَجُلٌ=وَعَى النِّدَاءَ وَلَبَّى الْيَوْمَ أَقْصَانَا!!!

يَا قِبْلَةَ الْأَمْسِ مَا أَسْمَى نَوَايَانَا=إِنِ انْتَفَضْنَا وَجَاهَدْنَا لِأُخْرَانَا!!!

 

{15}يَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مَرْحَباً

أُهْدِي إِلَيْكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مُعَلِّمِ=مِيمِيَّتِي وَالْمِيمُ تَحْلُو فِي فَمِي

وَهِيَ الْمُحَبَّبَةُ الَّتِي لَمْ أَنْسَهَا=أُلْهِمْتُهَا عَصْمَاءَ تَنْبُعُ مِنْ دَمِي

قَدْ أَشْرَقَتْ أَنْوَارُ أَحْمَدَ فِي الْوَرَى=وَمَحَتْ دَيَاجِرَ كُلِّ لَيْلٍ مُظْلِمِ

فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ عِيدُ الْمُسْلِمِ=صَلُّوا عَلَى طَهَ الْحَبِيبِ الْمُكْرَمِ

                                                          ***

يَا لَيْلَةَ النِّصْفِ الْكَرِيمَةِ مَرْحَباً=هِلِّي عَلَيْنَا مِثْلَ بَدْرٍ مُقْدِمِ

بِكِ يُلْبِسُ الْمَوْلَى مُقِيمَ صَلَاتِهِ=تَاجَ الْقَبُولِ وَذَاكَ أَعْظَمُ مَغْنَمِ

فِيكِ الدُّعَاءُ تَلَاهُ قَلْبٌ خَاشِعٌ=يَعْلُو وَيَرْقَى لِلْإِلَهِ الْأَعْظَمِ

مَا أَبْهَجَ الْإِنْسَانَ حِينَ يُظِلُّهُ=رَبُّ الْعِبَادِ بِعَفْوِهِ الْمُتَرَحِّمِ!!!

                                               ***

فِي لَيْلَةَ النِّصْفِ الْعَظِيمَةِ قُدِّرَتْ=أَرْزَاقُنَا بَيْنَ الْكِتَابِ الْمُحْكَمِ

لَا يَمْنَعُ الْفَضْلَ الْكَبِيرَ تَنَكُّرٌ=مِنْ جَاحِدٍ مُتَغَطْرِسٍ لَمْ يَفْهَمِ

يَا لَيْلَةً بِالْحَمْدِ تُزْهَى فَرْحَةً=وَالشُكْرُ لِلَّهِ الْمَجِيدِ الْمُنْعِمِ

خُصَّتْ بِخَيْرَاتٍ جَلِيلٌ شَأْنُهَا=فِيهَا الْعَطَاءُ وَحَبْلُهَا لَمْ يُصْرَمِ

                                             ***

قَدْ فَضَّلَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْمُرْتَجَى=بَعْضَ الشُّهُورِ لِحِكْمَةٍ لَمْ تُعْلَمِ

وَلَعَلَّ مِنْ أَبْهَى الْمَفَاخِرِ كُلِّهَا=تَحْوِيلَ قِبْلَتِنَا لِبَيْتٍ قَيِّمِ

فِي لَيْلَةٍ قَدْ بُورِكَتْ وَتَسَطَّرَتْ=فِي الْغَيْبِ-يَا أَحْبَابُ-عِنْدَ الْأَعْلَمِ

كَانَ اخْتِبَاراً قَدْ تَحَتَّمَ عَقْدُهُ=لِلْعَالَمِينَ مِنَ الْعَزِيزِ الْأَكْرَمِ

                                                 ***

رَبُّ الْمَشَارِقِ وَالْمغَارِبِ نُورُهُ=يَهْدِي الْأَنَامَ إِلَى الطَّرِيقِ الْأَقْوَمِ

 

{16}تَحْوِيلُ الْقِبْلَةْ{إِلَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ }

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ     

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ 

قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158سورة الأعراف صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ

اَلْإِهْدَاءْ

إِلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِي أَحْلَى قَصَائِدِ الْحُبِّ صَاغَتْهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي وَهَمَسَاتُ رُوحِي وَأَشْوَاقُ صَبٍّ تَيَّمَهُ الْحُبُّ فَعَاشَ فِي نُورِ هَذَا الْحُبِّ يَسْرِي بِهِ فَيُحِيلُ الظُّلُمَاتِ نُوراً وَالصَّعْبَ سَهْلاً وَالضِّيقَ فَرَجاً وَالْهَمَّ فَرَحاً سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِي سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ يَسْرِي فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي وَدِمَائِي قَضَيْتُ سِنِي عُمْرِي أَشْدُو بِحُبِّكَ  إِلَيكَ  سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- يَا إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُتَّقِينَ وَشَفِيعَ الْمُنِيبِينَ وَغَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَلاَذَ اللَّائِذِينَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ- أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَبْدَعَهَا حُبِّي لَكَ وَسَمَّتْهَا قَرِيحَتِي

