اخر الاخبار:
شرارة احتجاجات الناصرية تمتد إلى بغداد - السبت, 27 شباط/فبراير 2021 19:22
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

فيدرالية اليسار الديمقراطي: واقع التجربة، في أفق الاندماج (7)// محمد الحنفي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد الحنفي

 

عرض صفحة الكاتب 

فيدرالية اليسار الديمقراطي: واقع التجربة، في أفق الاندماج (7)

محمد الحنفي

المغرب

 

الحرص على قوة المؤتمر الوطني الاتحادي، مساهمة في قوة فيدرالية اليسار الديمقراطي:

 

وبعد وقوفنا على عوامل قوة الأحزاب، وعوامل قوة فيدرالية اليسار الديمقراطي، ننتقل إلى الحرص على قوة كل حزب يساري مكون لفيدرالية اليسار الديمقراطي، الذي نرى أن قوته تكمن في وحدته، وأن وحدته لا تكون إلا أيديولوجية، وتنظيمية، وسياسية.

 

فالوضوح الأيديولوجي، يكاد يكون غائبا، في العلاقة مع أعضاء المؤتمر الوطني الاتحادي. مع أن هؤلاء الأعضاء، يعتبرون فكرا، وممارسة، الشهيد عمر بنجلون، من مرجعياتهم. والشهيد عمر بنجلون، يؤكد في فكره، وفي ممارسته، على الوضوح الأيديولوجي، الذي يقف ضد التضليل الأيديولوجي؛ لأن الأيديولوجية، في عمقها، هي التعبير عن المصالح الطبقية، لطبقة اجتماعية معينة.

 

وبما أن حزب المؤتمر الوطني الاتحادي، حزب يساري، فإن أيديولوجيته ستكون معبرة، بالضرورة، عن مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. وهو، من هذا المنطلق، مطلوب منه، أن يجعل مجموع أعضائه، في كل تنظيماته: المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، مستوعبين لأيديولوجية الكادحين، تأكيدا ليساريته، وحرصا عليها، وتمسكا بها، وسعيا إلى جعل الكادحين، وطليعتهم الطبقة العاملة، يرتبطون به.

 

والوحدة الأيديولوجية، عندما تتحقق في حزب معين، فإننا نعمل على تحقيق الوحدة التنظيمية.

 

والمؤتمر الوطني الاتحادي، حسب استنتاجي، يحمل، بحكم طبيعته التنظيمية، واقتناعه بأيديولوجية الكادحين، وطليعتهم الطبقة العاملة، ونظرا لتحقيق وحدته الأيديولوجية، فإن وحدته التنظيمية، أيضا، متحققة، الأمر الذي يترتب عنه، أيضا، تحقيق وحدة الموقف السياسي، من مختلف الأوضاع: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ومن المسألة الدستورية، ومن القضية الوطنية، باعتبارها قضية الشعب المغربي، ككل.

 

ومعلوم، أن تحقيق الوحدة الأيديولوجية، وتحقيق الوحدة التنظيمية، وتحقيق وحدة المواقف السياسية، فإن ذلك يعبر، فعلا، عن قوة الحزب، وعن قدرته على ممارسة التحدي، على جميع المستويات.

 

والمؤتمر الوطني الاتحادي، الذي تحققت في إطاره الوحدة الأيديولوجية، والوحدة التنظيمية، والوحدة السياسية، هو حزب قوي، وقوته في قدرته على ممارسة التحدي، على جميع المستويات.

 

ومن ممارسة المؤتمر الوطني الاتحادي، حرصه على التحالف مع مكونات اليسار الديمقراطي، من أجل النضال المشترك، بين الأحزاب الثلاثة، وخاصة في الانتخابات الجماعية، والبرلمانية، ثم بعد ذلك المساهمة في تشكيل فيدرالية اليسار الديمقراطي، وحرصه على الاندماج، في إطار حزب يساري كبير، أو حزب اشتراكي كبير.

 

وهذا التحدي، الذي يمارسه حزب المؤتمر الوطني الاتحادي، يسعى إلى رفع مكانة الحزب، اجتماعيا، وسياسيا، في أفق إنجاز وحدة الأحزاب اليسارية الديمقراطية، في حزب اشتراكي كبير، يستطيع قيادة نضالات الكادحين، في أفق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، في المجتمع، وفي التاريخ، وفي الواقع.

