
مَن الذي قام بجريمة كنيسة الكرك!
نيسان سمو
موضوع اليوم هو للتسلية اكثر مما هو جدي او حقيقي! شوية للتنفيس مو اكثر! فلا تأخذ السخرية بطريقة جدية! خلي أْتوَلي! عوفها لا إتچلب بيها!
ظهرت كالمعتاد مقولة او كلام فجأةاّ لأحدهم (غير معروف الاسم) على شاشة الجوال يقول فيها:
مشكلة أنبياء الديانات السماوية مع مجتمعاتهم هي أنه: لا احد فيهم ثبت له أب حقيقي! انتهى!
هذه المعضلة كانت تمر وترحل دون التوقف عندها! عندنا بلاوي هواية شنو كل يوم راح نرجع لآدم وإشلون باگة التفاحة!
ولكن بعد فترة (ربع ساعه) تذكرت كلمة كان أهالينا وآبائنا وأمهاتنا يذكرونها بإستمرار! وبلغتنا الدارجة كانت تدعى او تُلفظ بيچة! هذا ولد بيچة! هذا شخص بيچة! وكان المقصود هو الشخص الوقح او الغريب الأطوار والأفعال او النحس او الشيطان، يعني الفهلوي المزعج! كل طفل او شخص يقوم بعمل غير روتيني او معروف او تقليدي كان يُكن بالبيچة! اعتقد مصدرها الحقبة الآشورية والبابلية!
هذه الكلمة وأن لم يكن يدروا آباءنا بأصلها الحقيقي ولكن كانت قد وصلتهم من بعيد، بعيد جداّ! هي وصلتهم عبر التاريخ عن الأشخاص الذين فعلوا عمايل كبيرة! ومعنى الكلمة الحقيقي هو أنه ولد مجهول النسب، أي مجهول الوالد (مثل لقيط)! ولكن الأهل كانوا يرددونها دون التعمق في المصدر، والمعنى، والمقصود، ولكنهم كانوا يُشبهون بالمعنى، أي ولد دون أب معروف!
تذكرت هذه الكلمة وأنا اقرأ ما وصل إلى جوالي عن نسب الأنبياء! شوفوا الدخول في هذا التفصيل قد يكون مزعج، ولكن قد نذكر أمثلة بسيطة وإن لم نذكر فأنتم حتماً تعلمون المقصودين!
ولكن بصورة عامة كانت هذه الكلمة تُطلق على الشخص الغير العادي، كأن يكون يمتهن السحر، او الخرافة، او حتى قائد عسكري غريب القوة والحكمة، او أي شخص آخر عبر التاريخ قام بعمل كبير او غير تقليدي! ولهذا كانت تُطلق الكلمة على الشخص الشقي، الشيطاني (بمعنى الأفعال الغريبة)
عندما بحثتُ عن والد إبراهيم، تقول بعض المصادر أنه كان آزر! ولكن بعد دقيقة جاء شيخ واسمه (الشيخ أحمد الدر العاملي) فينفي ذلك تماماّ ويؤكد وحسب القرآن بأن آزر كان عمه وليس والده، أي لم يكن والد إبراهيم! يعني طلع مجهول النسب!
عندما دخلت ووصلتُ إلى النبي نوح: استر يارب! حتى الله لا يعلم اسم والده أو إلى أي جهة ينتمي! الترقيع يقول أنه من نسل آدم، كُلنا من نسل آدم ولكن مَن كان والد نوح؟ الله اعلم! لهذا قام ببناء السفينة المجهولة النسب!
النبي عيسى مجهول الأب! إذا اثنينا رواية أنه ابن الله وهو الله نفسه يكون هو الآخر مجهول الأب!
النبي محمد، تقول الرواية الإسلامية بأنه وِلد بعد وفات والده بأربعة سنوات! كيف هذا لا اعلم! الطُب لا يتفق مع هذا العمر. ولكن الترقيع الإسلامي هو أنه مكث في بطن أُمه اربعة سنوات! والله اعلم!
طبعاّ لا نستطيع أن نتعقب آباء الأنبياء القدامى، إذا القريبين والمعروفين لا أباء لهم فما بالك بأنبياء جاؤا قبل عشرات آلاف السنوات، هناك اكثر من مائة وعشرون ألف نبي على مر التاريخ، ولا احد منهم معروف الأب!
لهذا أُطلق عليهم بيچة! حتى على مستوى الكثير من الأشخاص العاديين والقادة الذين قاموا بأعمال غير تقليدية كانوا مجهولي النسب او معروفي الأب!
حتى صدام حسين تقول إحدى الروايات قتل زوج والدته وهو شاب صغير وبعدها هرب إلى بغداد! وشقيقه اسمه برزان، وهو اسم كُردي أصيل، لأن والدته كانت قد تزوجت من اربعة أشخاص، وحتماّ واحد منهم كان كُردياّ فأسمى إبنه بإسم كُردي! وهكذا يكون صدام مشكوك في اسم الأب الحقيقي!
نعود إلى كلمة بيچة! كل شخص يكون مجهول الوالد يشعر بإهانة داخلية، إهانه نفسية يشعر بها على مدار الساعة، وطبعاّ هو يعتقد بأن اغلب الناس يشعرون بذلك ايضاّ. لهذا السبب تكبر وتنموا معضلة نقص في دماغه وبالتالي يحاول إن ينتقم من ذلك النقص إتجاه المجتمع والذين من حوله! فيقوم بفعل أي شيء يكون غير اعتيادي كي ينتصر على العُقدة الموجودة في دماغه وإتجاه ذلك المجتمع!
هناك فجوة وهوة كبيرة ومعقدة بين الشخص الغير معروف الأب وبين الأخرين! فيقوم بالإنتقام وذلك بفعل شيء ينهي ويقضي على تلك الفجوة، ذلك النقص!
لهذا السبب اعتقد والله اعلم لماذا قام او ظهر هكذا عدد من المخترعين الأنبياء! في السابق كانت عملية انجاب دون زواج رسمي عادية، يعني كل عملية جنسية خارج الدائرة إن نتج عنها ولادة فيكون الأب مجهول! يمكن حتى الأم لا تعلم من هو الأب! لا حبابي منع الحمل ولا دي إن أي ولا فحوصات ولا تواريخ العملية الجنسية ولا هم يحزنون، يعني كالحيوانات تماماّ، يُلقح المارة والرايحة والجاية ويترك الموضوع على الله! وهو لا يعلم بأنه أضحى أب! هكذا كانت الحياة في السابق! يمكن عشرات الجنود والقادة يمارسون العملية مع سبيه في يوم واحد! ويذهب كل واحد في سبيله، وإن حملت الملقحة فلا هي ولا هو يدرك لمن هو الابن! ولأن العملية كانت كبيرة ومستمرة ونتج عنها أولاد دون معرفة الوالد فوصلت كلمة بيچة إلى القرى العراقية النائية! وإلا كيف وصلت تلك الكلمة لهم؟
والحلو والجميل في الموضوع (دليل ولا أروع) أن كلمة البيچة كانت تُقال للذكر فقط! يعني لم تكن تُقال للأنثى! شنو السبب برأيك؟ طُز برأيك عوفة خلي وّلي! ولكن لماذا كل الأنبياء والقادة الغير الاعتياديين والمجرمين الكبار هُم من الذكور! هل علمت الآن لماذا كل الأنبياء كانوا ذكور؟ هل ادركت الآن ماذا تعني كلمة بيچ؟ زور مذبحة كنيسة الكرك وراح تعرف شنو معنى الكلمة!!!
نيسان سمو 24/10/2026