شَاعِرُ الْعَالَمْ

شَاعِرُ الْعَالَمْ الذي بنوره اكتنف الألباب  أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة شَاعِرٌ تبارك من سماه شاعر العالم لأنه يحس بالعالم شاعر عانق حرفه الرضا سكن الفؤاد الشدا فاح العبير فرقص الفؤاد طربا يرسل جزيل الشكر لمبدع فنان شاعر شهدت له الضاد وعالم القصيد نشوان

نَحْوَ السَّمَاءِ رَنَتْ عُيُونُهْ=وَالنُّورُ يَبْعَثُهُ جَبِينُهْ

مُتَلَهِّفاً وَمُقَلِّباً=وَجْهاً يُدَاعِبُهُ حَنِينُهْ

مُتَأَمِّلاً بِذَكَائِهِ=فِي الْكَوْنِ مَا ارْتَاحَتْ جُفُونُهْ

وَفُؤَادُهُ مُتَطَلِّعٌ=لِلْبَيْتِ تَعْصِرُهُ شُجُونُهْ

وَالشَّوْقُ فِي شَوْقٍ إِلَى=صَلَوَاتِهِ وَالصَّبْرُ دِينُهْ

يَا مَنْ تَوَجَّهَ قَلْبُهُ=بِالشُّكْرِ يَسْبِقُهُ يَقِينُهْ

                                  ***

بُشْرَاكَ يَا خَيْرَ الْوَرَى=قَدْ حَانَ لِلتَّحْوِيلِ حِينُهْ

وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُسْبَقاً=مَا سَوْفَ يَنْشُدُهُ أَمِينُهْ

فَاهْنَأْ بِقِبْلَتِكَ الَّتِي=يَسْعَى إِلَيْهَا مَنْ يُعِينُهْ

                                  ***

هِيَ قِبْلَةُ الْبَيْتِ الْحَرَا=مِ وَرَبُّهُ الْبَاقِي يَصُونُهْ

قَدْ رَحَّبَتْ بِمُحَمَّدٍ=وَقُدُومِهِ فَرَسَتْ سَفِينُهْ

 

{17}شَهْرُ الْهُدَى

شَعْبَانُ يَأْتِي بِالْهِدَايَةِ كُلَّ عَامْ=وَيُنِيرُ دَرْبَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الدَّوَامْ

بِكَ لَيْلَةٌ فِيهَا الدُّعَاءُ مُحَبَّبٌ=لِلنَّفْسِ حَتَّى تَسْتَرِيحَ مِنَ السَّقَامْ

فِي النِّصْفِ مِنْكَ يَهِلُّ نُورُ جَمَالِهَا=فتَخَالُنَا-وَاللَّهِ- فِي أَحْلَى انْسِجَامْ

فِيهَا الْهَنَاءُ تَمَلَّكَتْهُ قُلُوبُنَا= فِيهَا الصَّفَاءُ يَجُولُ فِي دُنْيَا الْوِئَامْ

                                                  ***

يَا لَيْلَةً شَهِدَ الزَّمَانُ رَبِيعَهَا=فَمَشَى يُهَلِّلُ مُلْقِياً أَحْلَى الْكَلَامْ

بِكِ وَجَّهَ الْمُخْتَارُ خَيْرَ دُعَائِهِ=لِلَّهِ فِي أَدَبٍ وَخَوْفٍ وَالْتِزَامْ

بِكِ  كَانَ يُكْثِرُ مِنْ مُنَاجَاةِ الْحَكِي=مِ وَكُلُّهُ شَوْقٌ وَحُبٌّ وَاحْتِكَامْ

بِكِ  كَانَ يِنْشُدُ خَيْرَ كُلِّ الْمُسْلِمِي=نَ لِيُصْبِحَ الْإِسْلَامُ فِي خَيْرِ الْتِئَامْ

                                                          ***

وَيُضَمِّنُ الصَّلَوَاتِ فَيْضَ رَجَائِهِ=لِلَّهِ يَسْأَلُهُ النَّجَاةَ عَلَى الدَّوَامْ

يَا لَيْلَةً نَسْعَى لِنَغْنَمَ خَيْرَهَا=بِحُلُولِهَا-يَا قَوْمُ-قَدْ زَالَ الْقَتَامْ