 

الحرص على قوة الحزب الاشتراكي الموحد، حرص على المساهمة في قوة فيدرالية اليسار الديمقراطي:

 

وإذا كان المؤتمر الوطني الاتحادي، يحرص على قوته الأيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية، التي تعمل، في نفس الوقت، على تقوية فيدرالية اليسار الديمقراطي، فإن الحزب الاشتراكي الموحد، لا يختلف عنه، إلا في كونه متعدد التوجهات الأيديولوجية، بسبب اعتماد الفصائلية، في بناء التنظيم الحزبي، ولكنها الفصائلية التي لا تخيف، ولا ترهب، بقدر ما تتيح إمكانية التواصل بين مختلف الفصائل المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الموحد، يمكن أن تنخرط، إذا عملنا على فتح نقاش واسع، ويمكن أن تقتنع بالوحدة الأيديولوجية، المفضية إلى الوحدة التنظيمية، ووحدة الموقف السياسي.

 

وإذا كان الحزب الاشتراكي الموحد، عبارة عن مجموعة من الفصائل، لا أعتقد أنها ترفض النقاش الأيديولوجي، رفضا مبدئيا، بل لا بد أن تقبل بالنقاش التنظيمي، كما تقبل بالنقاش الأيديولوجي. وإذا كان الأمر كذلك، فإن الأمل معقود على مساهمة كل فصيل، من موقعه، من أجل إيجاد أيديولوجية توحد كل الفصائل، في أفق الوحدة الأيديولوجية، بين الأحزاب المكونة لفيدرالية اليسار الديمقراطي، المفضية إلى الوحدة التنظيمية، وإلى الوحدة السياسية، في أفق الحزب المندمج، والذي يحمل اسم الحزب الاشتراكي الكبير، أو الحزب اليساري الكبير.

 

وإذا كان الحزب الاشتراكي الموحد، يحرص على أن يصير حزبا قويا، فإن قوته تتحقق من خلال:

 

1) الحرص على تحقيق الوحدة الأيديولوجية، عن طريق فتح الورش الأيديولوجي داخل الاشتراكي الموحد، باعتباره وسيلة لتذويب الخلافات، ثم الاختلافات، في أفق تحقيق الأيديولوجية الموحدة لمختلف الفصائل المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الموحد، حتى يتأتى إيجاد أيديولوجية موحدة، لمختلف الفصائل، تصير منطلقا للتفاعل مع باقي الأيديولوجيات، التي تعتدها مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، ليصير بذلك الحزب قويا بوحدته الأيديولوجية، وليصير المنطلق الأيديولوجي، واحدا، في التفاعل مع مختلف الأيديولوجيات القائمة، بين مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، سعيا إلى إيجاد أيديولوجية وحدوية، لمختلف المكونات، حتى تصير الأيديولوجية وحدوية، لمختلف المكونات، حتى تصير الأيديولوجية المتبلورة، قوة للدفع في اتجاه قيام الحزب المندمج.

 

وإذا كانت أيديولوجيات مختلف الفصائل المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الموحد، تستند إلى الاقتناع بالاشتراكية العلمية، فإن تلك الأيديولوجيات، سوف تصير معبرة عن مصالح الطبقة العاملة، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

 

وبالتالي، فإن الخلاف الأيديولوجي، بين مختلف الفصائل، سيكون منعدما، ليبقى الاختلاف الذي يكون حاضرا في كل التنظيمات الوحدوية، والاختلاف يمكن تجاوزه، بما صار يعرف ببلورة التوجه العام، الذي يمكن من العمل على بلورة الأيديولوجية الوحدوية، كشرط لقيام الحزب اليساري الكبير، أو الحزب الاشتراكي الكبير، بأيديولوجيته الوحدوية، التي يترتب عنها تصور تنظيمي، ومواقف سياسية رائدة.

 

2) الحرص على تحقق الوحدة التنظيمية، كما هي في النظام الداخلي للحزب الاشتراكي الموحد، التي تقتضي، بعد بلورة الأيديولوجية الموحدة لمختلف الفصائل، والانطلاق منها، لبلورة تصور تنظيمي موحد لمختلف الفصائل، ليصير الحزب الاشتراكي الموحد، حزبا غير فصائلي، لا وجود فيه لشيء اسمه الفصائل الحزبية، لكل فصيل أيديولوجيته، ولكل فصيل تصوره التنظيمي، وبالتالي، فإن العلاقة بين الفصائل المختلفة، علاقة خلافية، وليست علاقة اختلافية.

ومعلوم أن العلاقة الخلافية، ليست هي العلاقة الاختلافية.

فالعلاقة الخلافية، يمكن أن تنفض في أية لحظة.

والعلاقة الاختلافية، مهيأة، باستمرار، للتجاوز، أو للذوبان الأيديولوجي، والتنظيمي، والسياسي.

والحزب الاشتراكي الموحد، عندما تتحول فيه العلاقة الخلافية، إلى علاقة اختلافية، يكون قد تجاوز عائقه الأيديولوجي، ليتجاوز بذلك عائقه التنظيمي، وعائقه السياسي، ما دام الخلاف قد تم طيه.

