اخر الاخبار:
داعش يوافق على شروط الروس للخروج من دمشق - السبت, 21 نيسان/أبريل 2018 17:32
قوات البيشمركة تنتشر بسيطرة شرق كركوك - السبت, 21 نيسان/أبريل 2018 17:27
اكتشاف "نمل داعشي" - الجمعة, 20 نيسان/أبريل 2018 20:01
اجتماع عسكري رباعي في بغداد - الجمعة, 20 نيسان/أبريل 2018 19:59
مجلس الامن الدولي يؤجل زيارة للعراق - الخميس, 19 نيسان/أبريل 2018 22:14
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

وثيقة حقوق الأنسان- الصرخة المكبوتة في ذاكرة الأنسنة// عبد الجبار نوري

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

وثيقة حقوق الأنسان- الصرخة المكبوتة في ذاكرة الأنسنة

عبد الجبار نوري

 

يومٌ لا ينسى العاشر من ديسمبر 1948 ، أنهُ حقاً وهج مضيء في الذاكرة الأممية، سبعين عاماً مرّتْ على مواده وفقراته الثلاثين أنتصاراً لأبجديات تجليات آدمية الأنسان كونهُ أثمن وجود في هذا الكون بل أقدس كائن على وجه هذا الكوكب الجميل بأعتبارهِ خليفة الخالق كما وردت في التشريعات السماوية، لنقف جميعاً من أجل المساواة والعدالة والكرامة الأنسانية .

في هذا اليوم أعتمدتْ الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1948 في العشر من ديسمبر" الأعلان العالمي لحقوق الأنسان" وهي الذكرى السنوية السبعين، وهي وثيقةٍ تأريخية غير قابلة للتصرّفْ وملزمة للمجتمعات البشرية كافة وبحق كل شخص التمتع بها كأنسان بغض النظر عن العرق واللون والدين والجنس واللغة والرأي السياسي أو الأصل القومي والأجتماعي أو الجاه والثروة والمولد ، والمتهم بريءٌ حتى تثبت أدانتهُ ولهُ الحق الكامل في الدفاع عن نفسهِ وهي متاحة لأكثر من خمسين لغة في عموم العالم.

 

 الوثيقة ---- و" الضحية والجلاد "

أنهُ من الواقع المؤلم الكثير من الأنجازات التي حققتها المنظمة الدولية الأممية لاحقتها "الأزدواجية" وقد طغت على هذه الحقوق الأنسانية العابرة للقارات و جانبت أشكالات وقضايا أنسانية في بلدانٍ مختلفةٍ، في وقتٍ تبرهن فيه كافة الأحداث والتطورات على أن الحاجة الملحّة هي: أن تطبيق المقررات الدولية بعدالة أنسانية مطلوبة لا ألى مجرد التذكير بمناسبتها بطريقة كرنفالية عابرة، وبأعتقادي الشخصي أصبح الأحتفال مجرد مناسبة عالمية لتقديم مرثية سوداء حزينة للأنسان الذي أستعبدتهُ نفس كتاب هذه الوثيقة في أستلاب آدمية هذا الكائن البشري، ونسخةٌ من المرثية إلى الأمم المتحدة التي أقرت هذه الحقوق واليوم هي الأخرى مسلوبة الأرادة أمام طغاة العصر وعلى رأسها الأمبريالية الأمريكية التي بيدها مقصلة (الفيتو) أذن فلم يتبقى من تلك الوثيقة البائسة أكثر من عبارات وشعارات لا تعني شيئاً بالنسبة لملايين البشر الذين يموتون هنا وهناك تعذيباً وتشريداً وفقراً ومرضاً، وواضح القول أن هناك (أزدواجية) واضحة قد طغتْ على هذه الحقوق الأنسانية العابرة للقارات ، أن الذين كتبوا وثيقة حقوق الأنسان تلك وأعتمدوها عملوا خلال تصرفاتهم المنحازة على قتلها نصاً وروحاً وأفقدوها المصداقية الشرعية على أمتداد العقود الماضية، أين نحن من حقوق الأنسان؟ وأسلحة الدمار الشامل تهدد الكائن البشري بالفناء وهي أنتهاك صارخ لحقوق الأنسان، وأين نحن من الصواريخ البلاستية التي تهدد  وجود البشرية كل من أمريكا وكوريا الشمالية وأيران، وأين الوثيقة من مافيات بيع الأعضاء البسشرية وتجارة المخدرات وأسواق النخاسة الداعشية؟! وأين تلك الوثيقة من تنامي وتزايد أرقام الخط اليميني العنصري المتطرف في عموم أوربا  في الوقت الحاضر، والأمثلة تتزاحم عليّ في الكتابة، ففي نهاية هذه السنة الحزينة الصمت المطبق من نفس الدول التي كتبت تلك الحقوق مع القضية الفلسطينية في أحقية أعطاء القدس لآسرائيل الجلاد وتجاوز الفلسطيني الضحية، وهو نفس المجتمع الدولي الذي كتب سفر حقوق الأنسان والذي لم يخجل في أعطاء جائزة نوبل للسلام ل(بيغن وشمعون بيرس) ، ولنرى موقف الأمم المتحدة من الأزمة اليمنية وكيف أنها شرعنت تكوين الناتو  لثمانين دولة بقيادة مملكة الكراهية السعودية وسحق الشعب اليمني التعيس وفرض الحصار على موانيء البحر الأحمر ليموت الجنس البشري الغير مرغوب به من الجوع والقصف المدمر بالنابالم المحرم دوليا أو موتاً مجانيا بالكوليرا ---- وهذه هي حقوق الأنسان الطبيعية في ظل العصرنة الحداثوية!!!

كُتب في 13 ديسمبر 2017

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.