هِلِّي عَلَيْنَا بِالنَّعِيمِ يَعُمُّنَا=يُهْدِي إِلَيْنَا شَهْدَهُ رَبُّ الْأَنَامْ

كَيْ يَغْفِرَ اللَّهُ الْعَظِيمُ ذُنُوبَنَا=وَنَعُودَ لِلْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ الْحِمَامْ

                                                     ***

فَبِفَضْلِهَا يَا رَبِّ وَحِّدْ خَطْوَنَا=وَأَعِدْ لَنَا مَا أَفْسَدَتْهُ يَدُ اللِّئَامْ

وَاشْمَلْ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَةٍ=وَاجْمَعْهُمُ-يَا رَبِّ-مِنْ بَعْدِ انْفِصَامْ

يَا رَبِّ إِنَا نَسْأَلُ الْعَفْوَ الْجَمِي=لَ فَأَنْتَ أَكْبَرُ مِنْ عِقَابٍ وَانْتِقَامْ

يَا رَبِّ لَا تَسْخَطْ عَلَيْنَا وَارْضَ عَنْ=نَا-يَا كَرِيمُ-وَهَبْ لَنَا حُسْنَ الْخِتَامْ

                                                     ***

يَا رَبِّ فَارْحَمْ وَاسْتَجِبْ دَعَوَاتِنَا=وَاكْتُبْ لَنَا حَشْراً مَعَ الْقَوْمِ الْكِرَامْ

تَاللَّهِ مَا أَحْلَى ابْتِهَاجَ الْمُؤْمِنِي=نَ بِشَهْرِ شَعْبَانَ الْكَرِيمِ عَلَى الدَّوَامْ!!!

يَا مَوْسِماً لِلْخَيْرِ فِي كُلِّ الدُّنَا=وَالنُّورُ فِيكِ يُزِيلُ أَنْقَاضَ الظَّلَامْ

بِقُدُومِكَ الْبَرَكَاتُ عَمَّتْ دَرْبَنَا=وَالصُّبْحُ أَشْرَقَ بَعْدَ مَا طَالَ الْمَنَامْ

                                                    ***

لَكَ فَرْحَةٌ عُلْوِيَّةٌ قُدُسِيَّةٌ=تَأْتِي إِلَيْنَا فِي جَمَالٍ وَابْتِسَامْ

مَا سُمِّيَ الشَّهْرُ الْكَرِيمُ بِاِسْمِهِ=إِلَّا لِكَثْرَةِ خَيْرِهِ فِي كُلِّ عَامْ

كَانَ الْحَبِيبُ{مُحَمَّدٌ}يَهْتَمُّ بِالشْ=شَهْرِ الْمُعَظَّمِ بِعْدَ إِكْثَارِ الصِّيَامْ

يَهْوَى عِبَادَةَ رَبِّهِ بِرُكُوعِهِ=وَسُجُودِهِ وَالنَّاسُ كُلُّهُمُ نِيَامْ

                                               ***

أَعْمَالُ كُلِّ النَّاسِ تَرْفَعُهَا الْمَلَا=ئِكُ لِلْإِلَهِ بِهِ فَمَا أَحْلَى الْقِيَامْ!!!

كُنَّا نُوَجِّهُ وَجْهَنَا لِلْمَسْجِدِ الْ=أَقْصَى الْحَبِيبِ بِكُلِّ جِدٍّ وَاعْتِزَامْ

هَىَ حِكْمَةُ الْمَوْلَى تُؤَلِّفُ لِلْحَبِي=بِ مُحَمَّدٍ كُلَّ الْقُلُوبِ بِلَا حُسَامْ

فِي وَحْدَةٍ فِيهَا الْإِخَاءُ شَرِيعَةٌ=تَبْغِي مُسَاوَاةَ الْجَمِيعِ بِلَا انْقِسَامْ

                                                  ***

لَكِنَّ قَوْماً حُسَّداً قَالُوا بِأَنْ=نَ الْمُصْطَفَى قَدْ خَالَفَ الْقَوْمَ اللِّئَامْ

لَكِنَّهُ مُتَتَبِّعٌ وِجْهَاتِهِمْ=فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فَهَلْ هَذَا كَلَامْ؟!!!

