اخر الاخبار:
واشنطن تفتتح مقراً جديداً لها في العراق - الإثنين, 10 كانون1/ديسمبر 2018 10:57
تعيين الساعدي قائدا لقوات مكافحة الإرهاب - الأحد, 09 كانون1/ديسمبر 2018 10:47
نصب تذكاري للشاعر عريان السيد خلف - الأحد, 09 كانون1/ديسمبر 2018 10:45
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

هل إنزاحت وإنقشعت الغُمة؟// نيسان سمو

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

نيسان سمو

 

لقراءة مواضيع اخرى للكاتب, اضغط هنا

هل إنزاحت وإنقشعت الغُمة؟

نيسان سمو

 

لقد ضربت البشرية في السنوات الاخيرة اكبر لوعة ومصيبة شهدها التاريخ (حسب رأي الشخصي) ألا وهي الارهاب الدموي. لقد فاقت الفاجعة وأساليب إستخدامها وضحاياها حتى فواجع الحروب العالمية.

 

لقد رأينا فيها ابشع انواع النحر واغرب الوسائل المستخدمة وقُتِل الابرياء فيها بطرق لا يتصورها عقل اي إنسان، ومع هذا فقد استمرت لسنوات طويلة عاجزة البشرية في إستئصالها بشكل جذري او كُلي. لقد ضربت في كل الامكنة والاتجاهات وابتلت بها دول وشعوب بأكملها كما في العراق وسوريا وليبيا وغيرها من دول العالم بما فيها ارقى المدن الحضارية في العالم مثل باريس ولندن وبروكسل ومدريد وغيرها. كابوس اسود طال الإنسان الغربي قبل الشرقي وفي كل لحظة وفي اي مكان (بإستثناء إسرائيل! يُمكن لأن الله معهم)!.

 

استغرقت عملية إستئصالها في العراق وتقليصها في سوريا وليبيا سنوات عديدة راح ضحية تلك الهجمة الإرهابية الآلاف من الفقراء والاصدقاء قبل حتى الاعداء. أما طُرق فاعليها وأساليب إستخدامها ففاقت كل العقول (حتى الوحشية). 

 

لقد تقلص النفوذ في العراق بشكل شبه تام (هسة جائت مكانها ثورة الجياع) وكذلك في سوريا وليبيا ولهذا انقطعت او تقلصت تلك العمليات الاجرامية بشكل كبير وخاصة في السنة الاخيرة. فقد رأينا العالم يتجمع دون اي اكتراث في الكثير من المحافل الدولية والكأس العالم الاخيرة خير دليل على تقلص وإنفضاء تلك الغيمة السوداء. وقد رأينا كيف كانت الجماهير الرياضة المساندة لفُرقِها تنزل بمئآت الآلاف في الشوارع المختلفة دون الاكتراث لهذه الغيمة السوداء، هذا بالإضافة الى حضور اكبر من هذا العدد شوارع موسكو وغيرها من المدن الروسية مشجعة لفرقها الوطنية دون حصول اي فاجعه. كذلك نشاهد المنظر المتجدد في شوارع باريس إثناء طواف فرنسا وغيرها من المناسبات الجماهيرة التي تحضر مختلف المدن العالمية فهل هي نهاية تلك الوحشية الغريبة أم انها فترة صيام ظرفية وستُعاود الكرة؟. 

 

اعتقد إنها بداية النهاية. فقد اندثر الرأس والمخطط وأضحى غارقاً في البحث عن إيجاد مكاناً له للمؤى فلا وقت للتخطيط والتنفيذ بعد أن اغلقت اكثر المعابر. كذلك لا اعتقد هناك إمكانية الإتصال والتمويل بين القاعدة وبعض الخلايا النائمة والمنتشرة هنا وهناك. هذا بالإضافة الى قتل وهلاك اكثر القيادات التي كانت تقوم بالتخطيط والتمويل وإصدار الاوامر لبعض المغررين بهم، إضافة الى تفتت وإبتعاد الكثير مِمَن تم تجنيدهم لهكذا نوع من العمليات ولأسباب عديدة. والاهم من كل هذه الاسباب كانت قوة إرادة المجتمع الدولي للقضاء عليهم بالإضافة الى تماسك الشعوب وتحديها لتلك الغُمة القارصة وعدم الإنجرار خلفها والوقوع في مصيدتها وذلك بعدم التعرض للشعوب المهاجرة والتي تنحدر منها تلك الجماعات الإرهابية. أي قامت تلك الشعوب (الملحدة) بعمليات طردية لتفكك، أي اقتربت وتضامنت اكثر واكثر مع المهاجر بدلاً من مواجهته ونعته وبالتالي تقلصت مساحة الارهاب والتي كانت الجماعات الارهابية تتمنى العكس.

 

نتمنى أن تكون هذه النهاية وأن يكون الجميع وخاصة ممن هُم مغررين بهم هنا وهناك قد استفادوا من الدرس المرير وان تسود العقلانية والعدالة الإنسانية نيابة عنها.

 

لا يمكن للشعوب المتخلفة أن تتقدم دون البدأ من نقطة الصفر !

 

نيسان سمو الهوزي 19/07/2018

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.