اخر الاخبار:
إنزال جوي عراقي في سوريا - الخميس, 18 كانون1/ديسمبر 2025 20:11
غداً.. أمطار وضباب في 12 محافظة عراقية - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:48
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

رثاء فيروز لزياد// رانية مرجية

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

رانية مرجية

 

عرض صفحة الكاتبة 

رثاء فيروز لزياد

رانية مرجية

 

يا ابني،

يا مَن كنتَ في حضني نغمةً،

وفي صوتي قمراً لا يغيب…

 

يا زياد،

يا وجعي الجميل،

ويا دمعةً اختبأتْ في عيني سنيناً،

كي لا يُقال إنّ فيروز تبكي…

 

من أين أبدأ الرثاء؟

وأنتَ القصيدة التي لم تكتمل،

والوتر الذي رفض أن يُعزف إلا حرًّا…

أنتَ الخروجُ على اللحن،

الذي علّمني أن الغضب صلاة،

وأن الحب لا يكون بلا وجع.

 

كنتَ تقول لي:

“الموت عادي… متل الميّ الباردة عالصبح.”

لكنني بردتُ، يا ابني،

بردتُ كأن الناي انكسر في صدري

والشتاء تاه في داخلي…

 

من أين أُنشدك؟

وأنتَ الشريد في مدائن الصوت،

تكتب للضجر،

وتبكي باسم الوطن المصلوب على حائط الصمت؟

تضحك ساخرًا من كل شيء،

حتى من موتك…

 

أذكرك طفلًا يربك البيانو

كمن يسأل الله عن شكل العالم،

ثم أذكرك رجلاً

ينفث تمرده في أغنية،

في شتيمة،

في سيجارةٍ تذوب كأوطاننا…

 

رحلت؟

لا، بل ذُبتَ فينا،

كما تذوب صلاةٌ في حنجرتي

حين أناديك على المسرح ولا تجيب…

 

سأكمل الغناء عنك،

لا لأنني أقوى،

بل لأنني أحببتك كما لا تحب الأمهات،

وكما لا يجرؤ الزمن أن يُعيد…

 

زياد،

يا ابني،

يا مطرًا تأخر،

ويا قمرًا غادر شرفته باكرًا،

سلامٌ لك في المنفى الأزلي،

وسلامٌ عليّ…

كلّما اشتدّ الصمت في بيتنا،

وغاب عن الدار صوتُك…

 

فلتشهد الملائكة:

أنني بكيتُ،

لكن بصوتٍ لا يُسمَع،

كأني أنا من مات…

وأنتَ من صار اللحن الأبدي.                                             

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.