 

3) الحرص على تحقيق الوحدة السياسية، المنبثقة عن الوحدة الأيديولوجية، والوحدة التنظيمية، ووحدة الموقف السياسي الحزبي، داخل الحزب الاشتراكي الموحد، من الأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ومن المسألة الدستورية، ومن القضية الوطنية، يعتبر قوة للحزب الاشتراكي الموحد، أمام الجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة.

 

وأما مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي الأخرى، التي تعتبر أن قوة الموقف السياسي الذي تتفاعل معه مواقفها السياسية، في إطار الحزب الاشتراكي الموحد، وفي بلورة تصور الموقف السياسي لفيدرالية اليسار الديمقراطي، كما سيساهم في بناء الموقف السياسي للحزب الاشتراكي الكبير.

 

وهكذا، نجد أن تحقق الوحدة الأيديولوجية، بين مختلف فصائل الحزب الاشتراكي الموحد، لا بد أن يفضي إلى تحقق الوحدة التنظيمية، والوحدة السياسية ،ولا بد أن يساهم بشكل، أو بآخر، في بلورة الوحدة الأيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية للحزب الاشتراكي الكبير، الذي تندمج في إطاره مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي.

 

الحرص على قوة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكين حرص على المساهمة في قوة فيدرالية اليسار الديمقراطي:

 

وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لا يختلف عن حزب المؤتمر الوطني الاتحادي، ولا عن الحزب الاشتراكي الموحد، ولا عن أي حزب يساري، يحرص على قوته الأيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية؛ لأن قوة أي حزب، تنبع من أيديولوجيته، المفضية إلى القوة التنظيمية، والقوة السياسية. ولعل حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي يلتزم بفكر، وممارسة الشهيد عمر بنجلون، وبفكر، وممارسة الفقيد أحمد بنجلون، وبفكر، وممارسة الرفيق عبد الرحمن بنعمرو، أطال الله عمره، وبفكر، وممارسة أساطين الاشتراكية العلمية، منذ ظهر ماركس، إلى يومنا هذا، حتى تستمر الاشتراكية العلمية، في تطورها، وفي إبداعاتها اللا محدودة.

 

وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أقام أيديولوجيته على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية، بقوانينها: المادية الجدلية، والمادية التاريخية، في تطورها، تبعا لتطور الفلسفة، والعلم، والمنهج العلمي، والتقنيات، والتقنيات الحديثة، والدقيقة، والآداب، والفنون، في تفاعلها جميعا: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، وفكرا، سعيا إلى تطورها جميعا، كنتيجة لذلك التفاعل، الذي يفسح المجال، أمام تطور مختلف المعارف الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والإنسانية.

 

وقيام أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، أو أيديولوجية الكادحين، كما سماها الشهيد عمر بنجلون، في تقديمه للتقرير الأيديولوجي، أمام المؤتمر الاستثنائي، المنعقد في يناير 1975، شرط وجود حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والاقتناع بأيديولوجية الكادحين، القائمة على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية، شرط الانتماء لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

 

وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يتطور أيديولوجيا، وتنظيميا، وسياسيا، تبعا لتطور العلوم، والتقنيات، والتقنيات الحديثة، والدقيقة، والآدابن والفنون، إلى درجة أن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لا يمكنه الاستمرار بدون تطور، وبدون الانتقال وضعية إلى وضعية أخرىن بسبب التطور المستمر في البنية الأيديولوجية، المفضي إلى حصول التطور في البنية التنظيمية، وفي البنية السياسية.

 

وكيفما كان الأمرن فحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي يحرص على أن يكون قويا بأيديولوجيته، وبتنظيمه، وبمواقفه السياسية، ما لم يحرص مناضلوه على ذلك، وما لم يسعوا إليه؛ لأن المناضل الجامد، ليس كالمناضل المتحرك، في حزب يعتبر نفسه حزبا للطبقة العاملة، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؛ لأن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، إما أن يكون كذلك، وإما أن لا يكون، وسعي مناضليه، وحرصهم على تطور أيديولوجيته، وتنظيمه، ومواقفه السياسية، مسألة ضرورية. وإلا بقي الحزب جامدا، ولو تحمل المناضلون مسؤوليتهم، لعرف الحزب امتدادا على المستوى الوطني، وعلى المستوى الدولي، ولصار حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هو الحزب الاشتراكي الكبير. إلا أن كثرة أعداء الطبقة العاملة، وأعداء الكادحين، وأعداء الاشتراكية، وأعداء التحرير، والديمقراطية، الذين يحيطون بحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، من كل جانب، جعل مناضليه لا يراوحون مكان الدفاع عن النفس، وعن الحزب، وخاصة في عهد الظلاميين، الذين سادوا، فتوقف نمو الحزب عدديا، ولكنه حافظ على أيديولوجيته، وعلى تنظيمه، وعلى مواقفه السياسية الرائدة.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.