اخر الاخبار:
شرارة احتجاجات الناصرية تمتد إلى بغداد - السبت, 27 شباط/فبراير 2021 19:22
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

الخبرة الإدارية والقانونية.. إلزامية أم اختيارية// علي إسماعيل الجاف

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

علي إسماعيل الجاف

 

عرض صفحة الكاتب 

الخبرة الإدارية والقانونية.. إلزامية أم اختيارية

الأستاذ الباحث علي إسماعيل الجاف

 

      يعرف الإنسان الكثير عن معنى الروتين والبيروقراطية الإدارية والقانونية كونه يمر بها عندما يحتاج أكمال معاملة ما او يقدم طلبا" ما او يسعى لإكمال أجراء أداري او قانوني مطلوب منه؛ لكنه لا يعرف شيئا" عن الروتين الذي يحدث داخل المؤسسة، والهيئة، والدائرة، والوزارة وسببه الموارد البشرية التي تدير تلك الإجراءات وتحولها وفق مزاجات وأهواء ذاتية وشخصية لا تؤخذ بنظر الاعتبار حاجة المواطن او المراجع بعين الاعتبار.  واذا لاحظنا ان الإعمال: المذكرات، والكتب، والأوامر، والتعميم، والبيان، والمنشور، ... وغيرها تمثل مراسلات ومحررات او ما تعرف "بالمخاطبات الإدارية" التي يستغرق أكمال الواحدة منها ثلاثة أيام كتحرير، وليس انجاز (نقصد تحرير: تهميش، وتذيل، وطباعة، وموافقة، وتوقيع، وتصدير، وتوزيع، واستلام وتسليم).

 

     ما ذكر اعلاه شيئا" بسيطا" ككلمات وتعابير لكنها صعبة كممارسة وتطبيق، فيمر صاحب الطلب او الحاجة بعشرين شخصا" لتوقيع معاملة صرف، بغض النظر عن الموافقات الأولية، وتأخذ مدد زمنية طويلة لحين الصرف ... والسبب وجود ضوابط واستمارات او اجتهادات او تعليمات داخلية تقوم بها مؤسسة او دائرة او وزارة وتجهلها أخرى، ولا نعرف ما هو السبب هل السبب في وجود قائد في جهة ومدير في أخرى؟!  الفرق بين القائد والمدير واضحا"، أن القائد: "هو الشخص الذي يولد ويملك مؤهلات وخبرات وكفاءة لا يمتلكها الآخرون داخل الهرم المؤسساتي؛ بينما المدير: "هو الشخص الذي يتسلم منصبا" ما عن طريق الترشيح او الانتخاب او الاختيار."  فبلدنا اليوم بحاجة الى القائد وليس المدير لأنه رجلا" ميدانيا"، ويتطلب العمل الميداني تفعيل دور المتابعة، والمراقبة، والتقييم والتقويم.  وكذلك ، العمل بمفهوم أدارة الوقت التي تعتمد على الزمن في الأداء والانجاز.

 

   فالعالم المتطور ألغى العلاقة بين طالب الخدمة ومقدم الخدمة، واستحدث ما يعرف "العلاقات العامة" و "أدارة الوقت" في مؤسساته الخدمية والإنتاجية كون العلاقات العامة تم مزاولتها أيام والي مصر عندما كان مسئولا" عن توزيع الحنطة والقمع على الناس بصورة عادلة.  أذن العلاقات العامة هي: علم من العلوم الإنسانية انبثق لتلبية حاجة الإنسان وإرضائه.  لكن تلك الحاجة اذا تركت دون ان يكون هناك وقتا" محددا" لانجازها فلا قيمة لها، أي الإسراع في تلبية الحاجة دون إزعاج الإنسان بما يعرف حديثا" "الروتين الإداري".  ونحن اليوم بحاجة الى استحداث العلاقات العامة وإدارة الوقت في مؤسساتنا ودوائرنا ووزاراتنا، وكذلك يقوم الغرب باعتماد السيرة الذاتية في تقييم خبرة الإنسان او ما يعرف ب"CV" الى المتقدم لأشغال منصبا" او مركزا" او موقعا" ما.

 

   وعلى أساسه يتم اختيار المتقدم من حيث: القدرة الخطابية، وفن الإلقاء، وفن الاتصال والتعامل، وفن المهارة في القيادة والإدارة، والعلاقات العامة، وأدارة الوقت، والقوانين الإدارية والقانونية، وقانون الخدمة المدنية او موظفي الدولة، والمراسلات والمحررات واللغة، وتكنولوجيا المعلومات وفن المراسلات الحديثة، والقابليات والقدرات الفردية، وكل هذا يركز على الممارسة والجانب العملي كون القضايا النظرية محدودة ولا يمكن الاعتماد عليها في الإدارة الحديثة حتى لو كان صاحبنا برفيسورا" في اختصاصه لأنه لن يكون مؤهلا" وكفوء"، وإنما سيكون ضحية ماسحي الأكتاف!

 

   ونقصد بالخبرة: "القدرة، والمهارة، والكفاءة، والمؤهل العلمي، والبحوث والدراسات، والقابلية، والاستعداد، والممارسة الفعلية والعملية والميدانية والتدرج الوظيفي والهرمي في سلسلة العمل الوظيفي والإداري."  فلكل واحدة من الكلمات أعلاه تفسيرا" ومفهوما" وتعريفا" يختلف عن الأخر، ولكن كلها تعطي فكرة واضحة عن ذلك الشخص ففي حالة امتلاكه للكفاءة والشهادة العلمية وافتقاره للخبرة والعمل الميداني والوظيفي سيكون ضحية "ماسحي الأكتاف" في التعلم واكتساب المهارة والخبرة.  وهنا نقول يجب ان يكون للتدريب والتطوير دورا" مهما" في الاكتساب المعرفي وفق الرؤيا المعيارية والنموذجية.  فالتدريب يعني: "تغير سلوك الفرد مما هو عليه إلى ما هو أفضل وفق سقف زمني وهدف محدد."  اما التطوير يعني: "تغير وتمكين وتأهيل الفرد وفق استراتيجيات وبرامج وخطط دون ان يكون هناك سقف زمني وإنما وجود غاية.  وبالحقيقة، الفرق بين الهدف والغاية يجب ان يكون مفهوما" لان الهدف يعني: "تحقيق شيئا" ما وفق سقف زمني محدد."  بينما الغاية تعني: "تحقيق شيئا" ما دون ان يكون هناك سقفا" زمنيا" محددا"."  ويقول جون سمث حول القائد والمدير الأتي: "ان المدير الذي يجلس على كرسيه أكثر من ثلاثة ساعات فهو رجلا" مكتبيا" وليس رجلا" ميدانيا"." 

 

"Field Experience enables workers to integrate their academic studies with periods of employment related to their career goals."  (Marist College)

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.