اخر الاخبار:
اختفاء 50 عراقيا في ألمانيا - الثلاثاء, 19 أيلول/سبتمبر 2017 10:25
"الحياة الطبيعية" تعود إلى كركوك - الثلاثاء, 19 أيلول/سبتمبر 2017 09:05
انطلاق عملية تحرير عنة من ثلاث محاور - الثلاثاء, 19 أيلول/سبتمبر 2017 08:58
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مبدعون وابطال الحرية

رسالة من الحزب الشيوعي العراقي عن إستشهاد النصيرة البطلة أنسام// الناشر أمير أمين

 

 

الموقع الفرعي للكاتب

رسالة من الحزب الشيوعي العراقي عن إستشهاد النصيرة البطلة أنسام

الناشر أمير أمين

أذيعت من / صوت الشعب العراقي

بتاريخ/ 14 -9 -1986

 

مفرزة من أنصارنا البواسل تتعرض لإعتداء من الجندرمة الأتراك

إستشهاد النصيرة الشيوعية البطلة أنسام

تعرضت مفرزة من أنصار حزبنا الشيوعي العراقي , كانت متوجهة من بهدينان الى سوران , وإذ كانت تسير في رقعة من أراضينا العراقية قريبة الى الحدود مع تركيا , تعرضت في السابع من أيلول الجاري الى كمين واسع , نصبته وحدة من جيش النظام العسكري الأطلسي الحاكم في تركيا ..وقد صب الجندرمة الأتراك نيران أسلحتهم الحاقدة , المتوسطة والخفيفة , على رفاق المفرزة , الذين ردوا على الرصاص بالمثل وتصدوا بشجاعة للإعتداء الغادر , في صدام إستمر عدة ساعات . ولم تتوفر معلومات عن الخسائر التي تكبدها الجندرمة المعتدون , أما مفرزة أنصارنا , فقد فقدت الرفيقة النصيرة والمناضلة الشيوعية البطلة أنسام التي تسامت شهيدة خالدة , وأصيب عدد من رفاقها الآخرين بجروح طفيفة .

 

ولدت الشهيدة أنسام -وإسمها الحقيقي موناليزا أمين - في الثالث والعشرين من تموز عام 1951 , لعائلة شيوعية عريقة في النضال بمدينة الناصرية , وفي أحضان هذه العائلة الكادحة المتنورة , نشأت وشبت , وتربت بروح الحب والإخلاص اللامتناهي للشعب والوطن , والكفاح الدائب غير الهياب في سبيل قضية الطبقة العاملة وسائر الكادحين , قضية الشيوعية المنتصرة .

 

في عام 1969 تخرجت من دار المعلمات , وفي السنين اللاحقة كانت معلمة محبوبة من طالباتها ومن زميلاتها المعلمات على حد سواء . كانت الشهيدة أنسام شيوعية مقدامة , كادراً نادر المثال من كوادر الحزب , إبنةً بارة بشعبها وحزبها ومدينتها وأهلها , في مدينتها - الناصرية - , كانت وجهاً شيوعياً نسائياً جماهيرياً . وقد إختارتها رفيقاتها ونساء مدينتها لقيادتهن , وإحتلت عن جدارة موقعها في أعلى هيئة قيادية لرابطة المرأة العراقية , منظمة نساء العراق المجاهدة.

 

خلال حياتها النضالية تعرضت لإستدعاءات وضغوط عديدة من جانب أجهزة الأمن الفاشية , وكانت تواجهها دائماً بصمود وأباء الشيوعي الذي لا يلين , وحين أفلتت في أواخر السبعينات من قبضة الجلادين , الذين شنوا أنذاك هجومهم الوحشي على حزبنا , وتمكنت من عبور الحدود الى الخارج إعتبرت خروجها حدثاً عابراً , وصار كل مكان تحل فيه محطة مؤقتة , فقد كان قلبها وعقلها وعيونها شاخصة صوب الوطن , وقد عقدت عزمها الذي لا يتزعزع على العودة اليه , لتواصل الكفاح في صفوف حزبها وشعبها , ضد كارثة الدكتاتورية الفاشية وحربها وبطشها الهمجي , وعادت بالفعل .. وكانت بين أوائل النصيرات الرائدات في هذا النوع الجديد من النضال , وهنا أيضاً , في صفوف النصيرات والأنصار إحتلت أنسام مكانة مميزة.

 

كانت باسلة في نشاطها الأنصاري , وعملت في واحدة من أدق المهام الأنصارية , وعرفها رفاقها جميعاً , أختاً حنون , شجاعة تهزأ من المصاعب , شخصية شعبية , سمحة , مرحة , طيبة الحديث , جمة التواضع , يحيطها الكل - حيثما حلت - بالحب والإحترام والثقة , جابت العديد من طرق كردستان الصعبة , وعرفت جبالها الوعرة , وكانت بين أنصارنا الذين عبروا جبل قنديل الجبار , وقطعت عدة مرات طريق بهدينان - سوران الشاق , الذي إستشهدت فيه منذ أسبوع .

 

قبل عودتها الى الوطن والتحاقها بالأنصار , وبعد عودتها وحتى آخر أيامها , عملت الشهيدة أنسام على مقربة من قيادة الحزب , وكانت مثالاً للكتمان والحرص على أسرار الحزب , وشغلت في الوقت نفسه مواقع حزبية مسؤولة , في مختلف الوحدات الأنصارية التي نسبت اليها , ومارست مهامها القيادية فيها بتواضع وكتمان .

 

كانت الشهيدة على الدوام , نموذجاً للإلتزام والطاعة الواعيين في عملها الحزبي , نشيطة متفانية في تنفيذ سياسة الحزب , شاركت في مؤتمري الحزب الثالث والرابع , وهي أول عضو من أعضاء المؤتمر الرابع يشمخ شهيداً على طريق تنفيذ سياسته ...إرتبطت في السنوات الماضية بحركة الأنصار إرتباطاً كاملاً , وعن قناعة وإيمان عميقين , مدركةً تماماً ما في النشاط الأنصاري وحياة الأنصار من مخاطر ..كانت تعرف معنى التضحية في سبيل قضية الشعب والحزب , وقد إستقبلت برباطة جأش الخبر المؤلم الذي تلقته قبل شهر تقريباً , عن إستشهاد شقيقتها الصغرى سحر , على يد القتلة الفاشيين في أقبية التعذيب ..لقد كللت أنسام حياتها النضالية الحافلة بهذه النهاية المشرفة , بالإستشهاد في سبيل الشعب والحزب , في سبيل الشيوعية , وقد ودعها رفاقها , معلنين إفتخارهم وإفتخار حزبهم وحركتهم الأنصارية بها ..وطمأنوها بأنهم سيتمسكون بالعهد , وسيحققون بنضالهم حلمها الزاهر بعراق حر وشعب سعيد .

 

المجد لأنسام -- موناليزا أمين -- !

المجد لشهداء حزبنا وحركتنا الأنصارية , شهداء الشعب والوطن !

 

ملاحظة.. هذه هي رسالة قيادة الحزب الشيوعي العراقي التي أذيعت من إذاعة صوت الشعب العراقي التي تبث من كردستان العراق وهي وثيقة تنشر لأول مرة .

 

عن إستشهاد النصيرة الباسلة أنسام في كردستان على يد جندرمة الجيش التركي في السابع من أيلول عام 1986

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.