
لماذا خلق الله كل هذا الكون الرهيب؟ اريد جواب!
نيسان سمو
اكره ما اكره وابغض ما ابغض عندما يتكلم الفيزيائيون عن حجم الكون! صادقاّ أصاب بالصداع القشعريري. تنتفخ رئتيّ وانقلب على ظهري وأتمرخ كالطفل الصغير. شنو يعني اقرب نجم إلينا، إنتبه إلى الوصف، اقرب نجم إلينا يبعد اربعة آلاف وخمسمائة سنة ضوئية (قنطورس)! هذا اقرب نجم! والضوء يسير بسرعة ثلاثة مائة ألف كم في الثانية. احسب بنفسك وشوف المصيبة! هذا اقرب نجم، والله كان عبالي يبعد عنا اربعة خمسة ساعات! مجرتنا، مجرة درب التبانة التي ننتمي نحن لها تحوي على مائتان مليار نجم وكوكب كل واحد منهم اكبر من الشمس بملايين المرات! وتبعد عن الأرض حوالي سبعة وعشرون ألف سنة ضوئية. ويقولون أن في الكون المرئي (المرئي فقط) هناك مائتان ترليون مجرة، وكل مجرة تحوي على مليارات النجوم والكواكب! وأن قطر الكون المرئي (لحد الآن) يبلغ ثلاثة وتسعون مليار سنة ضوئية! مليار سنة ضوئية!!!! يعني الضوء يسير بسرعته المعروفة يحتاج لثلاث وتسعون مليار سنة ضوئية للوصول إلى ابعد نقطة مرئية إلى الآن! طبعاّ هناك اكثر من هذا غير مرئي! الذي يرونه او المرئي إلى الآن هو الضوء الذي وصل منه إلينا! وهذا يُقدر ب اربعة عشرة مليار سنة، وهو عمر الكون المرئي او الافتراضي!
طبعاّ الشمس التي هي خلف بيتنا تبعد عن الأرض حوالي ثمانية دقائق ضوئية! أي اكثر من مائة وخمسون مليون كم! وإذا كان اقرب نجم إلينا يبعد اربعة آلاف سنة ونيف ضوئية! تضرب ثلاثة مائة ألف كم وهو سرعة الضوء في الثانية ب ستون ثانية في ستون دقيقة في اربعة وعشرون ساعة في ثلاثون يوم في ثلاثة مائة وخمسة وستون يوم في اربعة ألاف سنة ونيف! لا توجد آلة او جهاز في الكون يستطيع ان يصل إلى ناتج الرقم! هذا اقرب نجم، وهناك الترليونات منه منتشرة في سواحق غير مرئية! وأصغرها اكبر من الأرض بملايين المرات! وكل هذه الكواكب والمجرات والنجوم هي في حالة ابتعاد (تمدد) منذ اكثر من اربعة عشرة مليار سنة! ومعظمها في حالة إنفجار وبراكين وحرائق منذ ذلك اليوم إلى يومنا هذا! إحتراقات مفاعلات نووية بسبب الغازات التي تحويها! أي حرارتها تصل لملايين الدرجات الحرارية! أي سوف لا يأتي يوم أن يستطيع أي إنسان حتى ان يقترب من الشمس وليس أي نجم آخر! وكل الذي نراه يكون في الماضي! أي عندما يصل الضوء من اقرب نجم إلينا يكون قد تأخر اربعة آلاف ونيف سنة ضوئية، أي يمكن أن المفاعل النووي لذلك النجم قد أنهى عملياته وفقد غازاته وإنطفأ (اغلق مضيق هرمز)، او انفلق وإنفجر، او ابتعد اكثر من هذه المسافة التي يستغرق ضوئه للوصول إلينا! أي يكون قد ابتعد اربعة آلاف سنة ضوئية أخرى وهكذا! وطبعا ستنقرض البشرية ولا يأتي ذلك اليوم لحتى المحاولة للإقتراب من اقرب نجم إلينا!
طيب سؤالي هو: ما الغرض من خلق كل هذه البلاوي والمصائب! ما منفعتها للبشرية التي يموت منها كل يوم مليون شخص فقط في مرض السرطان! لماذا تم خلقها اصلاّ؟ ومن أين جاب الخالق كل هذه المادة، ولماذا هي في حالة انفجار واحتراق منذ ذلك الزمن؟ لا هي صالحة للعيش، ولا يمكن الاقتراب منها إطلاقاّ، ولا منفعه لها للبشر ولا أي شيء، فلماذا تم خلقها، ألم يكن الأجدر العناية بالأرض والبشر والحيوان من خلق ترليونات من المجرات العملاقة دون فائدة! من أين جاب صاحبنا كل هذه المادة ولماذا! لماذا ترك كل هذا الكون المحترق ونزل بآياته لراعي غنم في الصحراء! انزل آيات حتى في طريقة التمخيط والنكاح والسبي وإغتصاب السابيات وزواج القاصرات! يعني بشرفكم لماذا ترك الله كل هذا الكون الرهيب ونزل ليتحدث عن هل يحق لك الإتيان من الدبر او من الزائدة الدودية؟ ترك كل هذا الكون الملتهب وجاء ليحاسب من لا يعبده ويصلي له سبعون رُقعة في الساعة! يعني الذي يخلق هذا الكون اللامتناهي هل محتاج مني أنا التافه الصعلوك ان اعبده! وما الفائدة من صلاتي له او ما منفعتها؟؟؟؟؟؟؟
(يقول الإله سبينوزة: إذا كُنتُ اريد فقط أن يتم عبادتي لكنت قد ملأتُ الارض بالكلاب فقط!!!!! هَم حقه! ليش يخلق الإنسان ومن ثم يعذبه على الارض وفي الآخرة)؟؟؟؟؟
روح طفي المفاعلات النووية اولاّ وبعدين تعال چَلب بواحد تافه مثلي! بالمناسبة حتى معرفة جزء من ذلك الكون المرئي جاء عن طريق الذين لا يؤمنون به! لو كانت الشغلة متروكة للمؤمنون به لكنا انتظرنا مليون سنة أخرى لنعلم كيف يمكن التعامل مع بصقة في جدار حائط!
لمن اصلي أنا! حتى لو انقشعت غداّ فروحي سوف لا تصل الجنه (او عند الله) إلا بعد اربعة عشرة مليار سنة ضوئية (يعني ابد ماراح تصل) حتى حطب نار جهنم سيكون قد انقرض! إلا إذا كان الخالق فوق التل القريب من مزرعة بيت المقدس!
بالمناسبة: لو سار مسبار او طائرة بسرعة نصف مليون كم في الساعة فنحتاج إلى ما يقارب الى ثمانية آلاف وخمسة مائة سنة للوصول إلى اقرب نجم للأرض! عيش يا حمار!
يعني تَخَيّل معي صحراء الربع الخالي تبلغ مساحتها ستة مائة وخمسون ألف كم مربع والأرض اصغر حبة في تلك الحبيبات الرملية، بَرَدَت وتشكل الماء فيها فجاءت الحياة عليها، أما كل باقي الحبات الرملية والتي لا يمكن إحصاءها تحترق وتلتهب منذ خلاقتها الى يومنا هذا فما الفائدة من كل تلك الحبات الملتهبة! لاء والمصيبة هي هَم ضربها في السعودية!
أريد واحد يجاوبني: شنو منفعة هذا الكون الرهيب الفارغ والملتهب منذ الازل بينما كل خمسة سنوات يضرب انقراض للأرض ينقرض ثلاثة أرباع الوجود! فكّر أنت ابو الخشم!!!
نيسان سمو 28 /08 /2026
