للذهاب الى صفحة الكاتب   

أنا لا اخرج من البيت لأن هناك أُناس في الخارج؟؟

نيسان سمو

 

 

 شوفوا كلمة اليوم مهمة ومهمة جداّ! تفهم ما تفهم انت ورأسك الفارغ! إذا فارغ إشلون راح تفهم؟

 

دوماّ كنتُ أقول بأن هذا العالم عالم تافه! كنتُ اكررها بسخرية، ولكن كنتُ اعني ذلك حرفياّ. مو عبالك كنت أشاقه او اضحك معاك! لاء، اعرف ماذا يوجد في رأسك!

 

منذ اكثر من عقد ونيف ونحن نكتب مجاناّ لبعض المواقع! منها موقع عنكاوا والحوار المتمدن وهذا الموقع وغيره. لقد سخرنا لهم الكثير ومجاناّ! يعني إذا كان القاريء لا يبتسم لهذه السخرية او تلك فهو لا يخسر شيء، أما إذا رسمنا البسمة والمعرفة على رأسه الفارغ فهذا جميل له.

 

في موقع المنبر الحر (عنكاوا) كتبنا لأكثر من عشرة سنوات ومن ثم توقفت، أنا توقفت ولم يطردني الموقع بشكل رسمي! حتى نكون منصفين! احياناّ كان يعاقب أسبوع، أسبوعان ومن ثم يفتح الحنفية! لكن في المرة الاخيرة أنا توقفت طواعياّ بسبب حجم التخلف الموجود هناك، تخلف القارىء، تخلف مخيف ومرعب! إذا كتبت أجمل سمفونية راقية لا يقرأها عشرة أشخاص، ولكن إذا ذكرت اسم البطريرك ساكو يلتهمها الآلاف! يعني شنو ساكو! شنو ساحر، عام فضائي، خبير كيمياوي، فلتة زمانة! ناس تعبانة إلى درجة الثمالة، فتعبت وتوقفت عندهم!

 

أما الحوار المتمدن فكتبت لهم لأكثر عقد ونيف! كل أسبوع سخرية او اكثر! يعني عدد السخريات اقتربت من ألف سخرية! وفتحت سخرياتي او قُرأت او زارها اكثر من اربعة مليون مرة! وعدد التعليقات والمشاركات والمعاكسات كانت كثيرة جداّ! أضحى لنا أصدقاء كُثر من خلال التعليقات والمشاركات، من القراء او الكُتاب. وجاءت ساعة الصفر، كتبتُ صابونة عن الوضع الكُردي السوري (بعد صابون ترامب لهم) فإنتقدتُ نهجهم السياسي وووووو الخ فقام الموقع بمعاقبتي ورفضي ومنعي من الكتابة لهم! هاي مو مشكلة، أنا متعود على الطرد! اغلب اصحاب البثوث التكتوكية طردوني، باقي واحد او اثنان! عالقريب إنشاء الله! هاي مو مشكلة، الطرد ينعكس طردياّ مع الحقيقة! لعد شنو المشكلة والله صرعتنا! كلامك صحيح! هاي إذا انت مو مصروع من البضة اصلاّ؟

 

في احد الأيام ارسل لي احد الكُتاب وهو يشكرني بشكل عميق لأنني ارسمت البسمة على وجهه الكئيب! قال لي حرفياّ، والله بكيت لأكثر من ساعة بسبب الضحك بعد قراءة كلمتك والتي كانت بعنوان: ببسي كولا او كوكا كولا يرعاكم في الرمضان! وهكذا الآلاف من التعليقات والشكر بسبب رسم الابتسامة على شفائفهم المنفوخة ولأكثر من عقد ونيف! واليوم بعد ان تم إيقافي لم يسأل عني واحد من هؤلاء الخنازير! يا رجل لو كان لك كلب او قطة وتتعامل معها لأكثر من عقد ومن ثم تختفي سوف تقلب الدنيا بحثاّ عنها! حتى لمراكز الشرطة والنيابه العامة ستذهب! حتى لو كان أبو بريس كنت ستسأل عنه! اكثر من سخرية كتبتُ خلال مسيرتي باحثاّ وتساؤلاّ فيها عندما كان يختفي كاتب لفترة قصيرة! أتذكر منهم الكاتب جهاد علاونة والكاتب سامي لبيب وغيرهم! بعد شهر او اكثر كنت اكتب واسأل عن سبب اختفائهم! الكثير منهم كان يكرر بأننا ننتظر بلهفة يومياّ سخرية منك حتى نبتسم، احدهم اقسم لي (وهو كاتب ويكتب لليوم) قال حرفياً: الله يرحم والديك لقد جعلتني ابتسم لحد الثمالة في هذا العيد الفگر (كان عيد الاضحى) وهكذا لسنوات. والآن أنا موقوف عن الخدمة لأكثر من ثمانية اشهر ولم يسأل عني احدهم! على الأقل كلمة الله يرحمه يا سفلة! الله لا يرحمه، مو مشكلة بس إسأل؟

 

حتى لا نطيل عليكم وعلى رؤوسكم الفارغة، هل استوعبتم الآن لماذا اكرر كلمة عالم تافه! إنه اكثر من ذلك، بل حقير لدرجة الثمالة! وانت واحد منهم مو عبالك انت بريء او على رأسك ريشة بيلاتي!

 

أتذكر دوماّ مقولة العظيم ديستويفسكي عندما قال: أنا لا ارغب الخروج من الدار لأن هناك أُناس في الخارج! هل استوعبت المعنى! حرام لو انت فاهم شيء! روح أُكل طرشي ونام!

 

سنختم بمقولة: الصديق هدية غالية الثمن، فلا تتوقع أن تأتي من أُناس رخيصة!

 

نيسان سمو 19 /08 /2026