وَكَلَامُ أَعْدَاءِ الْحَيَاةِ مُسَمَّمٌ=يَأْتِي عَلَى قَلْبِ الشَّفِيعِ كَمَا السِّهَامْ

أَخَذَ الْحَبِيبُ يُقَلِّبُ الْوَجْهَ الشَّرِي=فَ إِلَى السَّمَاءِ مُؤَمِّلاً أَحْلَى مَرَامْ

                                                     ***

فِي قَلْبِهِ أَمَلٌ كَبِيرٌ أَنْ يُحَوِّ=لَ وَجْهَهُ وَقْتَ الصَّلَاةِ إِلَى الْأَمَامْ

كَمْ كَانَ يَنْشُدُ مُصْطَفَانَا قُدْوَةً=بِأَبِيهِ{إِبْرَاهِيمَ}فِي أَحْلَى مَقَامْ

فِي شَهْرِ شَعْبَانَ الْكَرِيمِ تَحَوَّلَتْ=صَلَوَاتُنَا-يَا قَوْمُ-لِلْبَيْتِ الْحَرَامْ

شُكْراً لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَدِ اسْتَجَا=بَ دُعَاءَ{أَحْمَدَ}إِنَّهُ أَحْلَى وِسَامْ

                                                    ***

نَدْعُوكَ يَا رَبَّ الْأَنَا بِأَنْ تُخَلْ=لِصَ قُدْسَنَا وَيَعُودَ لِلْعُرْبِ الْعِظَامْ

يَا رَبِّ وَامْحُ الْحِقْدَ مِنْ كُلِّ الْقُلُو=بِ بِفَضْلِكَ الْمَحْمُودِ مِنْ كُلِّ الْأَنَامْ

نَدْعُوكَ فِي شَعْبَانَ فَانْصُرْ شَعْبَنَا=لِتَعُودَ بِالْأَفْرَاحِ أَسْرَابُ الْحَمَامْ

نَدْعُوكَ دَعْوَةَ خَاشِعِينَ وَكُلُّهُمْ=بِالْحُبِّ وَالْإِخْلَاصِ يَبْغُونَ السَّلَامْ

 

{18}شَعْبَانُ يَا شَهْرَ الْهُدَى

شَعْبَانُ يَا شَهْرَ الْهُدَى = خَيْرِ الْبَرِيَّةِ أَحْمَدَا

بِهِلَالِكَ النُّورُ ابْتَدَا = بُشْرَى لِكُلِّ الْمُسْلِمِينْ

                                       ***

مِنْ بَعْدِ إِسْرَاءِ الْحَبِيبْ=لِلْمَسْجِدِ الْأَقْصَى السَّلِيبْ

رَجَبٌ تُوَدِّعُهُ الشُّعُوبْ=وَتَهِلُّ مِثْلَ الْيَاسَمِينْ

                                        ***

شَهْرٌ تَأَلَّقَ فِي ضِيَاهْ=وَبِهِ تَبَسَّمَتِ الْحَيَاةْ

قَدْ كَانَ يَرْنُو فِي سَمَاهْ=طَهَ الْحَبِيبُ عَلَى يَقِينْ

                                             ***

يَهْفُو إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامْ=مِثْلَ{الْخَلِيلِ}عَلَى الدَّوَامْ

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْمَرَامْ=فِي قَلْبِ أَحْمَدَ مِنْ سِنِينْ

                                   ***

نُورٌ عَلَى نُورٍ أَتَاهْ=أَمْرٌ بِتَحْوِيلِ الصَّلَاةْ

نَحْوَ الْعَتِيقِ وَذَا مُنَاهْ=شُكْراً لِرَبِّ الْعَالَمِينْ

 

{19 }اَلْقِبْلَةُ الْأُولَى آلَام وَآمَالْ{إِلَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ}

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ     

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ 

قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158سورة الأعراف صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ

اَلْإِهْدَاءْ

إِلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِي أَحْلَى قَصَائِدِ الْحُبِّ صَاغَتْهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي وَهَمَسَاتُ رُوحِي وَأَشْوَاقُ صَبٍّ تَيَّمَهُ الْحُبُّ فَعَاشَ فِي نُورِ هَذَا الْحُبِّ يَسْرِي بِهِ فَيُحِيلُ الظُّلُمَاتِ نُوراً وَالصَّعْبَ سَهْلاً وَالضِّيقَ فَرَجاً وَالْهَمَّ فَرَحاً سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِي سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ يَسْرِي فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي وَدِمَائِي قَضَيْتُ سِنِي عُمْرِي أَشْدُو بِحُبِّكَ  إِلَيكَ  سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- يَا إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُتَّقِينَ وَشَفِيعَ الْمُنِيبِينَ وَغَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَلاَذَ اللَّائِذِينَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ- أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَبْدَعَهَا حُبِّي لَكَ وَسَمَّتْهَا قَرِيحَتِي

