اخر الاخبار:
نشاطات اتحاد النساء الاشوري - الإثنين, 04 تموز/يوليو 2022 10:25
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

غداً: يوم ولد الخايبه// حسن حاتم المذكور

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

غداً: يوم ولد الخايبه

حسن حاتم المذكور

 

في وطن ولد الخايبه , ذاك الذي كان ملتقى الحضارات , فيه تتعايش وتنصهر مع حضارات وادي الرافدين ثم تفيض غزواً معرفياً لكل العالم , يوم سيحتفل فيه العراقيون بيعة واعية لوطنهم العزيز, يستذكرون فيه انفسهم ويعتذروا للعراق ـــ ان ينسى الأنسان ذاته ماهيته انتماءه ودوره ـــ فتلك اكبر االخيانات ولايقبلها العراقيون لأنفسهم , بنخوة وحمية يخلعوا ذل ازمنة الأنكسارات والأنتكاسات والهزائم ليخطوا خطواتهم التي كان مفروضاً ان ينجزوها مع بداية 09 / نيسان / 2003 , لكنهم تأخروا والتأخر لا يلغي حتمية البداية .

يوم انتظروه ليغيروا فيه معادلة بؤس الحاضر المحكوم بسواد المصير عبر اجيال عبرت جسور تاريخ الجوع والجهل والمرض والتخلف الشامل , يوم من ذات الأيام التي ارتكبوا فيها اخطائهم وخطاياهم وبايعوا موتهم وخذلوا وطنهم تنكروا لهويتهم سحقوا وحدة مشتركاتهم , تمزقوا تشرذموا واتسعت ثغرات ضعفهم واصبحوا وليمة تحاصصها لصوص المرحلة , ضحكوا على انفسهم مثلما ضحك العابرون على ظهر غفلتهم , حصل هذا وكانوا شهود زور على ضياعهم من داخل صناديق الأقتراع لثلاثة دورات انتخابية , منهم من قاطع العراق ومنهم من خذله عندما وضعوا ثقتهم واصواتهم في غير مكانها , غفلة استغباء دفعوا ضريبتها عشرة اعوام , راح ضحيتها حاضرهم وسلامة الوطن معه , ولا زال افقهم ملوناً بسواد الأحتمالات المخيفة محاصراً بتوام الفساد والأرهاب المصنع اقليمياً ودولياً والمهرب عبر شرايين العملية السياسية  .

ـــ هل سيلدغوا ( وبطيبة خاطر ) وللمرة الرابعة من ذات الجحر الملعون , من دون ان تتوجع ضمائرهم وتستفزهم استغاثات شهدائهم ودموع اراملهم وايتامهم وانكسارات معوقيهم ونازحيهم وتفصيلات رعبهم وخوفهم من القادم لمجانية موتهم اليومي ... ؟؟؟ .

هوة احباط وعجز وتخاذل وعمى بصيرة , حفرناها لأنفسنا , نحن الذين نغني الحان الأستغباء , ليطرب عليها من كتب نصوص الشعوذات والحبر كان الشحيح من دماء ـــ ولد الخايبة ... ؟؟؟ .

غداً واصواتنا هي نحن , سنقف معها عند ابواب صناديق الأقتراع , لنعيد من داخلها ترتيب اوراقنا الوطنية على طاولة تجربتنا المريرة , برجاحة عقل ويقضة وعي نعيد السؤال المصيري , هل سنبايع العشيرة والطائفة والقومية , ونستبقي للعراق صفر جهالتنا , هل حقاً سنستغبي الى الحد الذي نمنح فيه الثقة للصوص المرحلة ودلالي مزادات الجوار , نخذل وحدة ارادتنا وتقاليد محبتنا لوطننا ولبعضنا وعيشنا السلمي من داخل خيمة مشتركاتنا , نخدع ذاتنا ونكذب على واقع بائس صنعناه لأنفسنا , ثم نتنازل عن مصيرنا صفقة اضافية الى تعاملات الدلالين والوكلاء , ام سيستغيث فينا التاريخ وتستيقظ الذات وينهض الأستثناء في عراق ـــ البقية الباقية ــ ( 1 ) , لنبايع العراق وحده في 30 / 04 / 2014 ثم نرمي صفر الأفلاس الأخلاقي والضميري والقيمي بوجه بهلوانيات طائفيي وعشائريي وعنصريي مرحلة التمزق والتقسيم والتحاصص .. ؟؟؟ .

ــــ  لمن سنمنح ثقتنا ونهدي اصواتنا ... ؟؟؟

 للمشروع الوطني العراقي .. ام .. للمشروع الطائفي العرقي ... ؟؟؟ .

حراك الواقع واختناقات المجتمع , حبلى بالأنفراجات الكبيرة , سيخلع فيها المشروع الوطني العراقي ما تراكم على كاهله من ثقل عقود الخراب الشامل للدولة والمجتمع , ذلك الأرث البغيض الذي تركته مرحلة المشروع القومي العروبي , واكملت ما تبقى منه العشرة اعوام الأخيرة لمشروع التجزئة والتقسيم , جميعنا سواءً كنا داخل او خارج الوطن , سنتحمل النصيب الأكبر من ضريبة الأنتكاسات الراهنة املنا الا تتواصل اربعة اعوام اضافية , شخصياً : لو قاطعت الأنتخابات اوخذلت العراق بضياع صوتي داخل اكياس المشروع الطائفي , سأشعر بوخزة اللامبالات ووضاعة الترقب السلبي وتفاهة الموقف, فليس هناك حياد بين المشروع الوطني العراقي والمشروع الطائفي العرقي  .

ليس هنا بصدد الأحباط وخيبات الأمل , بقدر ما يلزمنا هظم التجربة وحساب ضريبة الدماء والأرواح والتشرد التي دفعها الوطن واهله , وبصحوة ضمير ومراجعة رصينة , علينا ان نعالج اشكالات المرحلة ونضع اوراق المأزق على طاولة المصالح العليا للشعب والوطن , نعيد الفرز والتمييز السليم بين هجين الحثالات التي تتطفل على الضعف العراقي وبين الخيرين من مخلصي البقية الباقية , ونرفع عن بصيرتنا رمـد التضليل وعمى الأستغباء والأستغفال والتسفيه المنظم لدور الرأي العام العراقي , نحاكم الواقع , لا على اساس الهويات الفرعية للتمزق والقسمة , بل على اساس صدق الأنتماء والولاء لعراق موحد الهوية وطني المشتركات .

هنا يجب وبالضرورة ان نشارك في عرس الأنتخابات بوعي ديمقراطي وارادة مجتمعية , كل حسب قناعته وميوله ورغبته على ان يكون الوطن حاضر كمشترك تلتقي في مجراه جميع المكونات , فنحن والعراق .. كل منا يرتقي بالآخر , وموعدنا معه في 30 / 04 / 2014 ..

 

( 1 ) " سلاماً عراق البقية الياقية " عنوان قصيدة للشاعرة العراقية تحرير الخرسان

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.