اخر الاخبار:
لانجيا.. فيروس "فتاك" جديد يظهر في الصين - الأربعاء, 10 آب/أغسطس 2022 10:27
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

رواية تراتيل معذبة للكاتبة شيماء عبدالله// سامح ادور سعدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

سامح ادور سعدالله

 

رواية تراتيل معذبة للكاتبة شيماء عبدالله

سامح ادور سعدالله

كاتب مصرى

 

هي رواية قصيرة لمجموعة من الأدباء الشبان اشترك في كتابتها أربعة من الكتاب ليصفوا لنا رواية جميلة ممتازة بكل معاني الكلمة هذه الرواية تضم 119 صفحة  تحتوى على ستة فصول. وكل فصل يحتوى على عدة مشاهد, الفصل الأول يضم خمسة مشاهد والفصل الثاني خمسة مشاهد والفصل الثالث أربعة مشاهد والفصل الرابع خمسة مشاهد والفصل الخامس أربعة مشاهد وأخيرا الفصل السادس ثلاثة مشاهد.

كل مشهد له تصورة الخاص لانتاج هذا الابداع الادبى الثرى غريب أن تجد اربعة كتاب لهذا العمل الواحد ونحن نعرف أن لكل أديب اسلوبه الخاص به وفكرته التى هي نتاج تأمله العقلى متفردة عن غيرها من الأدباء ولكن نستطيع أن نوحد الفكرة ونتشارك معاً من خلال التفاعل والتفاهم والتناغم لنصل إلى هدف واحد يخدم الفكرة التي نتفق عليها, وعندما نجد توافق وترابط في الاسلوب هذا نجده في هذه الرواية فلم يختلف الأسلوب كثيرا من كاتب إلى أخر جاءت الرواية وحدة واحدة معبرة قوية من ناحية السرد والرواية ولم يخفق أحد ابداً قسمت كل شخصية على كل كاتب فكانت كالتالي

ختام الميالي:  بشخصية الراهبة سارة

هدى حسين:  بشخصية الصحفية عائشة

شيماء نجم عبد الله:  بشخصية الضابط باسل والإرهابية بلسم.

مهدي المبدر:  بشخصية الإرهابي أبو قتادة.

 

خرجت الرواية بصورة قوية بدأت الحكاية من كنيسة في العراق وعن بطلة القصة الراهبة التى عاشت تعبد ربها ورفضت العالم ومباهج لتعيش حياة البتولية في الكنيسة تخدم الرب ووضعت لها رسالة وهي خدمة المسيح وكرست نفسها لها. هنا الكاتب كانوا على دراية كبيرة بثقافة الرهبنة وحياة الرهبنة, والطقوس الخاصة بصلاة الموتى على الرهبان الذين ينالون هذه الرسامة وكذلك وصفوا لنا بدقة وببساطة طقوس الكنيسة من الداخل وممرات الكنيسة وصحن الكنيسة وقلالى الرهبان وحتى ادق الاشياء وهي الصلوات الكنيسة في الأوقات المختلفة على مدار اليوم وضحت حياة العزلة والتأمل للرهبان وخدمتهم من داخل الكنيسة واعطوا لنا وصفا تفصيليا على مدار اليوم داخل الكنيسة ولكن كان هناك خطأ واحد وهو عن التناول عندما اقتربت الصحفية عائشة لتتناول من اللقيمات قالت للتعميد ولكن هذا الطقس لا يسمى بالتعميد بل هو للتناول,

يوضح الكاتب علاقة الكنيسة بالمجتمع وما فيها من ود ومحبة وترحاب بين مؤسسات الدولة العظيمة العراق وكيف قدمت الراهبة سارة يد العون لكل الوافدين إلى الكنيسة . وأعطتهم الفرصة ليزورا الكنيسة ويتعرفوا عليها من الداخل من خلال شخصية الصحفية عائشة وصديقتها نور الشخصية الثانوية رغم دورها البسيط ولكن هنا جسد دور باقى الشعب التأخي المحب, وكما وصف دور الشرطة العظيم في الحفاظ على الأمن والسهر على راحة الشعب ودور باسل البطولى الذى لا يخلد للإجازة والراحة إلا قليلا من أجل حب لوطنة وعشقه لهذا البلد الذى فضل ان يسهر الليل بعيد عن أسرته ليعيش وطنه بسلام.

 

نجد في الرواية وبالاخص الفصل الثالث قمة الحبكة والعقدة المشوقة في القصة حيث وصف كل كاتب المشهد بأسلوب واحد وفكرة واحدة نجح من خلالها الكاتب في التقاط أربع صور مختلفة من أماكن مختلفة بوصف مختلف تطبع صورة ذهنية كاملة عن مشهد الاقتحام وكأنه صورة فيلماً سينمائى من جميع الاتجاهات و او نصور لمباراة لكرة القدم وصحت كل زوايا الصورة بوضوح قوى جداً من وجهة نظري اراها انه شيء مستحدث في فن الرواية أضفي صورة نقية جداً في الوصف لم يكن معهود من قبل. وهو مشهد الاقتحام واستشهاد القس نجد الأدباء ببراعة لإيصال الصورة بأكثر من صورة خدمت الرواية لبعدها عن الملل والتكرار ولكن كان كل مشهد مشوق أكثر لتشاهد كيف رسمت الصورة وتتوالى الاحداث ويتم باقى الاقتحام صورة مرعبة جسدها الكتاب تخللتها نصوص شعرية تنم عن أنين الوطن لما يحدث له مشاهد درامية ووصف الحالة العصيبة التى يمر بها الرهائن في أي وضع كان أبرياء يدفعون ثمن أشياء لم يفعلها

وتظهر أخيرا طاقات النور مع موت أبطال القصة او اصابتهم فهما ان حدث ووقعت الفجائع فرقنا أناس أحببانهم وارتباطنا معهم. لابد ان يعيش الوطن تحرر الراهن وتحرر الوطن نسجت الرواية في إسقاط رمزى ممتع حيث كانت الراهبة والصحفية والضابط هم روح وعقل ووجدان وساعد الوطن الذى لابد ان يعيشوا معا في وحدة واحدة مهما جرت الظروف او قسيت لابد أن يحيا الوطن هؤلاء عن رمز الامل والحياة رمز الخير الذى ولابد وان ينتصر مهما أن طالت مدة الضيق الألم في جانب فلسفي بحت تحدى الوطن كل الصعاب والضيقات ليعود من جديد غالب ومنتصر يغنى لحن النصر من جديد لفجر جديد كما ساقته الرواية من بدايتها كثيرا ما كانت تنتظر بزوغ الفجر الجديد الذى هو أمل كل فرد استقبل النعوش وودعها لا لم تكن  إلا صورة للصبر  للنصر القريب.

 

أخيرا كانت رواية قصيرة مبدعة مليئة بالصورة التعبيرية الجميلة والأحداث المشوقة للرواية ستبقى خالدة .سجلها التاريخ فهي رواية جاءت من رحم المعاناة قصص حقيقية سجلتها صفحات التاريخ العراقي الحافل بالبطولات والصبر والتى اختصارات الصراعات القائمة لمثل هذا البلد العظيم الراقي صاحب الحضارة العظيمة الشريك في صنع اقدم حضارات العالم وما يدور من صراعات وكيف سوف يتجاوز هذه البلد العظيم ذو الحضارة العظيمة كل المحن ليعود بفجر جديد يضم شعبه والعالم كله عنوان الحياة

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.