شَاعِرُ الْعَالَمْ

شَاعِرُ الْعَالَمْ الذي بنوره اكتنف الألباب  أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة شَاعِرٌ تبارك من سماه شاعر العالم لأنه يحس بالعالم شاعر عانق حرفه الرضا سكن الفؤاد الشدا فاح العبير فرقص الفؤاد طربا يرسل جزيل الشكر لمبدع فنان شاعر شهدت له الضاد وعالم القصيد نشوان

يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى الذِّكْرى تُنَادِينَا= وَتَبْعَثُ الْأَمَلَ الْمِقْدَامَ يُحْيِينَا

يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى مَسْرَاكَ ..سَيِّدَنَا= يَكْوِي ضُلُوعَ الْأَسَى مَا بَينَ أَهْلِينَا

يَا لَهْفَ نَفْسِي وَجُنْدُ الْحَقِّ تَمْنَعُهُم= عَنِ النُّهُوضِ سُدُودٌ فِي بَوَادِينَا

يَا لَهْفَ نَفْسِي وَفِي قَلْبِي تُسَائِلُهُ= بَعْضُ الظُّنُونِ وَمَا تَنْفَكُّ تُشْجِينَا

                                                                 ***

يَا لَهْفَ نَفْسِي وَرُوحُ الْأَمْسِ تُنْقِذُنَا= مِنْ عُصْبَةٍ بِرَصَاصِ الْجُبْنِ تَرْمِينَا

فِي الْقُدْسِ بَاتَتْ عِصَابَاتٌ تُهَدِّدُنَا= مُنْذُ افْتَرَقْنَا وَلَمْ تُخْلِصْ خَوَافِينَا

فَالْبَعْضُ يَجْرِي لِكَسْبِ الْوُدِّ مِنْ نَفَرٍ=هُمْ سَافِكُو الدَّمِ مِنْ عُقْبَى تَجَافِينَا

بِتْنَا غُثَاءً وَمَنْ بِاللَّهِ يُرْجِعُنَا= إِلَى زَمَانٍ سَعِيدٍ فِي تَدَانِينَا؟

اَلْكُلُّ أَلْغَى مِنَ الْقَامُوسِ هَيْبَتَنَا= وَبَاتَ يَحْلُمُ بِاسْتِثْمَارِ وَادِينَا

                                                                ***

يَا أُمَّةَ الْحَقِّ وَالْإيمَانِ يُؤْسِفُنَا=ضَيَاعُ قِبْلَتِنَا الْأُولَى وَيُبْكِينَا

لَكِنَّ رَبَّكَ لاَ يَرْضَى وَفِي يَدِنَا= أَنْ نُرْجِعَ الْحَقَّ مِنْ أَيْدِي أَعَادِينَا

لَوِ اتَّحَدْنَا وَعُدْنَا فِي مَسَالِكِنَا= عَلَى طَرِيقِ الْهُدَى وَالْحَقِّ وَاعِينَا

لَعَزَّ قَوْمِي عَلَى مَنْ بَاتَ يَسْلُبُهُمْ= حُقُوقَهُمْ وَيَقُولُ الدَّهْرُ :آمِينَا

وَيَرْجِعُ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى لِأُمَّتِنَا= يُبَارِكُ النَّهْضَةَ الْكُبْرَى تَآخِينَا

 

{20} الْقِبْلَةُ الْحَزِينَةْ

اَلْقِبْلَةُ الْحَزِينَةْ=تَبْكِي مَعَ الصِّغَارْ

يَلُفُّهُمْ ظَلَامٌ=قَدْ غَيَّبَ النَّهَارْ

                    ***

اَلْقِبْلَةُ الْأَسِيرَةْ=دُمُوعُهَا غَزِيرَةْ

فِي الْهَوْلِ مُسْتَجِيرَةْ=بِالْهِمَّةِ الْكَبِيرَةْ

                                      ***

يَهُودُ كَبَّلَتْهَا=بِالْجَهْلِ قَيَّدَتْهَا

بِالنَّارِ أَحْرَقَتْهَا= بِالْغَدْرِ كَمَّمَتْهَا

                            ***

فَثَارَتْ الْحِجَارَةْ=تُعَاتِبُ الْيَهُودْ

تَقُولُ-فِي صُمُودْ-=سَنَكْسِرُ الْجُمُودْ

وَنُعْلِنُ التَّحَدِّي=يُوَاجِهُ التَّعَدِّي

وَنَرْسِمُ الْآمَالْ=لِسَائِرِ الْأَجْيَالْ

بِعَوْدَةٍ قَرِيبَةْ=لِقُدْسِنَا الْحَبِيبَةْ

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.             عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.