اخر الاخبار:
العراق يسجل 95 وفاة و2022 إصابة جديدة بكورونا - الثلاثاء, 14 تموز/يوليو 2020 19:42
هكاري يستقبل وزير الأقليم لشؤون المكونات - الثلاثاء, 14 تموز/يوليو 2020 19:07
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

الأمل في الحزب الثوري، أمل في حياة مستقبلية كريمة (3)// محمد الحنفي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد الحنفي

 

عرض صفحة الكاتب 

الأمل في الحزب الثوري، أمل في حياة مستقبلية كريمة (3)

محمد الحنفي

 

اعتبار الحزب الثوري مجرد وسيلة:....1

وإذا كانت معظم، أو كل التنظيمات، بما في ذلك تنظيم الدولة نفسها، مجرد وسيلة لتحقيق هدف معين، فإن الحزب الثوري، كذلك، يمكن اعتباره مجرد وسيلة للوصول إلى تحرير الأرض، وتحرير الإنسان، وفرض تحقيق الديمقراطية، بمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والوصول إلى القيام بالتوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق تحقيق الاشتراكية.

 

ولا يمكن أن يعتبر الحزب الثوري، المقتنع بالاشتراكية العلمية، كوسيلة، وكهدف، إذا لم يبن أيديولوجية الطبقة العاملة، على هذا الأساس، وإذا لم يتشبع كل أعضائه بقوانين الاشتراكية العلمية: فلسفة، وعلما، ومنهجا علميا، من أجل امتلاك القدرة على التحليل الملموس، للواقع الملموس، مع الوقوف على الخلفيات التاريخية، والآفاق المستقبلية للواقع المستهدف، في أوجهه الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، في أفق تغييره، تغييرا شاملا، انطلاقا من نتائج التحليل.

 

وبالتالي، فإن الحزب الثوري، لا يحتاج إلى بناء أيديولوجيته، التي سماها بعض الرفاق، في نقاش يعود إلى سنوات خلت، بالأيديولوجية العلمية، وإنما هي أيديولوجية مبنية على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية.

 

والاقتناع بالاشتراكية العلمية، هو المبتدأ، وهو المنتهى، بالنسبة للحزب الثوري، ومن لا يقتنع بالاشتراكية العلمية، كوسيلة، وكهدف، لا مكان له في تنظيم الحزب الثوري، الذي يبني أيديولوجية الطبقة العاملة، أساسا، ومنطلقا لبناء التنظيم الثوري.

 

وإذا كانت الأيديولوجية، هي التعبير بواسطة الأفكار، عن المصلحة الطبقية، لأي طبقة اجتماعية، فإن أيديولوجية الطبقة العاملة، هي التعبير، بواسطة الأفكار، عن المصلحة الطبقية للطبقة العاملة، وحلفائها، انطلاقا من التحليل العلمي الملموس، للواقع الطبقي الملموس، الذي توظف فيه أدوات الاشتراكية العلمية: المادية الجدلية، والمادية التاريخية.

 

واعتبار الحزب الثوري، مجرد وسيلة، يقود إلى:

1) ضرورة التمسك بأمهات قيام الحزب الثوري، والعمل على استحضار تلك الأمهات، في جميع الحالات، وفي كل المحطات النضالية، بما في ذلك أدبيات الاشتراكية العلمية، كفلسفة، وكعلم، وكمنهج علمي.

 

2) ضرورة المحافظة على التراث النضالي للحزب الثوري، كتراث انبنى على أساس الاقتناع بأمهات قيام الحزب الثوري، وتوظيف ذلك التراث، من أجل الربط الجدلي بين الحزب الثوري، وبين المحطات النضالية للشعب المغربي، في تاريخيتها، وفي الواقع الراهن.

 

3) ضرورة إخراج أدبيات أصول الحزب الثوري، وأمهاته، من أجل أن تصبح في متناول الشعب المغربي، حتى يستطيع تتبع التطور التاريخي للحزب الثوري، ومن أجل أن يكون على بينة من آفاق عمل الحزب الثوري.

 

4) بناء الأداة الثورية، بناء علميا، وفق ما تقتضيه قناعته بالاشتراكية العلمية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، وبالأهداف المرحلية / الإستراتيجية، التي يسعى إليها.

 

5) توجيه كل مناضليه، ومناضلاته، إلى الارتباط بالمنظمات الجماهيرية بصفة عامة، وبالمنظمات النقابية بصفة خاصة، شرط أن تكون كل المنظمات الجماهيرية، مبدئية / مبادئية مناضلة، لتحقيق أهداف جماهيرية محددة، على مستوى كل منظمة.

 

6) الحرص على التوسع التنظيمي للحزب الثوري، مع ضرورة استحضار أهمية الكيف، الذي يتحول، بالضرورة، إلى كم.

 

7) حضور الحزب الثوري في كل المحطات النضالية، للإطارات الجماهيرية، ومنظمات اليسار الديمقراطي، بالإضافة إلى قيامه بمبادرات محددة، في مناسبات محددة.

