
بماذا ملتهي العالم الإسلامي ولماذا؟
نيسان سمو
إذا نظرنا إلى خارطة ذلك الطريق الطويل فسنقع في مستنقع غريب وعجيب، مستنقع لا يدركه شخص واحد في كل هذا الكون (وأنا أتحداكم)!
نحن هنا سنمر مرور الكرام وبعجالة على الحاضر الموجود، ولكن علينا أن نعلم بإن هذا المسلسل الرهيب مستمر منذ قرون طويلة! يعني الحاضر يُضرب في اكثر من ألف قرن وأكثر وتكهُن النتيجة بنفسك أبو الرأس المحشي!
تقول المواقع الرسمية هناك اكثر من مائتان مليون حافظي القرآن في ذلك الثقب الأسود!
هناك اكثر من عشرة آلاف مفتي في العالم الإسلامي، ومنهم من يفتي بكيفية استخدام الجذرة لحك الفرج او تمرير الخيارة على شفتي الدبر!
هناك اكثر من عشرة آلاف من مفسري القرآن، ومثلهم في تفسير الأحاديث والنصوص الدينية، بينهم الآلاف من العلماء وأكثر من الشيوخ ومثلهم من الائمة لتفسير تلك النصوص بالإضافة إلى الائمة لتفسير المأثور (شنو هذا ما اعرف)! وهناك العشرات من الألاف لتدريس القرآن والآيات والأحاديث، وأكثر منهم للتشريع والأبطال والنهي عن المعروف! وأكثر من هذا العدد يحاربون بعضهم البعض يومياّ لتفسير المذاهب المختلفة. وهناك ربع مليون قاريء وإمام وخطيب مسجد انشقت بلاعينهم يومياّ دون القدرة على معرفة افكار المرأة التي صممت وارسلت التلسكوب (نورمان الصومالي) لرسم خارطة جديدة للثقوب السوداء وبالتالي للكون العظيم!
الملايين، بل مئات الملايين من ذلك العالم مشغولين ليل نهار في ذلك الوهب الغريب العجيب ولقرون طويلة! طبعاّ ناهيك عن ملايين المساجد والحسينيات والأماكن والتي كلفت ميزانية تلك الدول اكثر بكثير ما تم صرفه او تقديمه لشعوبهم الجائعة والمضطهدة والشاردة إلى بلاد الملحدين واللادينيين! ناهيك عن القتل والارهاب الذي واكب تلك المسيرة المقدسة!
طبعاّ اختصرنا اربعة عشر قرن بثلاث دقائق، وكل هذا وكل الذي بُذل ويبذل ليل نهار وكل هؤلاء الملايين من الحفظة والمفسرين والمشرعين والمفتيين والمتحدثين ووووووالخ لم تصلوا جميعكم إلى نصف ربع السيدة نانسي غريس نورمان (ام هابل) التي خططت لصناعة تلسكوب هابل! والذي سُميّ التلسكوب نورمان تيمناّ بإسمها الراحل! هي اول مديرة تنفيذية في ناسا! الملايين منكم ومن حفظتكم ومشرعينكم ومحدثينكم ومفاتيكم وقُرائكم وخطبائكم ومفسريكم والترليونات من دنانيركم لم تصل إلى شعرة من شعر السيدة نورمان! فاهمين الشغلة انتم؟؟؟؟؟؟ حتى ملابسكم الداخلية وعگلاكم ويشماغكم من صنع صيني او لاديني غربي! حتى هُم الذين يحمونكم من اخوانكم في نفس الشريعة! ههُم يحمونكم من بعضكم البعض! لولا هُم لحرقتُم بأنفسكم بعضكم البعض وبالتالي حرقتم كل تلك الكتب والتفاسير والتشريعات والفتاوي! هذا الموضوع يحتاج لكتُب وساعات طويلة ولكنني سأتوقف وأختصر بالسؤال التالي: لماذا كل هذا الوهم والى متى! مجرد سؤال بريء!
فكّر يا ابر الرأس البطيخة! متى ستدرس الثقب الأسود وانت وكل علمائك وخبرائك تجادلون ليل نهار من اجل تفسير هل يُسمح للمرأة أن تنظر إلى دُبر زوجها في الليل! في النهار اعرف حرام! متى ستنتهي من دراسة طول شعر العانة المقرر وتنتقل إلى دراسة إلتواء الضوء عند مروره بالثقب الأسود! متى ستستطيع حتى أن تحمي نفسك من تفسير اخيك الجار لنفس الحديث او المقولة او الفتوى او التشريع! شوف الفرق والمصيبة يا الاهبل! إلى متى يا الغريب العجيب! إلى متى ولماذا كل هذا؟؟؟؟؟
نيسان سمو 04 /09 /2026
