اخر الاخبار:
الطيران العراقي يستهدف مواقع في سوريا - الثلاثاء, 20 تشرين2/نوفمبر 2018 18:40
مقتل واصابة خمسة عناصر شرطة في خانقين - الثلاثاء, 20 تشرين2/نوفمبر 2018 10:52
هكاري يبحث مع توماس غاريت دعم شعبنا - الإثنين, 19 تشرين2/نوفمبر 2018 18:31
ترامب يزور العراق - الإثنين, 19 تشرين2/نوفمبر 2018 10:41
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

ازمة العلاقات الإنسانية، قضية اختفاء خاشقجي مثالا// يوحنا بيداويد

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

يوحنا بيداويد

 

عرض صفحة الكاتب

ازمة العلاقات الإنسانية، قضية اختفاء خاشقجي مثالا

يوحنا بيداويد

ملبورن- استراليا

15 تشرين الأول 2018

 

قد لا يكون عنوانا غريبا، لكن بلا شك هو موضوعا هاما وساخنا، هي محاولة جديدة لتسليط الضوء على التدهور الكبير الذي حصل في العلاقات الإنسانية في هذه العقود، بحيث وصلت هذه العلاقة الى تشيء الانسان (إعطائه قيمة مادية) بأبشع صورة، بينما وصلت معرفته الى اعلى قمة لها!.

 

لا أدري من اين ابدا بالتحدث عن تدهور العلاقات الإنسانية، هل ابدا من الأخير، من قضية الصحف السعودي جمال خاشقجي ومساومات الجارية بين الدول على جثته؟، ام عن الدواعش الذين خطفوا لـ 130 عائلة من اللاجئين في سوريا امام انظار العالم؟  ام بمآساة الأقليات من الكلدان والاشوريين والسريان واليزيدين الذين قتلوا بطريقة بربرية وسبيت نسائهم باسم الله من قبل مؤمني احدى مدارس الإسلامية العصرية الشهيرة (الوهابية) بدون أي ادانة واضحة لدوافع هذه الجرائم، والتي اعترف العالم مؤخرا بها بصورة أخلاقية، حينما منحت الفتاة (السبية) ناديا مراد جائزة نوبل للسلام لمواقفها الجريئة في الدفاع عن قضية السبايا اليزيديات وبقية الاقليات في المحافل الدولية.

 

كلما حاولت التوقف عند أقدم خسفة في العلاقات الإنسانية التي لا تعد ولا تحصى ارجع الى الوراء، فإنها تقودني الى أعماق التاريخ، الى زمن أقدم اساطير وروايات البابلية، او الى الأيام الأولى في قصة الخلق في الكتاب المقدس.

 

حينما اعيد الكرة في قراءة بنود شريعة اجدادنا التي وضعها ملك بابل (عاصمة العالم القديم) العظيم حمورابي، كلما فهمت أكثر فأكثر نوعية الخروقات التي كانت تحصل في العلاقات الإنسانية في حينها.

 

لقد اطلعت على عشرات الشرائع التي أتت من بعدها على يد مدارس الفلسفية او الاديان الوثنية واخيرا الديانات السماوية كلها حاولت حماية هذه العلاقات (كل واحدة بطريقتها الخاصة) وبنائها على أسس الصحيحة وتحقيق العدالة، لكن بل جدوى، يوما بعد يوما يزداد الانحطاط في العلاقات الانسانية وتصبح أكثر سوء او متردية، وان مشاكل الانسان لم تقل او تنحصر. من ينسى زمن العبودية والرقيق وسطوة الرجل على المرأة التي لا زالت مستمرة اليوم في نصف دول عالم؟!

 

 

 

حاولت مرات عديدة، ان ابحث واجمع اهم أسباب تردي هذه العلاقة التي تعطي للحياة معنى وتحافظ على قدسيتها على نقيض مبادئ الفلسفة العدمية التي انتشرت في العصر الحديث التي خرقت بنود كل الأديان والقيم الأخلاقية.

 

فتوصلنا الى قناعة تامة ان سبب هذا التردي في العلاقات بين البشر هي:

1-     هي الزلازل الذي حدث بعد منتصف القرن العشرين نتيجة التطور العلمي ومصادر المعرفة والتي كشفت وسائل وطرق أفضل تساعد الإنسان على تحقيق سعادته الفردية.

2-     وطريقة إدارة النظام الاقتصادي العالمي.

3-     والحرية التي التصقت بمبادئ الفكرية في الفلسفة الفردانية.

4-   هجرة سكان من الأرياف الى المدن الكبيرة وتخليهم عن المبادئ الدينية والعادات والقيم الموروثة.

 

بصورة عامة الاختلاف والتنوع والصراع والتحدي والمنافسة هي من حقوق الفرد المشروعة، ومن الصفات ومقومات الحياة المهمة لتحسين النوع والإنتاج، في تصقيل المواهب، وان وجود مساوئ مرافقة لأي حالة او موقف جديد يتبناه الانسان او أي ظاهرة جديدة تحصل في الطبيعة امر طبيعي. لكن ان يتبنى الأجيال الحاضرة مفاهيم ومبادئ الحضارة التي اتكلت على الحداثة والعديمة والعولمة والفيسبوك بدون فحص نتائجها او دراسة اضرارها على الصحة والعائلة والمجتمع هو امرا غير صحيح، بل يعد عملية انتحار جماعي بسبب تقدم الانسان وحضارته، حيث بدا الانسان يفقد قيمة علاقته باخيه الانسان بل يشيئها (اي يعطيها قيمة مادية)، بدات هذه العقلاقات تنحل وتسقط، مثلما ذرات الرمال التي تفقد الالتصاق او الاتصال مع بعضها.

 

 في الختام نقول اين التزام الدول الكبرى والمجتمعات بلائحة حقوق الانسان؟ اين موقف الدول من الجرائم البشعة التي حصلت داخل العراق اثناء الحرب الاهلية خلال 15 السنة الماضية، بينما نفس الدول اقامت الدنيا ولم تقعدها بسبب الصحفي السعودي الذي اختفى في ظروف غامضة من بعد دخوله القنصلية السعودية في انقرة من الثاني اوكتوبر 2018.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.