 

8) الحرص على تحديد موقف الحزب، مما يجري على المستوى الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، واستغلال كل المناسبات، لإعلان موقف الحزب منها.

 

9) الحرص على إنضاج شروط عمل الحزب الثوري، من أجل فك الحصار المضروب عليه، تنظيميا، وجماهيريا، وسياسيا، حتى يتمكن من التواجد في كل الظروف، وفي كل المحطات، وعلى جميع المستويات.

 

10) وضع برنامج عمل الحزب الثوري، محليا، وإقليميا، وجهويا، ووطنيا، على أن يستهدف ذلك البرنامج، بالدرجة الأولى، العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والتلاميذ، والطلبة، ثم باقي الجماهير الشعبية الكادحة، وصولا إلى تنظيم الفئات المستهدفة، في صفوف التنظيم الثوري، ووصولا إلى قيادته، في اتجاه جعل الفئات المستهدفة، تتحمل مسؤولية المساهمة في بناء الحزب الثوري، وفي قيادته، في اتجاه تحقيق الأهداف المحددة، في التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.

 

فالحزب الثوري، إذا، ليس هدفا في حد ذاته، بقدر ما هو وسيلة، للنضال مع الجماهير الشعبية الكادحة، ومن خلال المنظمات الجماهيرية المبدئية، والمبادئية، المناضلة، والمخلصة في نضالها إلى المستهدفين، وقيادة نضالاتهم، سعيا إلى تحقيق الأهداف المسطرة، وصولا إلى قيادة الحزب الثوري، للنضالات الجماهيرية، في تحقيق الأهداف المرحلية / الإستراتيجية، المتمثلة في التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، التي لا تتناقض مع خصوصية المجتمع المغربي.

 

والأهداف التي يسعى الحزب الثوري إلى تحقيقها، تجعل من أي تنظيم، كيفما كان، لا بد أن يكون محددا للأهداف، التي يسعى إلى تحقيقها، مع فارق بسيط، وهو أن التنظيمات الجماهيرية، لا تحدد إلا أهدافا جماهيرية مرحلية، لا تتجاوزها إلى تحديد أهداف استراتيجية، حتى وإن كلنت تفعل العلاقة الجدلية بين النضال الجماهيري (النقابي ـ الحقوقي ـ الثقافي ـ التربوي ـ التنموي)، والنضال السياسي، في عموميته، وليس في تبعيته لحزب معين؛ لأن أي عمل جماهيري، تنجزه تنظيمات جماهيرية، يرتبط بمرحلة معينة، فإذا تغيرت تلك المرحلة، تغير، تبعا لذلك، البرنامج المرحلي، كما هو الشأن بالنسبة للتنظيم النقابي، أو التنظيم الحقوقي.

 

أما التنظيمات السياسية/ الحزبية، فتضع برامج نضالية مرحلية، وأخرى استراتيجية.

وبالنسبة للحزب الثوري المغربي، بالخصوص، فإنه يعتمد برامج مرحلية/ استراتيجية، في نفس الوقت.

 

فما هي سمات البرنامج المرحلي / الإستراتيجي؟

إن أي برنامج للحزب الثوري، لا بد أن يكون منسجما مع إرادة الطبقة الاجتماعية، التي يقتنع بأيديولوجيتها، ويعبر عن مصالحها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

 

وبما أن الحزب الثوري، يتبنى أيديولوجية الطبقة العاملة، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، القائمة على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية، كوسيلة، وكهدف، فإن المصالح التي يعبر عنها، في ممارسته اليومية، هي مصالح الطبقة العاملة، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

 

وانطلاقا مما رأينا، فإن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، باعتباره حزبا ثوريا، يسعى إلى تحقيق أهداف مرحلية / استراتيجية، متداخلة فيما بينها، وانطلاقا من خصوصية الواقع، الذي يناضل فيه هذا الحزب الثوري.

 

وبالنسبة لنا في المغرب، فإن الحزب الثوري، الذي هو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي هو حزب الطبقة العاملة، يسعى إلى تحقيق الأهداف المرحلية / الإستراتيجية، المتمثلة فيما صاغه الشهيد عمر بنجلون، في تقديمه للتقرير الأيديولوجي، المقدم للمؤتمر الاستثنائي، للحركة الاتحادية الأصيلة، في يناير 1975، والمختصرة في:

 (تحرير ـ ديمقراطية ـ اشتراكية).

إن الأهداف: مثل التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، هي أهداف تجمع فيما بينها: علاقة جدلية / عضوية، في نفس الوقت، فلا يكون هناك نضال من أجل التحرير، منفصل عن النضال من أجل الديمقراطية، منفصل عن النضال من من أجل الاشتراكية. وهي الميزة التي يتميز بها الحزب الثوري، الذي يجمع بين أهدافه المرحلية / الإستراتيجية: التحرير ـ الديمقراطية ـ الاشتراكية.

فما المراد بمفهم التحرير؟

وما المراد بمفهوم الديمقراطية؟

وما المراد بمفهوم الاشتراكية؟

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.